رئيس مجلس إدارة «أبيكورب»: قطاع البتروكيماويات لا يزال واعدًا.. ونستهدف الطاقة المتجددة

السعدون أكد لـ «الشرق الأوسط» أن الشركة تستهدف اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية

الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس  إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
TT

رئيس مجلس إدارة «أبيكورب»: قطاع البتروكيماويات لا يزال واعدًا.. ونستهدف الطاقة المتجددة

الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس  إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»
الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»

بعد يوم عمل طويل كشفت فيه شركتا «أبيكورب» و«النقل البحري» عن تأسيس صندوق استثماري كبير تبلغ قيمته نحو 1.5 مليار دولار، وفي حوار امتد لأكثر من 40 دقيقة، أكد الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»، أن تأثير الانخفاضات الحادة في أسعار النفط لم يطل أداء «أبيكورب» المالي والتشغيلي.
والشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب» هي بنك تنموي متعدد الأطراف مملوك من قبل الدول العربية الأعضاء في منظمة (الأوابك)، الذي تأسس في العام 1974 بهدف تعزيز تنمية قطاعات النفط والغاز في العالم العربي. وأوضح الدكتور السعدون، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن «أبيكورب» تسعى باستمرار إلى اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية متى ما توافرت، مؤكدًا أن الاستثمار في قطاع البتروكيماويات ما زال واعدا، خصوصا فيما يتعلق بالصناعات التحويلية والمتفرعة، على الرغم من انخفاض أسعار النفط.
وقال الدكتور السعدون إن «أبيكورب» تدير أصولاً تبلغ قيمتها نحو 6 مليارات دولار موزعة بين قطاعات أعمال الشركة الرئيسية الثلاثة، فيما تبلغ حاليا قيمة محفظة الاستثمارات المباشرة لـ«أبيكورب» ما يقارب المليار دولار، في المقابل، بلغت قيمة محفظة الإقراض حدود 3 مليارات دولار، في حين يبلغ حجم أعمال قطاع الخزانة والأوراق المالية نحو ملياري دولار. وفي سؤال مباشر للدكتور السعدون عن حجم الفرص المتوقعة نتيجةً لتوجهات خصخصة القطاع النفطي السعودي، وما إذا كان ذلك سيولد فرصا استثمارية كبرى، أجاب: «بحكم قربنا من هذا القطاع، فإننا لن نتوانى في أبيكورب عن اقتناص الفرص الاستثمارية المجزية، سواءً أكانت في السعودية أو خارجها»، فإلى نص الحوار:

* ما مدى تأثر نشاط «أبيكورب» بالانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار النفط؟
- تدير «أبيكورب» أنشطتها في إطار استراتيجية أقرها مجلس إدارتها في عام 2014. وقد قطعنا شوطًا كبيرًا في تطبيق أسس تلك الاستراتيجية التي تهدف - فيما تهدف - إلى الالتزام بإطار نحرص من خلاله إلى تنويع مستويات المخاطر، يتم من خلاله العمل باستمرار على توسيع النطاق الجغرافي للأصول المستهدفة، وتنويع المنتجات المالية التي تلبي احتياجات عملائنا.
وللإجابة بشكل مباشر على السؤال، يمكن القول إن أنشطة الشركة مقسمة بين ثلاثة قطاعات رئيسية (الاستثمارات، وتمويل الشركات، والخزانة والأوراق المالية)، لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط منها إلا قطاع الاستثمارات الذي يتفاعل بشكل غير مباشر من خلال انعكاس أسعار النفط (سلبا أو إيجابًا) على حجم أعمال ونتائج شركات القطاع التي تستثمر فيها «أبيكورب».
* هل هذا يعني أن «أبيكورب» لم تتأثر على الإطلاق بانخفاض أسعار النفط الحاد؟
- لا أقول إننا لم نتأثر، ولكن التأثير كان بسيطا ولله الحمد، وبطبيعة الحال هذا التأثر، وإن كان بسيطًا، هو أقل من تأثر كثير من شركات العالم وبعض اقتصادات الدول، والفضل يعود أولاً لتوفيق الله ثم لعدد من القرارات التي اعتمدها المجلس بالتشاور مع الإدارة التنفيذية التي اتسمت بالحصافة وحسن التقدير.
* هل لديكم أرقام تؤكد محدودية حجم تأثير انخفاض أسعار النفط على نشاط «أبيكورب» وأدائها المالي والتشغيلي؟
- رغم التحديات، التي يمثل - دون شك - انخفاض وتذبذب أسعار النفط أحد أركانها، فقد جاءت نتائج «أبيكورب» خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لتؤكد صلابة وضعها المالي ونجاحاتها المتتالية من خلال الالتزام بالعمل في إطار استراتيجيتها، فقد بلغت حصيلة إجمالي الأرباح للأعوام 2013 و2014 و2015 ما قيمته 150 و156 و162 مليون دولار على التوالي، فيما سجل صافي الأرباح 112 و105 و107 ملايين دولار أميركي للأعوام نفسها على التوالي.
وأود هنا أن أوضح أن صافي الأرباح قبل خصم المخصصات قد سجل في عام 2015 رقمًا قياسيا جديدًا بوصوله إلى 124 مليون دولار، إلا أننا، تحسبًا للتداعيات السياسية والاقتصادية الإقليمية الجارية في بعض دول المنطقة، قمنا بإضافة مخصصات لمحفظة الاستثمارات والتمويل بمقدار 17 مليون دولار، مما أدى إلى وصول صافي الربح إلى 107 ملايين للعام 2015.
* هل يؤثر التذبذب العالي في أسعار النفط على بوصلة استثماراتكم؟
- الفروقات العالية في أسعار النفط تغير بعض معادلات الاستثمار لدينا، وأؤكد أن الفرق في حدود 20 دولارا لا يؤثر، ولكن حينما تكون الفروقات أكثر من 50 دولارًا، فإن العملية تؤثر على النشاط الاقتصادي، وعلى وفرة التمويل، وتعدد فرص الاستثمار، حتى إن شركات الاستكشاف تتأثر من خلال عدم وجود مشاريع كثيرة.
* هل أسعار النفط اليوم دون مستويات الـ50 دولارًا للبرميل تعتبر مشجعة للمستثمرين؟
- نحن وصلنا إلى أسعار غير مشجعة للشركات العاملة في النفط، ولكنني أعتقد أن التحسن في الأسعار سيكون تدريجيًا ولكن بشكل بطيء إلى حد ما، خصوصا أن التأرجح في بحر الـ40 إلى 50 دولارا، يبقي الوضع محيرا لأغلب المستثمرين في هذا القطاع، وغير مشجع، ومع هذا فنحن في «أبيكورب» منذ سنوات قمنا بالتركيز على قطاعات فرعية لا تتأثر بأسعار النفط المنخفضة، أو قد تستفيد من أسعار النفط المنخفضة، وذلك كإحدى وسائل التنويع الاستثماري التي تقلل المخاطر وترفع العوائد، مثال على ذلك، الاستثمار في قطاع النقل البحري وأنشطة توليد وتوزيع الكهرباء.
* ما أبرز الأسواق التي تستهدفها «أبيكورب» في نشاطها التشغيلي؟
- ينصب تركيز أعمال «أبيكورب» في الاستثمار وتمويل المشاريع القائمة في العالم العربي بشكل عام، مع إعطاء الأولوية للمشروعات العربية المشتركة، كما تمتد أعمال الشركة خارج نطاق العالم العربي، وذلك من خلال خدمة الشركات التي تتعامل أو تستثمر في المنطقة، أو يمكن أن تقدم إضافة في المستقبل لقطاع الطاقة في العالم العربي من خلال نقل التقنية.
* هل قامت «أبيكورب» بعملية استثمار مباشر في رؤوس أموال شركات عالمية؟
- نعم، في شهر أبريل (نيسان) من هذا العام أنهينا بنجاح الاستحواذ على حصة في رأس مال شركة في بريطانيا، وهي شركة تقدم خدمات فنية دقيقة لكبرى الشركات العاملة في مجال خدمات حقول النفط البحرية، ونستهدف بذلك تنويع الاستثمار، وجذب هذه الخبرات إلى المنطقة، وتوسيع دائرة العملاء، وأؤكد لك أننا نحاول أن نقتنص الفرص المناسبة التي تعود بالفائدة على الشركة اقتصاديا وعلى المنطقة تنمويا، بغض النظر إن كانت في المنطقة أو خارجها.
* تتجه السعودية إلى مزيد من الخصخصة في القطاع النفطي، كيف تنظرون إلى ذلك في «أبيكورب»؟
- من المتوقع أن تثمر خصخصة القطاع النفطي في أي دولة كثيرا من الفرص الاستثمارية المميزة، وبحكم قربنا من هذا القطاع لن نتوانى في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المجزية، سواء أكانت في السعودية أو خارجها.
* أبرمتم صفقة مع شركة النقل البحري السعودية، على ضوئها سيتم تأسيس صندوق بقيمة 1.5 مليار دولار... ماذا تستهدفون من هذه الخطوة؟
- كل استثمار مباشر تقوم به «أبيكورب» لا بد من أن يحقق غاية تنموية وبطريقة تجارية تضمن نمو أصول «أبيكورب» بشكل يكفل لها الاستمرار في لعب دورها التنموي البارز في قطاع الطاقة في المنطقة، وجوابا على السؤال، فإن هدف «أبيكورب» التنموي من هذه الصفقة هو تقديم الدعم لقطاع النقل البحري من خلال تقديم هيكلة مبتكرة تساعد أحد أهم العاملين في هذا القطاع، وهي شركة «البحري»، في تمويل خططها التوسعية وتجاوز كثير من القيود التي تفرضها طبيعة اشتراطات التمويلات التجارية، في المقابل فإن هذا الصندوق من شأنه تحقيق عوائد مجزية من التشغيل التجاري لناقلات النفط الكبيرة التي سيتملكها الصندوق، ولا شك أن التعاون بين «أبيكورب»، بخبراتها وقدراتها في توفير التمويل بشروط تفضيلية والاستثمار، وإمكانيات «البحري» في إدارة أساطيل النقل على أفضل المستويات العالمية، يشكل عاملاً مهمًا لجذب المستثمرين وإتاحة الفرصة لهم للاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم.
* لكن كيف ستتم هيكلة هذا الصندوق الضخم؟ ومن الذي سيدير الصندوق ماليًا وإداريًا؟
- يستهدف الصندوق استثمار أصوله على ثلاث مراحل، يبلغ حجم الاستثمار في كل مرحلة ما يعادل 500 مليون دولار، وهناك عدد من الاشتراطات الواجب تحققها قبل الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التي تليها، وذلك لضمان تحقيق الصندوق لأهدافه الاستثمارية المحددة. وسيتولى الطرفان مهمة إدارة الصندوق، وستكون «أبيكورب» مديرًا ماليًا للصندوق ومسؤولاً عن ترتيب التمويل، في المقابل ستكون «البحري» المدير الفني والتجاري الحصري لأسطول الناقلات المملوكة للصندوق.
* كيف سيتم توزيع الحصص بين الشركتين في هذا الصندوق؟
- اكتتبت أبيكورب بـ(85 في المائة) من رأس مال الصندوق في حين ستكون الحصة المتبقية من رأس مال الصندوق البالغة (15 في المائة) لشركة النقل البحري.
* ولكن كيف سيستفيد مساهمو «أبيكورب»؟
- تهدف سياسة الاستثمار في «أبيكورب» إلى المساهمة في تطوير وتنمية قطاع الطاقة والنفط والغاز في الدول الأعضاء في «أوابك»، وهذا المشروع يحقق الهدف المرجو، بالإضافة إلى أن مثل هذه الشراكات الاستراتيجية مع شركات كبرى كـ«البحري» سيكون إضافة قيمة لمحفظة «أبيكورب» الاستثمارية وستحقق عوائد مادية جيدة.
* على صعيد استثمارات «أبيكورب»، هل توجهتم إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة؟
- لقد قمنا بتمويل عدد كبير من مشروعات الطاقة المتجددة، كما قمنا بدراسة عدد من المشروعات بقصد الاستثمار المباشر فيها، ولكن حتى الآن لم تتح الفرصة المناسبة، والجدير بالذكر أن «أبيكورب» سبق أن وقعت في عام 2014 اتفاقية استثمار مشترك مع شركة «أكوا باور»، وهي شركة لها ثقلها في هذا المجال، وذلك بقصد الوصول إلى فرص متميزة في هذا القطاع الواعد والمهم لمستقبل الطاقة في المنطقة.
* كم قيمة الأصول التي تديرها «أبيكورب» حاليًا؟
- تدير أبيكورب أصولاً تبلغ قيمتها نحو 6 مليارات دولار مقسمة إلى استثمارات مباشرة بحدود مليار دولار، ومحفظة تمويل في حدود 3 مليارات دولار، ومحفظة أعمال الخزانة والاستثمار في الأسواق المالية بنحو ملياري دولار.
* هل هناك نسب تعثر كبيرة من الجهات التي قمتم بإقراضها؟
- نسبة التعثر لدينا متدنية جدًا، ويرجع ذلك أولا إلى توفيق الله، ثم لخبرة العاملين في «أبيكورب» وإلمامهم الكبير وتخصصهم في هذا القطاع.
* هل تقرضون حكومات الدول الأعضاء أو دول من الخارج؟
- نعم، نُقدم القروض للدول العربية المساهمة في رأس مال «أبيكورب» بالإضافة إلى غيرها من الدول خارج المنطقة، متى ما وجد هدف تنموي يستدعي ذلك.
* هل تستثمرون في شركات مدرجة في سوق الأسهم السعودية؟
- في محفظة الاستثمارات المباشرة كانت «أبيكورب» شريكا مؤسسا في شركة ينساب، وهي مثال الاستثمار المباشر الوحيد المدرج في الأسواق المالية، ولكن محفظة الخزينة أيضًا تستثمر في الأوراق المالية والأسهم، ولكن في جزء بسيط جدًا من حجم المحفظة.
* هذا يعني أنكم تستثمرون في قطاع البتروكيماويات الذي يُعاني من تقلبات في أسعار النفط؟
- قطاع البتروكيماويات في المنطقة ما زال قطاعًا واعدا، والأقل من حيث تكلفة التصنيع في العالم، بسبب الدعم الحكومي المُقدم، مثله مثل أي قطاع آخر لديه ارتباط بأسعار النفط وتقلباته، لكننا نستثمر بنظرة طويلة المدى، وفق استراتيجية واضحة، وقبل الدخول في أي استثمار تتم دراسة الجدوى والأخذ بجميع الفرضيات الممكنة، وبفضل الله جميع استثماراتنا كانت ناجحة، باستثناء بعض الاستثمارات في الدول التي عانت من بعض الاضطرابات الأمنية.
* تترقب الأسواق المحلية والعالمية خطوة السعودية نحو طرح جزء من شركة «أرامكو» للاكتتاب العام، في حال تم الطرح، هل ستستهدفون الاستثمار في الشركة؟
- طرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» سيمثّل فرصة استثمارية كبيرة، ونحن في «أبيكورب» لن نتوانى عن دراسة واقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.