مؤتمر الحزب الديمقراطي ينطلق اليوم في فيلادلفيا تحت شعار «الاتحاد»

تفتتحه السيدة الأولى وبيرني ساندرز.. ويشارك فيه أوباما وبيل كلينتون

المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تقدم مرشحها لمنصب نائب الرئيس السيناتور تيم كين أول من أمس  في فلوريدا (إ.ب.أ)
المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تقدم مرشحها لمنصب نائب الرئيس السيناتور تيم كين أول من أمس في فلوريدا (إ.ب.أ)
TT

مؤتمر الحزب الديمقراطي ينطلق اليوم في فيلادلفيا تحت شعار «الاتحاد»

المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تقدم مرشحها لمنصب نائب الرئيس السيناتور تيم كين أول من أمس  في فلوريدا (إ.ب.أ)
المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تقدم مرشحها لمنصب نائب الرئيس السيناتور تيم كين أول من أمس في فلوريدا (إ.ب.أ)

توافد أعضاء الحزب الديمقراطي أمس إلى فيلادلفيا لعقد مؤتمر تنصيب هيلاري كلينتون مرشحة رسمية للانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني)، بحضور خصمها السابق بيرني ساندرز.
وتحت شعار الاتحاد، سيفتتح المؤتمر اليوم ويضمّ برنامجه خطابين للسيدة الأولى ميشيل أوباما والسيناتور عن فيرمونت بيرني ساندرز الذي تنافس مع هيلاري كلينتون طوال الانتخابات التمهيدية حتى يونيو (حزيران)، قبل أن ينضم إليها رسميا في يوليو (تموز).
وبعد التناقض الواضح في مؤتمر الحزب الجمهوري الأسبوع الماضي الذي فشل خلاله دونالد ترامب في تهدئة الانشقاقات التي أثارها فوزه في الانتخابات التمهيدية، تسعى كلينتون إلى رفع شعار الاتحاد ضمن حزبها والبلاد بشكل عام. ووعدت المرشحة الديمقراطية (68 عاما) خلال تجمع انتخابي في ميامي برفقة المرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كين (58 عاما) الذي اختارته مؤخرا، بتقديم «رؤية مختلفة جدا عن بلدنا» في فيلادلفيا. وأضافت: «سنبني جسورا وليس جدرانا، وسنعتمد التنوع الذي صنع عظمة بلدنا».
بينما ألقى كين كلمة حماسية سلط فيها الضوء على الاختلافات بين كلينتون وترامب. وقال: «إنها لا تهين الناس بل تستمع إليهم (..) ولا تهين حلفاءنا بل تحترمهم. وستدعمنا دائما».
وعقب ظهور كلينتون وكين، قال ترامب في تغريدة على حسابه الشخصي: «هيلاري وتيم كين الفاسدان معا. داعش وأعداؤنا الآخرون فرحون. إنهما لا يبدوان مناسبين للرئاسة بالنسبة لي».
ومن المنتظر أن تشارك شخصيات مرموقة في المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام ويعقد في الصالة الرياضية للهوكي وكرة السلة «ويلز فارغو سنتر»، أبرزها الرئيس باراك أوباما والرئيس الأسبق بيل كلينتون.
وكما حدث في كليفلاند في المؤتمر الجمهوري الذي انتهى الخميس، بدأت قوات الأمن تفرض إجراءات في منطقة المؤتمر. لكن بينما كانت المظاهرات ضد دونالد ترامب صغيرة في كليفلاند وبالكاد تجاوز عدد المشاركين فيها المائة شخص، يتوقع المنظمون تجمعات كبيرة تضم الآلاف في فيلادلفيا.
وسيكون لأنصار بيرني حضور واضح على الرغم من درجة الحرارة المرتفعة في المدينة، والتي تجاوزت الـ36 مائوية. وانطلقت المسيرات المعارضة أمس في وسط المدينة. وقالت لوري سيستنيك، مؤسسة مجموعة «اوكوباي دي إن سي»، المعارضة لكلينتون على موقع «فيسبوك»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن غاضبون من قاعدة الحزب». وأضافت: «قبل عام، كنت مع هيلاري كلينتون لكنني تنبهت إلى أنها جزء من نظام فاسد».
وهدف مؤيدي ساندرز هو تشجيعه على الترشح للانتخابات الرئاسية باسم حزب الخضر أو كمستقل.
لكن بالإجمال، يدعم ناخبو ساندرز إلى حد كبير كلينتون، حيث أشار استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» مؤخرا إلى أن ثلاثة أرباع هؤلاء ينوون التصويت لها، بينما 68 في المائة من الجمهوريين الذين صوتوا لمرشح غير ترامب يدعمونه.
من جهتها، صرحت ماريلين هافلينغ المتقاعدة الناشطة التي قدمت من فلوريدا في أحد شوارع فلوريدا أن «الديمقراطيين سيتمكنون من أن يبرهنوا على أنهم حزب الحب بدلا من كل الكراهية التي رأيناها الأسبوع الماضي».
وحصل بيرني ساندرز على بعض التنازلات. والبرنامج الذي سيتم تبنيه خلال أعمال الحزب يتضمن الكثير من مطالبه، مثل زيادة الحد الأدنى للأجور على المستوى الوطني ليصل إلى 15 دولارا في الساعة مقابل 7.25 حاليا.
وسيتبنى المندوبون الديمقراطيون، البالغ عددهم نحو 4700، نصا يضع أسس إصلاح لنظام «كبار الناخبين» الذي انتقده ساندرز بشدة. وهؤلاء هم مندوبون يحق لهم التصويت نظرا لوظائفهم كأعضاء منتخبين في الكونغرس ومسؤولين في الحزب، ولا علاقة لهم بنتيجة الانتخابات التمهيدية. ويدين أنصار ساندرز هذا النظام معتبرين أنه مخالف للديمقراطية.
ووافقت لجنة تحضيرية السبت في فيلادلفيا على خفض عدد هؤلاء المندوبين بمقدار الثلثين في تغيير سيطبق اعتبارا من 2020. بهذا الصدد، أوضح جيف ويبر مدير حملة ساندرز «أنه انتصار كبير في معركة السيناتور ساندرز من أجل إضفاء الديمقراطية على الحزب الديمقراطي وإصلاح إجراءات التنصيب».
لكن أجواء الاتحاد أفسدها نشر موقع «ويكيليكس» نحو عشرين ألف رسالة داخلية للحزب تكشف انحيازا ممكنا لمسؤوليه لمصلحة كلينتون خلال الانتخابات التمهيدية. وكتبت مرشحة حزب الخضر جيل ستين في تغريدة على «تويتر»: «إذا انفصل بيرني ساندرز عن الحزب الديمقراطي الذي خانه، فسأكون سعيدة باستقباله في حزب الخضر لمواصلة الثورة».
في سياق متصل، تحدث ترامب أمس في مقابلة مُسجلة مع برنامج «ميت ذا برس» في محطة «إن بي سي» عن تحسين فحص ومراقبة المسافرين والمهاجرين القادمين من أوروبا في حال فوزه بالرئاسة، وتعهد بمنع الدعم عن دول حلف شمال الأطلسي التي لا تقوم بسداد حصتها في الحلف.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة يجب أن تقوم بالمزيد لفحص المهاجرين والمسافرين الوافدين إلى الولايات المتحدة، خاصة من أماكن وقعت فيها هجمات مثل ألمانيا وفرنسا. وأضاف في المقابلة التي بثتها المحطة أمس «سأمنع السوريين من دخول هذا البلد على الفور. تريد هيلاري كلينتون زيادة عدد الوافدين 550 في المائة مقارنة بباراك أوباما. أعتقد أنها مجنونة». وانتقد ترامب الترتيبات مع حلفاء الولايات المتحدة وقال: إنه قد يلغي ضمانات حلف شمال الأطلسي للدول الأعضاء.
إلى ذلك، قال ترامب: «كما تعلمون الأمر يتجاوز الحلف. لأننا ينبغي أن نهتم باليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية والسعودية.. ونحن نخسر الجميع».
واستطرد: «لذلك أقول: إنهم لا بد أن يدفعوا.. بالطبع توجد اتفاقية لكنهم يجب أن يدفعوا. هناك دول في حلف شمال الأطلسي تستفيد منا. ومعي أعتقد أنهم سيدفعون وعندما يدفعون سأكون من أكبر الداعمين للحلف، لكن إذا لم يدفعوا كما تعلمون الأمر ليس كما كان في الماضي. نحن بلد مختلف اليوم وأضعف بكثير وجيشنا منهك. نحن مدينون بالكثير. لا بد أن نعوض ذلك. لا يمكننا الاستمرار كبلد غبي».
وقال مسؤولون في الأمن القومي وبعض الجمهوريين إن التخلي عن اتفاقية الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي المنصوص عليها في المادة رقم 5 في الاتفاقية، سيلغي 66 عاما من السياسة الخارجية الأميركية وسيهدد أقوى حلف عسكري في العالم. من جهته، أوضح زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل لقناة «سي إن إن» أنه يعارض «تماما» تعليقات ترامب بشأن الحلف، فيما رأت ليندسي غراهام عضو مجلس الشيوخ عن ساوث كارولينا والمنافسة السابقة لترامب في انتخابات الرئاسة أن تصريحات ترامب تجعل العالم أكثر خطورة والولايات المتحدة أقل أمنا.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.