بيرات ألبيراق.. صهر إردوغان وسنده في إحباط الانقلاب الفاشل

سبق المخابرات ورئاسة الأركان في إبلاغه بالنبأ

صورة ارشيفية للرئيس التركي إردوغان وهو يغادر مسجد سنان باشا في إسطنبول بعد صلاة عيد الفطر ويظهر في الصورة معه بيرات ألبيراق صهره (النائب من اليمين) («الشرق الأوسط»)
صورة ارشيفية للرئيس التركي إردوغان وهو يغادر مسجد سنان باشا في إسطنبول بعد صلاة عيد الفطر ويظهر في الصورة معه بيرات ألبيراق صهره (النائب من اليمين) («الشرق الأوسط»)
TT

بيرات ألبيراق.. صهر إردوغان وسنده في إحباط الانقلاب الفاشل

صورة ارشيفية للرئيس التركي إردوغان وهو يغادر مسجد سنان باشا في إسطنبول بعد صلاة عيد الفطر ويظهر في الصورة معه بيرات ألبيراق صهره (النائب من اليمين) («الشرق الأوسط»)
صورة ارشيفية للرئيس التركي إردوغان وهو يغادر مسجد سنان باشا في إسطنبول بعد صلاة عيد الفطر ويظهر في الصورة معه بيرات ألبيراق صهره (النائب من اليمين) («الشرق الأوسط»)

تردد كثيرًا أثناء وبعد محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) الحالي اسم صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بيرات ألبيراق، الذي يشغل منصب وزير الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
وظهر بيرات ألبيراق إلى جانب إردوغان خلال إطلالته الأولى على الشعب التركي عبر قناة «سي إن إن تورك» من منتجع مرمريس في جنوب غرب تركيا، وتبين بعد ذلك أنه هو من أبلغ إردوغان بنبأ محاولة الانقلاب، كما قال إردوغان في تصريحات بعد ذلك.
وتحدث بيرات ألبيراق، الذي كان موجودًا مع إردوغان وعائلته في فندق جراند يازجي في مرمريس وقت وقوع الانقلاب الفاشل، عن اللحظات الحاسمة والحرجة من عمر المحاولة الفاشلة. وقال ألبيراق في لقاء مع قناة «إيه خبر» الفضائية التركية القريبة من الحكومة إن إردوغان استقبل نبأ محاولة الانقلاب بكل هدوء، وغضب بشدة عندما اقترح عليه بعض المسؤولين التوجه إلى إحدى الجزر اليونانية. وذكر ألبيراق، وهو زوج «إسراء» الابنة الكبرى لإردوغان، أنه كان في مدينة مرمريس مع أفراد عائلته، عندما تلقى الاتصال الأول حول المحاولة الانقلابية من صهر الرئيس التركي ضياء إلغن، وهو مدرس متقاعد تزوج ابنه مؤخرًا من الابنة الثانية لإردوغان «سمية إردوغان».
وأضاف أن صهر إردوغان ضياء إلغن قال له إنه ربما هناك محاولة انقلابية في تركيا، قائلاً: «بعد ذلك اصطحبت الرئيس إلى غرفة أخرى بعيدة عن المجلس العائلي، وأخبرته بالأمر».
ولفت ألبيراق إلى أن إردوغان حاول الوصول هاتفيًّا إلى رئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ورئيس أركان الجيش الجنرال خلوصي أكار، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، إلى أن استطاع الوصول في النهاية إلى يلدريم، وحينئذٍ تيقن من أنه بصدد محاولة انقلابية.
وتابع ألبيراق: «خلال هذه اللحظات تواصلنا مباشرةً مع والي إسطنبول واصب شاهين، ومدير أمن المدينة، وباقي المسؤولين»، مشيرًا إلى أن «إعلان قائد الجيش الأول أن ما يقوم به الانقلابيون خارج إطار الأوامر التراتبية لرئاسة الأركان التركية، وتزامنه مع اتصالاتنا المباشرة كانت قصة نجاح أخرى في إفشال الانقلاب».
وتطابقت رواية ألبيراق مع ما قاله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تصريحات لوكالة «رويترز» الخميس الماضي حول محاولة الانقلاب العسكري من أنه لم يسمع بمحاولة الانقلاب حتى أخبره بها صهره، مضيفا: «بالتأكيد هناك قصور واضح في جهاز المخابرات فلا جدوى من إنكار ذلك، وقلت ذلك لرئيس المخابرات هاكان فيدان، وأنا متأكد من أن محاولة الانقلاب العسكري لم تخطط خلال 24 ساعة، وفي الأيام المقبلة سنقوم مع المسؤولين بالتحقيق حول هذه المسألة».
وقال إردوغان: «تلقيت اتصالاً هاتفيًا من صهري في تمام الرابعة أو الرابعة والنصف تقريبًا، وخلال هذا الاتصال علمنا أن هناك بعض المشكلات في إسطنبول، حيث قام الجنود بقطع الطرق المؤدية لقصر بيلار باي كما قام بعض الجنود بإغلاق حركة المرور على الجسر، وقمت على الفور بمحاولة الاتصال برئيس المخابرات عندما علمت بهذا، لكنني لم أتمكن من الوصول إليه، واتصلت برئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، ولم أتمكن أيضًا من الوصول إليه، حيث إنهما لم يستقبلا المكالمات حينها».
وواصل إردوغان: «وبعد ذلك قمت بالاتصال هاتفيا برئيس الوزراء، وتلقيت منه التطورات الحالية، وبعد الساعة الثامنة مساء قمت بدعوة الفرق الإعلامية إلى مكان وجودي، وأجريت أول تصريح لي، ولكنه لم يتم نشر هذه التصريحات على شاشات التلفزيون، وفكرت هذه المرة أنه من الممكن أن أتدخل هاتفيًا إلى القنوات التلفزيونية».
وعن الحالة النفسية لإردوغان في تلك الليلة، قال بيرات ألبيراق: «في ليلة المحاولة الانقلابية، توضأ إردوغان، ثم صلى ركعتين لله ليبدأ بعدها قيادة المواجهة».
وأشار إلى أن الاتصال الذي أجراه إردوغان مع محطة «سي إن إن تورك» كان من النقاط المفصلية في إفشاله.
بيرات ألبيراق أثار الانتباه بظهوره إلى جانب إردوغان في كل الصور التي ظهر فيها منذ ليلة الجمعة - السبت 16 يوليو الحالي إذ لم يفارقه في أي مكان. بيرات ظهر برفقة إردوغان في المؤتمر الصحافي الأول في مطار أتاتورك بمدينة إسطنبول جالسًا بجانبه، حيث التقطته الكاميرات وهو يهمس في أذن الرئيس التركي وأب زوجته إسراء إردوغان قبل مغادرة قاعة المؤتمر. كما ظهر في اليوم التالي لمحاولة الانقلاب، حيث سجل حضوره بجانب إردوغان مجددًا أثناء الخطاب الذي ألقاه أمام الجماهير في إسطنبول مساء السبت في إحدى الساحات.
ويحظى بيرات ألبيراق بثقة الرئيس رجب طيب إردوغان الذي يقول مقربون منه إنه يحرص على استشارته دائمًا قبل اتخاذ أي قرار.
وشارك ألبيراق في حملة دعوة الشعب التركي للخروج إلى الشوارع عبر «تويتر» «دفاعًا عن الديمقراطية ومستقبل أطفالهم».
وأثار ألبيراق جدلاً واسعًا في تركيا بعد الاستقالة الشهيرة التي قدمها رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أغلو، حيث زعمت بعض وسائل الإعلام أن إردوغان يرغب في تعيينه رئيسًا لحزب العدالة والتنمية قبل أن يختار رئيس الوزراء الحالي علي بن يلدريم.
وبيرات ألبيراق هو سياسي ورجل أعمال، وهو الرئيس التنفيذي السابق لشركة جاليك القابضة، وانتخب نائبا بالبرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم في انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015، وعين وزيرًا للطاقة والموارد الطبيعية منذ نوفمبر عام 2015.
وحصل ألبيراق على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة بيس في نيويورك عام 2004، وعين مديرًا لفرع شركة جاليك، المملوكة لعائلته، في أميركا.
وعاد ألبيراق إلى تركيا عام 2006، وشغل منصب معاون مدير عام الشؤون المالية في شركة جاليك، وعين رئيسًا تنفيذيًا لها في 2007، وحتى وقت متأخر من عام 2013، وتزوج من إسراء إردوغان عام 2004.



«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.