• Star Trek Beyond
• إخراج: جستِـن لِـن
• أدوار أولى: كريس، زاكاري كوينتو، إدريس ألبا، زو سالدانا، صوفيا بوتيلا.
• خيال علمي- مغامرات فضائية | 2016
• تقييم الناقد: (اثنان من خمسة)
في هوليوود القديمة التي تبعد زمنيًا نحو سبعين سنة من عمر الأرض، كان هناك مخرج أسمه جوزف كاين، متيّـم - لسبب ما - باستخدام الدواليب الكبيرة لعربات الخيول. كان أنجز الكثير من أفلام الوسترن، ولوحظ ميله لتصوير الكثير من المشاهد من وراء تلك الدواليب الخشبية. في الأربعينات مرّ المخرج بأزمة عمل فسعى لدى صديق له ليتوسط له مع أحد الاستوديوهات. عاد إليه الصديق وأخبره أن الاستوديو لا يمانع العمل معه إذا ما تخلّـى عن تصوير المشاهد من خلال الدواليب. فوعده جوزف خيرًا وتم إعطاؤه فيلم وسترن روتينيًا لكي يخرجه. وبالفعل لم يصوّر المخرج مشهدًا من وراء دولاب عربة تجرها الخيول، لكنه لم يستطع إلا تصوير الدولاب معلقًا على جدار الحانة.
قصّـة عارضة تذكرها هذا الناقد خلال مشاهدته «ما وراء ستار ترك» فالمخرج جستِـن لِـن اشتهر بأفلام «سريع وغاضب» التي اعتمدت على السيارات والموتوسيكلات المتسابقة. حين تم إسناد مهمة تحقيق هذا الفيلم الثالث عشر من «ستار ترك»، استخدم الموتوسيكلات ولو فوق كوكب بعيد جدًا في الفضاء الخارجي. هل تم استيرادها من الأرض أو أنها تصنع في الفضاء؟ أو أن الإنسان تقدم بمئات السنين وبكل شيء باستثناء الدرجات النارية بقيت على حالها؟
لو أن هذه هي مشكلة الفيلم الوحيدة لغض المرء النظر أو اعتبرها مجرد نوستالجيا من المخرج لأيام ما كان ينجز أفلام السيارات عوض المراكب الفضائية، لكن «ما وراء ستار ترك» فيه ما هو أكبر فداحة من ذلك.
بعد قليل من بداية الفيلم يتم تدمير الجزء الأكبر من السفينة الفضائية التراثية USS في هجوم من مخلوقات لكوكب معاد يقوده كرال (إدريس ألبا) الذي يطمح لأن يستحوذ على أيقونة من شأنها منحه سُـلطة لا نظير لها. يستخدم المخرج جستين لِـن مهارته التقنية جيدًا لكن انحياز الفيلم إلى صنو المغامرات والأكشن لا يفضي به إلى أي ترقية بين الأعمال السابقة. إذا ما أضفنا إلى ذلك أن الكثير من الأحداث الفاصلة بين مشاهد المعارك ممثّـلة بجمود من لدن بعض الممثلين وخالية من الأهمية بشكل عام.
النقلة بأسرها، من أفلام تداول ألغاز الفضاء ومسائل الحياة والموت في الطبقات العليا من هذا الفضاء إلى أفلام مغامرات، لا يصاحبها أي تأسيس جديد بل يحوّلها إلى مداولة أخرى في إطار أفلام الخيال العلمي الفضائية. «ستار ترك» ما زال مختلفًا عن «ستار وورز» في حيثياته، لكن هذا الاختلاف على مسافة سنة ضوئية واحدة فقط.
غزو الفضاء بالموتوسيكلات
https://aawsat.com/home/article/700956/%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%AA
غزو الفضاء بالموتوسيكلات
لقطة من {ما وراء ستار ترك}.
غزو الفضاء بالموتوسيكلات
لقطة من {ما وراء ستار ترك}.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



