«نظرة قاتمة» تطغى على مستقبل الاقتصاد الياباني

الضغوط تتزايد وتوقعات بالاضطرار إلى «موازنة تكميلية»

قدر بنك اليابان التضخم في أسعار المستهلكين الأساسية عند نسبة 0.5% في السنة المالية 2016
قدر بنك اليابان التضخم في أسعار المستهلكين الأساسية عند نسبة 0.5% في السنة المالية 2016
TT

«نظرة قاتمة» تطغى على مستقبل الاقتصاد الياباني

قدر بنك اليابان التضخم في أسعار المستهلكين الأساسية عند نسبة 0.5% في السنة المالية 2016
قدر بنك اليابان التضخم في أسعار المستهلكين الأساسية عند نسبة 0.5% في السنة المالية 2016

ذكرت تقارير إخبارية، أمس، أن الحكومة اليابانية قد تقدم موازنة تكميلية إلى اجتماع طارئ لمجلس النواب الياباني في الخريف المقبل، كما ستدرس الحكومة إصدار سندات خزانة إضافية لتمويل المشروعات في ظل نقص الموارد المالية، وذلك في وقت أشارت فيه مصادر حكومية إلى أنه من المتوقع اتجاه الحكومة لخفض توقعات التضخم في أسعار المستهلكين للسنة المالية الحالية، مع وضع تقدير للسنة المالية 2017 أقل كثيرا من هدف البنك المركزي الذي يبلغ 2 في المائة.
ويأتي ذلك فيما أصدر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس، تعليماته إلى وزير المالية لبدء وضع خطة تحفيز اقتصادي جديدة، بهدف التغلب على حالة الكساد التي يعانيها ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
من ناحيتها، ذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن بعض أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم طالبوا بأن تزيد قيمة حزمة التحفيز الجديدة عن 10 تريليونات ين (97 مليار دولار).
وكان آبي قد صرح، أول من أمس، خلال مؤتمر صحافي بمقر حزبه في طوكيو، قائلا: «سوف ننفذ تدابير تحفيزية شاملة وجريئة لدعم الطلب المحلي بقوة»، وأوضح رئيس الوزراء الياباني أنه إلى جانب الخطوات الاقتصادية، سوف تدعم الحكومة البنية التحتية على مستوى الدولة خاصة المرتبطة بدعم الصادرات الزراعية والمنشآت المعنية بجذب السائحين الأجانب.
في غضون ذلك، قالت مصادر حكومية لـ«رويترز»، أمس الثلاثاء، إنه من المتوقع اتجاه الحكومة اليابانية لخفض توقعات التضخم في أسعار المستهلكين للسنة المالية الحالية.
ويضيف هذا «التقييم الكئيب» للحكومة مزيدا من الشكوك حول التوقعات المتفائلة لبنك اليابان حول الأسعار، كما يضع ضغوطا متزايدة على البنك المركزي للتوسع في برامج التحفيز خلال الشهر الحالي، في الوقت الذي يكافح فيه المركزي لدرء مخاطر الانكماش.
وقالت المصادر إن مشروع الموازنة، الذي من المقرر أن ينتهي منه النواب في خلال جلسة برلمانية اليوم، يحتوي على توقعات بتقلص معدلات تضخم المستهلكين إلى 0.4 في المائة خلال السنة المالية الجارية التي تنتهي في مارس (آذار) 2017، انخفاضا من نسبة 1.2 في المائة المتوقعة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويعكس التخفيض نموا اقتصاديا «أضعف من المتوقع»، وكذلك تأثير «عوامل خارجية» أخرى، على غرار تراجع أسعار النفط وارتفاع قيمة الين، وهو ما أدى إلى خفض تكاليف الواردات.
وقالت المصادر أيضا إن الحكومة وضعت تقديرات لتضخم أسعار المستهلكين بنسبة 1.4 في المائة في السنة المالية التي تبدأ في مارس (آذار) 2017، وهي أيضا أقل كثيرا من المستهدف السابق عند 2 في المائة، التي قال البنك الياباني إنها قد تتحقق خلال السنة الحالية.
وتنتشر في الأسواق تكهنات قوية بأن بنك اليابان المركزي سيضطر إلى خفض توقعاته بشأن التضخم، وإلى توسيع برنامج التحفيز الضخم بالفعل، خلال عقده جلسة مراجعة سعر الفائدة في 28 و29 يوليو (تموز) الحالي؛ وذلك نظرا لأن تضرر الصادرات من قوة الين وضعف الاستهلاك، زادت من الضغط الهبوطي على الاقتصاد والأسعار.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي السابق بين برنانكي، خلال زيارته لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يوم الثلاثاء الماضي، إن المركزي الياباني لا يزال يمتلك أدوات متاحة للتغلب على الانكماش، علما بأن تخفيف السياسات الآن سوف يتزامن مع خطة آبي لوضع حزمة من الحوافز المالية هذا الشهر لمعالجة ضعف النمو.
وأوضح كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية للصحافيين أن «برنانكي قال: إن اليابان عليها أن تدعم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي مع السياسة المالية، وذلك بالتنسيق مع استخدام السياسة النقدية، حيث إن بنك اليابان لديه مختلف الوسائل المتاحة لتخفيف الأوضاع».
وبحسب المصادر اليابانية، فإن الحكومة تتوقع - في التقديرات الأولية - أن يتوسع الاقتصاد بنسبة 0.9 في المائة في السنة المالية الحالية، بانخفاض حاد من نسبة 1.7 في المائة المتوقعة في يناير الماضي.
وعادة ما تقوم الحكومة بتقديم تقديراتها للاقتصاد وسعر الفائدة في يناير، التي تخدم كأساس لإعداد الموازنة العامة للدولة، ثم تقوم بمراجعة تقديراتها مرة أخرى خلال منتصف العام.
وتلجأ الحكومة إلى استخدام المؤشر العام لأسعار المستهلكين من أجل تدقيق توقعاتها، في حين يستخدم البنك المركزي الياباني المؤشر القياسي الأساسي لأسعار المستهلك، الذي يستبعد تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة «المتقلبة».
وفي آخر توقعاته المصدرة في أبريل (نيسان) الماضي، قدر بنك اليابان التضخم في أسعار المستهلكين الأساسية عند نسبة 0.5 في المائة في السنة المالية 2016. و1.7 في المائة في العام التالي، ويتوقع المحللون أن تجري مراجعة تلك التقديرات في وقت لاحق من هذا الشهر.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.