أوباما: أميركا ليست منقسمة.. وقناص دالاس لا يمثل الأميركيين الأفارقة

قطع رحلته الأوروبية ويزور دالاس غدًا لمعالجة تداعيات الحادث * تواصل الاحتجاجات في عدد من الولايات ومخاوف من تزايد التوتر العرقي

جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

أوباما: أميركا ليست منقسمة.. وقناص دالاس لا يمثل الأميركيين الأفارقة

جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما فكرة أن العنف الكبير الذي شهدته دالاس بولاية تكساس واندلاع احتجاجات في عدد آخر من الولايات هو إشارة إلى أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة انقسام وتوتر عنصري وفتنة. وشدد أوباما على أن مرتكب حادث إطلاق النار في دالاس لا يمثل الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية
وتحدث أوباما للمرة الثانية عقب أحداث دالاس الدامية وقال مساء أمس في مؤتمر صحافي استمر لمدة ساعة من العاصمة البولندية وارسو على هامش قمة حلف شمال الأطلسي: «أميركا ليست منقسمة كما يشير البعض، والأميركيون من جميع الأصول العرقية ومن جميع الخلفيات الثقافية يشعرون بالغضب من الهجمات غير المبررة ضد الشرطة، سواء كان ذلك في دالاس أم في أي مكان آخر».
وأضاف: «هذا يشمل المتظاهرين والمحتجين، وحتى أعضاء الأسرة الذين لديهم مخاوف خطيرة من سلوكيات الشرطة قالوا إن هذا الأمر غير مقبول، ولا يوجد انقسام في هذا الرأي».
وأشار أوباما إلى مقتل اثنين من الرجال السود في ولاية لويزيانا ومنيسوتا، وتلاها مباشرة أحداث دالاس ومقتل خمسة من رجال الشرطة وإصابة سبعة آخرين ومدنيين اثنين، وقال: «لقد كان هذا الأسبوع صعبا»، مشيرا إلى أن مرتكب إطلاق النار ضد رجال الشرطة في دالاس لا يمثل الأميركيين السود.
ودون إشارة إلى اسم مرتكب الحادث، أو ذكر أسماء الضباط الخمسة الذين لقوا مصرعهم، وصف أوباما مرتكب الحادث بأنه «شخص مجنون لا يمثل الأميركيين السود، مثله مثل الرجل الأبيض الذي قام بقتل مجموعة من السود في كنيسة بمدينة تشارلستون في ولاية ساوث كارولينا»، مشيرا إلى أنه أيضا لا يمثل البيض.
وأوضح أنه سيقوم بزيارة دالاس يوم الاثنين لتقديم العزاء والحداد مع مدينة دالاس المنكوبة، كما يعتزم عقد اجتماع في البيت الأبيض خلال الأسبوع المقبل مع ضباط الشرطة والمجتمع المدني والناشطين في مجال الحقوق المدنية لمناقشة الخطوات المقبلة، وأشار إلى أن التعاطف والتفاهم الذي أظهره الأميركيون في استجابتهم لإحداث الأيام الماضية بما في ذلك حادث قتل ضباط شرطة دالاس أعطته أملا يريد البناء عليه.
وقال أوباما «هناك حزن وغضب، وهناك التباس حول كيف تتحرك الولايات المتحدة إلى الأمام، وهناك وحدة في الاعتراف بأن هذه ليست الطريقة التي نريد أن تعمل بها مجتمعاتنا، وهذا ليس ما نريده كأميركيين، ويجب أن يكون هذا هو الأساس للمضي قدما بطريقة بناءة وإيجابية، ولا يمكننا السماح لتصرفات قلة من الناس أن توصمنا بصفة معينة».
وبدا الرئيس الأميركي حاسما في تأكيداته أنه سيواصل الحديث عن الحاجة إلى تشديد إجراءات امتلاك الأسلحة في الولايات المتحدة وقال: سأستمر في الحديث عن حقيقة أننا لا يمكن القضاء على جميع التوتر العرفي في بلدنا بين عشية وضحاها، ولن نكون قادرين على تحديد وملاحقة كل شخص مجنون أو مضطرب نفسيا قرر القيام بأضرار ضد الناس الأبرياء، لكننا يمكن أن نجعل من الصعب بالنسبة لهم القيام بذلك».
وأضاف: «إذا كنا مهتمين بسلامة ضباط الشرطة لدينا فإننا لا يمكن أن نضع جانبا قضية السلاح والتظاهر بأنه غير ذي صلة». وأشار أوباما إلى أن وجود الأسلحة يعرقل إجراءات الشرطة، مشيرا كذلك إلى أن كلا الرجلين الأسودين كانا يمتلكان سلاحا، وأن المحتجين في دالاس يحملون الأسلحة علنا، وهو أمر قانوني في ولاية تكساس، وقال أوباما «تخيل أنك ضابط شرطة وتحاول فرز من يطلق النار عليك وسط مجموعة من الناس الذين يمسكون البنادق والمدافع».
وأشار أوباما أن «سهولة الحصول على سلاح من العوامل المساعدة وليست العامل الوحيد، لكنها عامل مساهم سبب التوترات الأوسع نطاقا بين الشرطة والمجتمعات المحلية».
من جهة أخرى, قالت شرطة مدينة دالاس إنه تم ضبط مواد لصنع قنابل وأسلحة رشاشة وذخائر وأوراق تتعلق بخطط هجوم تكتيكية في منزل ميخا جونسون (25 عاما) بمدينة مسكيت، وهو القناص الذي قتل خمسة من ضباط الشرطة وأصاب آخرين في الأحداث الدامية مساء الخميس الماضي.
وأوضح رئيس الشرطة أن القناص جمع ترسانة شخصية من الأسلحة والمواد المستخدمة في تصنيع القنابل والسترات الواقية من الرصاص والبنادق والذخيرة، وأكد أن جونسون تصرف بمفرده ولم يكن ينتمي لأي جماعة أو منظمة.
وقال ديفيد براون رئيس شرطة دالاس إن جونسون أطلق النار من الطابق الثاني من مرآب سيارات ضد قوات الشرطة في دالاس في أعقاب مظاهرات سلمية في وسط المدنية احتجاجًا على مقتل اثنين من الأميركيين السود على يد الشرطة في ولايتي منسوتا ولويزيانا.
وقال القناص جونسون إنه كان يرغب في قتل رجال الشرطة وخصوصا رجال الشرطة البيض وإنه غاضب لمقتل السود في ولايتي منسوتا ولويزيانا.
واستمرت المواجهات بين قوات الشرطة والقناص ليل الخميس لمدة 45 دقيقة انتهت بإقدام الشرطة على تفجير عبوة ناسفة بالريموت كنترول لقتل القناص.
وأوضح رئيس شرطة دالاس أن القناص جونسون كان يرتدي درعا واقية ويملك سلاحًا أوتوماتيكيًا وجوالات متعددة من الذخائر، وأشار إلى أنه كان يتصرف بمفرده ولم يكن ينتمي إلى أي مجموعة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن القناص جونسون خدم بالجيش الاحتياطي الأميركي لمدة ست سنوات وقضى ثمانية أشهر في أفغانستان ما بين عامي 2013 و2014 وكانت وحدته تتمركز في مدينة سيغوفيل شمال تكساس. وقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقطع زيارته القصيرة إلى أوروبا (والتي كان مقررا أن تستمر أربعة أيام حتى مساء الاثنين) وسيعود إلى واشنطن.
وكان الرئيس الأميركي يشارك في قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة البولندية وارسو. وكان من المقرر أن يزور إسبانيا للقاء الملك الإسباني فيليب السادس وزيارة مدينة روتا حيث تتمركز أربع مدمرات أميركية وقوات عسكرية أميركية.
وقال جوش آرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما سيعود إلى واشنطن مساء اليوم (الأحد) وسيتوجه إلى مدينة دالاس غدا (الاثنين) بناء على دعوة من رئيس بلدية دالاس مايك رولينجز وشدد أن الرئيس أوباما سيكرس وقته خلال الأسبوع المقبل لمعالجة القضايا العرقية ومقتل أميركيين سود وتداعيات أحداث مقتل خمسة من رجال الشرطة في دالاس.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس أوباما سيقوم خلال هذا الأسبوع بمواصلة العمل لتوحيد الأميركيين معا، ومعالجة الفوارق العنصرية، ودعم ضباط الشرطة ومجتمعاتنا وإيجاد أرضية مشتركة لمناقشة الأفكار السياسية ومعالجة الفوارق العرقية المستمرة في نظام العدالة الجنائية لدينا».
من جهة أخرى، دعا جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى مساندة الشرطة والنظر إلى التفاوت في نظام العدالة الجنائية وقال: «عندما تم استهداف قوات الشرطة في دالاس كان ذلك جرحا في روح الأمة فالذين قتلوا وجرحوا كانوا يقومون بحماية سلامة الذين يحتجون سلميا ضد النظام العنصري في نظام العدالة الجنائية».
وأعرب بايدن عن تعاطفه مع المتظاهرين، وقال: «إنهم يتظاهرون ضد هذا النوع من الصور المروعة التي شاهدناها في سانت بول، وباتون روج، وفي أماكن أخرى وخسرنا بسببها الكثير من أرواح الأميركيين السود». ولم ينته الحادث المأساوي في دالاس بتلك النهاية الحزينة، فقد أعلنت السلطات في جورجيا وميسوري وتنيسي مقتل وإصابة ضباط شرطة في هجمات فردية، حيث أصيب ضابطان أحدهما في حالة حرجة، كما استمرت المظاهرات في عدة ولايات أميركية وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للتنديد بقتل الشرطة لاثنين من الرجال السود بالرصاص بعد يوم من قيام مسلح بقتل خمسة من ضباط الشرطة في مظاهرة مماثلة في دالاس.
وأغلق المتظاهرون الطرق في مدينة نيويورك وأتلانتا وفيلادلفيا مساء أول من أمس، وشاركت حشود واسعة في مدن هيوستن ونيواوليانز وديترويت وبالتيمور وفلادلفيا، وكان أكبر المظاهرات الاحتجاجية في مدينة أتلانتا.
وجرى التخطيط أيضًا لمظاهرات في سان فرانسيسكو وفينيكس. ولم تتحدث تقارير وسائل الإعلام المحلية عن وقوع أي اشتباكات أو إصابات خطيرة.
فيما قالت شرطة مكافحة الشغب في مدينة فينكس إنها استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق حشد من المتظاهرين بعد أن رشقوا الشرطة بالحجارة، وهددوا بقطع أحد الطرق السريعة.
وفي روتسشتر بنيويورك، قال مايكل سمنيللي قائد الشرطة انه تم اعتقال 74 شخصا بعد قيامهم بعرقلة سير المرور في أحد الشوارع الرئيسية خلال التظاهرات.
وأظهر فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي آلافا يتظاهرون في أتلانتا، فيما بدت أكبر مظاهرة وردد المتظاهرون هتافات ولوحوا بلافتات تطالب بالعدالة. وأظهرت لقطات لمحطات تلفزيونية محلية حشدا هائلا في مواجهة عشرات من سيارات الشرطة التي تم إيقافها على طريق سريع محلي.
وقال قاسم ريد رئيس بلدية أتلانتا في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر» إن المسيرة كانت سلمية إلى حد كبير على الرغم من اعتقال نحو عشرة أشخاص. وكان يوم الجمعة في اليوم الثاني للمظاهرات واسعة النطاق ضد استخدام الشرطة للقوة في أعقاب إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل فيلاندو كاستيل، 32 عاما، قرب سانت بول بولاية مينيسوتا وألتون سترلينج ,37 عاما، في باتون روج بولاية لويزيانا.
وقتلت الشرطة كاستيل خلال توقف لحركة المرور في وقت متأخر يوم الأربعاء ونشرت صديقته لقطات فيديو حية على شبكة الإنترنت للمشهد الدموي.
وقتل سترلينج خلال مشاجرة أمام متجر مع اثنين من ضباط الشرطة البيض. وأثار فيديو للواقعة غضبا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي باتون روج ردد المتظاهرون في وقت متأخر يوم الجمعة هتاف: «لا عدالة لا سلام... لا لعنصرية الشرطة». وحاولت شرطة مكافحة الشغب منع المتظاهرين من غلق طريق مزدحم. ونشرت رابطة الدفاع عن الأميركيين من أصل أفريقي رسالة تشجع على العنف ضد الشرطة ردا على حادثتي القتل للسود على يد رجال الشرطة في لويزيانا ومنيسوتا.
وفي المقابل حاول قادة حركة بلاك لايف ماتر «Black lives Matter» تحقيق توازن ما بين إدانة مقتل خمسة ضباط شركة دالاس وبين الضغط لتسليط الضوء على تكرر حوادث مقتل أميركيين سود على يد رجال الشرطة البيض، فيما قالت الشرطة في جميع أنحاء البلاد إنها ستكثف الدوريات الشرطية، وعبر بعض المحللين عن المخاوف من تزايد التوترات العرقية والعنصرية. وأثار الحادثان التوترات العرقية التي اندلعت مرارا في مختلف أنحاء البلاد عام 2014 في أعقاب مقتل مايكل براون وهو مراهق أسود غير مسلح على يد ضابط شرطة أبيض في فيرجسون بولاية ميزوري.
وتظاهر آلاف الناس سلميا في عدد من المدن الأميركية أول من أمس، من بينها أتلانتا (ولاية جورجيا)، وهيوستن (ولاية تكساس)، وسان فرانسيسكو (ولاية كاليفورنيا)، وأمام البيت الأبيض في واشنطن. وعكس مظاهرات سابقة كانت كلها سوداء تقريبا، وكانت ترفع شعار «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود هامة)، كانت مظاهرات يوم الجمعة خليطا من سود وبيض وغيرهم. وكانت تدعو إلى حل المشكلات سلميا.
حسب تصريحات شرطة دالاس، قال جونسون، خلال مفاوضات الشرطة معه، قبل أن تقتله بمتفجرة إلكترونية، إنه يريد «قتل أميركيين بيض، وخصوصا شرطيين بيض».
وقال وزير الأمن الداخلي، جيه جونسون، إن الرجل «تصرف بمفرده». واستبعد، كما قال البيت الأبيض، وكما قالت شرطة دالاس «ارتباطه مع منظمة إرهابية»، على الأقل في المرحلة الراهنة من التحقيق.
في صفحة جونسون في «فيسبوك»، عثرت الشرطة على آراء عن تأييده لمنظمات تدافع عن السود. ويظهر جونسون في صور منشورة على الصفحة رافعا قبضته في الهواء، في إشارة ترمز إلى الصراع من أجل تحرر السود في أميركا. وقالت الشرطة إنها أغلقت الصفحة.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.