المستثمرون يعانون من أجور المديرين التنفيذيين الفلكية

تقترب من 20 مليون دولار في عدد من الشركات

المستثمرون يعانون من أجور المديرين التنفيذيين الفلكية
TT

المستثمرون يعانون من أجور المديرين التنفيذيين الفلكية

المستثمرون يعانون من أجور المديرين التنفيذيين الفلكية

من حقائق الحياة المحبطة بالنسبة للكثيرين من مستثمري صناديق الاستثمار المشتركة، رغم استيائهم الواضح من رواتب المديرين التنفيذيين الفلكية في الشركات العامة، التي يمتلك المستثمرون أسهمها بشكل غير مباشر، فإن الفرص جيدة للغاية بأن الأصوات التي يدلي بها مديرو الاستثمار في تلك الشركات تشجع في واقع الأمر الأجور الوهمية التي يحصلون عليها.
وفي السنوات الأخيرة، ومع الارتفاع الواضح في أجور المديرين التنفيذيين بالشركات، واصل مديرو صناديق الاستثمار الإعراب عن موافقتهم على حزم التعويضات الفائقة. وفشل أولئك الوكلاء المؤتمنون في استخدام صلاحياتهم لكبح جماح التعويضات الفلكية أدى ببعض النقاد إلى القول بأن هؤلاء المديرين لا ينظرون إلى حزم التعويضات من زاوية التكاليف الملقاة على عاتق المساهمين في الشركات.
ولا يمكن إنكار أن ترتيبات الأجور والرواتب تقع على حساب المساهمين في الشركات، وهي في بعض الأحيان تكاليف باهظة بحق. وفي العام الماضي، ورغم الانخفاض الطفيف عن عام 2014، كانت حزمة الأجور المتوسطة بالنسبة للمديرين التنفيذيين لدى 200 من كبريات الشركات في الولايات المتحدة تقترب من 20 مليون دولار.
وعند مقارنتها بأرباح تلك الشركات أو إيراداتها، فإن مبلغ 20 مليون دولار لا يبدو رقما كبيرا. ولكن بالنظر إلى الأجور والرواتب من منظور آخر، كما يقول ديفيد جيه وينترز، وهو المدير التنفيذي لدى مؤسسة وينترغرين الاستشارية، وهي مؤسسة إدارة الأموال في ماونتن ليك بولاية نيوجيرسي، يبعث بصورة جدا واضحة للتكاليف التي تعنيها تلك الحزم الباهظة بالنسبة للمساهمين.
ويركز التحليل المذكور من جانب السيد وينترز على مكافآت الأسهم الممنوحة إلى كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات كل عام، ونوعين من التكاليف التي يفرضونها على عاتق المساهمين. وتعتبر منح الأسهم من القطع الكبيرة في أحجية المدفوعات والأجور: ففي العام الماضي، شكلت تلك المنح مبلغ 8.7 مليون دولار من أصل حزمة الأجور المتوسطة البالغة 20 مليون دولار للمديرين التنفيذيين، وفقا لمؤسسة إكويلار المعنية بتحليل التعويضات المالية ومقرها في مدينة ريدوود بولاية كاليفورنيا.
التكلفة الأولى قيد النظر عبارة عن تخفيف للمساهمين الحاليين والناتج عن هذه المنح. ومع إصدار الشركة للأسهم، فهي تقلل من قيمة حصص المساهمين الحاليين.
والتكلفة الثانية قيد النظر، كما يقول السيد وينترز، هي الأموال التي تدفعها الشركات لإعادة شراء أسهمها في محاولة لموازنة التأثير المخفف لشراء حصص المساهمين الأخرى.
وقال السيد وينترز في مقابلة شخصية: «أدركنا أن عملية التخفيف كانت منهجية في ستاندرد آند بورز 500، وإن عمليات إعادة شراء الأسهم لم تكن تستخدم بالضرورة لكي تعود بالنفع على المساهمين ولكن لموازنة آثار التخفيف من تعويضات المسؤولين التنفيذيين. ونحن نطلق عليها نظر على التكاليف التي تلقي الشركات بتبعاتها على المساهمين. وهي النفقات المخفية بشكل فعال».
جمع السيد وينترز وزميلته السيدة ليز كوهيرنور، رئيسة العمليات بالمؤسسة، إجمالي تعويضات منح الأسهم الموزعة بواسطة «ستاندرد آند بورز 500»، وأضافا إلى تلك الأرقام الناتجة عمليات إعادة شراء الأسهم بواسطة الشركات بهدف تقليل التخفيف المرتبط بالمنح.
وما عثروا عليه: أن متوسط التخفيف السنوي بين شركات ستاندرد آند بورز 500 والمتعلق برواتب المسؤولين التنفيذيين يساوي 2.5 في المائة من إجمالي الأسهم المعلقة في الشركة. وفي الأثناء ذاتها، كانت تكاليف إعادة شراء الأسهم من أجل الحد من هذا التخفيف تساوي نسبة متوسطها 1.6 في المائة من الأسهم المعلقة. وبجمعهما معا، بلغت تكاليف المساهمين في رواتب المديرين التنفيذيين في شركات ستاندرد ىند بورز 500. نحو 1.4 نقطة مئوية من الأسهم المعلقة في كل شركة.
بالطبع، تعد هذه الأرقام أكبر بكثير في بعض الشركات الأخرى. وكانت الشركات الـ15 الأعلى من حيث مزيج التخفيف وإعادة الشراء حققت نسبة 10.2 في المائة من الأسهم المعلقة.
وقال السيد وينترز: «لا يتعلق الأمر بنفقات أو حسابات اليوم فحسب. بل إنها تكاليف لتخفيف التي ارتفعت بمرور الوقت، ومن ثم ظهر لدينا تأثير كرة الجليد المنتفخة».
وجهت مؤسسة وينترغرين الاستشارية الانتقادات لأجور المسؤولين التنفيذيين المرتفعة لبعض الوقت. وقبل عامين، تزعمت المؤسسة الاتهامات الموجهة ضد أجور كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة كوكاكولا، حيث قالت إن مكافآت الأسهم الممنوحة إلى موهتار كنت، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالشركة، كانت مخففة بشكل مفرط بالنسبة لحصص المساهمين الحاليين. وفي العام الماضي، خفضت الشركة من منح السيد موهتار بما يقرب من النصف.
وحتى الآن، ورغم أن إجمالي أجور السيد كنت قد انخفض بواقع 42 في المائة في عام 2015، بحزمة تعويضات بلغت 14.6 مليون دولار، فهو لن يلقى مصير الفقراء على أي حال.
لا تمنح كافة الشركات مديريها التنفيذيين الكثير من منح الأسهم. وقدم السيد وينترز أربعة أمثلة للكثير من التخفيف المتعلق بخطط التعويضات عما هو الحال في واقع الأمر لدى «ستاندرد آند بورز 500». وهناك شركة واحدة على هذا المؤشر: وهي مجموعة التريا للتبغ التي سجلت نسبة متوسطها 0.7 في المائة من التخفيف السنوي للتعويضات.
والشركات الثلاث الأخرى هي شركة التبغ البريطانية الأميركية التي سجلت نسبة التخفيف الصفرية، وشركة نستله التي سجلت نسبة التخفيف بواقع 0.1 في المائة، ومجموعة سواتش التي سجلت نسبة التخفيف بواقع 0.6 في المائة.
ويقول السيد وينترز إن الترتيبات الدورية لمنح الأسهم وعمليات إعادة الشراء كانت مكلفة للغاية ولا سيما في الشركات على مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وأحد الأسباب لذلك، كما أضاف، هو أن الكثير من الشركات الكبيرة لإدارة الأموال التي تقدم صناديق المؤشرات وصناديق تداول العملات لم تعترض وبشكل عام على سداد حزم التعويضات في الشركات التي يمتلكون الأسهم فيها بالنيابة عن موكليهم.
وبالنظر في تصويت هذا العام من جانب شركة بلاكروك وشركة ستيت ستريت، وهما المصدر الرئيسي لصناديق المؤشرات وصناديق تداول العملات. ووفقا لشركة بروكسي إنسايت، واعتبارا من شهر يونيو (حزيران)، صوتت شركة بلاكروك وشركة ستيت ستريت لدعم المدفوعات لدى 95 في المائة من الشركات على مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وتلك هي البيانات المتوازية عن الأعوام السابقة.
والسبب في أن هذه الشركات لا تأخذ موقفا أكثر صرامة فيما يتعلق بالأجور والتعويضات هو أمر يحيطه الكثير من الغموض. ويتكهن بعض النقاد أن الأمر يرجع إلى أن أجور المسؤولين التنفيذيين مرتفعة، أو أنهم لا يريدون التفريط في عملاء الشركة، التي يديرون أموالهم، عن طريق الاعتراض على الرواتب المرتفعة.
وردا على سؤال حول التصويت لدعم الأجور الباهظة، يقول مديرو الأموال في كثير من الأحيان إنهم عندما يرون هذه المشاكل مع تعويضات الشركة، يتحدثون سرا مع مجلس الإدارة لمحاولة إحداث التغيير المنشود.
على سبيل المثال، قالت إليزابيث ماكنالي، الناطقة الرسمية باسم شركة ستيت ستريت، التي تدير أموالا بمقدار 415 مليار دولار في مجموعة واسعة من صناديق تداول العملات، إنها استخدمت عملية الفحص للوقوف على الشركات التي تثير ممارسات الأجور فيها إشكاليات متعددة.
وقالت السيدة ماكنالي إنها تواصلت مع هذه الشركات، وإذا لم تتخذ الشركات الإجراءات اللازمة، فإن شركة ستيت ستريت سوف تصوت ضد أجورها. وفي العام الماضي، كما أضافت، اعترضت شركتها على ممارسات الأجور ضد ما يقرب من نصف 1424 شركة التي اختارت مراجعتها. ولكن عملية التواصل هذه تتسم بالبطء، وتسبب الإحباط لدى المستثمرين الحريصين على العمل بوتيرة أسرع للتغيير في خطط الأجور.
وإلقاء الضوء على مدى تآكل الثروات التي تعنيها الأجور الباهظة للمديرين التنفيذيين بالنسبة للمستثمرين من شأنه أنه يحرك الأرض أسفل أقدام المزيد من مديري الأموال. وتحقيقا لهذه الغاية، اقترحت السيدة ليز كوهيرنور، رئيسة العمليات بمؤسسة وينترغرين، أن تساعد لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بأن تطالب الشركات بإدراج كل من عمليات التخفيف التي تشكل منح الأسهم التنفيذية، وتكاليف عمليات إعادة شراء الأسهم المنفذة لموازنة التخفيف على البيانات الختامية للوكالة.
وقالت السيدة كوهيرنور أخيرا «يمكن على الشركات وبسهولة توضيح هذه المعلومات في بيانات الوكالة خاصتها بدلا من إجبار المستثمرين على البحث والتمحيص في مختلف الوثائق بحثا عنها. حيث إنها من العوامل المهمة التي يجب أن يحاط المستثمر علما بها».

* خدمة «نيويورك تايمز»



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.