رفضت السلطة الفلسطينية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي قال فيها إنه مستعد لإنهاء الصراع إذا وجد شريكا مستعدا لنسيان مسألة عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهي القضية التي لم تجد حلا على طاولة المفاوضات طيلة أعوام طويلة.
فقد رفض رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمدالله، موقف نتنياهو، مؤكدا على أن حق العودة هو مقدس وقانوني، وهو جذر ولب الصراع. فيما وصفت الخارجية الفلسطينية نتنياهو بأنه مخادع ويملك لسانين.
وقال بيان للحكومة الفلسطينية بعد اجتماع ترأسه الحمدالله: «إن قضية اللاجئين هي جذر ولب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإن حق العودة الذي ينادي رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتنازل عنه، هو حق مقدس وقانوني، ومكفول في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، ومكفول بحق تقرير المصير الذي اعترفت به الأمم المتحدة عام 1946، وفي قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11-12-1948. الذي أكدته كل عام، إلى اليوم، بموافقة الأغلبية الساحقة لدول العالم، وإنه لا حل لهذا الصراع من دون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم، ودمرت مدنهم وقراهم وسلبت أرضهم وممتلكاتهم بالقوة والإرهاب».
وكان نتنياهو في نقاش داخلي في الكنيست، قال إنه لا يمكن له أن يقدم تنازلات مجانية، وإنه مستعد لإنهاء هذا الصراع إذا وجد شريكا يسقط حق العودة.
وطيلة سنوات من المفاوضات، لم يجد الطرفان حلا لهذا المسألة التي يضعها الفلسطينيون ضمن 5 ملفات نهائية، يجب التوصل إلى اتفاق بشأنها من أجل توقيع اتفاق سلام نهائي.
وفي مراحل متقدمة من المفاوضات، طرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس عودة عدد محدد من اللاجئين إلى أرضهم وإيجاد حل عادل للبقية. لكن إسرائيل قالت إن من يريد العودة فيمكنه العودة إلى أرض «الدولة الفلسطينية» وليس «إسرائيل».
وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية، بيانا قالت فيه إن نتنياهو يتحدث بلسانين، أحدهما لخداع العالم والآخر لإرضاء المستوطنين وجمهور اليمين.
وأضافت: «إن نتنياهو يحاول خلال لقاءاته مع ضيوفه من الدول الأخرى، الظهور بمظهر الباحث عن السلام، المتلهف لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، حيث دائمًا ما يحاول خداعهم بإبداء استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني من دون شروط مسبقة، وفي أي مكان وبشكل فوري، متوهمًا بقدرته على إخفاء وجهه الحقيقي الرافض للسلام وحل الدولتين والمفاوضات الجدية، واضعًا العراقيل في طريق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة».
وتابعت الخارجية: «أطل علينا نتنياهو من جديد، وخلال نقاش في الكنيست، ليظهر حقيقة مواقفه تجاه حل الصراع مع الفلسطينيين، وبشكل يتناقض مع ما يحاول الترويج له أمام ضيوفه الغربيين، وبلغة ترضي المتطرفين وائتلافه اليميني الحاكم. فتأكيدًا على إنكاره لحقيقة احتلال إسرائيل لأرض دولة فلسطين، ورفضه الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال: (..لا يجب أن أكون سخيًا مع الفلسطينيين، وأن أمنحهم حدود عام 1967، وبالمقابل لا نحصل منهم على شيء). ولسان حاله يطالب بحل وسط على حدود عام 1967 متجاهلا أنها تشكل 22 في المائة من أرض فلسطين التاريخية، من جهة، ومن جهة أخرى، يظهر الانسحاب من حدود عام 1967، كأنه سخاء منه للفلسطينيين، وليس كحق ثابت أقرته الشرعية الدولية والقانون الدولي. كما اعتبر نتنياهو وجود جيش الاحتلال وأجهزته في الأرض الفلسطينية، وكأنها مصلحة للفلسطينيين، حيث قال: (إذا ما أخرجنا قوات الجيش والشاباك، فإن أول شيء سيحدث هو انهيار السلطة كما حدث في قطاع غزة)، متنكرا لحقيقة وجود الاحتلال، وما يقوم به من جرائم ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبعكس ما يقوله لضيوفه الغربيين، حيث قال نتنياهو: (من أين لي بشريك مستعد للاعتراف بنهاية الصراع ونهاية حق العودة)، مكررًا جملة من شروطه المسبقة التي أفشلت جميع فرص السلام، وجميع أشكال المفاوضات، وفي مقدمتها رفضه لوقف عمليات البناء الاستيطاني».
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحميل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها نتنياهو المسؤولية الكاملة عن إفشال الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحياء عملية سلام جدية وذات مغزى، وتحميلها المسؤولية عن إضاعة جميع فرص السلام والمفاوضات. كما دعت إلى إجبار إسرائيل على الانصياع لإرادة السلام الدولية، بما يضمن إنهاء الاحتلال، وتحقيق مبدأ حل الدولتين قبل فوات الأوان.
ومواقف نتنياهو هذه ليست جديدة، لكنها تأتي في وقت يأمل فيه الفلسطينيون في نجاح مؤتمر باريس المرتقب هذا العام، في وقت غير محدد، بالضغط على إسرائيل من أجل مفاوضات بسقف زمني محدد وتحت رعاية دولية.
وتكشف مواقف نتنياهو من أن شيئا لم يتغير في إسرائيل التي رفضت كذلك مؤتمر باريس.
وكان نتنياهو، بالإضافة إلى تصريحاته حول حق العودة، أرسل رسالة مصورة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مطالبا إياه بالانضمام إلى المجهود الرامي إلى تحقيق السلام.
ولقيت رسالة نتنياهو استنكارا واسعا لدى السلطة الفلسطينية. وقال الناطق باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، إن رسالة نتنياهو تعبر عن عنجهية المحتل وغطرسته وتطرفه. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي: «إنها رسالة فجور».
8:48 دقيقه
السلطة الفلسطينية ترد على مطالب نتنياهو وتقول إن العودة حق مقدس وجذر الصراع
https://aawsat.com/home/article/693931/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D9%82-%D9%85%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D9%88%D8%AC%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9
السلطة الفلسطينية ترد على مطالب نتنياهو وتقول إن العودة حق مقدس وجذر الصراع
رفضت شروطه وقالت إنه يتناسى أن حدود 67 هي 22 % من أرض فلسطين
بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
السلطة الفلسطينية ترد على مطالب نتنياهو وتقول إن العودة حق مقدس وجذر الصراع
بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









