آيرلندا متخوفة من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

آيرلندا متخوفة من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
TT

آيرلندا متخوفة من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

آيرلندا متخوفة من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تأمل ألمانيا وآيرلندا في أن تحدد الحكومة البريطانية الجديدة موقفها بشأن خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بشكل سريع. وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، عقب مباحثات مع رئيس الوزراء الآيرلندي إيندا كيني في العاصمة الألمانية برلين، إن مهمة رئيسة الوزراء البريطانية المستقبلية سوف تتمثل في توضيح طبيعة العلاقة التي ترغب بريطانيا في بنائها مستقبلا مع الاتحاد الأوروبي. وأكدت ميركل أن القرار الخاص بتوقيت تقديم طلب الخروج من الاتحاد الأوروبي يقع بالطبع على عاتق الحكومة في لندن.
قال رئيس الوزراء الآيرلندي إندا كيني بعد اجتماع مع ميركل في برلين إن بلده من المرجح أن تكون الأكثر تضررا من القرار البريطاني بمغادرة الاتحاد الأوروبي، رغم نموها الاقتصادي الذي سجل مستويات غير مسبوقة، وأثار تساؤلات الخبراء حول منهجية جمع الإحصائيات. وناقش الزعيمان، مستقبل التكامل الأوروبي، وعلاقة بريطانيا مع أوروبا بعد الخروج من الاتحاد فضلا عن «العلاقة الفريدة» التي تربط بين آيرلندا وبريطانيا بوصفها جارتها الغربية ومستعمرتها السابقة. وقال كيني: «إذا كانت بريطانيا ستصل إلى السوق الموحدة، فإن الأمور ستبقى كما هي. ولكن ذلك سيأتي بثمن»، في إشارة إلى حرية حركة المواطنين دون قيود، التي ينظر إليها على أنها بمثابة مقايضة في المفاوضات القادمة بشأن خروج بريطانيا.
وكان رئيس الوزراء الآيرلندي حريصا على تجنب وضع عقبات جديدة أمام التجارة والسفر بين بريطانيا وآيرلندا على طول الحدود الشمالية لآيرلندا، قائلا: «نحن لا نريد أن نرى حدودا أوروبية من دوندالك إلى ديري». وتابع كيني أن هناك أيضا كثيرا من القضايا العملية التي يتعين النظر إليها في آيرلندا، لافتا إلى أن مئات الآلاف من أبناء الشعب الآيرلندي الذين يعيشون على جانبي البحر الآيرلندي يعتمدون على الاقتصاد البريطاني في العمل. وأضاف أنه سيكون من الصعب إعطاء نتائج في هذه المرحلة، ولكن وفقا لـ«أبحاث اقتصادية تنبؤية» ستكون آيرلندا هي البلد الأكثر تضررا.
ميركل قالت عقب المباحثات مع كيني إن مهمة رئيسة الوزراء البريطانية المستقبلية سوف تتمثل في توضيح طبيعة العلاقة التي ترغب في بريطانيا في بنائها مستقبلا مع الاتحاد الأوروبي. وقال كيني إننا «نأمل في أن تصبح فترة الانتظار قصيرة نسبيا». وشدد على ضرورة أن يكون لرئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي فرصة لتقدير الوضع وتحديد استراتيجية للتعامل معه. وأشار كيني وكذلك ميركل إلى أنه لا يمكن بدء المفاوضات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلا بعد تقديم الطلب الرسمي من جانب الحكومة في لندن.
ومن جانب آخر، تمت أول من أمس الثلاثاء، مراجعة نسبة النمو في آيرلندا لعام 2015 إلى مستوى لا يكاد يصدق لتبلغ 26. 3 في المائة مقابل 7. 8 في المائة متوقعة سابقا، ما أثار ذهول المحللين، مشيرين إلى تذبذب المعطيات القادمة من هذا البلد العضو في منطقة اليورو. وأحدث المكتب المركزي للإحصاء في آيرلندا مفاجأة بإعلانه هذه الإحصائيات الفصلية لنمو البلاد. ومن المعروف أن النشاط الاقتصادي في آيرلندا شهد قفزة كبيرة في السنوات الأخيرة بعد أن انهار في أثناء الأزمة المالية الدولية. وباتت آيرلندا الاقتصاد الأشد حيوية في الاتحاد الأوروبي. وبحسب أرقام نشرت في مارس (آذار) فإن نمو الناتج الإجمالي بلغ مستوى جيدا جدا في 2015 عند 7.8 في المائة، خصوصا بدفع من القطاعات الصناعية وقطاع البناء. لكن لم يكن أحد ليتوقع ما نشر الثلاثاء من مراجعة مكتب الإحصاء المركزي لنسبة النمو هذه لتصبح في مستوى لا يكاد يصدق عند 26.3 في المائة. وأوضح المكتب أنه حدث «نمو في عدد الطائرات المستوردة في آيرلندا لأنشطة الإيجار» و«زيادة هائلة في حجم رساميل المؤسسات». وأشار المحلل جاك ألين، خصوصا إلى انعكاس لعبة المحاسبة لدى الشركات التي تحول مقراتها إلى آيرلندا للإفادة من المميزات الضريبية (الضريبة على الشركات تبلغ 12. 5 في المائة فقط على سبيل المثال). وأضاف: «وبذلك فإن رساميل تلك الشركات ينقل إلى حصيلة آيرلندا، ما يضخم ناتجها الإجمالي». بيد أنه أكد أنه «رغم التشوهات المهمة في معطيات الناتج الإجمالي الآيرلندي، فإن الإحصائيات المعلنة توحي بأن الاقتصاد الآيرلندي مستمر في وضع جيد». وأشار بالخصوص إلى النمو المتواصل لاستهلاك الأسر.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.