القضاء البحريني يحكم بحل «الوفاق»

الجمعية أدينت بتوفير بيئة حاضنة للإرهاب

القضاء البحريني يحكم بحل «الوفاق»
TT

القضاء البحريني يحكم بحل «الوفاق»

القضاء البحريني يحكم بحل «الوفاق»

أصدرت المحكمة الإدارية الكبرى في البحرين، أمس، حكما بحل جمعية الوفاق، وتصفية أموالها وممتلكاتها وإعادتها إلى الدولة؛ وذلك لما قامت به الجمعية من ممارسات استهدفت مبدأ احترام حكم القانون، وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية في الشأن الوطني.
ووضعت الجمعية تحت الحراسة القضائية في 14 يونيو (حزيران) الماضي، بعد دعوى قضائية مستعجلة تقدم بها وزير العدل البحريني إلى المحكمة الإدارية الكبرى، طالب فيها بحل الجمعية؛ لما تمثله من شق للصف الوطني، وتطييف للعمل السياسي، والعمل وفق أجندة ومرجعية خارجيتين، والتحريض على العنف والإرهاب.
وأغلقت الأجهزة الأمنية مقرات الجمعية الأربعة، وجرى التحفظ على الموجودات كافة، والحسابات البنكية، كما شمل التحفظ والإغلاق المنصات والوسائط الإلكترونية التي كانت تبث من خلالها الجمعية بياناتها وأخبارها.
وحتى يكتسب الحكم الصفة القطعية، يجب مرور 45 يوما على صدور الحكم، ويحق للجمعية الاستئناف على الحكم، ثم تمييزه، حيث يقر القانون البحريني التقاضي على ثلاث درجات تشمل الحكم المبدئي والاستئناف والتمييز.
وكان فريق الدفاع عن جمعية الوفاق تخلى عن متابعة القضية منذ جلسة 28 يونيو الماضي، حيث عقدت بقية الجلسات من دون حضوره.
ولا يستوجب حل الجمعية حضور فريق دفاع عنها، كما لا تكلف المحكمة أحد المحامين للترافع عن الجمعية على اعتبار أن القضية مدنية وليست جنائية، حيث يشترط فيها فقط إبلاغ الخصم بجلسة المحاكمة.
وقالت وزارة العدل البحرينية إنه في ضوء الدعوى المُقامة بطلب حل جمعية الوفاق، صدر عن المحكمة الكبرى المدنية حكم بحل الجمعية وتصفية أموالها، التي كان صدر حكم بوقف نشاطها بصفة مستعجلة وإغلاق مقارها والتحفظ على أموالها؛ وذلك لما قامت به الجمعية من ممارسات استهدفت مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية في الشأن الوطني. وجاء في حكم المحكمة، أن الجمعية المدعى عليها دأبت على الطعن في شرعية دستور البحرين، كما أيدت ممارسة العنف من خلال نشرها صور إرهابيين يحملون أدوات حادة باعتبارهم متظاهرين سلميين، وتضامنت مع المحكوم عليهم في تهم التحريض على كراهية نظام الحكم والدعوة إلى إسقاطه، وإهانة القضاء والسلطة التنفيذية، إضافة إلى أنها استدعت التدخل الخارجي في الكثير من مواقفها، وطعنت في شرعية السلطة التشريعية، وجعلت هذه الجمعية من دور العبادة منابر سياسية تمارس من خلالها نشاطها السياسي بشكل مستمر.
وخلصت المحكمة إلى أن الجمعية «انحرفت في ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف وتشجيع المسيرات والاعتصامات، بما قد يؤدي إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد، وبالتالي انطوت عدوانا صارخا على حقوق دستورية مقررة، كما انطوت على انحراف بواح في ممارسة نشاطها السياسي بمعزل عن المكانة التي يتعين أن تحظى بها في ظل قانون الجمعيات السياسية».
وأكدت وزارة العدل الحرص على حماية المكتسبات الوطنية وتعميق الممارسة السياسية السليمة القائمة على الالتزام بحكم القانون، وصون الوحدة الوطنية، ونبذ العنف والإرهاب، والطائفية السياسية، والإسهام البناء في مسيرة التقدم والتنمية الشاملة في ظل المشروع الإصلاحي. وواجهت جمعية الوفاق سبعة مستويات من التهم والمخالفات القانونية والنظامية، منها تهمة التأسيس بشكل ممنهج لعدم احترام الدستور والطعن في شرعيته، في حين تصف المادة 3 من قانون الجمعيات السياسية في البحرين الجمعيات باعتبارها تنظيمات وطنية شعبية ديمقراطية تعمل على تنظيم المواطنين وتمثيلهم وتعميق الثقافة والممارسة السياسية في إطار من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والديمقراطية وفق الدستور وميثاق العمل الوطني.
إلا أن «الوفاق» دأبت على الطعن في شرعية دستور البحرين والتحريض على عدم احترامه، كما وصفت البحرين بأنها «تعيش بلا دستور وخارجة عن العقد الاجتماعي، والشرعية فيها معلقة»، واعتبرت الاستفتاء الذي جرى لدستور 2002 «تزويرًا»، معتبرة أن «غالبية شعب البحرين ترفض دستور 2002؛ لأنه غير توافقي ولا يمتلك الشرعية الشعبية» وأن «البحرين تعيش فراغا دستوريا» كما وصف الجمعية التعديلات الدستورية التي أجريت في عام 2012 بأنها «لا تمثل الإرادة الشعبية».
ومن التهم التي تواجهها «الوفاق» تحبيذ العنف وتأييد الجماعات الإرهابية.
وأشارت الدعوى المقدمة إلى ممارسة الجمعية العنف بغية تحقيق أهداف سياسية، تمثل أبرزها في السعي لإجهاض العملية الديمقراطية، وليس أدل على ذلك مما نشرته الجمعية لصور إرهابيين يحملون أدوات حادة باعتبارهم متظاهرين سلميين يتعرضون للقمع، وكذلك نشر الجمعية صورا تتطابق مع الصور التي ينشرها تنظيم إرهابي مثل «ائتلاف 14 فبراير» الإرهابي؛ ما يظهر التنسيق والتكامل بينهما، كذلك أيدت الجمعية ما يسمى «تيار الوفاء الإسلامي» المحظور الذي يتبنى جهارا العنف والإرهاب سبيلا، كما أيدت جمعية العمل الإسلامي (أمل) المنحلة بحكم قضائي، وغطت الجمعية على الموقوفين والمحكوم عليهم ممن ارتكبوا جرائم إرهاب وعنف بوصفهم «حالات اعتقال تعسفي»، ودأبت الجمعية بشكل ممنهج على التحريض ضد رجال الأمن، الذين استشهد منهم 18 وأصيب ما يزيد على ثلاثة آلاف بوصفهم بـ«المرتزقة»، ووصف تصديهم لأعمال العنف والإرهاب بـ«حملات القمع والبطش المسعورة».
كما تواجه «الوفاق» تهما تتعلق بالمساس بسيادة البحرين، حيث دأبت على استدعاء التدخلات الخارجية، وروجت لذلك في الكثير من مواقفها بشكل ممنهج لإقحام ما أسمته «تغييرات إقليمية» في الشأن الداخلي البحريني الوطني، والطلب من المجتمع الدولي التدخل، وأن يلعب دورا نشطا في موضوع البحرين، كما لعب أدوارا إيجابية في ملفات عدة بالمنطقة.
ومن ضمن التهم، ترويج الجمعية للطعن في شرعية السلطة التشريعية؛ إذ ذكرت الجمعية أكثر من مرة «أن البرلمان لا معنى لوجوده، بل لا شرعية لوجود مثل هذا البرلمان»، وأن «المجلس النيابي ليس مؤسسة ديمقراطية، بل هو اليد التي تصافح النظام التمييزي والتعامل مع المواطن على أساس التفرقة والطبقية»، وأن «الحكومة والبرلمان القائمين يفتقدان للتفويض الشعبي».
كما تشمل التهم التي تواجهها «الوفاق» المس بالسلطة القضائية، حيث وصفت الجمعية أحكام القضاء بـ«الأحكام الانتقامية الظالمة والمغامرات غير المحسوبة»، وأن «القضاء يقدم دليلا آخر على عدم استقلاله»، وتصريحها بأن القضاء لم يعد محلا للثقة، وكذلك تضمين بياناتها عبارة «كان وما زال القضاء أداة الحكومة في قمع المعارضة، وفاقدا لمتطلبات المحاكمة العادلة»، كما وصفت الجمعية أحكام القضاء بـ«الأحكام السياسية».
ومن التهم والمخالفات النظامية أيضا، اعتماد الجمعية المرجعية السياسية الدينية، كما استخدمت دور العبادة لممارسة النشاط السياسي، واستمرت علاقتها بالمجلس العلمائي المنحل ووصف ذلك بـ«التشاور والتنسيق الدائمين»، كما تؤكد الجمعية ارتباطها بالمرجعية السياسية الدينية بقولها «من غير المعقول: أن نتوقع من (الوفاق) أن تتجاوز العلماء في شيء من الأشياء»، وكذلك قول الأمين العام للجمعية سابقا: «أنا خادم وسيف وجندي في يد القائد»، ويقصد من ذلك أحد رجال الدين.
كما جعلت الجمعية من دور العبادة منابر سياسية مستمرة، أصبحت من خلالها تلك المنابر وخطب الجمعة فيها أحد أبرز الأنشطة السياسية للجمعية التي تنشرها بشكل مستمر وممنهج، وكذلك حولت المناسبات الدينية الشيعية إلى مهرجانات سياسية.
ودعت الجمعية للخروج على حكم القانون، حيث اتخذت الدعوة لذلك نشاطا ممنهجا لها بغية تأليب الرأي العام، فدأبت على التحريض للتمرد والخروج على أحكام القوانين وعدم التقيد بما يفرضه القانون والدستور البحريني من واجبات، وما ينهى عنه من مخالفات.



الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمرة رمضان

 يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)
يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)
TT

الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمرة رمضان

 يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)
يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)

عززت وزارة الحج والعمرة في السعودية خططها وبرامجها لـ«موسم عمرة رمضان».

وتعتمد وزارة الحج نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ، استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة وتنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي، لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور غسان النويمي.

وأوضح المتحدث أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر بوصفها مساراً متكاملاً عبر تفعيل قنوات موحدة لاستقبال الاستفسارات والشكاوى والبلاغات، ضمن آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى الرضا.


الاحتفالات تعمُّ السعودية بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الاحتفالات تعمُّ السعودية بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن ذكرى تأسيس الدولة السعودية تُمثل مناسبةً وطنيةً مجيدةً، تُستحضر فيها الجهود التي بذلها الأجداد في بناء الدولة على أسس راسخة من التوحيد والعدل ووحدة الصف.

وقال الملك سلمان، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار».

وأشار إلى أن ما تحقق من أمن واستقرار وازدهار جاء بفضل الله تعالى، ثم بما قامت عليه الدولة من مبادئ راسخة أسهمت في توحيد الصف وجمع الكلمة تحت راية واحدة.

وتحل ذكرى «يوم التأسيس» في وقت تزدان فيه شوارع المدن السعودية باللون الأخضر والأزياء التراثية، حيث انطلقت، الأحد، في جميع مناطق المملكة سلسلةٌ من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى احتفاءً بالمناسبة، وتحولت العاصمة الرياض ومدن المملكة إلى وجهات سياحية وثقافية استقطبت آلاف المواطنين والمقيمين والسياح.


«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
TT

«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً طارئاً للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء الخارجية؛ الخميس المقبل، لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي الاجتماع الذي سيعقد في مقر المنظمة بجدة (غرب السعودية)، بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة هذه القرارات والإجراءات الباطلة التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها قرار البدء في إجراءات تسوية أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة تحت اسم «أملاك دولة»، في إطار مخططاتها غير القانونية الرامية لتغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض «حل الدولتين».