مصر تعلن «أخيرًا» تفاوضها للاقتراض من صندوق النقد

مباحثات للحصول على 12 مليار دولار في 3 سنوات.. والبورصة تقفز لمستوى قياسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه مع المجموعة الاقتصادية بحضور رئيس الوزراء إسماعيل شريف في القاهرة أمس (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه مع المجموعة الاقتصادية بحضور رئيس الوزراء إسماعيل شريف في القاهرة أمس (رويترز)
TT

مصر تعلن «أخيرًا» تفاوضها للاقتراض من صندوق النقد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه مع المجموعة الاقتصادية بحضور رئيس الوزراء إسماعيل شريف في القاهرة أمس (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه مع المجموعة الاقتصادية بحضور رئيس الوزراء إسماعيل شريف في القاهرة أمس (رويترز)

بعد ساعات طويلة من التضارب والشائعات، أعلنت الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي عن طلب رسمي من القاهرة للحصول على دعم مالي، وفي حين لم يحدد الصندوق قيمة هذا الدعم، أكدت مصادر رسمية مصرية أنه 4 مليارات دولار سنويا لمدة ثلاثة أعوام.
ويصل وفد خبراء الصندوق إلى القاهرة، مساء غد الجمعة، في زيارة يتوقع أن تستغرق أسبوعين. وتأتي محادثات القرض في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من حالة خانقة، خصوصا مع ارتفاع سعر الدولار مقابل العملة المحلية بشكل كبير، مع تكهنات واسعة بالاضطرار إلى مزيد من تخفيض سعر العملة المحلية قبل نهاية العام؛ إضافة إلى بلوغ الفجوة السعرية بين التعامل على الدولار في السوق الرسمية (البنوك) والسوق الموازية (السوق السوداء) مستويات غير مسبوقة.
وتضاف «أزمة العملة»، إلى تراجع دخل السياحة وتباطؤ في دخل قناة السويس وحجم تحويلات المصريين في الخارج، وهي الأذرع الرئيسية لدخول العملات الأجنبية إلى الأسواق المحلية، في حين يحاول البنك المركزي المصري الحفاظ على ثبات الأسواق عبر إمدادات وطروحات الدولار الأسبوعية، في الوقت نفسه الذي يحافظ خلاله على سعر العملة المحلية مقابل العملة الأميركية، ودون إهدار كبير للاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، الذي انخفض إلى 17.5 مليار دولار الشهر الماضي، هبوطا من مستوى 36 مليار دولار في مطلع عام 2011.
وأكد مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصندوق النقد الدولي، أن فريق الخبراء بقيادة كريستوفر غارفيس، رئيس بعثة الصندوق المعنية بمصر، سيصل السبت إلى القاهرة، مؤكدا ترحيب الصندوق بطلب مصر الحصول على دعم مالي من الصندوق، في إطار تعزيز برنامجها الخاص بالإصلاح الاقتصادي. لكن وزيرا مصريا أوضح أمس أن البعثة ستصل يوم الجمعة وليس السبت.
وشدد مسعود أحمد على أن الصندوق يتطلع إلى مناقشة السياسات، التي يمكن أن تساعد مصر في مواجهة تحدياتها الاقتصادية، واستعادة استقرارها الاقتصادي، ودعمها في تحقيق نمو قوي ومستدام وغني بفرص العمل. وبحسب تعليق من «كابيتال إيكونوميكس»، البريطانية للاستشارات والأبحاث، فإن قرض النقد الدولي «قد يسمح للبنك المركزي المصري بالتخفيف من بعض القيود التي تواجه العملة الأجنبية الوافدة إلى البلاد»، خصوصا في ظل جهود البنك المركزي المصري لمحاصرة السوق الموازية للدولار وتبني سياسات أكثر مرونة حيال أسعار الصرف. وتقدر «كابيتال إيكونوميكس» إجمالي متطلبات التمويل الخارجي لمصر بنحو 25 مليار دولار خلال السنة المقبلة. في حين تتوقع تخفيض قيمة الجنيه إلى 9.5 جنيه مقابل الدولار بحلول نهاية هذا العام، وذلك من سعر رسمي حالي 8.88.
وفي حين لم يعلن الصندوق عن أرقام محددة، أشارت الحكومة المصرية، في بيان لها، مساء الثلاثاء، إلى أنها تستهدف تمويل برنامجها الاقتصادي بنحو 21 مليار دولار على ثلاث سنوات.. موضحة أن «المفاوضات مع بعثة الصندوق، التي ستصل القاهرة خلال أيام للإعلان عن برنامج مالي لمساندة مصر علي مدي الثلاث سنوات المقبلة، لتوفير التمويل المطلوب لسد الفجوة التمويلية التي يعاني منها الاقتصاد المصري، واللازم لاستعادة الاستقرار في الأسواق المالية والنقدية».
وبعد عدة ساعات من اللغط الشديد حول حجم التمويل المطلوب من الصندوق، أوضح وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، أن القاهرة تستهدف 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على ثلاث سنوات، بواقع أربع مليارات سنويا، وبفائدة تتراوح ما بين 1 إلى 1.5 في المائة.. فيما أشار إلى أن باقي القيمة التي تحتاجها مصر من التمويل ستكون من مصادر أخرى.
وبحسب مصدر حكومي، يشمل برنامج الحكومة التمويلي طرح سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار، والحصول على قرض من البنك الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، وقرض من البنك الأفريقي بقيمة 1.5 مليار دولار، إضافة إلى 2.5 مليار دولار من مصادر أخرى. ما يجعل إجمالي حجم القروض متضمنة قرض الصندوق، نحو 22 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
القرار الصعب
وسيسمح القرض والتمويلات الأخرى المتوقعة، للإدارة المصرية - ضمن مميزات أخرى - باتخاذ «القرار الصعب»، الذي يتمثل في «تعويم الجنيه»، أي إلغاء ارتباطه برقم رسمي ثابت بالدولار، وذلك بـ«شكل آمن»؛ ربما مع نهاية العام الحالي، وذلك بحسب تأكيد مصدر حكومي مصري، الذي أوضح أن «اتخاذ هذه الخطوة في وجود احتياطي نقدي أجنبي قوي سيمنع تدهور سعر العملة المحلية أو انهيارها مقابل الدولار... ربما يحدث اضطراب سعري بسيط، لكنها في النهاية ستصل إلى مرحلة توازن جيدة».
وعلى مدار ليلة أول من أمس، تحدث الجارحي إلى عدة محطات فضائية في مداخلات مطولة لإيضاح القيمة الفعلية، وكذلك الغرض من القرض. قائلا: «نلجأ للصندوق لأن معدلات عجز الموازنة عالية جدا، إذ تراوحت بين 11 و13 في المائة خلال الست سنوات الماضية. وقرض الصندوق يعطي شهادة ثقة للمستثمرين الأجانب». وخلال الأسابيع السابقة، نفت الحكومة المصرية أكثر من مرة الأنباء المتداولة حول وجود أي مفاوضات مع صندوق النقد للحصول على قروض.
وبرر المصدر الحكومي لـ«الشرق الأوسط» أسباب النفي المتكرر للمفاوضات خلال الفترة الماضية، قائلا إن أهم الأسباب كان «الحفاظ على ثبات السوق».
وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن «الاقتصاد المصري يعاني من التوتر بشكل كبير خلال الفترة الحالية، وأبرز دليل على ذلك هو سوق العملة الموازية، التي تشهد موجة صعودية غير مبررة على خلفية الشائعات.. وأي إعلان عن قرض من الصندوق، قبل التوصل إلى مرحلة تفاهمات متقدمة - وهو الوضع الآن - كان سيسفر عن ارتباك كبير في حال عدم إتمامه إذا حدث خلاف في النهاية على الشروط، ولذلك جرى التكتم على الأمر حتى تم استيضاح معالمه بشكل كبير».
قفزة قياسية للبورصة
وبعد ساعات قليلة من تلك التطورات، قفزت مؤشرات البورصة المصرية على نحو قياسي في مستهل تعاملاتها، أمس، متأثرة بإعلان الحكومة عن مفاوضات صندوق النقد... وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء السوق، وسط توقعات بأن يؤدي الاتفاق إلى تدفقات استثمارية.
وحقق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة مكاسب قدرها 10 مليارات جنيه (نحو 1.13 مليار دولار) في الدقائق العشر الأولى من بدء التداول، ليسجل 413.4 مليار جنيه (نحو 46.55 مليار دولار).
وعلقت وكالة «بلومبرغ» الإخبارية على ذلك الصعود، مشيرة إلى أن البورصة المصرية حققت أعلى قفزة على مستوى البورصات العالمية، خلال تداولات الأربعاء. وأوضحت أن المؤشر الرئيسي للبورصة «إي جي إكس 30» قفز بنسبة 4.7 في المائة خلال التعاملات، ليصل إلى 7895.59 نقطة، مسجلا أعلى زيادة بين أكثر من 90 مؤشرا عالميا ترصدهم الوكالة ضمن متابعتها اليومية لحركة التداولات العالمية. كما سجلت المؤشرات أمس قفز مؤشر «إيجي إكس 20»، الوزني، بنسبة 5.52 في المائة، إلى 8316.83 نقطة. وكذلك زيادة مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.8 في المائة، مسجلا 364.69 نقطة، ومؤشر «إيجي إكس 100»، الأوسع نطاقا، بنسبة 1.4 في المائة، إلى 782.35 نقطة.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.