جونسون في أول مهمة للخارجية البريطانية: لن نتخلى عن دورنا القيادي في أوروبا

أوروبا أبلغته بموقفها الموحد من ملف التفاوض حول مستقبل بلاده في {الأوروبي}

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال لقائه نظراءه الأوروبيين في بروكسيل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال لقائه نظراءه الأوروبيين في بروكسيل أمس (إ.ب.أ)
TT

جونسون في أول مهمة للخارجية البريطانية: لن نتخلى عن دورنا القيادي في أوروبا

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال لقائه نظراءه الأوروبيين في بروكسيل أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال لقائه نظراءه الأوروبيين في بروكسيل أمس (إ.ب.أ)

تمسك وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أمس بالموقف المعلن من قبل مؤسسات التكتل الأوروبي الموحد، بعدم بدء التفاوض مع بريطانيا إلا بعد تقديمها طلبا للخروج من الاتحاد، وفقا للمادة 50 من معاهدة لشبونة، وذلك بحضور وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في الاجتماعات لأول مرة بعد توليه المنصب.
وقال وزير خارجية هولندا بيرت كوندرس إن «الوضع ما زال على ما هو عليه، واليوم ليس يوم الحديث عن خروج بريطانيا من الاتحاد، والقرار الآن بيد الحكومة البريطانية التي يجب أن تفعل المطلوب منها». فيما قالت منسقة السياسة الخارجية فيديريكا موغيريني إنه لن تجري أي مفاوضات مع بريطانيا ما لم تعمل على تفعيل المادة الـ50 من معاهدة لشبونة الخاصة بالخروج من الاتحاد.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أثناء مشاركته الأولى في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس، إن بلاده ستواصل القيام بـ«دور قيادي» في أوروبا رغم قرارها الخروج من الاتحاد.
وانعقد مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وهي سابقة في التكتل الأوروبي، ووسط أجواء متأزمة أصلا في أوروبا نتيجة
«البريكست»، وتفاقمها بسبب التهديد الإرهابي والأحداث الأخيرة في تركيا.
وأوضح جونسون، الذي كان أحد متصدري حملة «بريكست»، لصحافيين «علينا أن ننصاع لإرادة الشعب وأن نغادر الاتحاد الأوروبي.. لكننا لن نتخلى بأي شكل عن دورنا القيادي في أوروبا»، مضيفا أنه أجرى «حديثا جيدا جدا» بهذا الشأن مع وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني التي «وافقت على أن على بريطانيا أن تواصل القيام بدورها».
وخلال هذا اللقاء حرص جونسون على التصرف بحذر وبلطف مع زملائه، وهو المعروف بطبعه الصاخب، كما أثار غضب شركائه في الحملة السابقة للاستفتاء البريطاني عندما قارن سعي الاتحاد الأوروبي إلى تحسين الاندماج الأوروبي بمساعي أدولف هتلر قبل تسلمه الحكم، ولذلك شكل تعيين جونسون وزيرا للخارجية مفاجأة مذهلة للكثيرين في أوروبا.
وصرحت موغيريني أنها أجرت «تبادل أفكار جيدا بشأن المسائل الرئيسية على جدول الأعمال» مع جونسون. إلا أنها كررت أن أي مفاوضات لن تجري مع بريطانيا بشأن مغادرتها الاتحاد، قبل أن تبلغ لندن رسميا الاتحاد الأوروبي برغبتها في مغادرته، وذلك عبر تفعيل بند بهذا الشأن في المادة 50 من معاهدة لشبونة المؤسسة للاتحاد، مشددة على أن بريطانيا ستبقى عضوا في الاتحاد حتى الانتهاء من المفاوضات.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت إنه أجرى حديثا هاتفيا «صريحا ومفيدا» مع جونسون، مشددا على أن «هناك الكثير من الأمور التي يجب العمل عليها مع بريطانيا، وسأتحدث دوما مع بوريس جونسون بأكبر قدر من الصدق والصراحة». لكنه جدد دعوته إلى بريطانيا لإطلاق المفاوضات في أسرع وقت بقوله «يجب تجنب دخول أوروبا في أجواء من التشكك. فكلما بدأت المفاوضات باكرا، كان ذلك أفضل». لكن رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي رجحت إطلاق المفاوضات في أواخر العام الجاري أو مطلع 2017 كأقرب موعد، وليس قبل تحديد لندن طبيعة العلاقة التي تريدها في المستقبل مع الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد.
في سياق ذلك، قال ديديه رايندرس، نائب رئيس الحكومة البلجيكية ووزير الخارجية، إنه إذا اقتضت الضرورة فإن بلجيكا على استعداد لتتولى، بدلا من بريطانيا، الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، والمقررة في النصف الثاني من العام القادم، وهي الفترة التي من المفترض أن تجرى فيها مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد، وتحديد العلاقة المستقبلية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات رايندرس لوكالة الأنباء البلجيكية في تعليق على أنباء عن مقترح بلجيكي حول هذا الصدد، إذ قال الوزير إن الفكرة جاءت خلال اجتماع قادة دول حلف الناتو في وارسو في النصف الأول من الشهر الجاري، وأضاف موضحا «لقد سألني الكثير من الزملاء وزراء خارجية دول أعضاء وخاصة من دول أوروبا الشرقية، حول ما إذا كانت بلجيكا تنوي الرئاسة الدورية للاتحاد، وقد أصبح هذا الأمر متداولا من خلال مقترحات داخل المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي»، وأوضح الوزير أنه بعد التشاور مع الحكومة في بروكسل، توجه للمشاركة في اجتماعات قمة أوروبا آسيا التي انعقدت مؤخرا في منغوليا، وأجرى مشاورات مع نظرائه الأوروبيين حول هذا الأمر، وأيضا مع قيادات المؤسسات الاتحادية، ولاقت الفكرة قبولا إيجابيا من رئيس المفوضية جان كلود يونكر، ورئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك، حسب قوله.
وكانت بلجيكا تولت الرئاسة الدورية للاتحاد في 2001 وأيضا في 2010. وحسب الجدول المخطط للرئاسة فمن المفترض أن تتولى بلجيكا الرئاسة الدورية في 2024. حيث تتولى كل دولة عضو بالاتحاد الرئاسة الدورية لمدة ستة أشهر. غير أن رئاسة إضافية سنة 2017. لن تتطلب الكثير من النفقات بالنسبة لبلجيكا، طالما أنه يمكنها استخدام مباني المؤسسات الأوروبية الموجودة بالفعل في العاصمة البلجيكية بروكسل، ولا سيما مبنى المجلس الجديد الذي هو على وشك الانتهاء من تشطيبه.
كما أن رئاسة الاتحاد الأوروبي من شأنها أن تستكمل سلسلة من الأحداث الدولية التي ستنظمها بلجيكا. فبروكسل ستستضيف قمة لحلف شمال الأطلسي مع مستهل سنة 2017، ثم قمة آسيا - أوروبا «أسيم» المقبلة سنة 2018. ويتعين على المملكة المتحدة أن تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من سنة 2017، بعد مالطا. غير أن انتصار «الخروج» في الاستفتاء البريطاني بشأن بقاء البلد أو عدم بقائه في الاتحاد الأوروبي، يعرض هذا الاختيار للشك. ومن الممكن أن يتم اتخاذ قرار استبدال المملكة المتحدة ببلجيكا بشكل سريع، ربما قد يكون ذلك في غضون أيام.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».