السيسي يؤكد جاهزية الجيش المصري لصد أي تمدد إرهابي خارجي

قال إن القوات الجوية تقوم على مدار الـ24 ساعة بتأمين الحدود كافة

السيسي يؤكد جاهزية الجيش المصري لصد أي تمدد إرهابي خارجي
TT

السيسي يؤكد جاهزية الجيش المصري لصد أي تمدد إرهابي خارجي

السيسي يؤكد جاهزية الجيش المصري لصد أي تمدد إرهابي خارجي

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال حضوره مراسم الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من القوات الجوية أمس: إن «جيش مصر هو فخر البلاد وسيظل درعا تحمي الوطن»، منوها إلى أن «القوات الجوية تقوم على مدار الـ24 ساعة بتأمين الحدود كافة، وعلى الأخص الغربية (في إشارة إلى الحدود مع ليبيا)؛ وذلك حتى لا يفكر أحد في أن يؤذي مصر».
وأعلن الجيش المصري مرارا نجاحه في ضبط عناصر مسلحة حاولت التسلل إلى داخل الأراضي المصرية، قادمة من ليبيا، التي تشهد اضطرابات أمنية ونزاعات مسلحة منذ أكثر من 5 سنوات. وقبل أيام حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تشكيل عناصر تنظيم داعش الفارة من مدينة سرت خلايا جديدة في مناطق أخرى من شمال أفريقيا، لافتا النظر إلى أن «الضغوط التي تمارس مؤخرا على تنظيم داعش في ليبيا قد تحمل عناصره بمن فيهم المقاتلون الأجانب على نقل مواقعهم، وإعادة التجمع في خلايا أصغر وأكثر انتشارا جغرافيا، عبر ليبيا وفي الدول المجاورة».
وأكد الرئيس السيسي في كلمته خلال الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من طلبة الكلية الجوية أذاعها التلفزيون المصري أمس، أن الجيش المصري سيظل دائما وأبدا عند ثقة الشعب، قائلا: «جيش مصر فخر لها وهو جيش للشعب ومن الشعب»، وأضاف موضحا أن «ما شهدناه يعكس جيش مصر الذي يعتبر فخرا لمصر، وأقدم التهنئة لأبناء مصر وشبابها الخريجين اليوم لكي ينضموا إلى جيش مصر»، منوها إلى أن استخدام القوات الجوية للذخيرة الحية في المناورات الجوية التي جرت خلال الاحتفال اليوم يعكس مهنية ومهارة ووطنية الجيش المصري.
وتابع السيسي قائلا: «إن الجيش، وخاصة منذ 36 شهرا، يقوم بالدور المطلوب منه لحماية تراب هذا الوطن، ولحماية هذا الشعب من أي أعداء»، معربا عن تقديره واحترامه لأرواح الشهداء، سواء الجيش أو الشرطة أو القضاء، أو أي شهيد مصري، وتمنى الصحة للمصابين، وتابع قائلا «إن الجيش بدأ مهمة التأمين على الحدود قبل 30 يونيو (حزيران) بستة أشهر، وأن القوات الجوية تقوم على مدار الـ24 ساعة بتأمين الحدود كافة، وعلى الأخص الغربية؛ وذلك حتى لا يفكر أحد في أن يؤذي مصر أو المصريين»، مضيفا أن هناك تضحيات ما زالت مستمرة.
من جانبه، أكد الفريق يونس المصري، قائد القوات الجوية، أن القوات الجوية «جزء من كيان كبير عملاق هو القوات المسلحة المصرية، وقدرتنا القتالية نقيسها دائما بناءً على مستوى التهديدات التي تواجه مصر في الوقت الراهن»، موضحا أن «القوات الجوية المصرية قادرة على مواجهة كافة التهديدات والتحديات، وتحرص كذلك على التطوير والتحديث المستمر، طبقا لطبيعة المهام والتهديدات الموجودة، بالإضافة إلى الحرص على تطوير وتحديث كافة الطرازات الموجودة ورفع منظومة التأمين الفني الخاصة بها».
وأضاف الفريق يونس، أن الجيش المصري قوي، وأن القوات الجوية المصرية تنفذ مهاما لمحاربة الإرهاب وحماية الحدود والاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية خلال الوقت الراهن.
إلى ذلك، أجلت محكمة جنايات القاهرة أمس أولى جلسات إعادة محاكمة مرشد جماعة الإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وآخرين في قضية «أحداث مكتب الإرشاد»، إلى جلسة 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لاتخاذ إجراءات رد هيئة المحكمة.
واندلعت تلك الأحداث أمام مقر مكتب الإرشاد بحي المقطم في القاهرة عام 2013 أثناء احتجاجات 30 يونيو. وقضت محكمة جنايات القاهرة في فبراير (شباط) 2015 بإعدام أربعة من قيادات جماعة الإخوان، هم محمد عبد العظيم البشلاوي، ومصطفى عبد العظيم فهمي، وعاطف عبد الجليل محمد، وعبد الرحيم محمد عبد الرحيم، وكذلك بمعاقبة بديع والشاطر و12 آخرين بالسجن المؤبد.
وكانت محكمة النقض قبلت في يناير (كانون الثاني) الماضي، الطعن المقدم من المتهمين على الأحكام الصادرة ضدهم في القضية، وطلب دفاع المتهمَين عصام العريان ومحمد البلتاجي، خلال الجلسة الأمس برد هيئة محكمة جنايات القاهرة التي يرأسها المستشار محمد شيرين فهمي، وقال دفاع العريان: «إن هناك خصاما بين المحكمة من جهة والمتهمين من جهة أخرى»، وهو ما وصفه بـ«الثأر الشخصي» بين الدائرة والمتهمين.
ومن أبرز المتهمين في القضية خيرت الشاطر، محمد رشاد بيومي، ومحمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد مهدي عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان، وأسامة ياسين، وزير الشباب السابق، ومحمد البلتاجي، عضو مجلس الشعب السابق، وعصام العريان، وغيرهم من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان.
وأسندت النيابة للمتهمين ارتكاب جرائم «القتل والتحريض على القتل، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة حية، والانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين والتحريض على البلطجة والعنف أمام مقر مكتب الإرشاد بالمقطم؛ ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 91 آخرين».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.