نوال الكويتية تهدي جمهورها ألبومًا متميزًا

ياسر بوعلي قدم روائعه اللحنية من خلال صوتها

نوال الكويتية  (تصوير: ميكي)
نوال الكويتية (تصوير: ميكي)
TT

نوال الكويتية تهدي جمهورها ألبومًا متميزًا

نوال الكويتية  (تصوير: ميكي)
نوال الكويتية (تصوير: ميكي)

يزاد حب الجمهور الخليجي والعربي للمطربة نوال الكويتية، نجمة الخليج الأولى، ويظهر ذلك مع كل وجود جماهيري تظهر من خلاله رغم حضورها القليل في المناسبات الفنية؛ لأنها تبحث عن القيمة الفنية أكثر من القيمة المادية.
وفي أغاني ألبومها الجديد، من إنتاج شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات» بعد أن قسمت حفلها الغنائي الضخم الذي أقيم قبل أيام في دبي، احتفاء بإطلاق ألبومها الجديد، إلى قسمين (وصلتين غنائيتين) تخللهما استراحة قصيرة، حيث قدمتها على المسرح الإعلامية جومانا بو عيد، وقدمت نوال في الفقرة الأولى 12 أغنية، وفي الفقرة الثانية 8 أغانٍ، ليُصبح المجموع 20 أغنية هي عدد ألبومها الجديد الذي يتضمن هذه الروائع: (هدي بالك، إشسوي به، بسم السهر، ما بي أكون الصح، تعلمنا، سيبو من سابك، أرسبه، لا جديد، يا وجه الله، عيب عليكو، مثل النسيم، لا تقتلوا الصغار، حالتي حاله، بابك وبابك، أنا زعلت، ما مات حبي لك، بروح، ما أبي منك كثير، أكو مثلك، صحّيتني) وقد رافقها عزفًا في الحفل، الذي أقيم في مركز دبي التجاري، والذي امتلأ عن بكرة أبيه بالجمهور المحب والمتعطش لأغاني وفن نوال، زوج نوال الملحن مشعل العروج، عدا عن فرقة موسيقية مؤلفة من 52 عازفا يقودهم المايسترو هاني فرحات. وكان بين حضور الحفل كثير من الشخصيات الرسمية و صناع الموسيقى وأهل الإعلام وجمهور نوال الذي جاء ليحتفي بجديدها.
وأكد الأستاذ سالم الهندي، رئيس شركة روتانا للصوتيات والمرئيات، أن الحفل أدى غرضه وحقق نجاحا كبيرا، لا سيما أنه الحفل الأول الذي تم بث أغانيه على الهواء مباشرة في تجربة فريدة من خلال موقع: www.rotanalive.com.
من جهة أخرى، جاء الحفل مبهرا على صعيد ديكور المسرح وتقنيات هندسة الصوت والإضاءة، حيث تم الاستعانة بطاقم لبناني جاء خصوصا لإنجاز المهمة، وتولى المخرج باسم كريستو إخراج الحفل؛ حيث سيتم لاحقا بثه عبر قنوات روتانا خليجية وموسيقى ووناسة.
والجدير بالذكر أن حفل الفنانة نوال الكويتية كان برعاية «غنوة» وهو تطبيق للهاتف الذكي الذي يعطي الفرصة لكل موهبة غنائية بالوطن العربي للغناء بأفضل تجربة لفنانه المفضل والتواصل معه. وهذا التطبيق يعتبر ثمر جهود شباب عربي مدعوم من شركات رائدة في الفن والموسيقى، وفي مقدمتهما شركة «روتانا» للصوتيات والمرئيات.



إيلي فهد لـ«الشرق الأوسط»: المدن الجميلة يصنعها أهلها

بكاميرته الواقعية يحفر فهد اسم بيروت في قلب المشاهد (حسابه على {إنستغرام})
بكاميرته الواقعية يحفر فهد اسم بيروت في قلب المشاهد (حسابه على {إنستغرام})
TT

إيلي فهد لـ«الشرق الأوسط»: المدن الجميلة يصنعها أهلها

بكاميرته الواقعية يحفر فهد اسم بيروت في قلب المشاهد (حسابه على {إنستغرام})
بكاميرته الواقعية يحفر فهد اسم بيروت في قلب المشاهد (حسابه على {إنستغرام})

لا يمكنك أن تتفرّج على كليب أغنية «حبّك متل بيروت» للفنانة إليسا من دون أن تؤثر بك تفاصيله. فمخرج العمل إيلي فهد وضع روحه فيه كما يذكر لـ«الشرق الأوسط»، ترجم كل عشقه للعاصمة بمشهديات تلامس القلوب. أشعل نار الحنين عند المغتربين عن وطنهم. كما عرّف من يجهلها على القيمة الإنسانية التي تحملها بيروت، فصنع عملاً يتألّف من خلطة حب جياشة لمدينة صغيرة بمساحتها وكبيرة بخصوصيتها.

ويقول في سياق حديثه: «أعتقد أن المدن هي من تصنع أهلها، فتعكس جماليتهم أو العكس. الأمر لا يتعلّق بمشهدية جغرافية أو بحفنة من العمارات والأبنية. المدينة هي مرآة ناسها. وحاولت في الكليب إبراز هذه المعاني الحقيقية».

تلعب إليسا في نهاية الكليب دور الأم لابنتها {بيروت} (حساب فهد إيلي على {إنستغرام})

من اللحظات الأولى للكليب عندما تنزل إليسا من سلالم عمارة قديمة في بيروت يبدأ مشوار المشاهد مع العاصمة. لعلّ تركيز فهد على تفاصيل دقيقة تزيح الرماد من فوق الجمر، فيبدأ الشوق يتحرّك في أعماقك، وما يكمل هذه المشهدية هو أداء إليسا العفوي، تعاملت مع موضوع العمل بتلقائية لافتة، وبدت بالفعل ابنة وفيّة لمدينتها، تسير في أزقتها وتسلّم على سكانها، وتتوقف لبرهة عند كل محطة فيها لتستمتع بمذاق اللحظة.

نقل فهد جملة مشاهد تؤلّف ذكرياته مع بيروت. وعندما تسأله «الشرق الأوسط» كيف استطاع سرد كل هذه التفاصيل في مدة لا تزيد على 5 دقائق، يرد: «حبي لبيروت تفوّق على الوقت القليل الذي كان متاحاً لي لتنفيذ الكليب. وما أن استمعت للأغنية حتى كانت الفكرة قد ولدت عندي. شعرت وكأنه فرصة لا يجب أن تمر مرور الكرام. أفرغت فيه كل ما يخالجني من مشاعر تجاه مدينتي».

من كواليس التصوير وتبدو إليسا ومخرج العمل أثناء مشاهدتهما إحدى اللقطات من الكليب (فهد إيلي)

يروي إيلي فهد قصة عشقه لبيروت منذ انتقاله من القرية إلى المدينة. «كنت في الثامنة من عمري عندما راودني حلم الإخراج. وكانت بيروت هي مصدر إلهامي. أول مرة حطّت قدمي على أرض المدينة أدركت أني ولدت مغرماً بها. عملت نادلاً في أحد المطاعم وأنا في الـ18 من عمري. كنت أراقب تفاصيل المدينة وسكانها من نوافذ المحل. ذكرياتي كثيرة في مدينة كنت أقطع عدداً من شوارعها كي أصل إلى مكان عملي. عرفت كيف يستيقظ أهاليها وكيف يبتسمون ويحزنون ويتعاونون. وهذا الكليب أعتبره تحية مني إلى بيروت انتظرتها طويلاً».

لفت ايلي فهد شخصية إليسا العفوية (حسابه على {إنستغرام})

يصف إيلي فهد إليسا بالمرأة الذكية وصاحبة الإحساس المرهف. وهو ما أدّى إلى نجاح العمل ورواجه بسرعة. «هذا الحب الذي نكنّه سوياً لبيروت كان واضحاً. صحيح أنه التعاون الأول بيني وبينها، ولكن أفكارنا كانت منسجمة. وارتأيت أن أترجم هذا الحبّ بصرياً، ولكن بأسلوب جديد كي أحرز الفرق. موضوع المدينة جرى تناوله بكثرة، فحاولت تجديده على طريقتي».

تبدو إليسا في الكليب لطيفة وقريبة إلى القلب وسعيدة بمدينتها وناسها. ويعلّق فهد: «كان يهمني إبراز صفاتها هذه لأنها حقيقية عندها. فالناس لا تحبها عن عبث، بل لأنها تشعر بصدق أحاسيسها». ويضعنا فهد لاشعورياً في مصاف المدن الصغيرة الدافئة بعيداً عن تلك الكبيرة الباردة. ويوضح: «كلما كبرت المدن خفت وهجها وازدادت برودتها. ومن خلال تفاصيل أدرجتها في الكليب، برزت أهمية مدينتي العابقة بالحب».

لقطة من كليب أغنية "حبّك متل بيروت" الذي وقعه إيلي فهد (حسابه على {إنستغرام})

كتب الأغنية الإعلامي جان نخول ولحّنها مع محمد بشار. وحمّلها بدوره قصة حب لا تشبه غيرها. ويقول فهد: «لقد استمتعت في عملي مع هذا الفريق ولفتتني إليسا بتصرفاتها. فكانت حتى بعد انتهائها من تصوير لقطة ما تكمل حديثها مع صاحب المخبز. وتتسامر مع بائع الأسطوانات الغنائية القديمة المصنوعة من الأسفلت». ويتابع: «كان بإمكاني إضافة تفاصيل أكثر على هذا العمل. فقصص بيروت لا يمكن اختزالها بكليب. لقد خزّنت الكثير منها في عقلي الباطني لاشعورياً. وأدركت ذلك بعد قراءتي لتعليقات الناس حول العمل».

في نهاية الكليب نشاهد إليسا تمثّل دور الأم. فتنادي ابنتها الحاملة اسم بيروت. ويوضح فهد: «الفكرة هذه تعود لإليسا، فلطالما تمنت بأن ترزق بفتاة وتطلق عليها هذا الاسم». ويختم إيلي فهد متحدثاً عن أهمية هذه المحطة الفنية في مشواره: «لا شك أنها فرصة حلوة لوّنت مشواري. وقد جرت في الوقت المناسب مع أنها كانت تراودني من قبل كثيراً».