مديرة صندوق النقد الدولي أمام القضاء الفرنسي.. قريبًا

كريستين لاغارد متهمة في قضية تحكيم كلف الدولة مئات الملايين

كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي قد تتعرض للإقالة في حال ثبوت تورطها (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي قد تتعرض للإقالة في حال ثبوت تورطها (إ.ب.أ)
TT

مديرة صندوق النقد الدولي أمام القضاء الفرنسي.. قريبًا

كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي قد تتعرض للإقالة في حال ثبوت تورطها (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي قد تتعرض للإقالة في حال ثبوت تورطها (إ.ب.أ)

قد تكون هناك لعنة ترافق من يصل من الفرنسيين إلى منصب مدير صندوق النقد الدولي، الذي يقع مركزه في واشنطن. فالمدير العام السابق دومينيك شتراوس - كان اضطر إلى الاستقالة بسبب فضائحه الجنسية، ومديرته الحالية الفرنسية كريستين لاغارد، التي تمثل أمام المحكمة الخاصة بكبار مسؤولي الدولة الفرنسية، ربما تكون على الطريق نفسه، لكن لأسباب مختلفة.
فعندما كانت لاغارد وزيرة للاقتصاد في حكومة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي اليميني، كان عليها أن تفصل في خلاف بين رجل الأعمال برنار تابي والدولة الفرنسية، ذلك أن الأول كان يلاحق الدولة باعتبارها مالكة لمصرف «كريدي ليونيه» الذي يتهمه تابي بالغش في عملية بيع معقدة لشركة «أديداس» المعروفة. وكانت القضية تجر أذيالها أمام المحاكم. ولما أصبح ساركوزي رئيسا للجمهورية، اتخذت هذه المسألة منحى جديدا بسب الصداقة التي تربط الرئيس السابق برجل الأعمال. ووفق وثائق وشهادات وتحقيقات مختلفة، ثمة مؤشرات تدل على أن قصر الإليزيه تدخل لنقل التحكيم في القضية من المحاكم التجارية الرسمية إلى محكمة تجارية خاصة. وكانت النتيجة أن هذه المحكمة أصدرت حكما لصالح رجل الأعمال، الذي طلب تعويضا له من الخزينة العمومية بقيمة 404 مليون دولار، ناهيك عن تعويضات إضافية للضرر «المعنوي» الذي لحق برجل الأعمال الشهير. لكن أين تكمن مسؤولية مديرة صندوق النقد الدولي؟
القضاء الفرنسي، الذي قرر إحالة لاغارد إلى المحاكمة، وجه لها تهمة «الإهمال» في التعاطي مع قضية تابي، الأمر الذي كلف خزينة الدولة مبلغا ماليا كبيرا، ومرد الإهمال هو موافقتها على نقل القضية من المحاكم التجارية الرسمية إلى محكمة خاصة، يتم تعيين أعضائها بالتوافق، وتعد أحكامها غير قابلة للمراجعة.
ومنذ انتشار خبر الفضيحة، تبين أن أكثر من جهة كانت ضالعة في العملية، وأن مستشار الرئيس ساركوزي للشؤون الاقتصادية مارس ضغوطا على وزارة الاقتصاد، فيما حامت الظنون حول ساركوزي شخصيا.
وقد اتضح بعد تفحص أجندة ساركوزي للفترة المعنية، أنه استقبل تابي في قصر الإليزيه في كثير من المرات، ما يعني أن للإليزيه دورا فيما آلت إليه هذه المسألة. وقبل أشهر عمد القضاء إلى تجميد أموال وممتلكات تابي، الذي سبق له أن شغل منصب وزير للمدينة، كما أنه انتخب نائبا عن مدينة مرسيليا. وثارت بشأنه أكثر من فضيحة في السنوات الماضية، ونزعت عنه الحصانة النيابية وأدخل السجن. وعقب ذلك مارس مهنة التمثيل بعد أن فقد شركاته وموارده المالية. وتفيد الصحافة الاقتصادية المتخصصة أن تابي عمد، بعد حصوله على التعويض الكبير، إلى توزيع ثروته وتحصينها، ما يعني أن الدولة ربما لن تكون قادرة على استعادة المبالغ التي أعطيت له.
ومنذ اندلاع هذه القضية، التزمت كريستين لاغارد خطّا ثابتا، قوامه التأكيد على أنها تصرفت بحسن نية عند قبولها عملية التحكيم الخاصة. لكن إذا تم تجريمها في هذه القضية، التي يعتبر القضاء أنها أفضت إلى تبديد الأموال العمومية، فإن العقوبة التي قد تنزل بها هي الحبس عاما، ودفع غرامة قدرها 15 ألف يورو. والحال أن حكما كهذا يعني دفعها إلى الاستقالة من منصبها، والقضاء على مستقبلها، سواء السياسي أو في إطار المنظمات الدولية.
وسبق أن طرح اسم لاغارد، التي تعد من أكثر النساء نفوذا في العالم، لتكون مرشحة لرئاسة الجمهورية. لكنها أكدت لاحقا أنها غير مهتمة بالسياسة. وكانت لاغارد، التي مارست في البداية مهنة المحاماة داخل أشهر المكاتب الأميركية قبل أن تعود إلى فرنسا ويعهد إليها بوزارة الاقتصاد، أول امرأة تشغل منصب المدير العام لصندوق النقد، الذي يلعب دورا بالغ التأثير في الاقتصاد العالمي.
وحتى الآن، لا تزال إدارة صندوق النقد الدولي تؤكد دعمها الثابت للمديرة العامة وثقتها بها. وقد جاء في بيان، على لسان الناطق باسم الصندوق جيري رايس، أن مجلس الإدارة، الذي يمثل الدول الأعضاء الـ189 «يواصل التعبير عن ثقته بقدرة المديرة العامة على ممارسة مهامها بفاعلية»، مضيفا أن «مجلس الإدارة أبلغ بالتطورات الأخيرة المرتبطة بهذه القضية».
وأبدى باتريك ميزونيف، محامي لاغارد، لوكالة الصحافة الفرنسية، أسفه بسبب قرار القضاء، مشيرا إلى أن محكمة النقض «لم تحسم في الأصل أي مسؤولية لكريستين لاغارد». لكن يبدو أن محاكمة لاغارد لن يكون منها مفر، وهي ستمثل في تاريخ لم يحدد بعد أمام محكمة قضاء الجمهورية، وهي الجهة المخولة محاكمة الجرائم التي يرتكبها أعضاء الحكومة أثناء تولي مهامهم.
وسبق للمحكمة المذكورة أن قررت إحالتها للمحاكمة بسبب «إهمال خطير من جانب الوزيرة المكلفة إدارة شؤون الدولة». فيما تؤكد وزيرة الاقتصاد السابقة أنها تصرفت دوما «وفقا للقانون» وحافظت على «مصلحة الدولة». ولم تنجح عبر محاميها في تلافي المحاكمة، على الرغم من طلب النقض الذي تقدمت به إلى محكمة التمييز التي لم تستجب لطلبها.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.