الدولار يتصدر أسواق العملات.. والإسترليني الخاسر الأكبر

في تعاملات شديدة التقلبات.. والأعين على الاقتصاد العالمي

الدولار يتصدر أسواق العملات.. والإسترليني الخاسر الأكبر
TT

الدولار يتصدر أسواق العملات.. والإسترليني الخاسر الأكبر

الدولار يتصدر أسواق العملات.. والإسترليني الخاسر الأكبر

بدأت أسواق العملات العالمية تعود إلى الأساسيات، حيث مشاهدة أداء الاقتصاد الكلي بصورة أكبر من تابعة الأحداث السياسية حول العالم، لتحديد اتجاهات أسعار صرف العملات خلال الوقت الراهن. ومن الواضح أن الدولار الأميركي ما زال هو العملة الأكثر ترجيحًا لتصبح الأقوى، في حين أن الجنيه الإسترليني سيكون الخاسر الأكبر خلال العام.
وسجل الدولار الأميركي مكاسب أسبوعية بعدما أظهر تقرير تجاوز نمو الوظائف الأميركية في يونيو (حزيران) الماضي التوقعات بأكثر من 100 ألف وظيفة، وهو الأمر الذي رفع من احتمال زيادة معدل الفائدة الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
وأضاف الاقتصاد الأميركي 287 ألف وظيفة جديدة في يونيو الماضي، وفقًا لوزارة العمل ليتخطى توقعات تنبأت بارتفاع بنحو 175 ألف وظيفة فقط. وكان هذا أعلى مجموع في ثمانية أشهر؛ مما قضى على شكوك بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يخفض أسعار الفائدة الأميركية في الأشهر المقبلة.
وقال ألان راسكين، رئيس قسم أبحاث الصرف الأجنبي في «دويتشه بنك» بنيويورك: «إذا كانت البيانات قوية بما فيه الكفاية لسحب توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الأمام، فذلك من شأنه أن يحقق قوة أكبر للدولار». ويُضيف راسكين، أن «النقاش الذي يدور في السوق حاليًا هو: هل هذه البيانات قوية بما فيه الكفاية لسحب بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة، أو أنها تشير فقط إلى أن الاقتصاد ينمو بوتيرة معقولة، ولكن بنك الاحتياطي الفيدرالي لن يتخذ قرارا برفع الفائدة في أي وقت قريب».
وكلما زادت فرص رفع الفائدة لمجلس الاحتياطي الاتحادي، أعيد إحياء تكهنات الارتفاع في الدولار على أساس سياسة نقدية أكثر تشددًا في الولايات المتحدة، في حين أن البنوك المركزية في أوروبا وآسيا ستضيف المزيد إلى إجراءات التحفيز لتحسين الأوضاع الاقتصادية بها. ويرى التجار، أن هناك احتمالا 21 في المائة أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة قبل نهاية العام، حيث يبدو أن اقتصاد الولايات المتحدة أصبح أكثر مرونة في مواجهة الرياح المعاكسة العالمية.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل 10 عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة هذا الأسبوع. وزاد الدولار 0.8 في المائة ليصل إلى 1.1051 دولار لكل يورو، في حين تراجع 1.9 في المائة أمام الين ليصل إلى 100.54 ين لكل دولار.
ويواصل الدولار ارتفاعه أمام الين بعدما جاء من اليابان بيان ميزانها التجاري الذي يظهر تحقيق فائض في مايو (أيار) الماضي بلغ 39.9 مليار ين فقط مقابل فائض بـ697.1 مليار ين في أبريل (نيسان) الماضي، والذي تلى فائضا بـ927.2 مليار ين في مارس (آذار). كما أظهر بيان الحساب الجاري الياباني غير المُعدل موسميًا تحقيق فائض بـ1809.1 مليار ين، في حين كان المُتوقع فائض بـ1750 مليار ين بعد فائض بـ1878.5 مليار ين في أبريل، وفائض في مارس بـ2980.4 مليار ين.
ورغم معاناة اليابان - ثالث أكبر قوة اقتصادية على مستوى العالم - من تباطؤ النمو الاقتصادي، فقد ارتفع الين بما يقرب من 20 في المائة خلال عام 2015، حيث يتجه المستثمرون نحو أصول الملاذ الآمن. وارتفع الين مقابل الدولار بأكثر من 5 في المائة منذ إعلان بريطانيا نتيجة استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو الماضي.
والين القوي يمثل أنباء سيئة بالنسبة لكثير من الشركات اليابانية والاقتصاد، فهذا يضر المصدرين عن طريق جعل السلع المنتجة في اليابان أكثر تكلفة في الخارج. ويجعل أسعار الواردات أرخص من السلع المحلية؛ مما يجعل من الصعب كثيرًا معالجة الانكماش الذي أصاب اقتصاد اليابان على مدى عقود.
لكن صناع السياسة قد يكونون عاجزين عن كبح جماح الضغوط الصعودية على العملة، وهذا ما ينظر إليه المستثمرون في العملة باعتباره رهانا آمنا في أوقات الاضطراب. وقد ارتفع الين بشدة مقابل جميع العملات الرئيسية منذ إعلان نتيجة استفتاء الـBrexit في 24 يونيو الماضي.
أما الجنيه الإسترليني؛ فمن المرجح أن يصبح الضحية الكبرى خلال العام الحالي ليفقد مكانته باعتباره العملة الأولى في العالم، وذلك هو الشيء الأكثر مأساوية بالنسبة للمملكة المتحدة منذ حافظت هذه العملة العالمية على قوتها من براثن الضعف في منطقة اليورو.
وقد تصبح قضية جانبية غير متوقعة، أن الانفصال البريطاني من الاتحاد الأوروبي قد لا يؤثر فقط في قيمة الجنيه باعتباره الدعامة الأساسية في أسواق العملات العالمية، ولكن سيرفع تكلفة الإقراض من رأس المال المستخدم بصفته احتياطي عملات في صندوق النقد الدولي. وهذا من المتوقع أن يؤدي إلى اتخاذ وكالة التصنيف الائتماني (ستاندرد آند بورز) قرارا بإزالة الجنيه الإسترليني من التصنيف الممتازAAA ، وانخفض إلى أقل من ذلك بكثير ويصل إلى - A.
واستقر سعر الجنيه الإسترليني بنهاية تداولات الجمعة الماضي، بعد أن وصل إلى أدنى سعر له في 31 عاما، بعدما سجل أسوأ أداء على مدى ثلاثة أسابيع كاملة عقب تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتضرر الجنيه بعد صدور بيانات قوية بشأن الوظائف في الولايات المتحدة. ولا يزال الجنيه الإسترليني منخفضًا 13 في المائة مقابل الدولار و10 في المائة مقابل اليورو منذ التصويت البريطاني. وهبط الإسترليني دون 1.30 دولار للمرة الأولى منذ 1985 في وقت سابق من الأسبوع الماضي، وظل إلى حد بعيد دون ذلك المستوى منذ ذلك الحين.
وعلى صعيد آخر، تراجع سعر الذهب عالميًا بشكل حاد نهاية تعاملات الجمعة، بعد نشر بيانات الوظائف الأميركية لشهر يونيو، التي جاءت أفضل من التوقعات، لكنه تعافى سريعًا مدعومًا بالمخاوف بشأن آفاق الأسواق المالية عقب تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وبعد ارتفاعات متواصلة بأكثر من 100 دولار للأوقية، منذ الإعلان عن استفتاء بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، هوى سعر الذهب إلى 1335.68 دولار للأوقية (الأونصة) عقب صدور البيانات التي أظهرت نمو الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بأكبر زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015 في الشهر الماضي. ودفع ذلك الدولار للارتفاع لأعلى مستوى له في أسبوعين مقابل اليورو.
لكن الذهب استطاع تعويض التراجع وتعافى سريعًا ليغلق مرتفعًا عند مستوى 1366.09 دولار للأوقية. وهناك مراهنات من «بنك أوف أميركا ميريل لينش» تشير إلى أن الذهب سترتفع 10 في المائة من الآن وحتى نهاية العام المقبل، ويتوقع أن يقترب من 1500 دولار للأونصة. ولم يستبعد البنك إمكانية أن يختبر الذهب مستويات قياسية عند 1900 دولار للأونصة التي شهدتها أسعار الذهب في عام 2011. وغالبًا ما ينظر إلى الذهب بصفته ملاذا آمنا في أوقات الأزمات الاقتصادية، ذلك في الوقت الذي تلجأ فيه البنوك المركزية إلى تخفيف السياسات النقدية؛ مما يعني أسعار فائدة منخفضة أو فائدة سلبية.
ولمح «بنك إنجلترا» بالفعل إلى خفض معدل الفائدة خلال هذا الصيف، و«بنك اليابان» سيلجأ إلى تكثيف الحوافز الخاصة به مع الين المرتفع ليحد من ارتفاع العملة ليدعم الصادرات. ذلك يعني أن أسعار الفائدة عالميا ستظل منخفضة، وهذا بدوره يقلل من تكاليف الفرصة البديلة، وبالتالي زيادة المشتريات من الذهب.
وصغار المستثمرين يشترون الذهب أيضًا لحماية مدخراتهم من التضخم الذي يمكن أن يثير بعض القلق من برامج التيسير الكمي من البنوك المركزية. وسجل الذهب أعلى مستوى في أكثر من عامين الأربعاء الماضي، ليسجل سادس مكسب أسبوعي على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 7 يوليو (تموز) الحالي.



«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
TT

«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)

تجري شركة النفط البرازيلية الحكومية «بتروبراس» مفاوضات مباشرة مبدئية مع «مبادلة» صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، لإعادة شراء مصفاة «ماتاريبي» في البرازيل، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أعلن الشهر الماضي أن «بتروبراس» ستعيد شراء المصفاة التي بيعت خلال فترة رئاسة سلفه جايير بولسونارو.

وبعد تصريحات لولا، أعلنت «بتروبراس» أنها ستدرس إمكان إبرام صفقة.

وأفادت مصادر مطلعة بإمكان إبرام صفقة بحلول نهاية هذا العام. وقال أحد المصادر إن «ماتاريبي»، ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، لا تعمل إلا بنحو 60 في المائة من طاقتها الإنتاجية، في حين تعمل «بتروبراس» بكامل طاقتها لتعزيز الإنتاج المحلي.

واكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسبب الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في ارتفاع أسعار الديزل العالمية؛ ما أثر على المستهلكين البرازيليين نظراً لاعتماد الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على الديزل المستورد. وتستورد البرازيل نحو ربع احتياجاتها الإجمالية من الديزل.

وأصبح ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق بالغ للرئيس لولا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، والتي سيسعى خلالها للفوز بولاية رابعة غير متتالية.


أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
TT

أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)

سجَّلت أرباح «ويلز فارغو» ارتفاعاً خلال الربع الأول، مدفوعة بنمو إيرادات الفوائد، وتعزيز مكاسب التداول في ظل تقلبات الأسواق.

وساهم رفع سقف الأصول المفروض على البنك، والذي استمر 7 سنوات عند مستوى 1.95 تريليون دولار، في تمكينه العام الماضي من توسيع ميزانيته العمومية، والسعي لتحقيق نمو أقوى عبر أنشطته الأساسية، وفق «رويترز».

وتراهن «ويلز فارغو» على تنمية أعمال بطاقات الائتمان وقروض السيارات لدعم نمو الإقراض هذا العام. كما أسهمت سلسلة تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرَّها مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مؤخراً في تشجيع العملاء على زيادة مستويات الاقتراض.

وقال الرئيس التنفيذي، تشارلي شارف، في بيان: «رغم تقلبات الأسواق، لا نزال نلمس متانة في أساسيات الاقتصاد، وتبقى الأوضاع المالية للمستهلكين والشركات التي نخدمها قوية، وإن كان تأثير ارتفاع أسعار النفط قد يستغرق وقتاً قبل أن يتضح بشكل كامل».

وارتفع صافي دخل الفوائد لدى «ويلز فارغو» -وهو الفرق بين عوائد القروض وتكلفة الودائع- بنسبة 5 في المائة، ليبلغ 12.1 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجعت أسهم البنك الذي يتخذ من سان فرانسيسكو مقراً له، بنسبة 1.3 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما كان السهم قد فقد نحو 7 في المائة من قيمته، منذ بداية العام وحتى آخر إغلاق.

وشهدت أسواق الأسهم بيئة صعبة خلال الربع الأول، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات، إلى جانب القلق المتزايد بشأن سوق الائتمان الخاص.

وتصاعدت اضطرابات الأسواق في مارس (آذار) مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران؛ حيث أثارت المخاوف من تعطل إمدادات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 5 الإمدادات العالمية- مخاوف من سيناريو الركود التضخمي.

وعادةً ما تمثل هذه التقلبات فرصة لأقسام التداول في البنوك؛ إذ يعمد المستثمرون إلى إعادة موازنة محافظهم بشكل متزايد للتحوُّط من المخاطر.

وفي هذا السياق، ارتفعت إيرادات أنشطة الأسواق لدى «ويلز فارغو» بنسبة 19 في المائة، لتصل إلى 2.17 مليار دولار في الربع المنتهي في 31 مارس، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ صافي الربح 5.25 مليار دولار، أو 1.60 دولار للسهم، وفق ما أعلنه رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، مقابل 4.89 مليار دولار، أو 1.39 دولار للسهم، في الفترة المقابلة من العام الماضي.

الائتمان الخاص تحت المجهر

وأعادت حالات الإفلاس البارزة العام الماضي، بما في ذلك شركة «فيرست براندز» الموردة لقطع غيار السيارات في الولايات المتحدة، وشركة «تريكولور» لتجارة السيارات، تسليط الضوء على تعامل بنوك «وول ستريت» مع المؤسسات المالية غير الإيداعية، مثل شركات الأسهم الخاصة ومديري الائتمان الخاص.

وازدادت المخاوف بشأن الائتمان الخاص في الأشهر الأخيرة، في ظل موجة من الأخبار السلبية التي طالت هذه الفئة من الأصول، والتي شهدت نمواً سريعاً خلال العقد الماضي.

وبلغت الأصول المالية لـ«ويلز فارغو» -باستثناء القروض المصرفية القائمة- نحو 210.2 مليار دولار حتى 31 مارس، حسب عرضها التقديمي.

استمرار تقليص القوى العاملة

وبلغ عدد موظفي «ويلز فارغو» 200999 موظفاً بنهاية مارس، مقارنة بـ205198 موظفاً في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، مواصلاً بذلك اتجاه الانخفاض الفصلي المستمر منذ أواخر عام 2020.

وتحت قيادة شارف، واصل البنك إعادة هيكلة قوته العاملة، مع التركيز على رفع الكفاءة وخفض التكاليف لتمويل مبادرات النمو طويلة الأجل.

وكان شارف قد أشار العام الماضي إلى أن البنك سيواصل تقليص عدد الموظفين في إطار سعيه لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لدعم الإنتاجية.


واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
TT

واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)

انخفضت واردات الصين من النفط الخام في مارس (آذار)، بشكل طفيف 2.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدت حرب إيران إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي مع توقعات بأن تؤثر اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط سلباً على واردات أبريل (نيسان)، حسبما أظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء.

وقالت الإدارة العامة للجمارك في الصين، إن الواردات في مارس بلغت 49.98 مليون طن، أو نحو 11.77 مليون برميل يومياً.

واستقرت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في حين ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع السفن، وفقاً لـ«رويترز»، إن الشحنات القادمة من الشرق الأوسط محملة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)؛ لذا لم تتأثر واردات مارس بعد بانقطاعات مضيق هرمز. وقالت شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم» إن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية للمصافي في الصين بلغ 68.79 في المائة في مارس، بانخفاض 0.9 نقطة مئوية على أساس سنوي، و4.47 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير.

وأضافت الشركة في تقرير لها أن كبريات شركات التكرير الحكومية والمستقلة خفضت معدلات التشغيل خلال الشهر بسبب عوامل منها مخاطر إمدادات النفط الخام.

وقالت يي لين، نائبة رئيس شركة «ريستاد إنرجي»، إن من المرجح أن تواجه الصين نقصاً في إمدادات النفط الخام في أبريل؛ إذ من المتوقع أن تقل الواردات بنحو مليوني برميل يومياً عن متوسط الطلب من الواردات.

وأضافت أنه إذا أرادت شركات التكرير الحفاظ على إمدادات كافية من المنتجات النفطية، فستحتاج الصين على الأرجح إلى السحب من المخزونات، حتى مع توقع انخفاض معدلات تشغيل المصافي بنحو مليون برميل يومياً في أبريل وسط ضعف هوامش الربح. وأظهرت بيانات الجمارك أيضاً أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل والبنزين ووقود الطيران والوقود البحري، انخفضت 12.2 في المائة إلى 4.6 مليون طن في مارس.

وأمرت الصين الشهر الماضي بفرض حظر على صادرات الوقود المكرر؛ ما أدى إلى وقف الشحنات التي لم تكن قد خضعت للتخليص الجمركي حتى 11 مارس.

ومن المرجح أن يمتد حظر التصدير، الذي لا يشمل وقود الطائرات المخصص للتزويد بالوقود، إلى أبريل، على الرغم من إمكان تطبيق استثناءات على الكميات الصغيرة المتجهة إلى دول المنطقة التي طلبت المساعدة.

في المقابل، انخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، 10.7 في المائة عن العام السابق إلى 8.18 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن واردات الصين في مارس بلغت 3.68 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ أبريل 2018.