أسرار بسيطة من أجل نوم مريح

الحرمان منه والإفراط فيه يؤديان إلى مشكلات صحية

أسرار بسيطة من أجل نوم مريح
TT

أسرار بسيطة من أجل نوم مريح

أسرار بسيطة من أجل نوم مريح

النوم أمر حتمي فطرت عليه جميع المخلوقات من أجل المحافظة على صحتها وسلامتها وجودة وظائفها، إذ إن مجرد تقليص بضع ساعات من النوم كل ليلة لأي شخص منا، يمكن أن يؤدي إلى آثار خطيرة بعيدة المدى على صحته البدنية والعقلية.
لذا يعتبر النوم عنصرا هاما لصحة وسلامة الإنسان. والنوم الجيد عامل رئيسي في تحسين فترة اليقظة وجودتها، وتحسين الانتباه وتركيزه، ورفع الحالة المزاجية، وتحسين القدرات التعليمية، والنشاطات البدنية، والحصول على صحة أفضل بكل المعايير.
واستنادا إلى استطلاع النوم الدولي لعام 2013، الذي قامت بإجرائه مؤسسة النوم الوطنية the National Sleep Foundation، فقد وجد أن 25 في المائة من الأميركيين صرحوا بأنهم مجبرون على خفض عدد ساعات نومهم يوميا بسبب طول فترة العمل خلال كل أيام الأسبوع، وأنهم لا يتمكنون من الحصول على نوم مريح لأكثر من 6.5 ساعة فقط طوال أيام الأسبوع، مع علمهم جيدا بأنهم يحتاجون لما لا يقل عن 7.5 ساعة في كل ليلة لكي يعملوا بكفاءة، وعلى النحو الأمثل. من جانب آخر، فإن الكنديين استطاعوا أن يحققوا نتائج أفضل قليلا في هذا الصدد، فهم ينامون - في المتوسط - لأكثر من سبع ساعات في الليلة الواحدة.
* ساعات النوم الصحية
وكقاعدة عامة، فإن الإنسان - أيا كان عمره - يحتاج لأن ينام ليلا، عددا محددا من الساعات، نوما عميقا، وذا جودة عالية. فالأطفال، خصوصا الرضع، يحتاجون للنوم ساعات أطول بكثير مما يحتاجه الكبار، يليهم المراهقون والشباب، ثم البالغون.
ويوصي خبراء النوم بما يلي لمختلف الفئات العمرية (وفقا للموقع الإلكتروني المشهور للدكتور ميركولا):
* الأطفال الصغار (1 - 3 سنوات): يقضي الطفل عند ولادته من 16 - 20 ساعة نوما لنمو جسمه ودماغه، ولصحة كل أعضائه، ثم تبدأ ساعات النوم بالانخفاض التدريجي.
* مرحلة ما قبل المدرسة (3 - 5 سنوات): تنخفض ساعات النوم إلى 13 - 11 - 10 ساعات تدريجيا، مع إضافة ساعة إلى ساعتين نوم خلال النهار أو ما يعرف بالقيلولة.
* الأطفال في سن المدرسة (حتى سن 12 سنة): 10 - 11 ساعة نوم كل ليلة.
* المراهقون: نحو 9 ساعات كل ليلة.
متى يكون النوم زيادة عن حاجتك؟ تقول الأمثال: الشيء إذا زاد عن حده.. ينقلب لضده، أي سيكون ضارا، فكما يوجد هناك من يعاني من الحرمان من النوم، هنالك أيضًا من ينال قسطا زائدا عن حاجته من النوم. ولا شك أن تكون لها أيضًا آثار سلبية على صحة صاحبها.
وفي دراسة استطلاعية أجريت حول آثار الإفراط في النوم، اكتشف الباحثون القائمون عليها أن الناس الذين يعيشون في العقد السادس أو السابع من العمر، وينامون تسع ساعات أو أكثر كل ليلة، يعانون من انخفاض أسرع في وتيرة الوظائف المعرفية لديهم عن أقرانهم الذين ينامون بين ست وثمان ساعات فقط. والمثير للدهشة أن الأشخاص الذين ينامون طويلا (أي 9 ساعات أو أكثر) يشكلون نسبة كبيرة بلغت (40 في المائة) من عدد المشاركين في الدراسة، وهو 2700 مشارك. أما الذين كانوا ينامون بشكل طبيعي (6 - 8 ساعات)، فكانت نسبتهم 49 في المائة، في حين وجد الباحثون أن من المشاركين ما نسبتهم 11 في المائة كانوا ينامون فقط خمس ساعات أو أقل.
* نوم الطفل
* كيف تعرف ما إذا كان طفلك يتحصل على النوم الكافي أم لا؟ يمكن ذلك ببساطة تامة، وذلك باستخدام مستوى مزاجه كمؤشر لتحديد ما إذا كان يحصل على قسط كاف من النوم أم لا. فإذا بدا الطفل متوترا متهيجا بَكّاءً، فتلك دلالة على أنه يعاني من نقص النوم. وكذلك ظاهرة التثاؤب المتكرر طوال اليوم، فهي علامة أخرى على أن الطفل قد يحتاج مزيدا من الوقت للقيلولة بعد الظهر مثلا.
ولمعرفة ما إذا كان الشخص يحصل على قسط كاف من النوم، يمكنه ذلك بملاحظة الزمن الذي يستغرقه لكي يغفو نائما. فإذا كان يغفو في غضون بضع دقائق من لحظة وضع رأسه على الوسادة، فهناك احتمال أن لديه على الأرجح حرمانا من النوم. أما الشخص الذي يستغرق نحو 10 - 15 دقيقة لكي يغفو في الليل، فإنه على الأرجح يعيش حياة مستقرة من حيث كفاية وجودة ساعات النوم التي اعتاد عليها.
* كم الوقت الذي ينامه المواليد الجدد؟ إن حديثي الولادة لا يملكون، عادة، دورات نوم ومعايير محددة للنوم إلى أن يبلغوا نحو 6 أشهر من العمر، ففي حين أنهم ينامون نحو 16 - 20 ساعة يوميا، فهم ينامون فقط مدة ساعة إلى ساعتين في كل مرة. وكلما تقدم الطفل في العمر، فإنه يحتاج إلى عدد ساعات أقل من النوم. ومع ذلك، فإن الأطفال يختلفون في احتياجاتهم لساعات النوم، كما أنه من الطبيعي للطفل بعد سن الستة أشهر أن يستيقظ خلال الليل، ثم يعود إلى النوم بعد بضع دقائق.
* عادات آمنة للنوم
ولضمان أن يحصل الطفل على نوم جيد، يمكن للوالدين اتباع العادات التالية الآمنة للنوم:
* عود طفلك أن ينام على ظهره ليلا، وكذلك خلال وقت القيلولة لتجنيبه النوم على البطن.
* إزالة الألعاب أو اللهايات ذات الخيوط أو الحبال من على سريره أو منطقة نومه لمنع مخاطر الاختناق أو الخنق.
* تأكد من درجة حرارة الغرفة بحيث لا تكون ساخنة جدا ولا باردة جدا (ويفضل أن تكون درجة الحرارة نحو 21.1 درجة مئوية.
* حافظ على أن تكون منطقة نوم طفلك خالية من التدخين في جميع الأوقات.
* الحرص على عدم تعرض الطفل للسموم عن طريق استخدام الفراش العضوي فقط، وكذلك المراتب الخالية من المواد الكيميائية الضارة ومثبطات اللهب الكيميائية. علما بأن هذه المركبات الخطيرة يمكن العثور عليها في الوسائد، مقاعد السيارات، منصات التغيير وطاولة وكراسي الأطفال العالية، مشايات وأسرة الأطفال المحمولة، وغيرها من منتجات العناية بالطفل.
* نصائح.. لنوم هانئ
* إذا كنت من أولئك الذين يتقلبون على السرير أرقا، ويصعب عليهم النوم ليلا، ويبحثون عن النوم الهادئ، فإليك هذه المقترحات البسيطة في أسلوب الحياة، علها تفيدك وتقودك إلى نوم عميق مريح:
* التوقف عن مشاهدة التلفزيون، أو استخدام أي من الأدوات الإلكترونية الخاصة بك، على الأقل ساعة قبل الذهاب إلى السرير، إذ إن الضوء الأزرق المنبعث من هذه الأجهزة بإمكانه أن يخدع عقلك ليفكر أن التوقيت لا يزال نهارا، وأن يعبث في إيقاع الساعة البيولوجية لك.
* لا تأكل وجبة ثقيلة أو أطعمة غنية بالتوابل في وجبة العشاء، إن كان توقيتها قريبا من وقت النوم.
* الحذر من العوامل الرئيسية التي تعطل إنتاج الميلاتونين الصحي في الجسم. وهذه تشمل مصادر المجال الكهرومغناطيسي في غرفة النوم، وكذلك الأضواء العالية. فعليك بإيقاف أجهزة الـ«واي فاي»، وإبعاد جميع الإلكترونيات من الغرفة. ويمكنك أيضًا ارتداء قناع العين أو إيقاف كل الأضواء حتى تتمكن من النوم في الظلام الدامس.
* الحفاظ على درجة الحرارة في غرفة النوم الخاصة بك في حدود 21 درجة مئوية. ووفقا للدراسات، فإن درجة الحرارة المثلى لغرفة النوم هي التي تميل إلى البرودة، وتحديدا ما بين 15.5 و20 درجة مئوية. وعليه، فإن غرفة النوم ذات البرودة العالية جدا أو الأكثر سخونة عن النطاق المذكور قد تكون مدعاة للأرق أو النوم المتأرق.
* تأكد من أن المرتبة وجميع الوسائد والفرش الخاصة بغرفة النوم مصنوعة من مواد عضوية صحية، وأنها لا تحتوي على مواد قاسية مثل مثبطات اللهب الكيميائية. وقد أظهرت الدراسات أن مثبطات اللهب لها آثار جانبية كثيرة.



اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».