«أكوا باور» تنجز اتفاقية تمويل لإنتاج الكهرباء بـ1.8 مليار دولار

يرفع معدلات «رابغ1» ويجسّد نجاح البيئة الاستثمارية الجاذبة

مشروع «رابغ1» المستقل لإنتاج الطاقة الكهربائية أكمل بنجاح اتفاقية إعادة التمويل التي تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار
مشروع «رابغ1» المستقل لإنتاج الطاقة الكهربائية أكمل بنجاح اتفاقية إعادة التمويل التي تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار
TT

«أكوا باور» تنجز اتفاقية تمويل لإنتاج الكهرباء بـ1.8 مليار دولار

مشروع «رابغ1» المستقل لإنتاج الطاقة الكهربائية أكمل بنجاح اتفاقية إعادة التمويل التي تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار
مشروع «رابغ1» المستقل لإنتاج الطاقة الكهربائية أكمل بنجاح اتفاقية إعادة التمويل التي تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار

في خطوة تستهدف رفع معدلات إنتاج الطاقة في السعودية، أعلن كل من شركتي «أكوا باور»، و«السعودية للكهرباء» يوم أمس، عن أن مشروع الإنتاج المستقل «رابغ1» أكمل بنجاح اتفاقية إعادة التمويل التي تتجاوز قيمتها 6.8 مليار ريال (1.8 مليار دولار).
ويأتي التوصل إلى اتفاقية التمويل الجديدة بوصفه مؤشرًا مهمًا على أن شركات إنتاج الطاقة في السعودية، تلقى ثقة البنوك المحلية والجهات التمويلية الدولية، خصوصا أن الشركات الوطنية المتخصصة في إنتاج الطاقة باتت خلال الفترة الراهنة علامة فارقة على صعيد المساهمة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» لمرحلة ما بعد النفط.
وبحسب بيانات توفرت لـ«الشرق الأوسط» أمس، فإن التمويل الجديد قُدم على أساس التمويل الإسلامي والتقليدي، فيما من المقرر أن تتشارك الأطراف الممولة معًا بغية توفير الضمان للصفقة، علمًا بأن مشروع «رابغ1» هو أحد مشاريع شركة «رابغ للكهرباء» (رابيك) المملوكة من قبل كل من شركة «أكوا باور»، وشركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو)، بالإضافة إلى شركة «السعودية للكهرباء».
وفي هذا الشأن، قال المهندس ثامر الشرهان، رئيس مجلس إدارة شركة «رابغ للكهرباء» (رابيك): «نفخر بنجاح مشروع (رابغ1) للإنتاج المستقل (IPP) في إبرام اتفاقية إعادة التمويل، فبعد أن كان أول مشروع إنتاج مستقل من نوعه يتم تدشينه في السعودية، وفقًا لإطار العمل الجديد، ها هو اليوم يجسّد نجاح البيئة الاستثمارية الجاذبة لقطاع الكهرباء في المملكة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، ويعزز ثقتهم في الاقتصاد السعودي، ونحن إذ نمضي قدمًا في المشروع فإن اتفاقية إعادة التمويل هذه تسهم وبشكل مباشر في توفير أكثر من 250 مليون ريال (66.6 مليون دولار) على الحكومة السعودية، مما يعكس النجاح الكبير الذي حققه أنموذج (المنتج المستقل) لمحطات توليد الكهرباء، ويقدم خير مثال على دور الإدارة المالية المتفاعلة في تحسين الاقتصاد الكلي».
ولفت المهندس الشرهان إلى أن مرحلة التشغيل التجاري للمشروع انطلقت في شهر أبريل (نيسان) عام 2013، مؤكدّا أنه نجح منذ ذلك الوقت في إنجاز الالتزامات التعاقدية المترتبة على توليد الكهرباء.
من جهة أخرى، قال فهد السديري، نائب رئيس تنفيذي وكبير المسؤولين الماليين في شركة «السعودية للكهرباء»: «تم تحقيق إعادة التمويل لمشروع (رابغ1) في ظل تحديات تمويلية صعبة، وتمت بشكل يعود بالنفع على جميع الأطراف، وإذ نثني على جهود جميع الشركاء لمساهمتهم في تحقيق هذا الإنجاز الذي يخلق قيمة مضافة للمساهمين وكذلك لمشتري الطاقة».
ولفت السديري إلى أن نتائج إعادة التمويل تتمثل في تحقيق وفورات مباشرة للشركة السعودية للكهرباء بأكثر من مليار ريال (266.6 مليون دولار).
إلى ذلك، قال بيان صحافي صادر يوم أمس بهذا الخصوص: «بعد أن نجحت في الحد من مخاطر التشييد ومخاطر التشغيل المبكر، اتخذت شركة رابغ للكهرباء (رابيك) قرارها بإعادة تمويل منشآتها لأجل طويل دون حق الرجوع، وفوضت شركة (أكوا باور) بمهمة تنفيذ اتفاقية إعادة التمويل، ويأتي هذا الإغلاق الناجح لعملية إعادة التمويل ليؤكد دعم قطاع البنوك لنظام الإنتاج المستقل (IPP) في السعودية، وليعزز ثقته بقدرة التحالف الذي تقوده (أكوا باور) على إنجاز أعمال التشييد والتشغيل في المشروع بمعايير عالمية راقية».
وكشف البيان الصحافي أمس، أن ديون التمويل التقليدي غير المغطاة والمؤلفة من شريحة عالمية مقوّمة بالدولار تزيد على 300 مليون دولار قد تم تقديمها من قبل مجموعة من شركات التأمين الكورية، منها على سبيل المثال «سامسونغ لايف» و«دونجبو إنشورانس - هيونداي أسيت مانيجمينت»، بالإضافة إلى عدد من البنوك التجارية العالمية مثل بنك «ناتيكسيس»، وبنك «طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي»، و«كريدي أجريكول»، وبنك «التمويل والاستثمار»، بالإضافة إلى بنك «ستاندرد تشارترد»، ومن المقرر أن تشارك مجموعة شركات التأمين الكورية من خلال إبرام اتفاقية تمويل طويل الأجل وبفوائد ثابتة.
وأضاف البيان الصحافي الصادر عن شركة «أكوا باور»، أنه «على الرغم من اتباع هذه الهيكلة في تنفيذ كثير من مشاريع البنى التحتية في كبرى الدول المتطورة في العالم، فإنها لا تزال تجربة فريدة من نوعها في تمويل مشاريع الإنتاج المستقل (IPP) في منطقة الشرق الأوسط، ومن خلال التعاون مع بنك (ناتيكسيس)، تم ترتيب هذه الشريحة التمويلية، وتأتي ترتيبات التمويل المتميزة لتوفر مصدرًا جديدًا للسيولة وفرص تمويل للمشاريع المستقبلية في المنطقة».
ولفت البيان الصحافي ذاته، إلى أن كلا من مصرفي «الإنماء» و«الراجحي» قدم شريحة وكالة إجارة المقومة بالريال السعودي بمبلغ يزيد على 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار)، في حين تجاوزت شريحة تمويل التوريد المقومة بالريال السعودي قيمة 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار)، التي تم تقديمها من قبل كل من بنوك «الأهلي التجاري»، و«السعودي الفرنسي»، و«العربي الوطني»، بالإضافة إلى «مجموعة سامبا المالية» وبنك «ساب».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي نجح فيه المشروع سابقًا في إتمام الإغلاق المالي في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2009، إذ تمكن بذلك من تمويل أعمال تشييد وتشغيل مشروع توليد 1204 ميغاواط من الكهرباء، عبر حرق الوقود الخام في منطقة رابغ الواقعة في غرب السعودية، وبتكلفة إجمالية تزيد على 2.5 مليار دولار.
إلى ذلك، قال راجيت ناندا، مدير شركة «كهرباء رابغ» الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة «أكوا باور»: «تجسد اتفاقية إعادة تمويل مشروع (رابغ1) للإنتاج المستقل (IPP) خطوة مهمة بالنسبة للمشروع ولمالكي الحصص، فلم يتم إبرام هذه الاتفاقية في سوق تسيطر عليها التحديات فحسب، بل قدمت هذه الاتفاقية فرصًا غير مسبوقة لتوفير السيولة التي يحتاجها قطاع البنى التحتية، وأضافت بذلك المزيد من النجاح إلى هذا المشروع، ومما لا شك فيه أن الحصول على مثل هذه التسهيلات التمويلية يعكس النجاح الكبير الذي حققه نموذج أعمال (أكوا باور) من خلال توفير قيمة مستمرة واستثمارات لفترات متميزة».



الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على احتمال استئناف محادثات بين واشنطن وطهران، ما عزَّز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وكانت إيران قد فرضت، فعلياً، قيوداً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الماضي، غير أن المعنويات تحسنت لاحقاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في باكستان بهدف إنهاء الحرب.

وتم تداول اليورو عند 1.1791 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته منذ 2 مارس (آذار)، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. كما بلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 98.13 نقطة، قرب أدنى مستوى له في أكثر من 6 أسابيع.

ورغم تعثر محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي وعدم تحقيق أي اختراق، ما أثار شكوكاً حول استدامة وقف إطلاق النار الهش، لا يزال المستثمرون متمسكين بآمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان الدولار قد استفاد من دوره كملاذ آمن خلال مارس، مع تصاعد التوترات، لكن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار وإمكانية الحل السياسي دفعه للتراجع بنحو 1.7 في المائة هذا الشهر مقابل سلة العملات الرئيسية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»: «هناك توقعات متزايدة بأن يتم احتواء الأزمة قريباً، ما قد يتيح للإدارة الأميركية إعلان تحقيق تقدم، مع التركيز لاحقاً على دعم الاقتصاد قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة».

من جهته، أشار فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات في بنك «دي بي إس»، إلى أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ خصوصاً في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وفي السياق ذاته، يراقب المستثمرون تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، بعدما خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو نتيجة ارتفاع أسعار النفط، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تقود إلى تباطؤ عالمي حاد.

ووفقاً لتوقعاته المتشائمة، فإن الاقتصاد العالمي قد يقترب من الركود في حال بقاء أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولاراً في 2027.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 95.53 دولار للبرميل، بعد تراجعها 4.6 في المائة في الجلسة السابقة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.24 في المائة إلى 91.46 دولار، عقب هبوط حاد بلغ 7.9 في المائة يوم الثلاثاء.

وجاء هذا التذبذب في أسعار النفط ليعزز حالة التفاؤل في الأسواق؛ حيث ارتفعت الأسهم، وبلغ الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر أعلى مستوى له منذ 12 مارس، قبل أن يستقر عند 0.7124 دولار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» إن تحركات الأصول تعكس ازدياد قناعة المستثمرين بأن الصراع يمثل صدمة مؤقتة قد تتلاشى مع استمرار المسار الدبلوماسي، ما يدفع الأسواق نحو مزيد من الإقبال على المخاطرة.

وفي المقابل، تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.975 ين للدولار، بينما ارتفعت عملة البتكوين بنسبة 0.16 في المائة لتصل إلى 74234 دولاراً، دون ذروتها الأخيرة المسجلة في الجلسة السابقة.

وفي سياق السياسة النقدية، رأت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين أن خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال احتمالاً قائماً هذا العام، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب.

وقالت يلين خلال قمة «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «توقعات التضخم القصير الأجل مرتفعة قليلاً، ولكن صانعي السياسة يراقبون التطورات من كثب، ولا يستبعدون أي سيناريو».

ويُذكر أن الأسواق كانت قد خفَّضت توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة رجَّحت خفضين، غير أن احتمالات التيسير النقدي قد تعود إلى الواجهة في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية.


كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.