اقتصاد الخليج يتحسن.. وتوقعات بمواصلة الصعود

صندوق النقد توقع نموًا بـ 3.4 % العام الحالي

صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)
صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)
TT

اقتصاد الخليج يتحسن.. وتوقعات بمواصلة الصعود

صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)
صندوق النقد: دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام (رويترز)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2016 على خلفية انتعاش أسعار النفط، لكنه حذر من أن قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي وكذلك توقعات تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة من المتوقع أن تودي بالثقة والاستثمار في جميع أنحاء العالم.
وقال الصندوق - في أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي الذي صدر يوم الثلاثاء - إن الشرق الأوسط، جنبًا إلى جنب مع أفغانستان وباكستان، من المقرر أن يشهدوا نموًا اقتصاديا بنسبة 3.4 في المائة هذا العام و3.3 في المائة لعام 2017، مرتفعًا بنسبة 0.3 في المائة و0.2 في المائة على التوالي عن التوقعات السابقة للصندوق الصادرة في أبريل (نيسان) الماضي. وتضم المنطقة كبرى الدول المصدرة للنفط مثل دول الخليج العربي والعراق وإيران والجزائر، وكذلك المستوردة للنفط مثل مصر والمغرب وغيرهما.
وأشار الصندوق إلى أن دول الخليج المصدرة للنفط ستستفيد من الانتعاش الأخير في أسعار الخام في الوقت الذي تواصل فيه هذه الدول ضبط أوضاع المالية العامة هيكليًا في استجابة لانخفاض إيرادات النفط. وأضاف الصندوق؛ قائلاً: «إن التوترات الجيوسياسية، والصراع الداخلي المسلح، والإرهاب سيكون لهم عبئًا ثقيلاً على توقعات النمو في الكثير من الاقتصادات، وخاصة في الشرق الأوسط، مع المزيد من التداعيات العابرة للحدود».
فقد تأرجحت أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال النصف الأول، لتصل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك التجارية لأقل من 27 دولارًا للبرميل في فبراير (شباط) الماضي، وهو أدنى مستوى في 13 عامًا، وبعد ما يقرب من أربعة أشهر، ارتفعت أسعار تلك العقود الآجلة إلى نحو 50 دولارًا للبرميل. وارتفع حجم تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 36 في المائة خلال هذه الفترة، كذلك ارتفع حجم العقود الآجلة لخام برنت القياس الأوروبي نحو 16 في المائة خلال الستة أشهر الأولى من عام 2016.
ورغم ذلك أبقى صندوق النقد الدولي على توقعات النمو للمملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، بنسبة 1.2 في المائة لهذا العام ورفعه قليلا على 2 في المائة في عام 2017، ذلك رغم أن اقتصاديات المملكة ونظيراتها المصدرة للنفط في دول مجلس التعاون الخليجي تضررت بشدة من تراجع أسعار النفط التي بدأت قبل أكثر من عامين، إلا أن خطة التحول الوطني ورؤية المملكة 2030 حد بشكل كبير من التأثيرات السلبية لتراجع أسعار النفط في البلاد. وفقدت هذه الدول مئات المليارات من الدولارات من العوائد النفطية، مما دفع البعض منهم إلى اتخاذ تدابير التقشف واللجوء إلى الاقتراض لسد العجز الهائل في الميزانية.
وأشاد صندوق النقد الدولي بتدابير الإصلاح في حين أصر على أن هناك الكثير مما يتعين القيام به. وقال في تقرير صدر في يونيو (حزيران) الماضي إن قيمة صادرات النفط والغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر من المتوقع أن تنخفض بنحو 450 مليار دولار هذا العام مقارنة مع عام 2014، وأشار أيضًا إلى أن الميزانية الخليجية قد تسجل عجزًا تراكميًا من شأنه أن يصل لنحو 900 مليار دولار حتى عام 2021.
ومنذ نهاية عام 2015 اتخذت دول الخليج مُجتمعة تدابير تقشفية بما في ذلك خفض الدعم على المحروقات والطاقة لسد النقص في العائدات النفطية، فضلاً عن رفع أسعار الكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية، ذلك للسيطرة على العجز المالي.
فبجانب تنويع مصادر الدخل غير النفطية وزيادة فرص العمل الجديدة في القطاعات غير الحكومية، يهدف برنامج التحول الوطني الذي أطلقته المملكة العربية السعودية - في إطار خطة التنمية الاستراتيجية 2030، إلى زيادة الإيرادات غير النفطية إلى 530 مليار ريال بحلول عام 2020، وخفض الإنفاق العام - على الأجور - إلى 40 في المائة على مدى السنوات الخمس المقبلة من 45 في المائة حاليًا، بجانب تقليص دعم الماء والكهرباء بمقدار 200 مليار ريال بحلول 2020، ومن المقرر أن يتولى القطاع الخاص توفير 108 مليار ريال من مخصصات مبادرات التحول الوطني المقدرة بـ270 مليار ريال.
ويأتي الإصلاح التدريجي في المملكة لسببين مهمين، أولهما هو الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، الذي تراجع من نحو 105 دولارات للبرميل في منتصف عام 2014 ليختتم عام 2015 بأقل من 40 دولارًا للبرميل، ذلك في وقت تمثل فيه صادرات النفط ما يقرب من 90 في المائة من الإيرادات الحكومية، الأمر الذي خلق مزيد من الضغط على الموارد المالية السعودية. والسبب الثاني هو العامل الديموغرافي؛ ففي السنوات الـ15 المقبلة، سيدخل نحو 6 ملايين جُدد من الشباب السعوديين إلى سوق العمل، مما يزيد من الضغط على سوق العمل وربما مضاعفة حجمها. لذلك أصبحت المملكة في حاجة لتوسيع وتنويع قطاعات الاقتصاد لامتصاص العمالة المحلية.
في الوقت ذاته قلل الصندوق توقعاته للنمو العالمي الأساسي إلى 3.1 في المائة في عام 2016 و3.4 في المائة في عام 2017، متراجعة بنسبة متواضعة عن توقعات أبريل 2016 (بنسبة 0.1 نقطة مئوية عن 2016 و2017).
وقال الصندوق إن نتيجة التصويت في المملكة المتحدة، التي جاءت بمثابة مفاجأة لأسواق المال العالمية، يعني تجسيد لخطر الهبوط الأكبر بالنسبة للاقتصاد العالمي. ونتيجة لذلك، قال صندوق النقد إن آفاق الاقتصاد العالمي لعامي 2016 و2017 قد ساءت، رغم أداء أفضل مما كان متوقعا في وقت مبكر من عام 2016، مضيفًا أن هذا التدهور يعكس العواقب الاقتصادية الكلية المتوقعة من زيادة كبيرة في عدم اليقين، بما في ذلك على الصعيد السياسي. ومن المتوقع أن يزيد عدم اليقين من ضعف الاستثمار خلال العام من خلال التأثير على التدفقات المالية ومعنويات السوق بشكل عام.
وتتطابق المراجعة الأخيرة لصندوق النقد الدولي مع توقعات البنك الدولي خلال يونيو الماضي، والتي خفضت أيضًا توقعات النمو العالمي في 2016 حتى 2.4 في المائة من وتيرة 2.9 في المائة التي كانت متوقعة في يناير (كانون الثاني). ومن المقرر أن يتباطأ النمو في الاقتصادات المتقدمة، مع انخفاض أسعار السلع الأساسية، وضعف التجارة العالمية، وقلة تدفقات رأس المال.
ويتوقع نمو اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بنحو 3 في المائة في 2016 و3.3 في المائة في عام 2017 وجاءت تلك المراجعات مغايرة تمامًا للتوقعات قبل التصويت في 23 يونيو الماضي في المملكة المتحدة لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، حيث كانت البيانات الاقتصادية والتطورات في الأسواق المالية تشير إلى أن الاقتصاد العالمي آخذ في التطور على نطاق واسع وفقا للتوقعات في الشهر الأول من الربع الثاني من العام، وفقًا لصندوق النقد الدولي.
وتظل توقعات النمو في معظم الاقتصادات المتقدمة باهتة، في حين لا تزال توقعات النمو متنوعة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مع بعض التحسن لعدد قليل من الأسواق الناشئة الكبيرة، من بينها البرازيل وروسيا، مما يشير إلى تعديل بالزيادة المتواضعة حتى عام 2017.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.