«داعش» يلزم تجار النفط بالتداول بعملته الذهبية في دير الزور لإدخال السيولة

«داعش» يلزم تجار النفط بالتداول بعملته الذهبية في دير الزور لإدخال السيولة

بعد تراجع عائداته المالية جراء قصف ناقلات النفط وإغلاق الحدود التركية
الأحد - 5 شوال 1437 هـ - 10 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13739]

فرض تنظيم داعش في محافظة دير الزور على تجار النفط شراء هذه المادة بالدينار الذهبي الذي أصدره رسميًا أمس، وضخه في السوق، وحدد سعره لقاء الدولار الأميركي، في خطوة معنوية تحمل إيحاءات بأنه لا يزال يتمتع بنفوذ في البلاد رغم ضربات التحالف الدولي له، ولكسب سيولة مالية افتقر إليها إثر إغلاق الحدود مع تركيا.
وأعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن التنظيم المتطرف أصدر عملة من فئة الدينار الذهبي في ريف دير الزور، وبدأ تداولها رسميًا أمس السبت في المنطقة.
ورصد نشطاء «المرصد السوري» قيام التنظيم بحصر بيع النفط للتجار مقابل «الدينار الذهبي»، والذي يقوم ببيعه لمحلات الصيرفة، مقابل 190 دولارا للدينار الواحد الذي يصل وزنه لنحو أربع غرامات ونصف الغرام من الذهب، فيما تبيعه محلات الصيرفة للتجار مقابل 190.50 دولار للدينار الواحد. وقال المرصد: «شوهد التجار يقبلون بشكل كبير على شراء (الدينار الذهبي)، من أجل تيسير أمور تجارة النفط التي يقومون بها، والذي منع التنظيم بيعه للتجار إلا مقابل العملة الجديدة - (الدينار الذهبي)».
ويعد هذا الاستخدام، أول خطوة عملية للتنظيم تجاه التداول بعملته الذهبية، بعد عام ونصف العام على إصدار عملته الخاصة التي تعامل بها في مناطق سيطرته، إلى جانب الدولار الأميركي. ويأتي تنفيذها في دير الزور المحاذية للحدود العراقية في شرق سوريا، حيث بصكّ عملة معدنية خاصة به، وطرحها في أسواق الموصل، كبرى معاقله في العراق في الأسبوع الماضي.
وأكد مصدر سوري معارض أن لجوء التنظيم إلى هذه الخطوة: «بهدف الالتفاف على نقص السيولة لديه، مما دفعه لإصدار عملة بلا قيمة فعلية، يدخل عبرها الدولار إلى خزينته»، فضلاً عن أنه ينوي استخدامها لهدف دعائي «يتمثل في الإيحاء بأن لديه سلطة وما زال يحتفظ بنفوذ رغم الضربات التي يتلقاها من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب».
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن التنظيم «يعاني ماليا بسبب إقفال الحدود مع تركيا، مما جفف مصادر تمويله التي كانت تقوم على التبادل التجاري»، إضافة إلى «الضربات الجوية التي استهدفت ناقلات النفط، فأسفرت عن تراجع عائداته المالية القائمة على النفط إلى حد كبير». وأضاف: «تلك الضربات، تزامنت مع ضربات اقتصادية موجعة مثل التوقف عن بيع الآثار، وتراجع عائداته التي كانت تقوم على الفدية مقابل خطف أشخاص».
بدوره، نقل المرصد السوري عن مصادر قولها إن عملية إصدار تنظيم داعش العملة الجديدة وحصر تداولات النفط بها، وعدم قبول أي عملية أخرى في عمليات البيع والشراء لمادة النفط، هي إجراء من قبل التنظيم لكسب أرباح مالية سريعة بعد استهداف مصادر تمويله وعصبه الاقتصادي في عدة مناطق سورية والنقص الكبير في موارده وتمويله.
يذكر أن التنظيم بدأ الأسبوع الماضي بصك عملة معدنية خاصة به، وطرحها في أسواق الموصل، كبرى معاقله في العراق، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصدر من محافظة نينوى، مشيرًا إلى أن «العملة عبارة عن دينار من الذهب عيار 21، ويبلغ وزنه 25.4 غرام»، وأن «قيمتها تعادل 140 دولارا أميركيا و187 ألف دينار عراقي».
ووعد «داعش» في خريف 2014 بإصدار عملته المعدنية، وأصدر في سبتمبر (أيلول) الماضي مقطعًا مصورًا عن تداول عملته الجديدة «الدينار الذهبي» في الموصل.


اختيارات المحرر

فيديو