إقالة 1684 عسكريًا في أوسع تصفية بالجيش التركي

المعارضة تعتبرها أمرًا طبيعيًا بعد الانقلاب الفاشل

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يتوسط كبير الموظفين بالوزارة وأحد القيادات العليا في الجيش في صورة تذكارية أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يتوسط كبير الموظفين بالوزارة وأحد القيادات العليا في الجيش في صورة تذكارية أمس (إ.ب.أ)
TT

إقالة 1684 عسكريًا في أوسع تصفية بالجيش التركي

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يتوسط كبير الموظفين بالوزارة وأحد القيادات العليا في الجيش في صورة تذكارية أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يتوسط كبير الموظفين بالوزارة وأحد القيادات العليا في الجيش في صورة تذكارية أمس (إ.ب.أ)

في أوسع حركة تصفية يشهدها الجيش التركي على مدى تاريخه، أصدرت الحكومة التركية، مساء أول من أمس وقبل ساعات من انعقاد مجلس الشورى العسكري الأعلى أمس الخميس بمقر رئاسة مجلس الوزراء في أنقرة للمرة الأولى، مرسوما يقضي بإقالة ألف و684 عسكريا من القوات المسلحة، بينهم 87 جنرالا في القوات البرية، و32 أميرالا في القوات البحرية، و30 جنرالا في القوات الجوية، بدعوى انتمائهم أو وجود صلات لهم مع ما تسميه الحكومة «منظمة فتح الله غولن الإرهابية»، أو «الكيان الموازي» التي تشكل تهديدا للأمن القومي حسبما جاء في المرسوم.
ونشرت الجريدة الرسمية أمس نص المرسوم الصادر عن الحكومة، بموجب حالة الطوارئ المعلنة في البلاد لمدة 3 أشهر، عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) الجاري، حول إجراء ترتيبات في بعض المؤسسات والمنظمات، والتدابير التي ينبغي اتخاذها في إطار قانون حالة الطوارئ. وبحسب نص المرسوم، تم فصل 87 جنرالا و726 ضابطا و256 ضابط صف في القوات البرية، و32 أميرالا و59 ضابطا و63 ضابط صف في القوات البحرية، و30 جنرالا و314 ضابطا و117 ضابط صف في القوات الجوية. ومن بين المفصولين قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك، وقائد الجيش الثاني الفريق آدم حدوتي، وقائد إدارة التدريب والتعبئة المعنوية الفريق متين إيديل، ورئيس الشؤون الإدارية في رئاسة الأركان الفريق إلهان تالو، وآخرون لمشاركتهم في محاولة الانقلاب الفاشلة.
ونص المرسوم على تجريد العسكريين المفصولين من وظائفهم ورتبهم وعدم عودتهم إلى القوات المسلحة التركية أو توظيفهم في الدوائر العامة، أو توكيلهم بمهام بشكل مباشر أو غير مباشر فيها. كما نص المرسوم على إلحاق القيادة العامة لقوات الدرك وقيادة خفر السواحل بوزارة الداخلية.
ولفت المرسوم إلى أن هذه الإجراءات منطقية مع قرارات مجلس الشورى العسكري التركي الأعلى، الذي اجتمع أمس الخميس.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية مساء الأربعاء تعيين الفريق إسماعيل متين تمال، قائدا للجيش الثاني بدلا عن الفريق أول، آدم حدوتي، المحبوس على ذمة التحقيق بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وبحسب قرار الوزارة، الذي نشرته الجريدة الرسمية، يتولى قائد فيلق النظام العام بالدرك التركي الفريق تمال قيادة الجيش الثاني، ومقره مدينة مالاطيا شرق تركيا.
وقبيل اجتماع مجلس الشورى العسكري، أمس، تقدم اثنان من كبار القادة العسكريين في تركيا باستقالتيهما، وهما الجنرال إحسان آويار رئيس أركان القوات البرية، والجنرال كامل باش أوغلو رئيس قيادة التدريب، وكلاهما برتبة قائد عام، وهي أعلى رتبة عسكرية للجنرالات في تركيا.
وجاءت الاستقالتان قبل اجتماع المجلس العسكري الأعلى في أنقرة، الذي كان من المفترض أن يوافق على تغييرات كبيرة في صفوف القوات المسلحة التي تأتي على إثر محاولة الانقلاب.
وقالت مصادر إن استقالة الجنرالين الكبيرين جاءت احتجاجا منهما على حملة الاعتقالات الموسعة في صفوف قادة الجيش عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي قالت الحكومة التركية إن مجموعة صغيرة من العسكريين الموالين لغولن نفذوها.
وبلغ عدد الجنرالات الذين سرحتهم الحكومة، بموجب المرسوم الصادر مساء الأربعاء 149 جنرالا، وهو ما يعادل تقريبا نصف عدد الجنرالات في الجيش التركي، الذي يبلغ 358، حيث لم يتبق الآن سوى 209 جنرالات في الجيش.
وأيد كمال كيليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، قرارات إبعاد العسكريين الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة، عن صفوف الجيش التركي، معتبرا أنه أمر طبيعي؛ لأن السعي لتغيير النظام الدستوري والإطاحة بالحكومة المنتخبة عن طريق الانقلاب يعد جريمة في القوانين التركية.
وشدد كيليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس، على ضرورة عدم الخلط بين المتورطين في محاولة الانقلاب، والذين لا علاقة لهم بها أثناء التحقيقات.
ودعا كيليتشدار أوغلو جميع الأحزاب السياسية إلى النقد الذاتي البنّاء، قائلاً في هذا الصدد: «على الأحزاب السياسية إجراء نقد ذاتي بنّاء عقب محاولة الانقلاب الفاشلة. علينا التمعّن فيما آلت إليه الأمور في البلاد، ففي حال قمنا بالنقد الذاتي فإننا سنستطيع أن يفهم كل منا الآخر».
وأضاف أن ثقافة التفاهم والتوافق تعدّ عنصرا مهما من عناصر الديمقراطية، وأنّ على الأحزاب التركية الحفاظ على هذا العنصر.
وردًا على سؤال حول زيارته المجمع الرئاسي في أنقرة، ولقائه رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان الاثنين الماضي، على الرغم من تصريحاته السابقة عن رفضه دخول هذا المجمع، قال كيليتشدار أوغلو: «كنت صرحت سابقًا بأنني لن أذهب إلى المجمع الرئاسي إلا في حالة الضرورة القصوى، والآن كما ترون، فإنّ البلاد تمر بمرحلة حساسة للغاية، لذا ذهبت وحضرت الاجتماع الذي حضره أيضا زعيما العدالة والتنمية والحركة القومية، وكنت أتمنّى لو كان رئيس حزب الشعوب الديمقراطي (الكردي) أيضًا بين المدعوين للاجتماع».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.