رئيس هيئة الاستثمار المجرية: لدينا استراتيجية اقتصادية ثلاثية للانفتاح على السوق العربية

بيريني يقول لـ {الشرق الأوسط} إن بلاده تسعى لجذب أكبر استثمار سعودي

ياتوس بيريني رئيس هيئة التجارة والاستثمار المجرية («الشرق الأوسط»)
ياتوس بيريني رئيس هيئة التجارة والاستثمار المجرية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس هيئة الاستثمار المجرية: لدينا استراتيجية اقتصادية ثلاثية للانفتاح على السوق العربية

ياتوس بيريني رئيس هيئة التجارة والاستثمار المجرية («الشرق الأوسط»)
ياتوس بيريني رئيس هيئة التجارة والاستثمار المجرية («الشرق الأوسط»)

كشف رئيس الهيئة العامة للاستثمار المجرية عن الاستراتيجية التي تتبعها بلاده لجذب الاستثمار الأجنبي، معتمدة مبدأ الانفتاح بشكل واسع على آسيا وأفريقيا بشكل عام، والمنطقة العربية والسعودية بشكل أخص.
وقال ياتوس بيريني، رئيس هيئة التجارة والاستثمار المجرية لـ«الشرق الأوسط»: «عزمنا على خلق شراكات في المنطقة العربية وعيننا على السعودية بشكل أكثر لما تزخر به من إمكانات ضخمة محفزة، ولذلك فنحن مستعدون لفتح أبواب الاستثمار في كل المجالات بلا تحفظ».
وزاد أن بلاده تتبع استراتيجية اقتصادية ترسو بها إلى بر الأمان، حيث حقق اقتصادها نموا تراوح بين 1.2 في المائة و1.3 في المائة في العام الماضي، متوقعا ارتفاعه إلى ما بين 1.5 و1.7 مع توقعات وصوله إلى اثنين في المائة نهاية العام.
وتوقع بيريني بلوغ نمو اقتصاد بلاده في العام المقبل نسبة ثلاثة في المائة، ما سيؤدي إلى زيادة حركة الاستثمار وعدد الوظائف، مقرا في الوقت نفسه بتأثير الأزمة المالية العالمية على تجارة واقتصاد بلاده بعمق.
ويعتقد أن هناك خمسة قطاعات واضحة للمستثمر العربي وتحتاج لها بلاده في ظل النمو الاقتصادي الذي ينتظم عدد من البلاد العربية والسعودية في مقدمتها، ومن هذه المجالات، قطاعات الإنشاءات والغذاء والرعاية الطبية والصحية والطاقة المتجددة، تتراوح فيها الاستثمار من 30 مليار دولار إلى 60 مليار دولار.
وأضاف بيريني: «المجر بلد الفرص الواعدة في مختلف مجالات الاقتصاد، وواقع السوق يؤكد ذلك، والبيئة المجرية بيئة صديقة ومواتية، وهناك نحو 30 ألف شركة تعمل في المجالات المختلفة، تشكل نحو 80 في المائة من الناتج المحلي الكلي».
* ماذا تنتظر الهيئة العامة للاستثمار المجرية من المستثمر العربي والسعودي؟
- أولا، الهيئة العامة للاستثمار المجرية تتبع لرئيس الوزراء، وهي تعمل وفق خطط ورؤى ومشاريع استراتيجية راسخة، ولذلك أقمنا بالتعاون مع أصدقائنا في الاتحاد العام لأصحاب العمل والغرف العربية ومجلس الغرف السعودية، المنتدى المجري العربي الذي استضافته الرياض أخيرا، ويقيني أنه بمثابة منصة انطلاق لتحالف كبير من خلال التعاون فيها، ذات جدوى عالية، فهي لم تكن مجرد بيع لحزمة من الأحلام، لكن جئنا للقيام بالخطوة الأولى، وإننا نبحث عن شراكة دائمة مع العرب عموما والسعوديين خصوصا، ثانيا إننا قدمنا خلال هذا المنتدى أكثر من استثمار في أكثر من مجال بعشرات المليارات من الدولارات، ومهدنا طريق الكثير من المشاركات في المعرض المصاحب للمنتدى والذي عكس المنتجات المجرية، والتقنيات ذات الجودة العالية من بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وكان العدد كبير في ظل توقيع العشرات من الاتفاقيات التي وقعناها مع عدد من الشركات العربية لتعزيز العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية، وكان هناك مشاركة أكثر من 100 شخص وجهة من المجر وأكثر من 250 شخص وجهة من الدول العربية وعقدنا لقاءات ثنائية، ولذلك أتوقع ترجمة مخرجات هذا المنتدى في القريب العاجل بزيادة الاستثمارات المشتركة وخلق سوق اقتصادية وتجارية مشتركة كفيلة بتلبية طموحات الجانبين.
* ما مزايا الاستثمار التفضيلية في المجر؟
- هناك بعض الأسباب التي تجعل من المجر جاذبة للاستثمار، أولها أن لديها موقعا جغرافيا مناسبا في قلب أوروبا وفي بلاد متقدمة في مختلف مجالات التصنيع والخدمات وبحكم أنها عضو في الاتحاد الأوروبي فلديها القدرة على الوصول إلى أكثر من 250 مليون شخص في المنطقة العربية، وأيضا لديها القدرة للتغلغل في السوق الأوروبية التي تشكل 500 مليون شخص، ولدينا مواقع صناعية جاهزة وحدائق معرفة وقوى عاملة مدربة ومؤهلة ولدينا جودة وسياسات اقتصادية جاذبة وأنظمة ضرائبية محفزة، ولدينا استثمار أجنبي اجتذبناه عن طريق معرفتهم بالقوة العاملة الموجودة، فضلا عن الجوانب الفيزيائية والرياضية والقطاعات المهنية والمحترفة، ولدينا نمو متزايد كل عام ولهذا المزايا خلال الفترات السابقة فإنه مئات الشركات اختارت المجر كمحطة للاستثمار بقيمة تتجاوز الـ1.2 مليار دولار، وهذه الاستثمارات خلقت أكثر من 50 ألف فرصة عمل جديدة.
* على الصعيد التجاري.. ما الاستراتيجية التي تتبعها المجر؟
- المجر على الصعيد التجاري متقدمة جدا، حيث إنها خصصت أجسام معنية بإدارة حركة وتنظيم التجارة في البلاد، فهناك ما يسمى «وكالة التجارة» وهي إحدى الأذرع الاقتصادية التجارية والتي تأسست منذ ثلاثة أعوام مضت، ولديها مهمتان رئيستان، الأولى تعنى بحركة الصادرات المجرية، وهنا لدينا عدد كبير من الشركات التي تصنع وتنتج في البلاد، ومن بعد ذلك تصدر إلى الخارج، ونحن ننظم بشكل سنوي 104 شراكات في مختلف المجالات والبرامج الأهم والأكثر جاذبية، ونحن في السعودية بحثنا شراكات مع 134 جهة جديدة، وأما المهمة الثانية للوكالة فهي تنظيم حركة الاستثمار في الخارج، فنحن ننادي بجذب الاستثمارات العالمية للاستثمار في الاقتصاد المجري الذي طالما خلق مستوى من النمو الأفضل على المستوى الأوروبي، بجانب قدرته على خلق فرص جديدة، وإن كانت قد ولدت تحت ضغوط الأزمة المالية العالمية، لخلق فرص عمل جديدة خلاقة بالنسبة للمجريين، ولذلك فالحكومة تعمل على خلق فرص للقوى العاملة، ولا بد من الحصول على أكبر قدر من التسهيلات للاستثمار، ولذلك جلبنا للسعودية 41 فرصة استثمارية معنا في المنتدى المجري العربي، ومعها كل التسهيلات للمستثمرين السعودية ولنعرفهم بأن المجر من أفضل بلاد العالم من حيث الموقع الجغرافي والمناخ الاستثماري الأمن في ظل البيئة المحفزة.
* إلى أي حد تأثرت تجارة المجر واقتصادها بالأزمة المالية العالمية؟ وما شكل معالجتكم من آثارها؟
- بالتأكيد، فإن الأزمة المالية العالمية أثرت تجارتنا واقتصادنا بعمق، وذلك لأن المجر التي قوام سكانها عشرة ملايين نسمة، دولة مفتوحة على اقتصادات وأسواق العالم، فالمصدرون المجريون يمثلون نسبة 80 في المائة من حجم التجارة، وبالتالي كانوا أكثر عرضة للآثار السالبة للأزمة، وأعتقد أن الحلول الممكنة للتخلص من آثارها، تتمحور في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للبلاد، واستغلال الفرص الشبيهة في بلاد أخرى كما علينا العمل لخلق فرص عمل جديدة خلاقة حتى في بلاد أخرى من آسيا كالهند مثلا ودول أخرى في أفريقيا، لأننا نبحث عن فرص جديدة لتسويق منتجاتنا.
* برأيك ما التحديات التي تحول دون جذب المستثمر العربي عامة والسعودي تحديدا؟
- أعتقد أن جذب الاستثمار العربي يحتاج لبعض الوقت، وذلك لأنه في حاجة لزرع ثقة وبناء أرضية ثابتة وتطمينات، ونحن نسعى لتحقيق ذلك منذ عامين من الآن. وبالطبع، هناك تحديات أخرى ناتج عن اختلاف في الثقافات، ولكن لا أعتقد أنها تمثل جدارا منيعا للتعاون سويا، ومن الممكن أن يكون هناك تواصل بشكل مباشر وتنشيط وسائل التنقل والمواصلات، أما على مستوى السعودية، فهناك أكثر من 2300 طالب يدرسون في المجر، فضلا عن بعض الزيارات المتبادلة، وهذا كفيل بخلق أرضية علاقات معرفية ومعلوماتية مهمة على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والتعليمي وهؤلاء اليوم أو غدا سيكونون دعامة أساسية لتمتين هذه العلاقات على مختلف المستويات، ومن شأن ذلك المساهمة في زرع الثقة لدى أي مستثمر قادم من هذه المنطقة.
* ما التسهيلات التي تقدمونها للمستثمر في هذه الحالة؟
- كما ذكرت لك سابق، فإن المجر عضو الاتحاد الأوروبي، ولذلك فهي تتقيد بتشريعاته وإجراءاته المعنية بالتسهيلات المعنية بالاستثمار، وبالتالي تتسق تسهيلاتنا تماما مع يقدمه الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد، وبالتالي توجد مساواة في التعامل مع المستثمر، سواء كان في المجر أو أي دولة عضو في الاتحاد كميزة عامة، فضلا عن الميزات المجرية الداخلية، أضف إلى ذلك فإن هذا المنتدى المجري العربي أقيم خصيصا لعرض التسهيلات المحفزة للاستثمار في بلادنا، حيث جئنا هنا لنقدم أنفسنا في المنطقة العربية والمستثمرين العرب بمن فيهم الخليجيون في الرياض للتعرف علينا عن كثب في مختلف المجالات، ونود نوعا من التعاون للتجويد وزيادة الاستثمار فيه، فمثلا الخضر والفاكهة من السلع المهمة لدى المنطقة العربية، ولدينا في دبي مثال حي على ذلك، وعموما نسعى لتعزيز العلاقات العربية المجرية، استنادا على الميزات النسبية في الجانبين وهي ثلاثة محاور وهي الاستثمارات المشتركة والتجارة البينية والبحوث والابتكارات ونقل التقانة.
* ما موقف الاقتصاد المجري من حيث النمو والتراجع؟ وكيف خرج من عنق الأزمة المالية العالمية؟
- من المؤكد أن الأزمة المالية العالمية ضربت عمق الاقتصاد الأوروبي، وبطبيعة الحال فالمجر عضو فيه، ولذلك تأثر اقتصادها كثيرا في الأعوام الماضية غير أنها استطاعت أن تتبع استراتيجية اقتصادية حكيمة رست بها إلى بر الأمان، ففي العام الماضي حقق اقتصادها نموا تراوح ما بين 1.2 في المائة و1.3 في المائة، وهذا العام ارتفع النمو إلى نسبة تتراوح ما بين 1.5 و1.7 ونتوقع وصوله إلى اثنين في المائة نهاية العام، وهذه النسبة من النمو في المتوسط هي الأعلى من بين نظيراتها في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، باعتبار أن هناك عددا منها لم ينمُ اقتصادها منذ سنين، حيث نشط الاقتصاد والتجارة، وبالتالي زادت حركة الاستثمار، وزاد عدد الوظائف كما أتوقع أن يبلغ نمو نسبة تقترب من الثلاثة في المائة في عام 2015، وذلك بسبب نمو قطاعات صناعة السيارات والتكنولوجيا الحيوية وتقنية المعلومات والإلكترونيات والطاقة المتجددة بالإضافة إلى قطاع الخدمات المشتركة، حيث يشكل القطاع الخاص أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما تنتشر الاستثمارات والملكية الأجنبية للشركات المجرية بقيمة تراكمية للاستثمار الأجنبي المباشر بلغت أكثر من 100 مليار دولار بنهاية 2012، وأسهمت سياسة التقشف التي فرضتها الحكومة منذ عام 2006 بتقليل عجز الميزانية إلى 1.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2012 مقارنة بأكثر من تسعة في المائة في 2006.
* هل بالإمكان القول إن المجر تسعى لتنشيط تجارتها خارج الدائرة الأوروبية بسبب الأزمة المالية؟
- كما ذكرت لك، فإن هناك عددا من الأجسام المعنية بإدارة التجارة المجرية ومنها ما يسمى «بيت التجارة»، وهي مؤسسة تابعة لحكومة المجر، وتحديدا لمجلس الوزراء، وهي تضم منشآت صغيرة ومتوسطة، وبالطبع فإن الأسواق الأوروبية هي مستهدفنا الأساسي، ولكن الاقتصاد ينمو خارج القارة الأوروبية، ولذلك نستهدف ثلاثة أقاليم خارجها هي المنطقة العربية وأجزاء من آسيا وأفريقيا، وهي منطقة نعدها سوقا جديدة بالنسبة لنا والقطاعات فيها نشيطة جدا، وبالتالي يمكن خلق شراكات معها في مختلف حقول النشاط الاقتصادي والتجاري والاستثماري، سواء أكان ذلك في الغذاء والتقنية والهندسة والتطوير والتنمية والطاقة والتعليم والبحوث وغيرها.
* ما استراتيجية المجر في جذب الاستثمار؟ وما أبرز القطاعات التي تقدمها المجر للمستثمر العربي؟
- بالفعل، لدينا خطة استراتيجية لجذب الاستثمار، وهناك خطة ثلاثية كشفت عنها الحكومة، وهي الانفتاح على الشرق بشكل واسع وفتح المجال واسعا لخلق شراكات في المنطقة العربية، فضلا عن الانفتاح على أفريقيا أيضا، والعرب مهمون جدا في هذه الخطة وعيننا على السعودية بشكل أكثر لما تزخر به من إمكانات ضخمة محفزة، ولذلك فنحن مستعدون لفتح أبواب الاستثمار في كل المجالات بلا تحفظ وكلها مهمة، ولكن أعتقد أن هنا خمسة قطاعات واضحة للمستثمر العربي وتحتاج لها بلاده في ظل النمو الاقتصادي الذي ينتظم عدد من البلاد العربية والسعودية في مقدمتها، ومن هذه المجالات، قطاعات الإنشاءات والغذاء والرعاية الطبية والصحية والطاقة المتجددة، تتراوح فيها الاستثمار من 30 مليار دولار إلى 60 مليار دولار.
* ولكن ما جدوى الاستثمار في المجر في ظل ترسبات الأزمة المالية وبالتالي ارتفاع المخاطر؟
- نحن نقر بأن الأزمة المالية ضربت في عمق الاقتصاد الأوروبي، والمجر ضمن دول الاتحاد الأوروبي، ولكن بالمقابل وكما ذكرت لك سابقا، فإن الاقتصاد المجري هو الأفضل نموا على مستوى القارة الأوروبية، وكنت ذكرت لك أنه حقق نسبة نمو في العام الماضي 1.2 في المائة وتراوح إلى 1.3 وأتوقع أن يتراوح نموه هذا العام من 1.5 إلى اثنين في المائة، وتشير الدلائل إلى أنه من المتوقع سيحقق نسبة نمو تناهز الثلاثة في المائة في العام 2015، وبالتالي فإن الوضع الاقتصادي جيد وكذلك الوضع الاستثماري والتجاري، ومع ذلك نحن نقول بعدم وجود مخاطر، إذ إن كل استثمار تصاحبه مخاطر في بقعة من العالم، ولكن أؤكد لك أنه بالمقابل ستكون العائدات أفضل وبصورة عالية أيضا في المجر، فارتفاع المخاطر يقابله ارتفاع في العائدات، فمثلا الاستثمار في مطار بودابست والاستثمار في فندق المطار المزمع إنشاؤه كلاهما يمثل استثمار كبير، ولا يمكن أن تكون هناك فرصة مماثلة لهذه الفرصة، ويمكن تصنيف المنافسة الاستفادة منها على أعلى مستوى، إذ إنها تمثل أفضل مجال للاستثمارات الرأسمالية خلال العقود المقبلة وهي أخبار محفزة للاستثمار في المجر، وعموما لدينا استراتيجية لمعالجة المخاطر المحتملة، وهناك ضمانات تحد منها.
* برأيك ما محفزات الاستثمار العربي عامة والسعودي خاصة في المجر؟ وما مساهمة الاستثمار الخاص في الاقتصاد المجري؟
- تعد المجر بلد الفرص الواعدة في مجالات الاقتصاد في مختلف المجالات، وواقع السوق هناك يؤكد ذلك، والبيئة المجرية بيئة صديقة ومواتية وهناك نحو 30 ألف شركة تعمل في المجالات المختلفة وتشكل نحو 80 في المائة من الناتج المحلي الكلي، ولدينا عدد كبير من الشركات المتوسطة والصغيرة، وفضلا عن ذلك، فإن المجر بلد زراعي صناعي، حيث تسهم الزراعة فيه بـ19 في المائة من الدخل القومي، وتستخدم 13 في المائة من القوة العاملة، والأراضي الزراعية تمثل نحو 60 في المائة من مساحة البلاد، وتحتل المراعي 19 في المائة من جملة المساحة، وتنتج القمح والذرة والشعير والأرز والبنجر السكري والكثير من الحاصلات الأخرى التي تزرع كخامات صناعية، وتتمتع بثروة حيوانية هائلة تتألف من الأبقار والأغنام، أما الصناعة فهي تسهم بنحو 40 في المائة من الدخل، ومن أهم الصناعات عربات السكك الحديدية، والآلات الميكانيكية، وآلات الزراعة، والصناعات الكيماوية، وصناعة الغزل والنسيج، والصناعات البتروكيماوية والكهربائية.
* كيف تنظر إلى أهمية انعقاد المنتدى المجري العربي في الرياض تحديد؟
- هي الزيارة الأولى بالنسبة لي للسعودية، ضمن وفد مجري رفيع المستوى برئاسة رئيس وزراء المجر، وكان شرف كبير لي أن أقابل مقامات سامية في السعودية، وكان لقاء في قمة الروعة مع أناس رائعين جدا في بلد رائع كذلك، من أجل مساعدة الشركات وفتح الأبواب للدول والهيئات والمؤسسات العربية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، من أجل العمل على زيادة تعزيز العلاقات والتحرك في اتجاهها بين البلدين، وعلى الصعيد المجري فهناك أكثر من 140 شركة وأكثر من 250 شركة عربية، وكان ذلك رقما كبيرا جدا من الشركات والمشاركين الذين أسهموا في عقد الكثير من اللقاءات التي تخدم التوجه العام لتعزيز العلاقات بين كل هذه الأطراف، ولذلك تحق نجاح كبير خلال هذين الأيام، حيث جرى توقيع 16 اتفاقية ونأمل المضي قدما في الاستمرار في هذا الاتجاه ونتطلع إلى لقاء حكومي واقتصادي ضخم في بودابست في 21 إلى 22 مايو (أيار) وبطبيعة الحال دعونا أناسا كثيرين من هنا من الذين يرغبون الاستثمار في المجر.
* هل كانت هناك مباحثات أو اتفاقيات خاصة بين الهيئة العامة للاستثمار السعودية ونظيرتها المجرية على هامش هذا المنتدى؟
- نتوقع من جانبنا كهيئة عامة للاستثمار في المجر، توقيع اتفاق خاص في القريب العاجل مع الهيئة العامة للاستثمار السعودية (ساقيا) ولكن نأمل أن يكون ذلك في اللقاء المزمع انعقاده في بودابست في مايو المقبل، وهو يصب في خطوطه العريضة في تعزيز العمل الاستثماري المشترك واستكشاف الفرص الجديدة والعمل سويا لحمايتها ما أمكن من المخاطر.
* كيف تنظر إلى مستقبل مخرجات هذا المنتدى؟
- كما ذكرت لك أنها الزيارة الأولى للسعودية، وكانت بالنسبة لي حلما بأن كنت ذات مرة في هذا البلد الرائع، وهو في الحقيقة قطر كبير جدا وأحببت الناس هنا لأنهم طيبون جدا ومنفتحون ونشطون، وهذا مؤشر وأساس جيد للاستمرار في تعزيز العلاقات بيننا، ونحن عقدنا هذا المنتدى بهدف مضاعفة حجمه ثلاثة أضعاف، وهذا يتطلب بذل المزيد لتعزيز العلاقات الثنائية لزيادته وزيادة التبادل التجاري، وهذا سبب أن يكون الوفد المجري في هذا المنتدى على مستوى رفيع وعلى رأسه رئيس وزراء المجر، وأيضا هذا ما يحفزنا على تنفيذ المنتدى الثالث بشكل أكبر، فضلا عما نتوقعه خلال الشهور القليلة المقبلة من زيارات متبادلة وعقد لقاءات ثنائية ومباحثات مستمرة، ولكن الناس في المجر كلهم جاءوا وقدموا ما يمكن تقديمه من فرص حية ومجدية ومهمة.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.