«الخطوط السعودية»: ننتظر تأكيد سلامة طائرات «دريم لاينير» لإتمام الصفقة.. وسمعتنا الدولية تتفوق على المحلية

عبد العزيز الحازمي يقول في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إنه يتوقع أرباحا تشغيلية مع تنفيذ الاستراتيجية الجديدة.. ولا علاقة للشركة برفع الأسعار

إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
TT

«الخطوط السعودية»: ننتظر تأكيد سلامة طائرات «دريم لاينير» لإتمام الصفقة.. وسمعتنا الدولية تتفوق على المحلية

إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)

أكد عبد العزيز الحازمي، مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المكلف رئيس شركة النقل الجوي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «السعودية» تتابع المشكلة الفنية في بطاريات طائرات الـ«دريم لاينير» منذ الإعلان عنها، وأنها لن تتسلم الطائرات نهاية العام المقبل إلا بعد التأكد رسميا من شركة «بوينغ» بحل المشكلة.
وأوضح الحازمي في أول حوار صحافي يجريه بعد تكليفه إدارة الشركة خلفا للمهندس خالد الملحم، أن «السعودية» تعمل في الوقت الحالي على أن تتحول إلى قطاع يحقق الأرباح التشغيلية والخروج من الخسائر، وذلك بفضل الاستراتيجية الجديدة التي وافقت عليها الحكومة السعودية بناء على طلب الأمير فهد بن عبد الله، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، لتحقيق نهضة وطنية لصناعة النقل الجوي في البلاد.
كما أشار الحازمي إلى أن «السعودية» تواجه تحديا في النقل الداخلي وتوفير السعة المقعدية للمسافرين بين المدن السعودية، مشيرا إلى أن زيادة الـ10 في المائة أخيرا جاءت بموافقة الهيئة العامة للطيران المدني بهدف رفع ثقافة المسافرين وتعريفهم بأهمية الحجز المبكر، مضيفا أن عدم الاهتمام بالحجز شكل ضغطا على المطارات، وخصوصا في موسم الإجازات.
ورحب الحازمي بالنقد الذي يساعد على معرفة الأخطاء للتمكن من تلافيها في المستقبل على حد قوله، ولكنه أضاف: «نرفض في الوقت نفسه الانتقاد لمجرد الانتقاد ودون تثبت فيما يتعلق بسوء الخدمة».
وتطرق مدير عام الخطوط السعودية المكلف إلى إشكالات أسطول الطائرات القديم ومراحل الخصخصة والاستراتيجية المزمع تنفيذها والمنافسة المتوقعة في سوق النقل الداخلي. إلى نص الحوار:

* لماذا لجأت «الخطوط السعودية» إلى تأسيس شركة للنقل الجوي في هذا الوقت؟
- «الخطوط السعودية» باعتبارها الناقل الوطني تتحمل مسؤوليتها في تحسين وتطوير النقل الجوي في البلاد من خلال الاستفادة من الإمكانيات المتاحة والدعم الكبير من قبل الحكومة، ونظرا للخبرات المتراكمة لـ«السعودية» فإن تطبيق الاستراتيجية الجديدة كان أحد الأسباب التي دعت إلى فصل بعض قطاعات المؤسسة وجعلها تعمل كوحدات استراتيجية وسمح للقطاع الخاص بالمشاركة في تطويرها مثل قطاع الشحن والصيانة والخدمات الأرضية؛ لذا فإن تأسيس شركة للنقل كان ضمن هذه الاستراتيجية.
* يكثر الحديث عن خصخصة «الخطوط السعودية»، هل ثمة خطوات عملية تحققت في هذا الصدد؟
- إن ما تقوم به «الخطوط السعودية» من خطوات ما هي إلا نوع من الاستعداد لهذه المرحلة المستقبلية، لقد كان لفصل كل القطاعات وخصخصتها مردود إيجابي انعكس على الأداء بشكل عام، ومن هنا جرى تأسيس شركة النقل الجوي التي ستقوم بدورها في التهيئة والاستعداد لهذه الخطوة في المستقبل، إذ إن «السعودية» تقوم بدراسة تجاربها مع الخصخصة وتعمل على تطويرها وتلافي السلبيات بحيث يكون قرار التخصيص ناجحا بكل المقاييس.
* تستعد «الخطوط السعودية» لتسلم أول طائراتها من طراز «دريم لاينير»، هل تتوقع أن يؤثر اكتشاف الخلل الفني في البطاريات على إتمام الصفقة؟
- من المقرر أن تتسلم «السعودية» أولى طائراتها من طراز «دريم لاينير» في نهاية العام المقبل، ونتعامل بكل جدية مع الشركة منذ الإعلان عن المشكلة الفنية في البطاريات، ولن تتسلم «السعودية» الطائرات إلا بعد التأكد رسميا من شركة «بوينغ» وحلها. وحسب متابعتنا، فإن الشركة عملت على إيجاد حلول لمشكلة تسخين البطاريات، وخصوصا أن هناك شركات طيران عالمية تستخدم هذا النوع من الطائرات، و«السعودية» تتابع من خلال الإدارة الفنية ما يجري بشأن ذلك، ولا يمكن أن يكون لدينا أي تراخٍ فيما يتعلق بأوجه السلامة وهي هدف أساسي تعمل المؤسسة على تحقيقه بشكل دائم.
* هل ستجري زيادة أسعار تذاكر السفر الداخلي في السعودية؟
- تعد تذاكر السفر بين المدن السعودية الأرخص عالميا، وهذا الأمر معني بدعم الحكومة للمواطنين ورغبتها في تحمل التكاليف من أجل توفير وسيلة نقل آمنة وسريعة؛ لذا فإنه من الصعب إحداث زيادة تتعلق بتكلفة السفر بشكل فعلي إلا من خلال موافقة الدولة، وإن إقرار زيادة 10 في المائة أخيرا جاء بموافقة من الهيئة العامة للطيران المدني بهدف رفع ثقافة المسافرين وتعريفهم بأهمية الحجز المبكر، وأعتقد أنها من أفضل الخطوات التي ستعالج كثيرا من السلبيات؛ إذ إن عدم الاهتمام بالحجز شكل ضغطا على المطارات، وخصوصا في موسم الإجازات.
* شغلت «الخطوط السعودية» عددا من الوجهات الجديدة، ألا ترى أنها جاءت متأخرة؟
- أعتقد أن النمو في الطلب على السفر هو أكبر مشجع لنا، حيث تشير الدراسات إلى أن سوق الطيران في الشرق الأوسط تنمو بمعدل ثمانية في المائة سنويا، وهذا الرقم معرض للزيادة في حال تحسن الأوضاع السياسية. «السعودية» لم تتأخر في تشغيل وجهات جديدة ولكن الأمر كان مقترنا بتحديث أسطول «السعودية» الذي ساعد كثيرا في تنفيذ الرؤية والعمل على الاستحواذ على حصة جيدة من سوق النقل العالمية؛ إذ تقدر الحركة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية بأكثر من 300 ألف راكب سنويا، ومحطة لوس أنجليس الأخيرة هي المحطة الثالثة، وندرس تدشين وجهة رابعة إلى جانب التعاون مع حلفاء السعودية في «سكاي تيم».
* وماذا عن بقية الصفقات التي أبرمتها «السعودية»؟
- عملت «السعودية» على تحديث كامل لأسطولها، وذلك تماشيا مع متطلبات الاستراتيجية الجديدة والتخلص من الطائرات القديمة، وقد تسلمنا حتى الآن عددا من طائرات «إيرباص» وطائرات «777» من شركة «بوينغ»، وهذا جزء من خطط التطوير التي بدأتها «الخطوط السعودية» منذ عام 2007، وتشمل شراء نحو 90 طائرة حديثة من الطراز نفسه، وجرى تسلم 64 طائرة منها حتى الآن، وسنستكمل ما تبقى منها.
* لماذا تأخرت «السعودية» في هذه الخطوة؟
- في الواقع، إن ذلك لا يعد تأخيرا لأن شراء الطائرات يجري بناء على الحاجة التشغيلية ومدى قدرة أسطول الشركة على الوفاء بمتطلبات السوق وما تقدمه الشركات المنافسة، وكما تعلم فإن شراء الطائرات يترتب عليه تدريب كامل للأطقم المشغلة لهذه الطائرات، من القيادة، وأفراد الصيانة وما يرتبط بها، وهي منظومة متكاملة من العمل، و«الخطوط السعودية» خلال السنتين الماضية طورت الكثير من جوانب العمل فيها، وضمت عددا كبيرا من الطائرات نفتخر نحن في «السعودية» بأننا من الشركات القليلة التي ضمت عددا كبيرا من هذه الطائرات في وقت قصير.
* تواجه «السعودية» انتقادات من عملائها، ما الأسباب في رأيك؟
- نحن نرحب بالنقد الذي يساعدنا في معرفة أخطائنا لنتمكن من تلافيها في المستقبل، كما نرفض في الوقت نفسه الانتقاد لمجرد الانتقاد ودون تثبت فيما يتعلق بسوء الخدمة. وعموما، فإن «السعودية» تواجه الانتقاد في الرحلات الداخلية لأنها الوحيدة التي تسير رحلاتها إلى كافة مطارات السعودية، وبالتالي فإن مستخدمي النقل الداخلي ليس لديهم قدرة على التفريق بين ما تقدمه «السعودية» والشركات الأخرى لعدم وجود المنافس، على العكس تماما فيما يتعلق بالرحلات الدولية، إذ قدمت «السعودية» خدمات منافسة للعملاء وحققت نجاحا ملموسا في المبيعات.
* إذن ما رأيك في دخول الشركات الجديدة في سوق النقل الداخلي، ألا تخشون المنافسة؟
- نحن في «السعودية» نبحث عن المساهمة في تحسين سوق النقل الداخلي انطلاقا من واجبنا كناقل وطني، ومن هنا فإننا نؤمن بأن دخول خطوط طيران جديدة في مجال الرحلات الداخلية هو منافسة ستساعد في نقل المسافرين داخليا وسوق الطيران الداخلي في السعودية توفر للمنافسين مليوني مقعد كاحتياج، وهو أمر مشجع جدا لدخول تلك الشركات ونحن نتطلع إلى دخول مزيد من الشركات إلى السعودية التي هي من الناحية الجغرافية بمثابة قارة، وتحتاج لأكثر من ناقل جوي يقدم خدماته للمسافرين بكل راحة وانتظام، وهذا هو المأمول. نحن في «السعودية» ننظر له بإيجابية، واليوم لا يوجد في السعودية إلا ناقل جوي واحد، والمسافرون لا يجدون خيارا آخر حتى يقارنوا بين خطوط الطيران المتاحة، لذا نعتقد أن المنافسة ستعطينا دافعا لتطوير خدماتنا، وأن نستمر في عملية التحسين، ومتأكدون أن المقارنة ستكون في صالح «الخطوط السعودية».
* بالعودة إلى أسطول «السعودية»، ماذا جرى في طائرات الـ«MD90»؟
- هذا النوع من الطائرات جاء نظرا للحاجة التشغيلية في وقت سابق، والتي تتطلب تسيير رحلات إلى مدن في السعودية غير مجدية اقتصاديا من النواحي التشغيلية؛ لذلك تطلب الأمر الحصول على طائرات تحمل عددا أقل من الركاب، ولكن مع حلول طائرات الأسطول الجديد وتغيير الخطة التشغيلية التي أسهمت في استيعاب الطلب بين المدن، فإن «السعودية» تخلصت من هذا النوع من الطائرات.
* يشتكي البعض من تعامل بعض موظفي «السعودية» وعبوسهم في وجوه العملاء، ماذا ستفعلون للارتقاء بخدمة العملاء؟
- نحن في «السعودية» نحرص على أن يتعامل الموظف من منطلق تعاليم الدين الإسلامي الذي يدعو إلى التبسم في وجه أخيك. ومن صميم عملنا التدريب والتطوير لموظفي الخدمة الأمامية لنيل رضاء العملاء وتقديم الخدمة التي تعبر عن قيمنا. أما بخصوص وجود بعض الموظفين الذين لا يقدمون الخدمة المطلوبة للعملاء أو يسيئون التعامل، بحسب الشكاوى التي ترد إلينا، فإننا نحاسبهم وإن لزم الأمر ننقلهم من مواقع الخدمة المباشرة، لذا نهيب بكل مسافر أن يوصل صوته أو ملاحظاته إلينا وأن تعاون جميعا على تحقيق الهدف.
* كيف ترى تطور قطاع المطارات في السعودية وهل يحقق تطلعات «السعودية» لخدمة عملائها؟
- حقيقة، إن وجود الأمير فهد بن عبد الله، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، شكل نقلة نوعية في صناعة النقل الجوي في السعودية، ومن ذلك تطوير وبناء المطارات بما يتناسب مع الخدمات المقدمة في المطارات الأخرى، ولمس المسافرون خاصة في المطارات الداخلية، سواء فيما يتعلق بالخدمات الأرضية المقدمة لـ«السعودية» أو الأخرى المتعلقة بخدمة وراحة المسافرين، وكذلك ما نشاهده من عمل جبار في مطار الملك عبد العزيز الدولي الذي سيبدأ التشغيل خلال منتصف العام المقبل، حسب ما ذكرته الهيئة ودوره الكبير كمطار محوري، وقد جرت تهيئته ليشكل ثقلا بين المطارات العالمية. وفي اعتقادي أن اكتمال هذه المشاريع بالإضافة إلى مشروع تطوير مطار الملك خالد الدولي في الرياض، سيرتقي بالخدمات في مطارات السعودية.
* هل ترى أن القطاع الخاص أدى دوره في قطاع الطيران المدني؟
- القطاع الخاص شريك استراتيجي، وقد وجهت الحكومة القطاع العام بتفعيل دوره، وتحديدا في مجال صناعة النقل الجوي، فقد مكنته الهيئة من المشاركة في الكثير من المشاريع، وكان آخرها إنشاء وتشغيل مطار جديد كليا في المدينة المنورة، وهو مطار الأمير محمد بن عبد العزيز، كما أن «الخطوط السعودية» جعلته شريكا أساسيا في الكثير من القطاعات مثل الشحن الجوي والتموين والصيانة، وكان له دور فعال في تطوير وتسريع وتيرة الارتقاء بالخدمات المرتبطة بهذه الصناعة.



الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي. إذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية المدفوع بحالة عدم اليقين المحيطة بالحرب في إيران إلى تحفيز عمليات خروج واسعة النطاق لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحاً بتوقيت الهند، في حين فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع إلى مستوى 74726.44 نقطة.

وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية إلى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة أدنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة لتبلغ خسائر العملة نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الارتباط بأسواق آسيا وعوائد السندات

يأتي تراجع بورصة بومباي في وقت انخفضت فيه الأسهم الآسيوية للجلسة الرابعة توالياً وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية «إنفيديا».

وفي الوقت ذاته، قفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي اعتبره خبراء الاستثمار بمثابة إنذار لأسواق الأسهم لكون العائد المرتفع الخالي من المخاطر يقلل تلقائياً من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.

وعلى الرغم من خروج ناقلتي نفط صينيتين محملتين من مضيق هرمز، وفقاً لبيانات الشحن، وهو ما أنعش الآمال بقرب حل النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران عقب التصريحات الإيجابية للرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن تداعيات الحرب المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، حيث واجهت الأسهم الهندية مبيعات أجنبية شرسة نتيجة للمخاوف من تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.

وأظهرت البيانات المؤقتة أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهم هندية بقيمة 24.58 مليار روبية يوم الثلاثاء ليرتفع إجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي إلى ثلاثة وعشرين مليار دولار متجاوزاً الرقم القياسي السنوي للمبيعات الأجنبية المسجل في العام الماضي.

وشهدت التداولات تراجع 13 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً في السوق الهندية. وهبطت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب بلغت 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، خالف سهم «هيندالكو» الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة 3.8 في المائة بعد أن أعلنت شركتها التابعة «نوفيليس» المتمركزة في الولايات المتحدة عن تحقيق أرباح تشغيلية مرتفعة مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تشغيل مصنعها في «أوسويغو» خلال الأسابيع المقبلة.


«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
TT

«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)

فشلت إدارة شركة «سامسونغ إلكترونيكس» وقادة نقابة العمال في التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة بشأن الأجور يوم الأربعاء، مما يفتح الباب أمام إضراب واسع النطاق في عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على إمدادات أشباه الموصلات العالمية ويهدد الاقتصاد القائم على التصدير في البلاد.

وهدد المسؤولون الحكوميون باللجوء إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ النادرة لإجبار الطرفين على تسوية النزاع في الشركة التي تضم نقابة تمثل نحو 74 ألف عامل، حيث تؤكد النقابة أن الشركة فشلت في تقديم تعويضات ومكافآت عادلة ومناسبة على الرغم من أرباحها القياسية والمتصاعدة مدفوعة بالطفرة العالمية الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

انهيار المفاوضات وموعد الإضراب

أعلن رئيس النقابة تشوي سونغ هو للصحافيين عقب انتهاء جولة المباحثات الأخيرة دون تحقيق أي اختراق أن العمال المنخرطين في النقابة سيبدأون إضراباً عن العمل لمدة 18 يوماً اعتباراً من يوم الخميس، وتبادل الجانبان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الفشل إذ اتهم رئيس النقابة الإدارة برفض مقترح بوساطة حكومية لم يكشف عن تفاصيله، في حين اتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بحزم تعويضات مفرطة ومبالغ فيها للعمال في الوحدات التي تسجل خسائر مالية.

القدرات الإنتاجية وحجم الأرباح

تعد شركة «سامسونغ» مصنعاً رئيسياً للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وأشباه الموصلات، وتنتج الشركة مع منافستها المحلية «إس كي هاينكس» نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم والتي تشهد طلباً هائلاً جراء ثورة الذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي أن أرباحها التشغيلية للربع الممتد من يناير إلى مارس قفزت بمقدار ثمانية أضعاف لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 تريليون وون، وهو ما يعادل ثمانية وثلاثين مليار دولار.

تفاصيل الخلاف المالي والتحذيرات الحكومية

تتمحور مطالب قادة النقابة حول هيكل التعويضات حيث يطالبون «سامسونغ» بالالتزام بإنفاق 15 في المائة من أرباحها التشغيلية السنوية كحوافز ومكافآت للموظفين مع إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المطبق حالياً بنسبة 50 في المائة من الرواتب السنوية، بينما ترى الإدارة أن هذه المطالب مبالغ فيها بالنظر إلى طبيعة قطاع أشباه الموصلات التي تتسم بالتقلب الدوري الحاد.

ومن جانبه، حذر رئيس الوزراء كيم مين سيوك في بيان متلفز من أن الإضراب قد يتسبب في أضرار اقتصادية تصل إلى 100 تريليون وون (66 مليار دولار)، نتيجة لتعطيل عمليات تصنيع أشباه الموصلات البالغة التعقيد.

وفي غضون ذلك، أصدرت محكمة سوون المحلية حكماً يقضي بضرورة التزام النقابة بالحفاظ على مستويات معينة من العمالة لمنع تضرر المنشآت والمواد وضمان السلامة التشغيلية مع حظر احتلال المنشآت الحيوية والمكاتب.


تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملاتها الصباحية يوم الأربعاء للجلسة الرابعة على التوالي، حيث أدت مخاوف التضخم المتزايدة الناجمة عن الحرب إلى هبوط حاد في أسواق السندات العالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بشغف صدور النتائج المالية لشركة «إنفيديا» العملاقة لمعرفة ما إذا كانت الشركة الأكثر قيمة في العالم ستنجح في قيادة الأسواق لتجاوز ضغوط تكاليف الاقتراض المرتفعة.

واستمرت عمليات البيع المكثفة في أسواق الدين العالمية بعد أن رفع المستثمرون من رهانهم على لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة هذا العام، ما دفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات لملامسة أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 4.687 في المائة، في حين قفز عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً إلى 5.198 في المائة وهي مستويات غير مسبوقة منذ عام 2007.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة، بينما قاد مؤشر «نيكي» الياباني الخسائر بهبوط قاسي بلغت نسبته 1.6 في المائة، ولحق به مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية متراجعاً بنسبة 2 في المائة. في حين سجلت الأسهم القيادية في الصين انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بمعدل 0.7 في المائة.

ولم تكن العقود الآجلة للأسواق الأوروبية والأميركية بمعزل عن هذه الضغوط، إذ تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية بنسبة 0.5 في المائة واستقرت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على تراجع طفيف بنسبة 0.1 في المائة.

و يرى محللو الاستراتيجيات في الأسواق أن الارتفاع الحالي في عوائد السندات الأميركية يثير الكثير من القلاقل الجيوسياسية والاقتصادية ويستقطب اهتمام المتداولين، مشيرين إلى أن التوقعات حيال نتائج شركة أشباه الموصلات «إنفيديا» تبدو مرتفعة جداً حيث تشير التقديرات إلى احتمال نمو إيراداتها بنسبة تقارب 80 في المائة لتصل إلى نحو 79 مليار دولار، إلا أن قدرة الشركة على إشعال طفرة جديدة وصدمة إيجابية صعودية للأسواق قد تواجه تحديات واختباراً حقيقياً بعد الإغلاق الليلة.

على صعيد سوق الطاقة، سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً للغاية الأربعاء حيث انخفضت عقود برنت بنسبة 0.2 في المائة لكنها ظلت مستقرة فوق حاجز المئة وعشرة دولارات لتسجل 111.07 دولار للبرميل، لكون مضيق هرمز ما يزال مغلقاً بشكل فعلي، وتزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إمكانية توجيه ضربة أخرى لإيران بعد يوم واحد من إعلانه إرجاء هجوم وثيق لإتاحة الفرصة للمفاوضات.

وفي هذه الأثناء، تشهد العاصمة بكين حراكاً دبلوماسياً لافتاً حيث يستضيف الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد أقل من أسبوع على الزيارة رفيعة المستوى التي قام بها ترمب إلى الصين.

وحافظ الدولار الأميركي على قوته بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية، حيث استقر أمام الين الياباني عند مستوى 159.05 ين بعد مكاسب استمرت لسبع جلسات متتالية، وهو ما بدد معظم المكاسب التداخلية التي تحققت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي عندما تدخلت السلطات اليابانية لحماية عملتها عند حاجز 160 يناً للدولار.

وبدوره، بلغ اليورو مستوى 1.1594 دولار بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، وتراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3380 دولار، فيما واصل الذهب تراجعه بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4463 دولاراً للأونصة وهو المستوى الأدنى للمعدن الأصفر منذ نهاية مارس الماضي تحت وطأة صعود العملة الخضراء.