بـ26 مليار دولار.. أول محطة نووية في بريطانيا منذ 20 عاما

تبنيها «إي دي إف» الفرنسية بمشاركة شركتين صينيتين

بـ26 مليار دولار.. أول محطة نووية في بريطانيا منذ 20 عاما
TT

بـ26 مليار دولار.. أول محطة نووية في بريطانيا منذ 20 عاما

بـ26 مليار دولار.. أول محطة نووية في بريطانيا منذ 20 عاما

قالت شركة كهرباء فرنسا (إي دي إف) والحكومة البريطانية أمس إنهما وقعتا اتفاقية لبناء محطة نووية تضم مفاعلين نوويين بتكلفة قيمتها الإجمالية 16 مليار جنيه إسترليني (نحو 26 مليار دولار).
وسيقام أول مفاعلين نوويين جديدين في بريطانيا منذ نحو 20 عاما بمساعدة شركاء صينيين لشركة «إي دي إف». ويمثل دفعة للصناعة النووية العالمية بعد كارثة فوكوشيما في اليابان عام 2011.
وستقوم «إي دي إف»، التي ظلت تتفاوض بشأن الصفقة لأكثر من عام، ببناء محطة «هينكلى بوينت سي» في سامرست بجنوب غربي إنجلترا بتكلفة 16 مليار جنيه إسترليني (نحو 26 مليار دولار).
وقالت الحكومة إن المحطة، التي ستضم مفاعلين ومن المتوقع أن تعمل لنحو 60 عاما، ستدخل الخدمة في عام 2023 وستوفر مصدرا نظيفا لطاقة أكثر رخصا، ويمكن أن تقدم عند استخدام كامل طاقتها نسبة كبيرة تصل إلى سبعة في المائة من احتياجات البلاد من الطاقة.
وأضافت الحكومة أن المحطة ستخفض أيضا انبعاثات بريطانيا من الكربون بمقدار تسعة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، وستخلق 25 ألف وظيفة وتخفض أسعار الطاقة على المدى الطويل.
غير أن منتقدين قالوا، بحسب «رويترز»، إن سعر الممارسة - وهو المبلغ الذي ستدفعه الحكومة للشركة لكل وحدة كهربائية وهو 92.50 جنيه للميغاواط في الساعة، هو تقريبا ضعف الأسعار الحالية.
ووفقا لشركة «إي دي إف»، سينخفض هذا السعر إلى 89.50 جنيه إسترليني إذا ما تم بناء محطة نووية ثانية في سايزويل في سوفولك بجنوب شرقي إنجلترا؛ إذ ستستفيد من تقاسم الإمدادات والتصميم.
وقال القصر الرئاسي الفرنسي إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تبادلا التهنئة في مكالمة هاتفية على «الاستثمار التاريخي» الذي يظهر «حيوية»
التعاون الفرنسي – البريطاني، وإن ذلك سيخلق وظائف في البلدين على حد سواء.
وأضاف وزير الطاقة البريطاني إيد دافي: «إنها صفقة ممتازة» للمستهلكين البريطانيين؛ «فللمرة الأولى لن يتم بناء محطة للطاقة النووية في هذه البلاد من أموال دافعي الضرائب البريطانيين».
وأوضحت الشركة الفرنسية أن شركتي «سي جي إن» و«سي إن إن سي» الصينيتين ستحصلان أيضا على حصة بما بين 30 و40% من محطة الطاقة. وكانت آخر عقبة أمام استثمارهما قد أزالها وزير الخزانة جورج أوزبورن الأسبوع الماضي لدى زيارته إلى الصين حيث وقع على مذكرة تفاهم تسمح للشركات الصينية بالاستثمار في مشروعات الطاقة النووية المدنية في بريطانيا.
وستحصل شركة «أريفا» الفرنسية للطاقة أيضا على حصة تبلغ 10% بموجب شروط الاتفاق الذي يحتاج إلى قرار استثماري نهائي من جانب «إي دي إف» وموافقة من المفوضية الأوروبية.
وقال المدير التنفيذي لشركة «إي دي إف» هنري بروجليو إن الاتفاق يقدم «للاعبين الصناعيين إطار عمل واضحا وطويل الأجل يشجع على الاستثمار»، في حين دعت منظمات حماية المستهلك إلى إجراء عملية تدقيق ومراجعة مستقلة بشأن الصفقة التي قالوا إنها يمكن أن تجبر المستهلكين على دفع سعر أعلى من سعر الكهرباء في السوق منذ عقود.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: «نبذل ما في وسعنا للإبقاء على أسعار الكهرباء منخفضة. إننا نجعل السوق أكثر تنافسية.. نوفر للناس أقل الأسعار؛ هذه هي الخطوات التي أعتقد أنها ستحدث تغييرا حقيقيا».
ويحاول كاميرون إقناع الناخبين بأنه سيحقق انتعاشا اقتصاديا ويخفف من عبء الزيادة الضعيفة في الأجور بالمقارنة مع ارتفاع تكاليف الحياة خاصة أسعار الطاقة. وتابع: «هذه الحكومة لديها خطة اقتصادية طويلة الأمد لبريطانيا ونسعى لتحقيقها، وتشمل هذه المحطة النووية الجديدة الحيوية التي نأمل أن تكون الأولى ضمن سلسلة محطات للطاقة النووية الجديدة، وتبدأ من جديد هذه الصناعة، وتوفر الآلاف من فرص العمل وإمدادات آمنة طويلة الأمد من الكهرباء في المستقبل».
وبموجب الاتفاق، قالت «إي دي إف» إن حصتها تتراوح بين 45 و50 في المائة في الكونسورتيوم الذي سيبني مفاعلين يعملان بضغط الماء من تصميم شركة «أريفا» في «هينكلي بوينت سي» في سامرست بجنوب غربي إنجلترا.
وتؤيد حكومة بريطانيا وأحزاب المعارضة الطاقة النووية كما أن المشاعر المناهضة للطاقة النووية بين السكان أضعف من مناطق أخرى في أوروبا.



مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.


الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

عادت أنظار المصريين إلى متابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد، كونها ترتبط بشكل مباشر بتحديد أسعار كثير من السلع والخدمات.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يسجل سعر صرف الدولار زيادة يومية مقابل الجنيه، حيث واصل صعوده ليتداول عند متوسط 52.2 جنيه لكل دولار في البنوك، يوم الأحد، وذلك بعد أشهر من ثباته النسبي عند متوسط بلغ 47 جنيهاً لكل دولار.

وزاد الدولار بنحو 5 جنيهات منذ اندلاع الحرب الإيرانية بشكل متدرج في البنوك، ما أعاد تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل، ووجود تغير سعري بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من تسجيل انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.

منصات التواصل

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتماماً لافتاً بسعر صرف الدولار، وتساؤلات حول السعر اليومي للدولار أمام الجنيه، وسط تخوفات أبداها البعض من زيادات كبيرة في الأسعار بسبب تغير سعر الصرف، بينما تحدث آخرون عن زيادات محتملة لأسعار البنزين والكهرباء.

وسخر مدوّنون من «هبوط قيمة الجنيه المصري تأثراً بغالبية الأحداث الإقليمية والعالمية»، مهما كانت مستوى قربها من البلاد، ضاربين المثل بحرب أوكرانيا وغزة وأخيراً إيران.

وسجل الدولار الأسبوع الماضي سعراً أقل من 48 جنيهاً للدولار، ومع نهاية الأسبوع الخميس تراجع الجنيه ليسجل نحو 50.2 لكل دولار، وهو السعر الذي تغير صباح الأحد في البنوك ليتم التداول عند متوسط يتجاوز 52 جنيهاً للمرة الأولى بشكل رسمي.

ومنذ الخريف الماضي يتداول الدولار عند متوسط 48 جنيهاً مع انخفاض طفيف في بعض الفترات، وسط تقديرات مصرية سابقة باستمرار التحسن لقيمة الجنيه أمام الدولار بفضل زيادة عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج واستئناف الملاحة بشكل اعتيادي في قناة السويس، وهي العوامل التي تأثرت بشكل واضح منذ اندلاع الحرب.

ومهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، في تصريحات صحافية، لـ«قرارات استثنائية» في الأسعار حال طول فترة الأزمة الإقليمية.

مبيعات الجوالات

وتحدث مدوّنون عن زيادات بدأ تطبيقها بالفعل في بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها أسعار الجوالات والسيارات، وسط مخاوف لدى البعض من قيود على تدبير العملة بالبنوك خلال الفترة المقبلة.

وعدل عدد من وكلاء مبيعات الجوالات المستوردة والمصنعة محلياً، الأسعار عدة مرات خلال الأيام الماضية. ورصدت «الشرق الأوسط» زيادة في أنواع بعض الجوالات وصلت إلى 10 آلاف جنيه على الفئات الأحدث من الجوالات.

وأوقف عدد من وكلاء مبيعات السيارات عمليات البيع الفوري للسيارات مع إعادة تسعير بعض السيارات. وحسب أحد أصحاب محلات السيارات الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن محله قرر وقف البيع بشكل كامل لحين استقرار التسعير ووضوح الرؤية لدى الوكيل الذي أبلغهم بعدم وجود تسعير في الوقت الحالي.

ووصف الخبير الاقتصادي المصري كريم العمدة لـ«الشرق الأوسط» اهتمام المصريين بسعر الصرف بـ«الأمر الطبيعي» نظراً لتبعات تغيير سعر الصرف بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الوضع الحالي بمثابة «ظرف قهري» لا يمكن تطبيق أي معايير اقتصادية واضحة بشأنه.

وأوضح أن «استمرار خفض الجنية أمام الدولار بشكل يومي لا يعني بالضرورة أن هذا الوضع سيستمر طويلاً»، مشيراً إلى أن «الانعكاس على الأسعار - وإن بدأ في السلع الكمالية أو المستوردة بالكامل فوراً - لكن التأثير الأكبر هو على السلع المرتبطة بالحياة اليومية التي ستتأثر ليس فقط بسعر الصرف ولكن بالعوامل الإقليمية الأخرى».

وهو رأي دعمه الخبير الاقتصادي وائل النحاس الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الحالي مرشح للأسوأ إذا استمرت الاضطرابات الإقليمية التي تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بوجود مبالغ مالية يفترض أن تسددها الحكومة بجانب فقدان جزء من الموارد الدولارية للدولة بسبب الحرب.