دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الكتل والشخصيات النيابية إلى تقديم مرشحين لتشكيل لجنة تعديل الدستور الذي صوت عليه العراقيون عام 2005 بنسبة 80 في المائة.
وأمهل الجبوري، خلال جلسة البرلمان أمس الأحد «الكتل والشخصيات البرلمانية مدة أقصاها أسبوع واحد، لترشيح أسماء لتشكيل لجنة تعديل الدستور، ليتم بعد ذلك عرض الأسماء للتصويت عليها من قبل المجلس».
وفي هذا السياق أعلن عماد الخفاجي المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الفرصة الآن مناسبة لإجراء تعديل في الدستور العراقي رغم الصعوبات التي تكتنف ذلك، لأن هناك اليوم كثيرًا من المطالبات بهذا الاتجاه، فضلاً على دعوات الإصلاح، مما يجعل عملية تعديل الدستور مسألة في غاية الأهمية».
وأضاف الخفاجي أن «هناك اعتراضات من قبل الكتل السياسية وأعضاء البرلمان وغيرهم من الجهات والفعاليات على الدستور الحالي وأهمية تعديله، وهو ما دعا رئيس البرلمان إلى أن يطلب من رؤساء الكتل ومن النواب أنفسهم ترشيح الأسماء التي يرونها مناسبة للبدء بعملية تعديل الدستور، وفق سقف زمني يتفق عليه بعد أن يتم الاتفاق على الأسماء»، مبينًا أن «الدساتير الحية هي تلك التي تكون قابلة للتعديل ولا تكون جامدة».
وأوضح الخفاجي أن «البرلمان واجه في الواقع خلال الفترة الماضية كثيرًا من الإشكاليات الدستورية، وهو ما يجعل عملية تعديله ضرورة ماسة في ضوء الحاجة الماسة وعدم إبقاء الأمور عامة، فضلاً على توافر الفرصة المناسبة للتعديل اليوم».
ومن جهته قال نائب رئيس جمعية المستشارين القانونيين العراقيين أحمد العبادي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «آلية تعديل الدستور العراقي تمر بعدة مراحل، وذلك طبقًا للمادة 126، حيث تنص على أنه يحق لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء أو لخمس أعضاء مجلس النواب تعديل الدستور، على أن تتم موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على التعديل، مع ضمان موافقة الشعب من خلال الاستفتاء العام وموافقة رئيس الجمهورية خلال 7 أيام».
وأضاف العبادي أن «هناك مواد بالدستور لا تبدو قابلة للتعديل، مثل المادة الرابعة التي تنص على أنه لا يجوز إجراء أي تعديل على مواد الدستور من شأنه أن ينتقص من صلاحيات الأقاليم التي لا تكون داخلة ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية إلا بموافقة السلطة التشريعية بالإقليم المعني وموافقة أغلبية سكانه باستفتاء عام، وهو ما يعني أن أي نص يتعلق بإقليم كردستان لا يستطيع البرلمان العراقي تعديله من الناحية العملية، لأنه ليس من المعقول أن يوافق الأكراد على التقليل من صلاحياتهم».
وفيما يتعلق بالمادة 142 الخاصة بالتعديلات الدستورية التي حدد لها سقفًا زمنيًا في وقتها وأمده 4 شهور، يقول العبادي إن «هذه المادة ولدت ميتة أصلاً».
وبشأن ما إذا كان الوضع الحالي ملائمًا لتشكيل لجنة لتعديل الدستور رغم مضي أكثر من 10 سنوات على مثل هذه المطالبات، قال العبادي إن «الوضع الحالي لا يسمح أبدًا بتعديل الدستور، لا سيما المواد الخلافية منه، ويمكن تعديل المواد غير الخلافية، في حين أن كل العراقيل تأتي في تفسير المواد الخلافية، وهو ما يعني أهمية حصول توافق تام على التعديل من خلال تشكيل لجنة تمثل كل أطياف الشعب العراقي، مع ضمان موافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء البرلمان وإجراء استفتاء وضمان موافقة ثلثي المصوتين، لأنه في حال تم رفض الدستور من ثلثي المصوتين من سكان 3 محافظات، فإن الدستور يسقط».
11:42 دقيقه
الجبوري يدعو إلى تشكيل لجنة شاملة للبدء بتعديل الدستور العراقي
https://aawsat.com/home/article/692051/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A
الجبوري يدعو إلى تشكيل لجنة شاملة للبدء بتعديل الدستور العراقي
بعد فترة جمود امتدت 10 أعوام
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
الجبوري يدعو إلى تشكيل لجنة شاملة للبدء بتعديل الدستور العراقي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




