قراءة محايدة في أسباب انقلاب فاشل

TT

قراءة محايدة في أسباب انقلاب فاشل

في المدى القريب والمتوسط من المهم أن تبقى تركيا صديقة للعرب، أو للعرب الذين ما زالوا واقفين على أرجلهم، إلا أن الصداقة تحتم على الصديق أن ينظر ليس فقط في إيجابيات صديقه، ولكن أيضًا في مناطق قصوره. في الساعات الأولى من محاولة الانقلاب، انقسم (أهل الرأي) العرب، كالعادة تبعًا لأهوائهم وليس بسبب التقييم الموضوعي لما حدث، بعضهم مستبشر بالانقلاب لأسبابه الخاصة، وبعضهم متخوف مما حدث أيضًا لأسبابه الخاصة، والفريقان لا يستطيعان التأثير في الساحة التركية إلا بالتصفيق والتصفير، لأن اللاعبين الأساسيين فيها هم الأتراك فقط. الوضع التركي منذ فترة كان موضع قلق لأصدقاء تركيا في الغرب، إلى درجة أن الرئيس باراك أوباما الذي قال عن السيد رجب طيب إردوغان قبل سنوات قليلة فقط «أكثر أصدقائي ثقة في السياسة» رفض قبل أشهر في الزيارة الأخيرة للسيد إردوغان في مارس (آذار) الماضي لواشنطن حتى أن يستقبله! عدد الذين اعتقلوا بعد المحاولة الفاشلة من العسكريين ليس بالقليل، ولكن الأهم العدد الذي اعتقل من (القضاة) ومن أساتذة الجامعات والإعلاميين! ومن غيرهم في شرائح مختلفة من الشعب التركي، أصبح عددهم بالآلاف الآن، كما طالب السيد إردوغان علنًا بأن تُسلم الولايات المتحدة السيد فتح الله غولن! المعارض المطلوب من فترة للسلطة التركية، ما يعني أن الأمر ليس (عددًا قليلاً من العسكريين المغامرين) ولكن شريحة معقولة من الشعب التركي، تجد أن الباب السياسي موصد أمام صوتها! فاتخذت أشكالاً من المعارضة، كان آخرها تدبير انقلاب فاشل. لا يمكن أيضًا لمتابع أن يفترض أن الديمقراطية التركية هي ديمقراطية «الوست منستر» أو «الديمقراطية الجفرسونية»، إلا أن الغرب وكثيرًا من المتابعين العرب، وضعوا رهانهم على «التجربة التركية» إبان صعودها، على أنها تكوين جديد ومقبول ويعطي شيئًا من الأمل في الموازنة بين «الليبرالية الجديدة، سوق رأسمالية حرة، وبين المحافظة الاجتماعية»، وأن هذا المثال قابل للتصدير في الجوار على الأقل، من أجل امتصاص التوترات المتراكمة، ووضع خريطة طريق للتطور الآمن، كما أنها قادرة على التعاون مع الغرب في مساحات واسعة من المشتركات!
على الرغم من الإصلاحات التي لا يمكن أن يتجاهلها منصف، والتي قام بها حزب العدالة والتنمية التركي، ومنها الإصلاح في الشؤون الصحية والتعليمية وفي البنية التحتية، والنجاح النسبي في الاقتصاد، فإن الديمقراطية بمعناها العميق لم تتحقق في تركيا، وربما لا تتحقق في الأجواء الشرقية، ذات التراث القديم والمتجذر في «عبادة الشخصية» والتصميم على البقاء على الكراسي إلى فترات طويلة، مع احتكار مرضي للحقيقة. وكما كان يقال بأن السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة!، وفي الديمقراطيات البقاء في السلطة لفترة طويلة مفسدة أيضًا!، ظهر القلق على السطح حول نجاعة التجربة التركية مؤخرًا بسبب محاولة الانقلاب العسكري الأسبوع الماضي، إلا أنه كان مدفونًا تحت السطح لمن يتابع المسرح التركي، فقد كانت هناك أصوات محذرة من «الانفراد في الحكم وعزل الآخرين حتى الأصدقاء»، فمنذ أشهر سُمع هذا التحذير واضحًا من قبل كاتب تركي هو جهان توغال (ربما معارض) «من أجل وضع الأمور في نصابها»، الكتاب بالإنجليزية بعنوان «سقوط الأمثولة التركية»، (قام كاتب هذه السطور بكتابة دراسة عن محتواه قبل أسابيع)، قال إن الأمثولة التركية (في الغرب) تحدث عنها منذ بدأت الحرب الباردة، على أن هناك مجتمعًا شرقيًا يمكن أن يسير على الخطوات الإصلاحية الحديثة، إلا أن الأمثولة تجذرت، خاصة تحت حكم الفترتين الأوليين الأولى والثانية من حكم حزب العدالة والتنمية، وقد عنت زواجًا بين السوق الرأسمالية الحرة، وبين الأفكار المحافظة على سرير ديمقراطية شعبية! من أجل بناء اقتصاد نامٍ ومجتمع مستقر! تلك الأمثولة ما لبثت أن أصابها الخوار سريعًا.
في صيرورة تلك الأمثولة بدا أن السلطة كلما تمهد لها الطريق، تستعذب البقاء في السلطة وتقوم تدريجيًا بعزل بعض الشرائح، بل تقوم بتصفيات في داخل الحزب الحاكم الذي لم يكن، كما يرى بعض المتابعين، قد أُسس على قواعد ديمقراطية داخلية حقيقية، أكثر منه على شخصيات كاريزمية، حتى فلتات اللسان تنبئ عن تلك الشخصنة، ففي حديث السيد إردوغان الأول بعد الانقلاب الفاشل قال (الحزب الذي أسسته)! تظهر الأنا هنا واضحة.
الكتاب الذي أشرت إليه يتحدث عن أزمة (ديمقراطية) في تركيا، وعلى رأسها (أزمة عدم وجود ديمقراطية في وسط الحزب الحاكم نفسه) الذي يقاد في الغالب بقوة شخصية رجب طيب إردوغان، والكثيرون من حوله منفذون، أكثر مما هم مشيرون بالرأي المستقل. السيد إردوغان وقع في مأزق «الربيع العربي» بشكل ما، ففي مواقفه ضد التغيير الذي حدث في مصر، خاصة أحداث يوليو (تموز) غير مفهومة ربما غير مبررة، تصرف وكأنه شخصيًا فقد أملاً كبيرًا في تزعم مدرسة سياسية في الشرق الأوسط، وهو أمر له علاقة بتضخيم الذات لا بقراءة الواقع كما هو. كان البعض يقول إن ذلك الموقف من مصر هو من أجل ردع العسكرية التركية من القيام بانقلاب!، ولكن هذا الفرض عاكسته الأحداث على الأرض، كما رأينا الأسبوع الماضي في محاولة الانقلاب التي كانت ذاتية الدوافع. كانت السياسات الداخلية والخارجية المتذبذبة والشخصانية التي أظهرت (تخبطًا غير مبرر، والدوران حول الذات) ومهدت للانفراد بالسلطة والوقوع تحت الآنية المتسرعة، وقد نقدها بعض أصدقاء تركيا، إلا أن اليد (الإردوغانية) كانت ثقيلة على الكثير من السياسيين الأتراك، حتى داخل الحزب، فوضعت على آذانهم الكثير من الوقر! هناك بعض الإشارات إلى أن توزيع الثروة في تركيا في الفترة الأخيرة بدأت تشير له الأصابع على أنه مفرط في عدم العدالة، كما أن البعض يذكر أن (الفساد المصاحب للسوق الرأسمالية) أصبح مؤسسة بحد ذاتها! إذا أضفنا إلى كل ذلك الانتقال من النقيض للنقيض في الكثير من السياسات الخارجية الأخيرة، بل والطريقة التي تمارس بها بالاعتماد على الفخر القومي المبالغ فيه بالقومية التركية «أوروبا تحتاجنا ولا نحتاجها» كما قال مؤخرًا السيد إردوغان، تتضح صورة القلق الذي يشعر به قطاع من الشعوب التركية وأصدقاء تركيا على السواء. أما إذا أضفنا (الصلف) الذي يواجهه الشريك الوطني التركي، مثل الأكراد وليسوا هم فقط، نتبين الصورة المعقدة التي تواجه الإدارة التركية في خلوتها لدراسة أسباب ما حدث، وكيف التصرف في المستقبل لإبقاء إيجابيات التجربة التركية والتخفيف من سلبياتها. أما إذا تم الإصرار على أن ليس بالإمكان أفضل مما كان، عندها يجب أن نهيئ أنفسنا للانتقال من (الأزمة) التي فجرت الانقلاب في تركيا، إلى مجموعة من الأزمات المتكررة، تأخذ تركيا بعجالة للانضمام، مع الأسف، للدول الفاشلة! هي إذا تركيا على مفترق طرق، نشوة الانتصار يمكن أن تأخذ السلطة القائمة للانتقام من مناوئيها، إلا أنها (نشوة) سرعان ما سوف تذهب، فالدرس الذي لا غنى عنه أن ليس هناك حلول وسطى لممارسة الديمقراطية، هي في الحقيقة نقيض للشهوة الانتقامية!
آخر الكلام:
في فورة شهية الانتقام، إن قررت السلطات التركية العودة إلى عقوبة الإعدام، فذلك قرار سيئ يضاف إلى القرارات التي تبعد شرائح جديدة عن نصرة النظام القائم! وهو تطبيق آخر لمقولة ميكافيلي: الأفضل أن تكون مرهوبًا من أن تكون محبوبًا! مع عدم حساب لفارق الزمن!



هاو يأمل في مشاركة بوتمان وويسا أمام كاراباخ

إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)
إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

هاو يأمل في مشاركة بوتمان وويسا أمام كاراباخ

إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)
إيدي هاو المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي (د.ب.أ)

أعرب إيدي هاو، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، عن أمله في استعادة الثنائي سفين بوتمان ويوان ويسا، للمشاركة في المواجهة أمام كاراباخ الأذري، الثلاثاء، في إياب ملحق دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

يدخل نيوكاسل المباراة متمتعاً بأفضلية مريحة بعد فوزه الكاسح في لقاء الذهاب بباكو (6-1)، بفضل الرباعية التاريخية (سوبر هاتريك) التي سجلها أنتوني جوردان، وهدفي مالك ثياو وجاكوب ميرفي.

وأكد هاو في المؤتمر الصحافي للمباراة، الاثنين، أنه يسعى لاختيار تشكيل قوي لضمان التأهل ومواجهة برشلونة أو تشيلسي في الدور المقبل.

وأشار إلى وجود «توازن دقيق» بين الرغبة في تدوير اللاعبين والحفاظ على «الإيقاع» والروح المعنوية العالية التي بناها الفريق مؤخراً.

وأوضح هاو أن الحالة البدنية لبوتمان وويسا سيتم تقييمها صباح الثلاثاء، لتحديد مدى قدرتهما على المشاركة، معرباً عن فخره بالأداء الذي قدمه لاعبوه في المسابقة القارية هذا الموسم.

كما وصف الفوز في لقاء الذهاب بأنه عكس مدى التعطش والمستوى الحقيقي الذي يطمح للوصول إليه دائماً.

وشدد مدرب نيوكاسل على أن الوصول إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا كان الهدف الأساسي للنادي منذ انطلاق البطولة القارية، مؤكداً ثقته بقدرة فريقه على تخطي المباريات الإقصائية.

وأشار هاو إلى أن الأجواء داخل معسكر نيوكاسل إيجابية للغاية بعد تحقيق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات، مما يعكس رد الفعل القوي للاعبين بعد فترة صعبة مر بها النادي.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


لوفتوس - تشيك يغيب عن ميلان نحو شهرين

الإنجليزي روبن لوفتوس - تشيك لاعب وسط ميلان خرج مصاباً من مواجهة بارما (إ.ب.أ)
الإنجليزي روبن لوفتوس - تشيك لاعب وسط ميلان خرج مصاباً من مواجهة بارما (إ.ب.أ)
TT

لوفتوس - تشيك يغيب عن ميلان نحو شهرين

الإنجليزي روبن لوفتوس - تشيك لاعب وسط ميلان خرج مصاباً من مواجهة بارما (إ.ب.أ)
الإنجليزي روبن لوفتوس - تشيك لاعب وسط ميلان خرج مصاباً من مواجهة بارما (إ.ب.أ)

يغيب الإنجليزي روبن لوفتوس-تشيك، لاعب وسط ميلان، عن الملاعب لمدة شهرين تقريباً بعد خضوعه لعملية جراحية لعلاج كسر في الفك تعرض له خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق ما أعلن الاثنين ثاني الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وتم نقل لاعب خط الوسط الإنجليزي من أرضية ملعب «سان سيرو» وهو يرتدي دعامة للرقبة خلال مباراة الأحد التي خسرها فريقه أمام بارما 0-1 في المرحلة السادسة والعشرين من «سيري أ»، وذلك بعد اصطدامه بحارس المرمى إدواردو كورفي.

تلقى ميلان هزيمته الثانية في الدوري بعد سلسلة من 24 مباراة من دون هزيمة، تحديداً منذ خسارته في الجولة الافتتاحية أمام كريمونيزي 1-2 في أغسطس (آب) الماضي.

وأوضح ميلان أن الحادث «أدى إلى كسر في الفك»، وأن اللاعب البالغ 30 عاماً خضع لجراحة الاثنين.

وأضاف ميلان: «لقد تكللت العملية الجراحية لردّ وتثبيت الكسر بالنجاح التام. روبن بصحة جيدة وقد غادر المستشفى».

وتابع: «من المتوقع أن تستغرق فترة التعافي حوالي ثمانية أسابيع».

وسجل لوفتوس-تشيك ثلاثة أهداف ومرر كرة حاسمة في 26 مباراة خاضها هذا الموسم مع ميلان صاحب المركز الثاني في الدوري برصيد 54 نقطة متأخراً بفارق 10 نقاط عن جاره اللدود إنتر المتصدر.