دوراس تتحدث عن نفسها وتنتقد بارث وسوليرز وأراغون

صاحبة «العشيق» الذي باع أكثر من مليوني نسخة

دوراس تتحدث عن نفسها وتنتقد بارث وسوليرز وأراغون
TT

دوراس تتحدث عن نفسها وتنتقد بارث وسوليرز وأراغون

دوراس تتحدث عن نفسها وتنتقد بارث وسوليرز وأراغون

ليس العرب وحدهم من يترجمون آداب الحضارات والشعوب الأخرى بكثير من التأخر. فهذا الكتاب، الذي ترجم أخيرا من الإيطالية إلى الفرنسية، دليل على أن الفرنسيين أيضا يفعلون ذلك، ربما بشيء من الكبرياء «بضاعتنا ردت إلينا!»، أو بنوع من الكسل. الأسباب كثيرة، ولكن هذا حرم القارئ الفرنسي والفرنكفوني من معرفة كثير من الأفكار التي كانت تعبر عنها الروائية الفرنسية الكبيرة، التي استطاعت روايتها «العشيق» إغواء أكثر من مليونين من عشاق أدبها.
ويمنحنا هذا الكتاب الذي ترجمه الصحافي والناقد الأدبي روني دي سيكاتي، متعة التعرف على جوانب من شخصية الكاتبة الفرنسية الكبيرة، وعلى أصدقائها (من بينهم جورج باتاي، موريس بلانشو، جيل مارتيني إدغار موران، وإليو فيتوريني وغيرهم) وعلى الكتاب العزيزين على قلبها، وأيضا على مواضيع كثيرة أخرى (طفولة الكاتبة وسنواتها الباريسية والنقد الأدبي والسينما والمسرح وغيرها).
نحن أمام امرأة متناقضة ومتحولة ولا تجد حرجا في ذلك. لقد آمنت الكاتبة: «بأليندي، نعم، وبثورة 1917 وبربيع براغ، وبالفترات الأولى من كوبا، وبتشي غيفارا».
وانتسبت للحزب الشيوعي الفرنسي، ولكنها على الرغم من عضويتها في الحزب، تقول: «حين كنت أكتب كنت أنسى كل آيديولوجيا، وكل ذاكرة ثقافية. (...) أعتقد أننا لا نكتب من أجل توجيه رسائل إلى القراء، بل نفعل ذلك بالنظر إلى أنفسنا، من خلال إحداث قطيعة مع الأساليب التي سبقتنا، ومن خلال إعادة ابتكارها، كل مرة.».
وتقول منتقدة غياب الحرية لدى الكتاب الحزبيين وعلى رأسهم الشاعر الفرنسي الكبير لويس أراغون: «هل تعرفين كاتبا حزبيا فعل ما فعلته؟ لا تحدثيني عن سريالية أراغون. كان يكتب جيدا. نقطة نهاية. لكنه لم يغير شيئا. لقد ظل ممثلا وفيا للحزب (الشيوعي)، يعرف كيف يفتن بالكلمات».
وقد ارتبطت الكاتبة بصداقة عميقة مع الرئيس الفرنسي الراحل ميتران. وتعود صداقتهما إلى ما قبل وصول متيران إلى الإليزيه، وتعترف بأنه من الأشخاص النادرين الذين كانت تحرص على إرسال كتبها الجديدة إليه. وتقارن بينه وبين الرئيس شيراك: «أحدهما (ميتران) متفتح وجاهز لاستقبال التغيرات والحوار، أما الآخر (شيراك) فهو غارق في لغة متجاوزة، ويدافع عن أمة أنانية وعن مجتمع منغلق، بشكل حصري، على نفسه وعلى الخوف من كل ما يأتي من الخارج. سواء تعلق الأمر بمثقفين أم بيهود أو عرب أو صينيين أو أرجنتينيين أو فلسطينيين».
تتطرق المؤلفة إلى الكتابة فتقول: «إن الكتابة ليست سرد قصة، ولكنها تناول ما يحيط بها، وخلق لحظة بعد أخرى من حول القصة. التطرق إلى كل ما يوجد ولكن أيضا التطرق إلى الذي يمكنه أن لا يكون أيضا، أو يمكن أن يكون قابلا للاستبدال، مثل أحداث الحياة. القصة ولا حقيقتها، أو غيابها».
وتضيف واصفة شعورها: «حين أكون على وشك الكتابة، أحس باجتياح الكتابة أكثر مما أحس بها حين أكون في ذروتها. ما بين الرغبة والمتعة يوجد الفرق نفسه الذي يوجد بين الفوضى البدائية للمكتوب (الكلي والعصي على القراءة)، والنتيجة النهائية التي تسترخي وتستنير على الصفحة. الفوضى توجد في الرغبة. وأما المتعة فليست سوى هذا الجزء الصغير جدا مما استطعنا الوصول إليه. أما الباقي، أي ضخامة ما نرغب فيه، فهو يبقى هنا، ضائعا إلى الأبد».
والأكيد أن الكاتبة لو كانت حاضرة في أيامنا، هذه، التي شهدت فيها فرنسا اعترافا رسميا وبرلمانيا بزواج المثليين، لقاومت هذا النزوع (وكانت تنفر من كتاباتهم). وترى أن هذا النزوع يفقد «هذا البعد الأسطوري والكوني الذي لا ينتمي إلا لجنسين متقابلين (المرأة والرجل)».
وتضيف: «لهذا السبب لا يمكني اعتبار رولان بارث كاتبا كبيرا، إذ كان يوجد شيء ما يعيقه بشكل دائم، كما لو أنه كانت تنقصه التجربة الأقدم في الحياة. معرفة المرأة»، وسبق لها أن لذعته في مكان سابق من المحاورة: «انظري إلى ما كتبه رولان بارث عن الحب. مقاطع فاتنة وبالغة الدقة وذكية وأدبية ولكنها باردة».
وقد نال فيليب سوليرز حظه من النقد: «أما سوليرز فهو محدود جدا. إن شخصا يبذل قصارى جهوده من أجل جلب الجمهور العريض إليه ومن أجل التحدث عن نفسه، من خلال فضح البورجوازية عبر مواضيع لم تعد تصدم، في الحقيقة، أحدا، لا يمكن أن تكون لديه ثقة كبيرة في نفسه».
ولا تترك دوراس الروائي آلان روب غريييه، صديقها وزميلها في الرواية الجديدة، من دون أن تسلط عليه بعضا من رشقاتها: «إنه لامع جدا ومتحمس.. أتذكر إنه مرة اتهمني، من دون رغبة في الأذى، بأنني أكرر نفسي، كما لو أن الإلحاح على تناول بعض المواضيع، من كتاب لآخر، يعني، بالضرورة، الافتقار إلى التخييل. إن كل نص جديد أكتبه يحل محل القديم، يوسعه ويغيره».
والحقيقة أنه لا يمكن الإشارة إلى كل الفوائد والدرر التي يتضمنها الكتاب، ولعل منها إشارات بيوغرافية صريحة (من نوع علاقتها مع والدتها، ومع أخويها ومع عشاقها الكثيرين) تمكن من معرفة أفضل بنصوص المؤلفة، التي استطاعت أن تقدم خدمة كبيرة للرواية والأدب الفرنسيين. وروايتها «العشيق» (وقد فازت بجائزة الغونكور سنة 1984، بعد أن كادت تخطف الجائزة ذاتها سنة 1950، عن روايتها «سد في مواجهة المحيط الهادئ»، وهي السنة ذاتها التي طردت فيها من الحزب الشيوعي الفرنسي)، ترجمت إلى أكثر من 20 لغة أجنبية، واقتبس منها فيلم سينمائي عرف نجاحا كبيرا.
وليس لنا بدّ من التنويه، ونحن بصدد هذا الكتاب الذي يحيط بكثير من جوانب حياة دوراس، بنضالها الصريح من أجل استقلال الجزائر، وبكونها من موقعي «بيان 121» الداعم للثورة الجزائرية.
أسلوب دوراس سهل ممتنع (وهو ما جعل كتبها وخصوصا «العشيق» تتحول إلى رواية شعبية، فعلا) ويبتعد عن الحذلقة والتصنع، وتطلق عليه الكاتبة مصطلح «الكتابة المألوفة»، وتعرفها بأنها: «كتابة شبه شاردة ليست في عجلة من أمرها من أجل التقاط الأشياء، بل من أجل أن تقولها. أتحدث عن قمة الكلمات، عن كتابة تعدو على القمة، من أجل أن تسرع وكي لا تضيع». يحتاج هذا الكتاب، بالتأكيد، لمن ينقله إلى لغة الضاد!



«الدوري الفرنسي»: أوكسير يحسم صراع القاع أمام متز

كيفن دانوا يحتفل بهدف أوكسير الثالث في مرمى متز (أ.ف.ب)
كيفن دانوا يحتفل بهدف أوكسير الثالث في مرمى متز (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: أوكسير يحسم صراع القاع أمام متز

كيفن دانوا يحتفل بهدف أوكسير الثالث في مرمى متز (أ.ف.ب)
كيفن دانوا يحتفل بهدف أوكسير الثالث في مرمى متز (أ.ف.ب)

حسم أوكسير صراع القاع مع مضيفه متز متذيل الترتيب وحقق عليه فوزاً ثميناً بنتيجة 3-1، الأحد، في الجولة الثانية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم التي شهدت ابتعاد لوهافر أكثر عن منطقة الهبوط بفوزه على تولوز 2-1.

افتتح أوكسير التسجيل بالنيران الصديقة عبر السنغالي ساديبو سانيه خطأ في مرمى فريقه (4)، وأضاف المالي لاسين سينايوكو الهدف الثاني، وكيفن دانوا الثالث (89)، قبل أن يُقلص الشاب ناثان مبلا ابن الـ17 ربيعاً الفارق مسجلاً هدفه الأول في الدوري الفرنسي.

وما زال أوكسير السادس عشر برصيد 17 نقطة متأخراً بفارق 5 نقاط عن منطقة الأمان التي يحتلها حالياً باريس إف سي الخامس عشر (22 نقطة) الذي مُني بهزيمة قاسية أمام لانس المتصدر 5-0، السبت.

ويحتل متز المركز الثامن عشر الأخير برصيد 13 نقطة متأخراً بفارق 4 نقاط عن أوكسير و9 نقاط عن باريس إف سي.

وحقق لوهافر فوزاً ثميناً على تولوز رغم لعبه بـ10 لاعبين طوال المباراة تقريباً بعد طرد قائده المدافع السنغالي أرونا سونغونت بالبطاقة الحمراء بعد دقيقتين من صافرة البداية عقب تدخل عنيف على البرازيلي إيمرسون.

وسجّل السنغالي عيسى سوماريه هدفين (43 و53)، بعدما كان قد سجّل هدفاً في الفوز على ستراسبورغ 2-1 الأسبوع الماضي، ليضمن بذلك فوز لوهافر الثاني على التوالي.

وجاء هدف تولوز الوحيد عن طريق دجبريل سيديبيه (45+3)، فيما ألغى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) هدف البديل الأرجنتيني سانتياغو هيدالغو بسبب لمسة يد خلال بناء الهجمة (74).

وتغلب لوريان على أنجيه 2-0، سجلهما بابلو باجيس (9) وجان-فيكتور ماكينغو (58).

وارتقى لوهافر للمركز الثالث عشر خلف تولوز العاشر الذي مُني بخسارته الثامنة ليتجمد رصيده عند 30 نقطة.

ويملك ليون الثالث مع 42 نقطة فرصة توسيع الفارق مع مطارده مرسيليا الرابع إلى خمس نقاط في حال فوزه على نيس في ختام هذه الأمسية.


«البوندسليغا»: لايبزيغ يتعادل بصعوبة مع فولفسبورغ

لايبزيغ تعادل بصعوبة بالغة مع ضيفه فولفسبورغ (أ.ف.ب)
لايبزيغ تعادل بصعوبة بالغة مع ضيفه فولفسبورغ (أ.ف.ب)
TT

«البوندسليغا»: لايبزيغ يتعادل بصعوبة مع فولفسبورغ

لايبزيغ تعادل بصعوبة بالغة مع ضيفه فولفسبورغ (أ.ف.ب)
لايبزيغ تعادل بصعوبة بالغة مع ضيفه فولفسبورغ (أ.ف.ب)

تعادل لايبزيغ بصعوبة بالغة مع ضيفه فولفسبورغ بنتيجة 2 - 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

خرج الفريقان بشباك نظيفة في الشوط الأول، بينما افتتح الجزائري محمد الأمين عمورة النتيجة بهدف أول للضيوف في الدقيقة 52، ولكن لايبزيغ أدرك التعادل بهدف الإيفواري يان ديوماندي في الدقيقة 70.

وتقدم فولفسبورغ مجدداً بهدف ثانٍ سجله ماتياس سفانبيرغ في الدقيقة 78، لكن أصحاب الأرض خطفوا نقطة التعادل بهدف ثانٍ سجله برايان غرودا في الدقيقة 88.

بهذا التعادل رفع لايبزيغ رصيده إلى 40 نقطة ليرتقي للمركز الخامس بفارق نقطة عن باير ليفركوزن، سادس الترتيب، والذي لعب مباراة أقل.

أما فولفسبورغ فقد كسر سلسلة من 3 هزائم متتالية، ليرفع رصيده إلى 20 نقطة في المركز الخامس عشر.


«أبطال أفريقيا»: الأهلي المصري يتعادل مع الجيش الملكي... ويتأهلان معاً

الأهلي المصري تعادل مع نظيره الجيش الملكي المغربي (النادي الأهلي)
الأهلي المصري تعادل مع نظيره الجيش الملكي المغربي (النادي الأهلي)
TT

«أبطال أفريقيا»: الأهلي المصري يتعادل مع الجيش الملكي... ويتأهلان معاً

الأهلي المصري تعادل مع نظيره الجيش الملكي المغربي (النادي الأهلي)
الأهلي المصري تعادل مع نظيره الجيش الملكي المغربي (النادي الأهلي)

تعادل الأهلي المصري مع نظيره الجيش الملكي المغربي سلبياً، الأحد، ليمنحه بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الثانية لبلوغ دور الثمانية بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم في ختام مباريات الجولة السادسة والأخيرة لدور المجموعات.

وكان الأهلي قد ضمن التأهل رسمياً قبل مباراة اليوم.

ورفع الجيش الملكي رصيده إلى 9 نقاط محتلاً المركز الثاني خلف الأهلي المتصدر برصيد 10 نقاط فيما حل يانغ أفريكانز بطل تنزانيا في المركز الثالث برصيد 8 نقاط بعد فوزه على شبيبة القبائل 3-صفر أيضاً.

وقبل مرور ربع ساعة من بداية الشوط الأول، أطلق محمد علي بن رمضان تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء ولكن تصطدم بدفاع الجيش الملكي لتمر دون خطورة على مرمى الفريق المغربي.

وسدد أليو ديانغ، لاعب وسط الأهلي، كرة قوية من خارج منطقة الجزاء أمسكها الحارس رضا التكناوتي.

وحاول مروان عطية تهديد مرمى الجيش في الدقيقة العاشرة بتسديدة من الجهة اليمنى، لكنها وصلت سهلة إلى الحارس.

وفي الدقيقة 17، تسبب خطأ في التشتيت من قبل لاعبي الجيش الملكي لوصول الكرة لبن رمضان الذي سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء ولكن تصدى لها الحارس التكناوتي.

وقبل نهاية الشوط الأول بعشر دقائق، أرسل محمد هاني تمريرة أمامية من منتصف الملعب نحو منطقة الجزاء حاول مروان عثمان تسلمها، ولكن الكرة مرت إلى ركلة مرمى.

وأنقذ مروان الودني، لاعب الجيش الملكي، فريقه ببراعة في الدقيقة 39، مبعداً الكرة من على خط المرمى بعد اضطراب في دفاع الجيش الملكي تسبب في تسديد بن رمضان للكرة.

وفي الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، أرسل طاهر محمد طاهر تمريرة عرضية أرضية من الجهة اليمنى نحو منطقة الجزاء، ولكن مرت من الجميع إلى رمية تماس من الجهة الأخرى.

وواصل الأهلي هجماته في الشوط الثاني وضغط بشكل كبير من أجل الوصول إلى شباك الجيش الملكي.

وشهدت الدقيقة 62 فرصة أخرى خطيرة للأهلي بعد تمريرة من أشرف بن شرقي إلى محمد علي بن رمضان الذي مرر ببراعة من داخل منطقة الجزاء إلى مروان عثمان الذي سددها لتصطدم بالدفاع وتمر إلى ركلة ركنية من الجهة اليمنى.

وسدّد البديل إمام عاشور لاعب الأهلي من خارج منطقة الجزاء من الجهة اليسرى في الدقيقة 72، لكنها مرت عالية من دون خطورة.

وتكتل الجيش الملكي في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة دفاعياً للحفاظ على نقطة التعادل التي تمنحه التأهل.