«الخطوط السعودية»: ننتظر تأكيد سلامة طائرات «دريم لاينير» لإتمام الصفقة.. وسمعتنا الدولية تتفوق على المحلية

عبد العزيز الحازمي يقول في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إنه يتوقع أرباحا تشغيلية مع تنفيذ الاستراتيجية الجديدة.. ولا علاقة للشركة برفع الأسعار

إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
TT

«الخطوط السعودية»: ننتظر تأكيد سلامة طائرات «دريم لاينير» لإتمام الصفقة.. وسمعتنا الدولية تتفوق على المحلية

إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات أسطول شركة الخطوط الجوية العربية السعودية وفي الاطار عبد العزيز الحازمي («الشرق الأوسط»)

أكد عبد العزيز الحازمي، مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المكلف رئيس شركة النقل الجوي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «السعودية» تتابع المشكلة الفنية في بطاريات طائرات الـ«دريم لاينير» منذ الإعلان عنها، وأنها لن تتسلم الطائرات نهاية العام المقبل إلا بعد التأكد رسميا من شركة «بوينغ» بحل المشكلة.
وأوضح الحازمي في أول حوار صحافي يجريه بعد تكليفه إدارة الشركة خلفا للمهندس خالد الملحم، أن «السعودية» تعمل في الوقت الحالي على أن تتحول إلى قطاع يحقق الأرباح التشغيلية والخروج من الخسائر، وذلك بفضل الاستراتيجية الجديدة التي وافقت عليها الحكومة السعودية بناء على طلب الأمير فهد بن عبد الله، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، لتحقيق نهضة وطنية لصناعة النقل الجوي في البلاد.
كما أشار الحازمي إلى أن «السعودية» تواجه تحديا في النقل الداخلي وتوفير السعة المقعدية للمسافرين بين المدن السعودية، مشيرا إلى أن زيادة الـ10 في المائة أخيرا جاءت بموافقة الهيئة العامة للطيران المدني بهدف رفع ثقافة المسافرين وتعريفهم بأهمية الحجز المبكر، مضيفا أن عدم الاهتمام بالحجز شكل ضغطا على المطارات، وخصوصا في موسم الإجازات.
ورحب الحازمي بالنقد الذي يساعد على معرفة الأخطاء للتمكن من تلافيها في المستقبل على حد قوله، ولكنه أضاف: «نرفض في الوقت نفسه الانتقاد لمجرد الانتقاد ودون تثبت فيما يتعلق بسوء الخدمة».
وتطرق مدير عام الخطوط السعودية المكلف إلى إشكالات أسطول الطائرات القديم ومراحل الخصخصة والاستراتيجية المزمع تنفيذها والمنافسة المتوقعة في سوق النقل الداخلي. إلى نص الحوار:

* لماذا لجأت «الخطوط السعودية» إلى تأسيس شركة للنقل الجوي في هذا الوقت؟
- «الخطوط السعودية» باعتبارها الناقل الوطني تتحمل مسؤوليتها في تحسين وتطوير النقل الجوي في البلاد من خلال الاستفادة من الإمكانيات المتاحة والدعم الكبير من قبل الحكومة، ونظرا للخبرات المتراكمة لـ«السعودية» فإن تطبيق الاستراتيجية الجديدة كان أحد الأسباب التي دعت إلى فصل بعض قطاعات المؤسسة وجعلها تعمل كوحدات استراتيجية وسمح للقطاع الخاص بالمشاركة في تطويرها مثل قطاع الشحن والصيانة والخدمات الأرضية؛ لذا فإن تأسيس شركة للنقل كان ضمن هذه الاستراتيجية.
* يكثر الحديث عن خصخصة «الخطوط السعودية»، هل ثمة خطوات عملية تحققت في هذا الصدد؟
- إن ما تقوم به «الخطوط السعودية» من خطوات ما هي إلا نوع من الاستعداد لهذه المرحلة المستقبلية، لقد كان لفصل كل القطاعات وخصخصتها مردود إيجابي انعكس على الأداء بشكل عام، ومن هنا جرى تأسيس شركة النقل الجوي التي ستقوم بدورها في التهيئة والاستعداد لهذه الخطوة في المستقبل، إذ إن «السعودية» تقوم بدراسة تجاربها مع الخصخصة وتعمل على تطويرها وتلافي السلبيات بحيث يكون قرار التخصيص ناجحا بكل المقاييس.
* تستعد «الخطوط السعودية» لتسلم أول طائراتها من طراز «دريم لاينير»، هل تتوقع أن يؤثر اكتشاف الخلل الفني في البطاريات على إتمام الصفقة؟
- من المقرر أن تتسلم «السعودية» أولى طائراتها من طراز «دريم لاينير» في نهاية العام المقبل، ونتعامل بكل جدية مع الشركة منذ الإعلان عن المشكلة الفنية في البطاريات، ولن تتسلم «السعودية» الطائرات إلا بعد التأكد رسميا من شركة «بوينغ» وحلها. وحسب متابعتنا، فإن الشركة عملت على إيجاد حلول لمشكلة تسخين البطاريات، وخصوصا أن هناك شركات طيران عالمية تستخدم هذا النوع من الطائرات، و«السعودية» تتابع من خلال الإدارة الفنية ما يجري بشأن ذلك، ولا يمكن أن يكون لدينا أي تراخٍ فيما يتعلق بأوجه السلامة وهي هدف أساسي تعمل المؤسسة على تحقيقه بشكل دائم.
* هل ستجري زيادة أسعار تذاكر السفر الداخلي في السعودية؟
- تعد تذاكر السفر بين المدن السعودية الأرخص عالميا، وهذا الأمر معني بدعم الحكومة للمواطنين ورغبتها في تحمل التكاليف من أجل توفير وسيلة نقل آمنة وسريعة؛ لذا فإنه من الصعب إحداث زيادة تتعلق بتكلفة السفر بشكل فعلي إلا من خلال موافقة الدولة، وإن إقرار زيادة 10 في المائة أخيرا جاء بموافقة من الهيئة العامة للطيران المدني بهدف رفع ثقافة المسافرين وتعريفهم بأهمية الحجز المبكر، وأعتقد أنها من أفضل الخطوات التي ستعالج كثيرا من السلبيات؛ إذ إن عدم الاهتمام بالحجز شكل ضغطا على المطارات، وخصوصا في موسم الإجازات.
* شغلت «الخطوط السعودية» عددا من الوجهات الجديدة، ألا ترى أنها جاءت متأخرة؟
- أعتقد أن النمو في الطلب على السفر هو أكبر مشجع لنا، حيث تشير الدراسات إلى أن سوق الطيران في الشرق الأوسط تنمو بمعدل ثمانية في المائة سنويا، وهذا الرقم معرض للزيادة في حال تحسن الأوضاع السياسية. «السعودية» لم تتأخر في تشغيل وجهات جديدة ولكن الأمر كان مقترنا بتحديث أسطول «السعودية» الذي ساعد كثيرا في تنفيذ الرؤية والعمل على الاستحواذ على حصة جيدة من سوق النقل العالمية؛ إذ تقدر الحركة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية بأكثر من 300 ألف راكب سنويا، ومحطة لوس أنجليس الأخيرة هي المحطة الثالثة، وندرس تدشين وجهة رابعة إلى جانب التعاون مع حلفاء السعودية في «سكاي تيم».
* وماذا عن بقية الصفقات التي أبرمتها «السعودية»؟
- عملت «السعودية» على تحديث كامل لأسطولها، وذلك تماشيا مع متطلبات الاستراتيجية الجديدة والتخلص من الطائرات القديمة، وقد تسلمنا حتى الآن عددا من طائرات «إيرباص» وطائرات «777» من شركة «بوينغ»، وهذا جزء من خطط التطوير التي بدأتها «الخطوط السعودية» منذ عام 2007، وتشمل شراء نحو 90 طائرة حديثة من الطراز نفسه، وجرى تسلم 64 طائرة منها حتى الآن، وسنستكمل ما تبقى منها.
* لماذا تأخرت «السعودية» في هذه الخطوة؟
- في الواقع، إن ذلك لا يعد تأخيرا لأن شراء الطائرات يجري بناء على الحاجة التشغيلية ومدى قدرة أسطول الشركة على الوفاء بمتطلبات السوق وما تقدمه الشركات المنافسة، وكما تعلم فإن شراء الطائرات يترتب عليه تدريب كامل للأطقم المشغلة لهذه الطائرات، من القيادة، وأفراد الصيانة وما يرتبط بها، وهي منظومة متكاملة من العمل، و«الخطوط السعودية» خلال السنتين الماضية طورت الكثير من جوانب العمل فيها، وضمت عددا كبيرا من الطائرات نفتخر نحن في «السعودية» بأننا من الشركات القليلة التي ضمت عددا كبيرا من هذه الطائرات في وقت قصير.
* تواجه «السعودية» انتقادات من عملائها، ما الأسباب في رأيك؟
- نحن نرحب بالنقد الذي يساعدنا في معرفة أخطائنا لنتمكن من تلافيها في المستقبل، كما نرفض في الوقت نفسه الانتقاد لمجرد الانتقاد ودون تثبت فيما يتعلق بسوء الخدمة. وعموما، فإن «السعودية» تواجه الانتقاد في الرحلات الداخلية لأنها الوحيدة التي تسير رحلاتها إلى كافة مطارات السعودية، وبالتالي فإن مستخدمي النقل الداخلي ليس لديهم قدرة على التفريق بين ما تقدمه «السعودية» والشركات الأخرى لعدم وجود المنافس، على العكس تماما فيما يتعلق بالرحلات الدولية، إذ قدمت «السعودية» خدمات منافسة للعملاء وحققت نجاحا ملموسا في المبيعات.
* إذن ما رأيك في دخول الشركات الجديدة في سوق النقل الداخلي، ألا تخشون المنافسة؟
- نحن في «السعودية» نبحث عن المساهمة في تحسين سوق النقل الداخلي انطلاقا من واجبنا كناقل وطني، ومن هنا فإننا نؤمن بأن دخول خطوط طيران جديدة في مجال الرحلات الداخلية هو منافسة ستساعد في نقل المسافرين داخليا وسوق الطيران الداخلي في السعودية توفر للمنافسين مليوني مقعد كاحتياج، وهو أمر مشجع جدا لدخول تلك الشركات ونحن نتطلع إلى دخول مزيد من الشركات إلى السعودية التي هي من الناحية الجغرافية بمثابة قارة، وتحتاج لأكثر من ناقل جوي يقدم خدماته للمسافرين بكل راحة وانتظام، وهذا هو المأمول. نحن في «السعودية» ننظر له بإيجابية، واليوم لا يوجد في السعودية إلا ناقل جوي واحد، والمسافرون لا يجدون خيارا آخر حتى يقارنوا بين خطوط الطيران المتاحة، لذا نعتقد أن المنافسة ستعطينا دافعا لتطوير خدماتنا، وأن نستمر في عملية التحسين، ومتأكدون أن المقارنة ستكون في صالح «الخطوط السعودية».
* بالعودة إلى أسطول «السعودية»، ماذا جرى في طائرات الـ«MD90»؟
- هذا النوع من الطائرات جاء نظرا للحاجة التشغيلية في وقت سابق، والتي تتطلب تسيير رحلات إلى مدن في السعودية غير مجدية اقتصاديا من النواحي التشغيلية؛ لذلك تطلب الأمر الحصول على طائرات تحمل عددا أقل من الركاب، ولكن مع حلول طائرات الأسطول الجديد وتغيير الخطة التشغيلية التي أسهمت في استيعاب الطلب بين المدن، فإن «السعودية» تخلصت من هذا النوع من الطائرات.
* يشتكي البعض من تعامل بعض موظفي «السعودية» وعبوسهم في وجوه العملاء، ماذا ستفعلون للارتقاء بخدمة العملاء؟
- نحن في «السعودية» نحرص على أن يتعامل الموظف من منطلق تعاليم الدين الإسلامي الذي يدعو إلى التبسم في وجه أخيك. ومن صميم عملنا التدريب والتطوير لموظفي الخدمة الأمامية لنيل رضاء العملاء وتقديم الخدمة التي تعبر عن قيمنا. أما بخصوص وجود بعض الموظفين الذين لا يقدمون الخدمة المطلوبة للعملاء أو يسيئون التعامل، بحسب الشكاوى التي ترد إلينا، فإننا نحاسبهم وإن لزم الأمر ننقلهم من مواقع الخدمة المباشرة، لذا نهيب بكل مسافر أن يوصل صوته أو ملاحظاته إلينا وأن تعاون جميعا على تحقيق الهدف.
* كيف ترى تطور قطاع المطارات في السعودية وهل يحقق تطلعات «السعودية» لخدمة عملائها؟
- حقيقة، إن وجود الأمير فهد بن عبد الله، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، شكل نقلة نوعية في صناعة النقل الجوي في السعودية، ومن ذلك تطوير وبناء المطارات بما يتناسب مع الخدمات المقدمة في المطارات الأخرى، ولمس المسافرون خاصة في المطارات الداخلية، سواء فيما يتعلق بالخدمات الأرضية المقدمة لـ«السعودية» أو الأخرى المتعلقة بخدمة وراحة المسافرين، وكذلك ما نشاهده من عمل جبار في مطار الملك عبد العزيز الدولي الذي سيبدأ التشغيل خلال منتصف العام المقبل، حسب ما ذكرته الهيئة ودوره الكبير كمطار محوري، وقد جرت تهيئته ليشكل ثقلا بين المطارات العالمية. وفي اعتقادي أن اكتمال هذه المشاريع بالإضافة إلى مشروع تطوير مطار الملك خالد الدولي في الرياض، سيرتقي بالخدمات في مطارات السعودية.
* هل ترى أن القطاع الخاص أدى دوره في قطاع الطيران المدني؟
- القطاع الخاص شريك استراتيجي، وقد وجهت الحكومة القطاع العام بتفعيل دوره، وتحديدا في مجال صناعة النقل الجوي، فقد مكنته الهيئة من المشاركة في الكثير من المشاريع، وكان آخرها إنشاء وتشغيل مطار جديد كليا في المدينة المنورة، وهو مطار الأمير محمد بن عبد العزيز، كما أن «الخطوط السعودية» جعلته شريكا أساسيا في الكثير من القطاعات مثل الشحن الجوي والتموين والصيانة، وكان له دور فعال في تطوير وتسريع وتيرة الارتقاء بالخدمات المرتبطة بهذه الصناعة.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».