الأمير سلمان بن حمد: التسامح جزء أصيل في شخصية البحريني

مجلس ولي العهد البحريني الأسبوعي المفتوح مكان يجتمع فيه الفرقاء ولا توجه دعوات للزوار

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لدى استقباله الزميل تركي الدخيل
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لدى استقباله الزميل تركي الدخيل
TT

الأمير سلمان بن حمد: التسامح جزء أصيل في شخصية البحريني

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لدى استقباله الزميل تركي الدخيل
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لدى استقباله الزميل تركي الدخيل

لا يمكن أن تهبط مطار البحرين الدولي من دون أن يطرأ في ذهنك متى أسس هذا المطار, وربما تستغرب عندما تعرف أنه أنشئ عام 1937؛ أي إن عمره 77 عاما.
إنه شيء من قدرة هذه الجزيرة على الجمع بين التاريخ العريق والحداثة. تخرج من المطار، ليواجهك أول دوار وقد امتلأ بأعلام البحرين الحمراء ترفرف كأنها تريد تأكيد وحدة هذه المملكة، الصغيرة حجما، الكبيرة بأهلها وثقافتها وتسامحها. أكثر من عشرين علما، صنعت بشكل نصف دائرة مشهدا جميلا. تمخر السيارة عباب طريقها متجهة عبر المحرق، فتقف أمام مدرسة حكومية، زين سورها بلوحات بينها نخيل تسمق على أرضية العلم البحريني الأحمر. يخترق النخيل، ربما، تأكيدا لسموها، عبارة: وطن المحبة.
تسير قليلا فتقابلك لوحات إرشادية لحلبة البحرين الدولية، لسباق السيارات الشهير «فورمولا 1»، ثم ترى مبنى مستشفى الملك حمد الجامعي، فالكلية الملكية للجراحين في آيرلندا بالبحرين، فمرفأ البحرين المالي الذي تبدأ بناياته الشامخة بالظهور أمامك، لتصبح المنطقة الدبلوماسية على يسارك فمنطقة الوزارات.
كل شيء يبدو هادئا بعيد خروج الموظفين من أعمالهم، وتبقى حركة السيارات في المناطق الرئيسة غير منقطعة.
نقلتنا السيارة إلى قصر الرفاع، الخاص بولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الذي كان مقرا لوالده الملك حمد بن عيسى، يوم كان وليا للعهد.
كانت مصادفة محضة أن يوافق المجلس الأسبوعي المفتوح لولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة يوم أمس، المجلس الستون، يوم ميلاد الأمير الـ44.
بدأ المجلس منذ عامين، لينعقد أسبوعيا، وهو مجلس مفتوح يعقد من بعد عصر كل اثنين، حتى أذان المغرب، ويستقبل فيه الأمير سلمان البحرينيين من الأطياف كافة، إضافة إلى المسؤولين التنفيذيين في الشركات المستثمرة بالبحرين، وجمع من أبناء الأسرة الحاكمة، والوزراء والمسؤولين. يشهد المجلس حضور نحو ألف زائر، يمرون بإجراءات سلسلة للدخول، ويدخلون كمجموعات ليستوعبهم المجلس الذي يتسع لنحو مائتي شخص.
ويعد المحللون مجلس الأمير سلمان، أحد الأماكن التي تذكرهم ببحرين ما قبل الأزمة، ويقول أحد الحضور إن ميزة المجلس أنه يجمع الفرقاء من كل الأطياف في مكان واحد، وربما جلسوا إلى جانب بعض في مقعدين متجاورين.
سألت ولي العهد عن هذه الميزة، فأجاب: «هذه هي البحرين التي عهدناها. يجب أن أؤكد أن البحرينيين المنتمين لكل الطوائف والأفكار هم مواطنون صالحون، وأعتبر هذا المجلس أداة للتواصل بيني وبين الناس، وبين الناس وبعضهم البعض. التسامح جزء أصيل من تركيبة الإنسان البحريني، وهو يظهر الآن مجددا».
وهل يمكن أن يكون مجلسكم مكانا للآراء السياسية المتباينة؟ رد الأمير الشاب: «لا نقبل بأن يسيس هذا المجلس، فللآراء السياسية منافذها، نريد أن يكون مجلسنا مكانا للتوافق، فلو طرح أحدهم رأيا سياسيا، لربما رد عليه أحد برأي مخالف، وأصبحت ساحة جدل، ليس هذا مكانها. نحن هنا للتواصل مع الناس من التيارات كلها، للاطمئنان عليهم، وأشكر كل من يحضر لهذا المجلس لتأكيد التوافق».
قلت لولي عهد البحرين: هل انتهت آثار الأزمة السياسية من البحرين؟، فرد: «طبعا، لم تنته. لكن الوضع الآن أفضل بكثير من السابق. العمل مستمر لتقريب وجهات النظر، وتصفية النفوس، وهذا عمل لا ينتهي بين يوم وليلة ولا خلال أشهر قليلة، بل يتطلب نفسا طويلا، وعملا دؤوبا. لا تنس أننا في البحرين ننتمي إلى طوائف وأعراق مختلفة، كما أننا نتأثر بأحداث المنطقة من حولنا، وتدخلات من هنا وهناك، ولكننا قادرون بعون الله على تجاوز الأزمة تماما، إذا ما قدم الجميع مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية، فمن لا يفعل ذلك سيعرض الوطن للخطر، وستتضرر مصالحه الشخصية أيضا. صحيح أننا تأخرنا خلال السنوات الثلاث الماضية، بحكم تدخلات لا معنى لها».
وسألت ولي العهد: هل يعني ذلك أن لا أخطاء لديكم في البحرين؟، فقال فورا: «بالطبع، لدينا أخطاء. الكمال لله وحده، لكننا عالجنا ونعالج الأخطاء. طلبنا تقريرا دوليا، وأصلحنا الكثير من مكامن الخلل، ولا يزال أمامنا الكثير من أجل بلادنا وأهلنا في البحرين، لكنني أشكر في هذه المناسبة قوات الأمن التي تعمل ليل نهار على حفظ أمن الناس وسلامتهم، بأقل القدر الممكن من استخدام القوة، فقد طورت قوات الأمن نفسها بشكل لافت، ويجب أن نشكرهم لأنهم ساهموا في إشاعة الأمن في البلاد. لا شك في أن هناك أناسا وجودهم قائم على التخريب، لكنهم قلة، وسيفشلون، فطبيعة إنسان البحرين المتسامحة تتغلب دائما، وتركيبة البحرين ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، لن تسمح لهؤلاء بأن تنجح مخططاتهم التخريبية. أؤكد لك أن من لا يبحث عن التوافق سيفشل فشلا ذريعا».
عند سؤال الأمير سلمان بن حمد: هل أنتم متفائلون بالوضع الاقتصادي البحريني؟، يجيب: «أنا شخصيا مرتاح للوضع الاقتصادي، لكننا نطمح إلى الأكثر. لا يوجد مشاكل تماما. الناس تريد أن تعمل. وهذا العام بلغ مستوى النمو 5%، ونتطلع إلى أن نصل إلى مستوى نمو 8%».
شكرت ولي العهد، الذي كان يقتطع من وقت ضيوفه ليجيب عن أسئلتي، وعدت لمقعدي بين الزوار، فسألت جاري عن ما يميز هذا المجلس، فقال: «إنها إحدى مميزات الاستثمار في البحرين! عندما يواجه مستثمر عقبة أو مشكلة، فإنه يأتي ليقابل ولي العهد ورئيس مجلس التنمية الاقتصادي، ويشرح له مشكلته، ألا ترى أن هذه خاصية يصعب توافرها في غير البحرين؟».



اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.