عودة إلى هفوات بوريس

جون كيري محاولا الدخول إلى رقم 10 داونينغ ستريت (رويترز)
جون كيري محاولا الدخول إلى رقم 10 داونينغ ستريت (رويترز)
TT

عودة إلى هفوات بوريس

جون كيري محاولا الدخول إلى رقم 10 داونينغ ستريت (رويترز)
جون كيري محاولا الدخول إلى رقم 10 داونينغ ستريت (رويترز)

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون قال إنه سيحتاج وقتا طويل جدا للاعتذار عن «القاموس الغني» من التعليقات الفظة والإهانات التي وجهها لزعماء أجانب وآخرين على مدى سنوات، مضيفًا: «للأسف هناك قاموس غني حاليا بالأشياء التي قلتها أسيء فهمها بطريقة أو بأخرى.. وسيحتاج مني الأمر وقتا طويلا جدا للقيام برحلة تشمل العالم بأسره لتقديم اعتذار لكل من يعنيهم الأمر»، وسئل عندئذ أن كان يريد التراجع عن تعليقاته الخاصة بأوباما أو مرشحة الرئاسة هيلاري كلينتون.
ورد في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لندن إن كان سيعتذر عن التعليقات المسيئة لقادة أجانب فقال: «يمكن أن نقضي وقتا طويلا في مناقشة كثير من الأشياء التي كتبتها على مدى 30 عاما.. كلها من وجهة نظري أخرجت من سياقها.. لكن لا بأس.. هناك قضايا خطيرة تحتاج إلينا اليوم».
جونسون اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما بتغذية مشاعر السابقين بكره الإمبراطورية البريطانية، وشبه هيلاري كانتون بممرضة سادية في مستشفى للأمراض العقلية، كما كتب أيضًا في هجاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
ولم يبد على جونسون الدهشة من الأسئلة التي وجهتها له وسائل إعلام أميركية وبريطانية عن تصريحاته السابقة لكنه بدأ يحتد بعد إجابته عن أول سؤالين بهذا الخصوص بجوابين معدين سلفا. وهنا تحدث كيري وقال إن السفير الأميركي في بروكسل وصف جونسون بأنه «رجل ذكي وبارع للغاية». وأضاف كيري: «هذا هو بوريس جونسون الذي أعتزم العمل معه» ليرد عليه جونسون بملامح غلبت عليها الاستكانة: «يمكنني التأقلم مع هذا»، ثم يبادره كيري بالقول: «هذا ما يُسمى دبلوماسية بوريس».
> الباب الأسود الشهير الذي يحمل الرقم 10:
يعمل أحد العاملين في مقر رئاسة الوزراء على فتحه من الداخل عند مغادرة أشخاص المكان أو قبل أن يهم أحدهم الدخول إليه. ولا يمكنه تركه مفتوحا حتى يتمكن أحد المصورين من التقاط صورا سريعة للحركة في داخله.
في الأمس فتح الباب من أجل أن يدخل الضيف الأميركي جون كيري، إلا أن هذا الأخير توقف قليلا للرد على أسئلة الصحافيين، وفي هذه الأثناء أغلق الباب، على أن يفتح ثانيا عندما يكون كيري جاهزا للدخول. وعندما انتهى كيري من الإجابة، وهم بالدخول كان يتوقع أن الباب ما زال مفتوحا. وبعد أن حيا الصحافيين كان يتوقع أن الباب ما زال مفتوحا، فاصطدم رأسه بالباب الشهير بلونه الأسود ورقم 10.
> تريزا ماي لم تنتقل بعد إلى داونينغ ستريت:
رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي، أظهرت دائما ولاءها وتفهمها لظروف مديرها السابق ديفيد كاميرون. لم تقف ضده في حملة الاستفتاء على خروج بريطانيا من أوروبا رغم ميولها السياسية لترك الاتحاد. وبعد أن نصبت في مكانه في الأسبوع الماضي، اضطر كاميرون ترك «داونينغ ستريت» خلال أقل من 48 ساعة. ماي أظهرت تفهما آخر لوضع كاميرون، وقررت إعطاء العائلة وقتا كافيا لنقل أغراضهم حتى نهاية الأسبوع الحالي، وستنتقل بعدها مع زوجها فيليب إلى المقر.
> ماي تريد الشقة 11 وليس 10 في داونينغ ستريت:
على الرغم من أن عائلة تريزا ماي تتكون منها ومن زوجها فقط، لأنها لم تنجب أطفالا، فإنها ستنتقل لتعيش في الشقة الأكبر في «داونينغ ستريت»، والتي تقع فوق مقر وزارة الخزانة، والتي تكون عادة مخصصة لوزير الخزانة. عائلة كاميرون احتلت المكان طيلة فترة وجوده رئيس للوزراء، لأن عائلته أكبر من عائلة جورج أوزبورن، وزير الخزانة السابق، الذي لم يحتفظ بحقيبته في إدارة ماي. هذه التنقلات في السكن بين رقم 10 ورقم 11 بدأت مع انتخاب توني بلير، أول عائلة كبيرة تدخل «داونينغ ستريت». وتقرر عام 1997 أن يتبادل وزير الخزانة غوردن براون مع بلير الشقق. وفي الإدارة الحالية ستعيش مي مع زوجها في رقم 11، الشقة الأكبر، أما وزير خزانتها فيليب هاموند فسيعيش مثل سابقيه في رقم 10.
> سكان بيت وزارة الخارجية الريفي:
بيت وزارة الخارجية الريفي في مقاطعة كنت سيكون مشتركا بين ثلاثة وزراء، الأمر الذي لن يرضي بوريس جونسون كثيرا. «داونينغ ستريت» اتخذ القرار خلال وجود بوريس جونسون في بروكسل، وبهذا سيشترك في البيت الريفي الكائن في جنوب شرقي إنجلترا وزير الخارجية بوريس جونسون، ووزير بريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد) ديفيد ديفيز، ووزير التجارة الدولية ليام فوكس وجميعهم من معسكر حملة الخروج من الاتحاد. البيت يستخدمه وزير الخارجية في استضافة ضيوفه ونظرائه بعيدا عن ملاحقة وسائل الإعلام له، في أجواء ودية ومن أجل إضفاء أجواء غير رسمية على المحادثات الدبلوماسية والخروج بحلول للقضايا الساخنة.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.