غراتسيانو بيليه.. المال قبل المجد أحيانًا

على أي إنسان أن يسأل نفسه ماذا كان سيفعل لو عرض عليه 34 مليون إسترليني مقابل العمل 30 شهرًا؟

غراتسيانو بيليه يحرز هدف إيطاليا الثاني في مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
غراتسيانو بيليه يحرز هدف إيطاليا الثاني في مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

غراتسيانو بيليه.. المال قبل المجد أحيانًا

غراتسيانو بيليه يحرز هدف إيطاليا الثاني في مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)
غراتسيانو بيليه يحرز هدف إيطاليا الثاني في مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

في الحقيقة، ثمة إجابة واضحة للتساؤل حول سبب انتقال كبار لاعبي كرة القدم إلى الصين، فالرياضيون لا يختلفون عن أي منا، فعندما تعرض على أي شخص فينا وظيفة تحمل زيادة هائلة في الراتب ومستوى المعيشة، فإنه سيجد من الصعب رفض العرض. وفي إطار الدوري الصيني الممتاز، المفعم بالمال والطموح، بمقدور حتى اللاعبين متوسطي المستوى الحصول على زيادات هائلة في أجورهم.
بعد إنجاز صفقة انتقال غراتسيانو بيليه من ساوثهامبتون إلى فريق شاندونغ لوننغ هذا الأسبوع، سيصبح في قائمة أعلى 10 لاعبين من حيث الأجر على المستوى العالمي، تحديدًا في مكان ما بين المركزين الثالث والعاشر. وتشير تقارير إلى أنه سيتقاضى 34 مليون جنيه إسترليني على مدار عامين ونصف العام، بما يعادل قرابة 260.000 جنيه إسترليني أسبوعيًا. وبمقدور مبلغ بهذه الضخامة قلب حياة إنسان ما إلى الأبد. لذا، فإنه من غير المثير للدهشة أن يسارع بيليه لاستغلال الفرصة التي سنحت له، علاوة على أنه ليس من شأننا إصدار أحكام على لاعب ما لانتقاله من ناد لآخر بناءً على اعتبارات مالية.
ومع ذلك، يبقى هناك أمر مختلف هذه المرة. بصورة عامة، فإن اللاعبين الذين اتجهوا إلى الصين في السنوات الأخيرة ينتمون لفئتين: اللاعبين الأكبر سنًا الذين تجاوزوا فترة ذروة عطائهم داخل الملاعب، ويسعون للحصول على شيك أخير يضمن لهم حياة رغدة لباقي العمر، وآخرين نجحوا في بناء أسماء معروفة على نطاق واسع، لكن أداءهم داخل الملعب لا يكافئ حجم الشهرة التي نالوها. وعليه، نجد في الفئة الأولى أسماء من عينة ديدييه دروجبا ونيكولاس أنيلكا، في حين تضم الثانية أسماء مثل ديمبا با وبولينهو وأوبافيمي مارتينز. ورغم وجود استثناءات بطبيعة الحال، يبقى العنصر المشترك بين المجموعتين أن جميع هؤلاء اللاعبين لم تتوافر أمامهم فرصة للترقي في الهيكل الهرمي الكروي.
إلا أن الأمر المثير والمختلف بالنسبة لبيليه فهو أنه ربما يكون أول لاعب يملك ما يمكن وصفه بـ«النفوذ» يغادر إنجلترا متجهًا إلى الصين، فبجانب تقديمه موسما جيدا مع ساوثهامبتون، قدم أداءً ممتازًا مع المنتخب الإيطالي خلال بطولة أمم أوروبا، حيث سجل أهدافًا أمام إسبانيا وبلجيكا وأسهم في صعود الفريق بقيادة المدرب أنطونيو كونتي لدور الثمانية، رغم أن هذا الأمر كان يبدو غير محتملاً. وحتى بالنظر إلى ركلة الجزاء التي أهدرها أمام ألمانيا، وحتى لو كان يرغب في الرحيل عن ساوثهامبتون (وهناك بالفعل تقارير تشير إلى أن النادي لم يكن يرغب في تجديد تعاقده معه)، فإنه كان باستطاعته ترجمة هذا النجاح إلى صفقة انتقال توصف بالكبيرة. ومن هال روبسون كانو، إلى صخرة دفاع آيسلندا، راغنار سيغردسون، فإن كثيرًا من اللاعبين كانوا سيحرصون على استغلال نجاحهم في تعزيز مسيرتهم على صعيد الأندية بصورة أكثر تقليدية.
بالنظر إلى بيليه تحديدًا نجد أنه ليس في ذروة مشواره الكروي، ذلك أنه بلغ الـ31 الجمعة الماضي. ومع هذا، فإنه في حالة بيليه، مثلما الحال مع كثيرين ممن يوشكون على توديع فترة الشباب، فإن هذا العمر لا يعدو كونه مجرد رقم فحسب. داخل وطنه، كان يجري فيما مضى النظر إليه كأضحوكة، نظرًا لأن عدد الأهداف التي سجلها لم تتجاوز الـ10 سوى موسم واحد خلال تسعة مواسم قبل أن ينضم إلى فينورد الهولندي عام 2012. ومنذ ذلك الحين، سجل بيليه 85 هدفًا خلال 147 مباراة في الدوريين الإنجليزي والهولندي. كما كانت أول مشاركة له مع منتخب بلاده في سن الـ29. ومع هذا سجل رقمًا جيدًا من الأهداف بلغ سبعة خلال 17 مباراة. وبهذا يتضح أنه على عدد من الجوانب، تبدو مسيرة بيليه في الملاعب ما تزال في بدايتها.
ويحمل هذا في طياته حججًا للجانبين: فمن ناحية، بإمكان بيليه القول إنه في سن متقدمة من عمره تحتم عليه محاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من المال خلال السنوات القلائل المتبقية بمشواره داخل الملاعب، أو ربما يدفع بأن هذه الفرصة الأخيرة أمامه للفوز بأمر رفيع القيمة، بعد أن تنقل كثيرًا بين الأندية على امتداد مشواره الكروي. إن موقفه الراهن يمكن اختيار عنوان له بأنه المجد مقابل المال، لكنه في الوقت ذاته المخاطرة مقابل الأمن، فالتساؤل الآن: هل ينبغي أن يطارد اللاعب البطولات التي ربما لا يصل إليها، أم يقبل الآن بالمال ليضمن على الأقل تأمين نفسه على أحد الجوانب لباقي عمره؟
ومن يدري، ربما يكون أي شخص يعمد للتشكيك في مستوى بيليه الآن واحدًا من أولئك الذين تقتصر أنظارهم على أوروبا عند إصدار أحكام وتقديرات بخصوص كرة القدم، بمعنى أنه ضحية لفكرة أن مسابقات الدوري الكبرى بهذه القارة العجوز هي بطولات الدوري الوحيدة التي تحمل كرة قدم حقيقية على مستوى العالم. ومن يدري، ربما يؤمن بيليه من جانبه حقًا بالدوري الصيني الممتاز وأنه يمثل مستقبل كرة القدم ويرى نفسه واحدًا من رواد استكشاف هذا الدوري. إلا أن الأمر المؤكد هنا يبقى أن الحافز الرئيس وراء هذا الانتقال هو المال.
ويكمن جزء من الاعتراض على اللاعبين الذين ينتقلون من ناد لآخر من أجل المال فحسب في الإيمان بفكرة المال «الكافي»، بمعنى كم حجم المال الذي يحتاجه الإنسان؟ بطبيعة الحال، بالنسبة لأولئك الذين لا يتقاضون أجورًا أسبوعية تصل إلى ستة أرقام، يبدو الأمر تصرفًا جشعًا، لكن في هذه الحالة يبدو الرقم فلكيًا على نحو يتجاوز قدرتنا جميعًا على الاستيعاب. على أي حال، فإنه على أقل تقدير، فإن هذا الانتقال يرفع أجر بيليه إلى أربعة أضعاف، وهنا يصبح من غير المهم فكرة أنه كان يتقاضى من قبل 80.000 جنيه إسترليني أسبوعيًا أو 8 جنيه إسترليني بالساعة، ذلك أن الغالبية الكاسحة منا لم تكن لترفض عرضًا بزيادة راتبها 225 في المائة!
وعليه، فإن أي شخص يوجه سهام النقد إلى بيليه عليه أن يسأل نفسه ماذا كان ليفعل لو أنه عرض عليه 34 مليون جنيه إسترليني مقابل العمل 30 شهرًا. ومع هذا، تبقى هناك تساؤلات قائمة في ذهن المرء يتعذر التخلص منها: ماذا سيشعر بيليه لو أن إيطاليا فازت بكأس العالم في روسيا لكن لم يتم اختياره بالمنتخب لأنه يلعب في الصين؟ وماذا سيشعر لو أن ساوثهامبتون حاكى تجربة ليستر سيتي الموسم الماضي واقتنص بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز؟، رغم أن هذا يبدو غير محتملاً لدرجة بعيدة.
الحقيقة أن بيليه يكسب كثيرا لكنه في الوقت ذاته يضحي بكثير. يذكر أنه في أعقاب إهداره ركلة الجزاء وخسارة بلاده، قال بيليه: «لو أنني سجلت ركلة الجزاء، لكنت تحولت إلى اسم تاريخي، لكن بدلاً عن ذلك... وصلت هنا شخصا مجهولا وسأرحل شخصا مجهولا». ويكشف هذا التصريح أنه يؤمن بالقيم الرومانسية لكرة القدم، ما يزيد من هالة الغموض حول قراره بالانتقال إلى الصين. ربما يكون بيليه مجهولا حقًا، وقليلون بإمكانهم لومه على قراره الأخير، لكن عليه أن يدرك أنه ضحى بأي فرصة لدخول التاريخ.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».