«الخطوط السعودية»: ننتظر تأكيد سلامة طائرات «دريم لاينير» لإتمام الصفقة.. وسمعتنا الدولية تتفوق على المحلية

عبد العزيز الحازمي يقول في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إنه يتوقع أرباحا تشغيلية مع تنفيذ الاستراتيجية الجديدة.. ولا علاقة للشركة برفع الأسعار

إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
TT

«الخطوط السعودية»: ننتظر تأكيد سلامة طائرات «دريم لاينير» لإتمام الصفقة.. وسمعتنا الدولية تتفوق على المحلية

إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)

أكد عبد العزيز الحازمي، مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المكلف رئيس شركة النقل الجوي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «السعودية» تتابع المشكلة الفنية في بطاريات طائرات الـ«دريم لاينير» منذ الإعلان عنها، وأنها لن تتسلم الطائرات نهاية العام المقبل إلا بعد التأكد رسميا من شركة «بوينغ» بحل المشكلة.
وأوضح الحازمي في أول حوار صحافي يجريه بعد تكليفه إدارة الشركة خلفا للمهندس خالد الملحم، أن «السعودية» تعمل في الوقت الحالي على أن تتحول إلى قطاع يحقق الأرباح التشغيلية والخروج من الخسائر، وذلك بفضل الاستراتيجية الجديدة التي وافقت عليها الحكومة السعودية بناء على طلب الأمير فهد بن عبد الله، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، لتحقيق نهضة وطنية لصناعة النقل الجوي في البلاد.
كما أشار الحازمي إلى أن «السعودية» تواجه تحديا في النقل الداخلي وتوفير السعة المقعدية للمسافرين بين المدن السعودية، مشيرا إلى أن زيادة الـ10 في المائة أخيرا جاءت بموافقة الهيئة العامة للطيران المدني بهدف رفع ثقافة المسافرين وتعريفهم بأهمية الحجز المبكر، مضيفا أن عدم الاهتمام بالحجز شكل ضغطا على المطارات، وخصوصا في موسم الإجازات.
ورحب الحازمي بالنقد الذي يساعد على معرفة الأخطاء للتمكن من تلافيها في المستقبل على حد قوله، ولكنه أضاف: «نرفض في الوقت نفسه الانتقاد لمجرد الانتقاد ودون تثبت فيما يتعلق بسوء الخدمة».
وتطرق مدير عام الخطوط السعودية المكلف إلى إشكالات أسطول الطائرات القديم ومراحل الخصخصة والاستراتيجية المزمع تنفيذها والمنافسة المتوقعة في سوق النقل الداخلي. إلى نص الحوار:

* لماذا لجأت «الخطوط السعودية» إلى تأسيس شركة للنقل الجوي في هذا الوقت؟
- «الخطوط السعودية» باعتبارها الناقل الوطني تتحمل مسؤوليتها في تحسين وتطوير النقل الجوي في البلاد من خلال الاستفادة من الإمكانيات المتاحة والدعم الكبير من قبل الحكومة، ونظرا للخبرات المتراكمة لـ«السعودية» فإن تطبيق الاستراتيجية الجديدة كان أحد الأسباب التي دعت إلى فصل بعض قطاعات المؤسسة وجعلها تعمل كوحدات استراتيجية وسمح للقطاع الخاص بالمشاركة في تطويرها مثل قطاع الشحن والصيانة والخدمات الأرضية؛ لذا فإن تأسيس شركة للنقل كان ضمن هذه الاستراتيجية.
* يكثر الحديث عن خصخصة «الخطوط السعودية»، هل ثمة خطوات عملية تحققت في هذا الصدد؟
- إن ما تقوم به «الخطوط السعودية» من خطوات ما هي إلا نوع من الاستعداد لهذه المرحلة المستقبلية، لقد كان لفصل كل القطاعات وخصخصتها مردود إيجابي انعكس على الأداء بشكل عام، ومن هنا جرى تأسيس شركة النقل الجوي التي ستقوم بدورها في التهيئة والاستعداد لهذه الخطوة في المستقبل، إذ إن «السعودية» تقوم بدراسة تجاربها مع الخصخصة وتعمل على تطويرها وتلافي السلبيات بحيث يكون قرار التخصيص ناجحا بكل المقاييس.
* تستعد «الخطوط السعودية» لتسلم أول طائراتها من طراز «دريم لاينير»، هل تتوقع أن يؤثر اكتشاف الخلل الفني في البطاريات على إتمام الصفقة؟
- من المقرر أن تتسلم «السعودية» أولى طائراتها من طراز «دريم لاينير» في نهاية العام المقبل، ونتعامل بكل جدية مع الشركة منذ الإعلان عن المشكلة الفنية في البطاريات، ولن تتسلم «السعودية» الطائرات إلا بعد التأكد رسميا من شركة «بوينغ» وحلها. وحسب متابعتنا، فإن الشركة عملت على إيجاد حلول لمشكلة تسخين البطاريات، وخصوصا أن هناك شركات طيران عالمية تستخدم هذا النوع من الطائرات، و«السعودية» تتابع من خلال الإدارة الفنية ما يجري بشأن ذلك، ولا يمكن أن يكون لدينا أي تراخٍ فيما يتعلق بأوجه السلامة وهي هدف أساسي تعمل المؤسسة على تحقيقه بشكل دائم.
* هل ستجري زيادة أسعار تذاكر السفر الداخلي في السعودية؟
- تعد تذاكر السفر بين المدن السعودية الأرخص عالميا، وهذا الأمر معني بدعم الحكومة للمواطنين ورغبتها في تحمل التكاليف من أجل توفير وسيلة نقل آمنة وسريعة؛ لذا فإنه من الصعب إحداث زيادة تتعلق بتكلفة السفر بشكل فعلي إلا من خلال موافقة الدولة، وإن إقرار زيادة 10 في المائة أخيرا جاء بموافقة من الهيئة العامة للطيران المدني بهدف رفع ثقافة المسافرين وتعريفهم بأهمية الحجز المبكر، وأعتقد أنها من أفضل الخطوات التي ستعالج كثيرا من السلبيات؛ إذ إن عدم الاهتمام بالحجز شكل ضغطا على المطارات، وخصوصا في موسم الإجازات.
* شغلت «الخطوط السعودية» عددا من الوجهات الجديدة، ألا ترى أنها جاءت متأخرة؟
- أعتقد أن النمو في الطلب على السفر هو أكبر مشجع لنا، حيث تشير الدراسات إلى أن سوق الطيران في الشرق الأوسط تنمو بمعدل ثمانية في المائة سنويا، وهذا الرقم معرض للزيادة في حال تحسن الأوضاع السياسية. «السعودية» لم تتأخر في تشغيل وجهات جديدة ولكن الأمر كان مقترنا بتحديث أسطول «السعودية» الذي ساعد كثيرا في تنفيذ الرؤية والعمل على الاستحواذ على حصة جيدة من سوق النقل العالمية؛ إذ تقدر الحركة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية بأكثر من 300 ألف راكب سنويا، ومحطة لوس أنجليس الأخيرة هي المحطة الثالثة، وندرس تدشين وجهة رابعة إلى جانب التعاون مع حلفاء السعودية في «سكاي تيم».
* وماذا عن بقية الصفقات التي أبرمتها «السعودية»؟
- عملت «السعودية» على تحديث كامل لأسطولها، وذلك تماشيا مع متطلبات الاستراتيجية الجديدة والتخلص من الطائرات القديمة، وقد تسلمنا حتى الآن عددا من طائرات «إيرباص» وطائرات «777» من شركة «بوينغ»، وهذا جزء من خطط التطوير التي بدأتها «الخطوط السعودية» منذ عام 2007، وتشمل شراء نحو 90 طائرة حديثة من الطراز نفسه، وجرى تسلم 64 طائرة منها حتى الآن، وسنستكمل ما تبقى منها.
* لماذا تأخرت «السعودية» في هذه الخطوة؟
- في الواقع، إن ذلك لا يعد تأخيرا لأن شراء الطائرات يجري بناء على الحاجة التشغيلية ومدى قدرة أسطول الشركة على الوفاء بمتطلبات السوق وما تقدمه الشركات المنافسة، وكما تعلم فإن شراء الطائرات يترتب عليه تدريب كامل للأطقم المشغلة لهذه الطائرات، من القيادة، وأفراد الصيانة وما يرتبط بها، وهي منظومة متكاملة من العمل، و«الخطوط السعودية» خلال السنتين الماضية طورت الكثير من جوانب العمل فيها، وضمت عددا كبيرا من الطائرات نفتخر نحن في «السعودية» بأننا من الشركات القليلة التي ضمت عددا كبيرا من هذه الطائرات في وقت قصير.
* تواجه «السعودية» انتقادات من عملائها، ما الأسباب في رأيك؟
- نحن نرحب بالنقد الذي يساعدنا في معرفة أخطائنا لنتمكن من تلافيها في المستقبل، كما نرفض في الوقت نفسه الانتقاد لمجرد الانتقاد ودون تثبت فيما يتعلق بسوء الخدمة. وعموما، فإن «السعودية» تواجه الانتقاد في الرحلات الداخلية لأنها الوحيدة التي تسير رحلاتها إلى كافة مطارات السعودية، وبالتالي فإن مستخدمي النقل الداخلي ليس لديهم قدرة على التفريق بين ما تقدمه «السعودية» والشركات الأخرى لعدم وجود المنافس، على العكس تماما فيما يتعلق بالرحلات الدولية، إذ قدمت «السعودية» خدمات منافسة للعملاء وحققت نجاحا ملموسا في المبيعات.
* إذن ما رأيك في دخول الشركات الجديدة في سوق النقل الداخلي، ألا تخشون المنافسة؟
- نحن في «السعودية» نبحث عن المساهمة في تحسين سوق النقل الداخلي انطلاقا من واجبنا كناقل وطني، ومن هنا فإننا نؤمن بأن دخول خطوط طيران جديدة في مجال الرحلات الداخلية هو منافسة ستساعد في نقل المسافرين داخليا وسوق الطيران الداخلي في السعودية توفر للمنافسين مليوني مقعد كاحتياج، وهو أمر مشجع جدا لدخول تلك الشركات ونحن نتطلع إلى دخول مزيد من الشركات إلى السعودية التي هي من الناحية الجغرافية بمثابة قارة، وتحتاج لأكثر من ناقل جوي يقدم خدماته للمسافرين بكل راحة وانتظام، وهذا هو المأمول. نحن في «السعودية» ننظر له بإيجابية، واليوم لا يوجد في السعودية إلا ناقل جوي واحد، والمسافرون لا يجدون خيارا آخر حتى يقارنوا بين خطوط الطيران المتاحة، لذا نعتقد أن المنافسة ستعطينا دافعا لتطوير خدماتنا، وأن نستمر في عملية التحسين، ومتأكدون أن المقارنة ستكون في صالح «الخطوط السعودية».
* بالعودة إلى أسطول «السعودية»، ماذا جرى في طائرات الـ«MD90»؟
- هذا النوع من الطائرات جاء نظرا للحاجة التشغيلية في وقت سابق، والتي تتطلب تسيير رحلات إلى مدن في السعودية غير مجدية اقتصاديا من النواحي التشغيلية؛ لذلك تطلب الأمر الحصول على طائرات تحمل عددا أقل من الركاب، ولكن مع حلول طائرات الأسطول الجديد وتغيير الخطة التشغيلية التي أسهمت في استيعاب الطلب بين المدن، فإن «السعودية» تخلصت من هذا النوع من الطائرات.
* يشتكي البعض من تعامل بعض موظفي «السعودية» وعبوسهم في وجوه العملاء، ماذا ستفعلون للارتقاء بخدمة العملاء؟
- نحن في «السعودية» نحرص على أن يتعامل الموظف من منطلق تعاليم الدين الإسلامي الذي يدعو إلى التبسم في وجه أخيك. ومن صميم عملنا التدريب والتطوير لموظفي الخدمة الأمامية لنيل رضاء العملاء وتقديم الخدمة التي تعبر عن قيمنا. أما بخصوص وجود بعض الموظفين الذين لا يقدمون الخدمة المطلوبة للعملاء أو يسيئون التعامل، بحسب الشكاوى التي ترد إلينا، فإننا نحاسبهم وإن لزم الأمر ننقلهم من مواقع الخدمة المباشرة، لذا نهيب بكل مسافر أن يوصل صوته أو ملاحظاته إلينا وأن تعاون جميعا على تحقيق الهدف.
* كيف ترى تطور قطاع المطارات في السعودية وهل يحقق تطلعات «السعودية» لخدمة عملائها؟
- حقيقة، إن وجود الأمير فهد بن عبد الله، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، شكل نقلة نوعية في صناعة النقل الجوي في السعودية، ومن ذلك تطوير وبناء المطارات بما يتناسب مع الخدمات المقدمة في المطارات الأخرى، ولمس المسافرون خاصة في المطارات الداخلية، سواء فيما يتعلق بالخدمات الأرضية المقدمة لـ«السعودية» أو الأخرى المتعلقة بخدمة وراحة المسافرين، وكذلك ما نشاهده من عمل جبار في مطار الملك عبد العزيز الدولي الذي سيبدأ التشغيل خلال منتصف العام المقبل، حسب ما ذكرته الهيئة ودوره الكبير كمطار محوري، وقد جرت تهيئته ليشكل ثقلا بين المطارات العالمية. وفي اعتقادي أن اكتمال هذه المشاريع بالإضافة إلى مشروع تطوير مطار الملك خالد الدولي في الرياض، سيرتقي بالخدمات في مطارات السعودية.
* هل ترى أن القطاع الخاص أدى دوره في قطاع الطيران المدني؟
- القطاع الخاص شريك استراتيجي، وقد وجهت الحكومة القطاع العام بتفعيل دوره، وتحديدا في مجال صناعة النقل الجوي، فقد مكنته الهيئة من المشاركة في الكثير من المشاريع، وكان آخرها إنشاء وتشغيل مطار جديد كليا في المدينة المنورة، وهو مطار الأمير محمد بن عبد العزيز، كما أن «الخطوط السعودية» جعلته شريكا أساسيا في الكثير من القطاعات مثل الشحن الجوي والتموين والصيانة، وكان له دور فعال في تطوير وتسريع وتيرة الارتقاء بالخدمات المرتبطة بهذه الصناعة.



تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.