عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط تحقق نموًا ثابتًا في الربع الثاني

رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي

عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط تحقق نموًا ثابتًا في الربع الثاني
TT

عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط تحقق نموًا ثابتًا في الربع الثاني

عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط تحقق نموًا ثابتًا في الربع الثاني

شهد الربع الثاني من العام الحالي أداء متواضعًا من حيث حجم وقيمة عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود عالميًا، نتيجة ترقب المستثمرين الوضع الاقتصادي العالمي الحالي، لكن منطقة الشرق الأوسط شهدت ارتفاعًا في عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود إقليميًا الواردة إليها والصادرة منها في النصف الأول من العام الحالي.
ووفقًا لمؤشر عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود بشركة «بيكر آند ماكينزي» للاستشارات القانونية العالمية، كان التردد هو العنوان الأبرز للربع الثاني هذا العام، حيث واصلت الأسواق العالمية تقلباتها، وبالتالي «فإن المؤشر الذي يقيس أنشطة المعاملات بشكل ربع سنوي باستخدام أرقام نقاط الأساس من أصل 100، قد انخفض إلى 176 نقطة، أي أقل بنسبة 33 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهي النتيجة الأدنى على المؤشر منذ الربع الثالث من عام 2013.
وقد أعلن المشترون إبرام 1320 صفقة عابرة للحدود بقيمة 214 مليار دولار، أي أقل بنسبة 4 في المائة من حيث الحجم و45 في المائة من حيث القيمة، مقارنة بالربع الثاني من العام 2015. ورغم أن أميركا الشمالية قد كانت من أكبر الأسواق المصدرة لمعاملات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود إقليميًا من حيث الحجم، فقد سجلت دول الاتحاد الأوروبي (وخصوصا المملكة المتحدة) وأميركا الشمالية أيضًا أكبر انخفاض في قيمة صفقات الدمج والاستحواذ.
وأرجع تقرير لشركة «بيكر آند ماكينزي»، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، سبب هذا الانخفاض، بشكل جزئي على الأقل، إلى قلة عدد الصفقات الضخمة - أي تلك التي تزيد قيمتها على 5 مليارات دولار - في النصف الأول من العام. في حين كانت هناك 21 صفقة ضخمة أبرمت في النصف الأول من عام 2015 بقيمة إجمالية قدرها 296 مليار دولار، في حين أُبرم 18 صفقة في النصف الأول من العام الحالي بقيمة أقل بنسبة 23 في المائة لتصل قيمتها الإجمالية إلى 228 مليار دولار. وتم توقيع ثلاث فقط من تلك الصفقات في الربع الثاني من العام 2016 بقيمة 29 مليار دولار.
وعلى صعيد القطاعات، تصدر قطاع الصناعات المؤشر برصيد 199 صفقة، تلاه قطاع الصيدلة الذي أبرم الصفقة الأعلى قيمة في الربع الثاني: وهي استحواذ «بورنغير إنغلهايم» (Boehringer Ingelheim) على «ميريال» (Merial) بمبلغ 12.56 مليار دولار.
وحقق مؤشر الشركة لـ«الشرق الأوسط» تقدمًا كبيرًا في مركزه ليقفز من 141 صفقة في الربع الأول من العام الحالي إلى 437 صفقة في الربع الثاني من العام، مما يدل على قوة عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود في المنطقة، حيث برزت دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها البلد الأكثر نشاطا في المنطقة على صعيد صفقات الاستثمار الواردة إليها والصادرة منها.
ويل سيفرايت، شريك في «بيكر آند ماكينزي» في الإمارات يقول: «هناك عوامل اقتصادية رئيسية (ساهمت في أداء عمليات الدمج والاستحواذ في المنطقة)، مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في الإمارات والسعودية اللذين يواصلان جذب المستثمرين إلى المنطقة، ونتوقع أن تحافظ تلك العمليات العابرة للحدود على وتيرة أدائها الثابت، لا سيما في ظل بدء الشركات الاستعداد لوضع خطط تطوير استراتيجية طويلة الأمد في كل بلد على حدة، حتى عام 2020 وما بعده».
ومن جانبه، أضاف زاهي يونس، شريك في قسم الشركات والأوراق المالية في مكتب الرياض التابع لـ«بيكر آند ماكينزي»: «لا تزال عوامل الخطر تؤثر على قرارات الاستثمار، لكننا نشهد بالفعل مزيدا من الصفقات الاستثمارية الاستراتيجية والأكثر تركيزًا الصادرة من الشرق الأوسط». موضحًا: «ستساهم الجهود المتزايدة التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي لتنويع محافظها الاستثمارية في تغيير مشهد عمليات الدمج والاستحواذ، مما سيتيح لها أن تصبح من الدول الرئيسية التي تستثمر بشكل استراتيجي في العالم، وتعمل على تمكين المستثمرين الدوليين للاستفادة من الفرص السانحة لها».
واستحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة على الحصة الأكبر من حيث إقبال المستثمرين الدوليين عليها في النصف الأول من العام، حيث كانت الدولة المستهدفة في 11 من أصل 16 عملية دمج واستحواذ في منطقة الشرق الأوسط. وبقيت الولايات المتحدة الأميركية على رأس الدول مقدمة العطاءات للنصف الأول من العام، مع تنفيذها 5 عمليات دمج واستحواذ بمبلغ 6 مليارات دولار، تلتها الصين من حيث القيمة بتنفيذ ثلاث عمليات بمبلغ 1.37 مليار دولار. بحسب تقرير «بيكر آند ماكينزي».
وكانت الطاقة والخدمات الاستهلاكية العامة من أكبر القطاعات المستهدفة في منطقة الشرق الأوسط من حيث الحجم والقيمة للربع الثاني من العام، حيث تم تنفيذ عدد 3 عمليات بقيمة 1.37 مليار دولار، قادت الصين أكبر اثنتين منها.



صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء، مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

وارتفع المؤشر الأوروبي الرئيسي بنسبة 1.9 في المائة، ليصل إلى 606.26 نقطة بحلول الساعة 08:08 بتوقيت غرينيتش، بعد أن أغلق عند أدنى مستوى له في أكثر من شهرين. وكان ترمب قد صرح يوم الاثنين، بأن الصراع مع إيران قد ينتهي قريباً، وانخفضت أسعار النفط الخام إلى أقل من 100 دولار للبرميل بعد أن كانت قد ارتفعت إلى 119 دولاراً في اليوم السابق، وفق «رويترز».

وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير أي كمية من النفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى التحذير من أن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر في حال منعت إيران صادراتها من هذه المنطقة الحيوية المنتجة للطاقة.

وفي أوروبا، كانت أسهم القطاع المالي الداعم الأكبر للمؤشر الرئيسي، حيث ارتفع القطاع بنسبة 3.7 في المائة، بينما انخفضت أسهم الطاقة بنسبة 1.2 في المائة نتيجة تراجع أسعار النفط.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 2 في المائة، بعد أن توقعت مجموعة السيارات الألمانية تعافي هوامش الربح بعد عام 2025 الصعب. كما قفزت أسهم «بيرسيمون» بنسبة 8.5 في المائة بعد أن تجاوزت الشركة، المتخصصة في بناء المنازل، توقعات الإيرادات والأرباح المعدلة قبل الضرائب للسنة المالية 2025.

ويترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائبها لويس دي غيندوس، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.


تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.