قوات النظام {تصطاد} صيادي الـ«بوكيمون» في شوارع دمشق

ذعر من ظهور الـ«بوكيمون» قريبًا من فروع الأمن ومقرات الحكومة

مشهد من «سوريا جو» التي تستلهم مآسي المشهد السوري من خلال لعبة «بوكيمون جو» (الصور لمصمم اللعبة سيف طحان)
مشهد من «سوريا جو» التي تستلهم مآسي المشهد السوري من خلال لعبة «بوكيمون جو» (الصور لمصمم اللعبة سيف طحان)
TT

قوات النظام {تصطاد} صيادي الـ«بوكيمون» في شوارع دمشق

مشهد من «سوريا جو» التي تستلهم مآسي المشهد السوري من خلال لعبة «بوكيمون جو» (الصور لمصمم اللعبة سيف طحان)
مشهد من «سوريا جو» التي تستلهم مآسي المشهد السوري من خلال لعبة «بوكيمون جو» (الصور لمصمم اللعبة سيف طحان)

لم يجد مصطفى (17 عامًا) المقيم شرق العاصمة دمشق مشكلة في تحميل لعبة «بوكيمون جو»، رغم الحظر التقني جراء العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وأيضًا الحظر التقني الذي تفرضه حكومة النظام على مستخدمي الإنترنت، فقد تمكن عبر مهارات تقنية اكتسبها غالبية الشباب السوريين من التحايل على الحظر وتحميل اللعبة الأسرع انتشارًا في العالم، إلا أن الصعوبات التي واجهته أن الـ«بوكيمون» ظهر له في أماكن إما دخولها محظور وإما هناك تحذير من الاقتراب منها.
يقول مصطفى إن أول «بوكيمون» ظهر له قريبًا من فرع أحد البنوك الخاصة، إلا أن هذا الفرع يقع إلى جانب أكبر حاجز لقوى الأمن الجوية شرق دمشق على مشارف منطقة جوبر الملتهبة، ويضيف ضاحكًا: «لو فكرت باصطياد هذا الـ(بوكيمون) فإن حاجز (المخابرات الجوية) سيصطادني قبل أن أرفع رأسي». لذلك استغنى عنه وانتظر ظهور الـ«بوكيمون» الثاني، فظهر له في محيط فرع الأمن الداخلي المعروف بفرع الخطيب، فاستغنى عن هذا الـ«بوكيمون» أيضًا، لأن أحد أقاربه دخل إلى هذا الفرع منذ 4 سنوات ولم يخرج. الـ«بوكيمون» الثالث كان قريبًا من كنيسة في حي القصاع فاستبشر خيرًا وقرر اصطياده، وذهب متتبعًا الخريطة على جهاز الهاتف، إلا أن وقوفه الطويل وتحريك الهاتف أثار الشبهات، وفورًا حضرت عناصر ميليشيات الدفاع الوطني «وتمكنت من التملص منهم قبل أن يحضر شباب الأجهزة الأمنية».
يقول مصطفى: «لا داعي لأن تحرم أو تحلل هذه اللعبة في بلادنا، ولا أن تسمح بها أو تمنعها، لأن السير في شوارعنا محظور، والبلاد كلها معتقلة».
ولعبة «بوكيمون جو» أطلقتها شركة «نتيندو» أخيرًا، وتعتمد على مبدأ اصطياد «البوكيمونات» في الشوارع والمرافق العامة والمنازل، من خلال التوافق بين كاميرا الهاتف وخريطة GPS للموقع الذي فيه المستخدم، ويمكن أن يقضي مستخدمو اللعبة ساعات مشيًا على الأقدام، وعيونهم مثبتة بشاشة الهاتف لالتقاط «البوكيمونات».
وقد حاول شادي (18 عامًا) ويسكن في منطقة الفردوس في العاصمة السورية، اصطياد «بوكيمونات»، لكنه حسب قوله: «أنا مطلوب للخدمة العسكرية ولا أجرؤ على الخروج من المنزل في أي وقت، كما أتجنب المرور من أمام الحواجز، ومع ذلك حملت اللعبة، لكني لم أتوقع أن يظهر أول بوكيمون في وزارة الداخلية، والثاني في مبنى محافظة دمشق، حتى ظننت أن (البوكيمونات) مرسلة من الشرطة العسكرية لسوقي إلى الخدمة الإلزامية»!
أما رنا التي كاد الفضول يقتلها لتتعرف على هذه اللعبة، حسب تعبيرها، فقد جربتها واصطادت أول «بوكيمون» عند مدخل البناء، لكن الـ«بوكيمون» الثاني كان في الشارع قريبًا من حاوية النفايات. وفضلاً عن الروائح المنبعثة منها، فقد أثارت رنا حولها الشبهات، مما استدعى حضور عناصر الأمن وصادروا منها جهاز الجوال، وفتشوه، ثم أعادوه بعد أن حذروها من تكرار فعلتها.
ويمنع النظام السوري دون قرار معلن التصوير في الشوارع، فمنذ عام 2011، بات كل من يستخدم كاميرا الهاتف أو الكاميرا العادية لالتقاط صور في الشارع والأماكن العامة، محط مساءلة الأمن مع مصادرة الكاميرا، وقد يؤدي هذا إلى الاعتقال في حال اشتبه بالصور الملتقطة، وذلك بعد أن انتشرت الحواجز العسكرية في شوارع المدن وتحولت من مناطق سكنية إلى مناطق عسكرية يحظر الاقتراب منها أو التصوير.
وفي محاولة منه لتذكير العالم بالمأساة السورية، استفاد مصمم الغرافيكس السوري سيف طحان من الشهرة الواسعة والسريعة التي حققتها لعبة «بوكيمون جو» حول العالم، وصمم مجموعة من الصور الخيالية تبرز الحياة القاسية والمأساوية التي يعيشها الشعب السوري وسط الدمار والقتل والموت بكل الطرق. ونشر طحان 6 تصاميم صور مختلفة تحت اسم «سوريا جو»، مبرزًا مشاهد الدمار والموت في صوره، متخيلاً في تصاميمه إبراز الهاتف الجوال الذي يظهر ما ينبغي جمعه من نفس المكان، بنفس فكرة لعبة «بوكيمون جو»، حيث تظهر شخصيًا «البوكيمونات» وهي تبكي متأثرة في المناطق المدمرة، إلى جانب الأطفال والمشردين من بيوتهم في كل أرجاء البلاد، التي باتت ساحة للموت والدمار.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.