حماس تبقي الباب مفتوحا مع إيران بعد تصريحات «الحرس الثوري»

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا يوجد تطور يذكر والوضع على ما هو عليه

حماس تبقي الباب مفتوحا مع إيران  بعد تصريحات «الحرس الثوري»
TT

حماس تبقي الباب مفتوحا مع إيران بعد تصريحات «الحرس الثوري»

حماس تبقي الباب مفتوحا مع إيران  بعد تصريحات «الحرس الثوري»

قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن حركة حماس تعمدت الرد على الحرس الثوري الإيراني بلهجة حازمة بعد الاتفاق بين الداخل والخارج، بما في ذلك التيار الذي يميل إلى استعادة العلاقة مع طهران على أكمل وجه. وبحسب المصادر، فإن مشاورات بين قيادة الداخل والخارج في حماس، أفضت إلى ضرورة الرد على الحرس الثوري الإيراني، بهدف إيصال رسائل متعددة، من بينها أن الحركة ليست في جيب أحد، وأن ذلك لن يكون ضمن أي اتفاقات مستقبلية، وأنها لا تقبل أي مزايدة عليها في المسألة النضالية.
وكانت حماس أصدرت بيانًا رسميًا، استنكرت فيه التصريحات الصادرة عن مستشار الحرس الثوري الإيراني العميد خسرو عروج، الذي اتهم فيها حماس بالسعي وراء التفاوض مع الاحتلال عبر تركيا. وقالت الحركة، إن ما جاء على لسان المسؤول الإيراني، هو افتراءات باطلة ولا أساس له من الصحة». وأضافت في لهجة حادة: «نذكر القاصي والداني، ومنه الحرس الثوري الإيراني، أن سياسة حماس الرسمية والفعلية هي عدم التفاوض مع العدو». وأضافت الحركة، أنها «ستظل رأس حربة المقاومة في فلسطين حتى التحرير، والعودة بإذن الله».
وجاء البيان الحمساوي بعد ساعات فقط من تصريحات للعروج، اتهم فيها حماس بالسعي إلى توقيع معاهدات مع إسرائيل عبر تركيا، قائلا: «هذا كلام آخر وتفكير مغاير لنهج الإمام الخميني الذي يرفض الجلوس مع الظالم على طاولة واحدة».
وترفع تصريحات العروج ورد حماس من مستوى التوتر بين الطرفين، على الرغم من محاولات رأب الصدع التي لم تتوقف منذ أعوام.
وقال مصدر من حماس لـ«الشرق الأوسط»: «لا جديد في العلاقات». وأضاف: «لا يوجد تطور يذكر، الوضع على ما هو عليه. لكننا تفاجأنا بتصريحات المستشار في الحرس الثوري واستوجب ذلك ردا».
وتابع: «الجميع يعرف أن حماس هي رأس حربة المقاومة، ولا يمكن لأي أحد أن يشوه هذه الحقائق بسبب خلافات سياسية».
ويعتقد المصدر أن الخلاف بين حماس وإيران في الشأن العربي، هو سبب هذا التحريض.
وكانت علاقة حماس بإيران قد ساءت بعد تأييد حماس للثورة السورية ضد النظام، وتعمق الخلاف بوقف الدعم الإيراني لحماس إثر ذلك، ولم تنجح الوساطات والمحاولات واللقاءات اللاحقة، في إعادة المياه إلى مجاريها بسبب طلبات إيران من حماس. وقالت مصادر مقربة من حماس، إن إيران تريد استخدام حماس. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «إيران أرادت من حماس موقفا مغايرا من سوريا، وأرادت منها موقفا مساندا في اليمن، وموقفا آخر ضد السعودية، لكن الحركة رفضت لأسباب متعددة».
وتابعت المصادر: «الطريقة التي تفكر بها إيران هي احتواء الفصائل الفلسطينية وتوجيهها».
وأردفت: «لقد كانت تدفع لحماس طالما حماس ضمن المحور السوري، وقد أوقفت ذلك مع أول موقف مغاير، وظلت تدفع للجهاد (الإسلامي) عندما كانت مع سوريا، وأوقفت ذلك عندما رفضت الحركة إبداء موقف من الحرب في اليمن، قبل أن تستأنفه أخيرا. وتفعل الأمر نفسه مع فصائل أخرى ومجموعات صغيرة، مقابل تنفيذ عمليات أو إطلاق صواريخ، أو محاولة تأسيس مجموعات مسلحة في الضفة الغربية كذلك، وليس قطاع غزة وحسب».
وبحسب المصادر، فإن «إيران تريد تحريك الفصائل الفلسطينية على الريموت كونترول، فإذا لم تستجب، ضغطت بالمال».
كل تلك الأمور، كانت محل نقاش بين إيران وحماس في السنوات القليلة الماضية، قبل أن يهاجم القيادي في حماس، موسى أبو مرزوق، إيران، في تسريب نشرته «الشرق الأوسط»، وتحدث فيه عن كذب الإيرانيين في مسألة دعم المقاومة، متهمًا الإيرانيين بالدهاء والباطنية، ووضع الاشتراطات مقابل الدعم الذي لم يصل منذ 2009 على حد قوله، ما أثار توترا جديدا طلبت معه إيران اعتذارًا من أبو مرزوق الذي لم يقبل، لكنه عاد أخيرًا ليتحدث عن دعم إيران للمقاومة، في تصريحات متناقضة. وقالت المصادر: «إن الطرفين يحافظان على شعرة معاوية: إيران لأنها بحاجة إلى علاقات أفضل مع حماس، التي تحظى بشعبية بين السنة العرب، وحماس التي يوجد فيها تيار يفضل استعادة العلاقة مع إيران على (حساب) العلاقة مع دول عربية أخرى».
ويبدو أن السبب هذا، هو ما جعل الحرس الثوري الإيراني، يصدر بيانا تلطيفيا أمس، يقول فيه، إن حماس «تقع في خط المقاومة الأمامي ضد الصهاينة»؛ وهو ما يُعد تراجعًا عن تصريحات أحد مستشاريه.
وذكرت العلاقات العامة للحرس، في بيان نشرته وكالة «مهر» الإيرانية، أن حماس «وجهّت ضربات قاضية وهزائم مذلة للعدو الصهيوني». وأضاف: «لا شك أن حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تلقى منها العدو الصهيوني، في حرب معركة الفرقان (22 يومًا)، والعصف المأكول (51 يومًا)، وحجارة السجيل (8 أيام)، ضربات قاضية وهزائم مذلة، تقع في خط المقاومة الأمامي ضد الصهاينة».
وقال البيان: «إن الحرس الثوري يعلن عن مواقفه وآرائه عبر بيانات رسمية صادرة عنه أو عن القائد العام، وممثل الولي الفقيه والعلاقات العامة في الحرس الثوري، وإن جميع الآراء والتصريحات حول القضايا المختلفة، يعتبرها آراء شخصية وغير رسمية». ومن غير المعروف كيف سيؤثر التوتر الجديد في محاولات تيار في حماس استعادة العلاقة مع إيران. وتتطلع قيادة حماس في غزة وبدعم من قيادة الجناح العسكري، إلى فتح علاقة جديدة مع النظام الإيراني بعد انغلاق كل الأفق أمامها، وتعتقد أن هذا ممكن بعد مغادرة زعيم الحركة خالد مشعل لموقعه في الانتخابات القادمة نهاية العام.



تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كاي سي-135» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران.
وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام».
وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».