مصر تشارك بوفد رسمي للتعبير عن التضامن

قيادي بالمقاومة الإيرانية: لم نتوقع مستوى التمثيل ونأمل في مزيد من الانفتاح

مريم رجوي تحيي الحضور خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس أمس (أ.ف.ب)
مريم رجوي تحيي الحضور خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر تشارك بوفد رسمي للتعبير عن التضامن

مريم رجوي تحيي الحضور خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس أمس (أ.ف.ب)
مريم رجوي تحيي الحضور خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس أمس (أ.ف.ب)

شارك وفد برلماني مصري رفيع المستوى في مؤتمر منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المقام في العاصمة باريس أمس، برئاسة وكيل مجلس النواب المصري، النائب سليمان وهدان، الأمر الذي عده خبراء رسالة «تعبر عن رفض مصر تدخلات إيران في المنطقة»، فيما قال قيادي في المقاومة الإيرانية لـ«الشرق الأوسط»: إن منظمي المؤتمر لم يتوقعوا مستوى التمثيل المصري، مبديا أمله في مزيد من الانفتاح على القاهرة.
وتأتي مشاركة الوفد المصري في فعاليات المؤتمر بعد حزمة إجراءات مصرية في مواجهة التدخلات الإيرانية في الشرق الأوسط من بينها دعم قرار الجامعة العربية باعتبار ما يسمى «حزب الله» المحسوب على إيران جماعة إرهابية، ووقف بث قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» على القمر المصري.
وقال النائب سليمان وهدان، خلال كلمته في المؤتمر أمس إن «مصر تدعم كافة الشعوب التي تبحث عن الحرية، وكافة المنظمات العاملة في هذا المجال»، وتابع: «نحن في بلدنا نحارب الإرهاب، بكافة صوره، سواء الفكري أو العقائدي أو المنظمات التي تضر البشرية وتؤجج مشاعر الإنسانية».
واختتم حديثه: «أقول للشعب الإيراني في الداخل والخارج ابحثوا عن الحرية، ولو طال صبركم ستتحقق يوما ما، بفضل هذا التجمع الذي لم أشهده من قبل».
وشهدت العلاقات المصرية الإيرانية، خلال الأعوام الثلاثين الماضية، حالة من التوتر والفتور، وذلك على خلفية توقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل، واستقبال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات لشاه إيران عقب الثورة الإيرانية عام 1979 التي أطاحت بالأخير، واتهام إيران برعاية الإرهاب في الشرق الأوسط، ودعم الجماعات الإسلامية المسلحة في مصر خلال فترة التسعينات.
إلا أن العلاقات شهدت انفتاحا في عهد الرئيس السابق محمد مرسي الذي استقبل الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في مصر عام 2013. لكن سرعان ما عادت العلاقات للمساحة الرمادية بعيد ثورة 30 يونيو (حزيران) عام 2013.
وبدا أن مشاركة الوفد البرلماني المصري في المؤتمر، عنصر مفاجأة لمسؤولين إيرانيين في القاهرة تواصلت معهم «الشرق الأوسط» ورفضوا التعليق على الأمر.
وعلى الرغم من تأكيد السفير محمد العرابي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري من العاصمة روما لـ«الشرق الأوسط»، على وجود معنى سياسي لمشاركة الوفد المصري، فإنه أكد على وجود مشاركات مصرية في السنوات السابقة في مؤتمر المعارضة الإيرانية.
بينما تعجب المهندس عبد الله عباس، القيادي في منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية، من حجم تمثيل الوفد المصري معربا عن ترحيب المعارضة الإيرانية بهذه المشاركة، حيث قال لـ«الشرق الأوسط»: «سعداء بهذا التضامن ونرغب في تطوير العلاقات مع الجانب المصري».
وأوضح عباس أن الهدف من المؤتمر خلق سد منيع أمام تدخلات إيران في المنطقة، والتكاتف لأجل إسقاط النظام الإيراني، معتبرا أن رسالة المؤتمر هي توحيد صفوف الشعوب أمام النفوذ الإيراني والإعراب عن رفض دول المنطقة لتدخلات نظام طهران.
ويشارك في المؤتمر المنعقد في باريس تحت شعار «إيران الحرة» نحو 100 ألف شخص من أبناء المعارضة الإيرانية برئاسة مريم رجوي رئيسة منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، ووفود عربية وأجنبية من مختلف بلدان العالم، بهدف إيصال رسالة تحذير للوقوف أمام التدخلات الإيرانية في المنطقة.
وسافر الرئيس المصري السابق محمد مرسي إلى طهران عام 2012 في أول زيارة لرئيس مصري منذ قيام ثورة 1979. وألقى كلمه في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي ما قوبل برفض شعبي للتطبيع مع إيران، على خلفية تسمية أحد شوارعها باسم قاتل الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وتدخلاتها في المنطقة.
ويرى الخبير في الشأن الإيراني، دكتور أحمد لاشين، أن مشاركة الوفد البرلماني الممثل للشعب، تبرز مدى رفض الشعب المصري لتدخلات إيران في المنطقة، وهو ما يتناقض مع ما أراد إيصاله البرلمان المصري في عهد الإخوان عام 2012.
وقال لاشين، وهو أيضا أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس لـ«الشرق الأوسط»: «ما أراد أن يظهره برلمان الإخوان من رغبة المصريين في التقرب من إيران، يعد خيانة للشعب المصري، فالبرلمان يعبر عن توجهات المصريين التي تتفق مع توجهات الدولة وكذلك المجتمعات العربية المتضررة من مساعي إيران من التدخل فيها والرافضة بدورها من اتساع النفوذ الإيراني في المنطقة».



إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
TT

إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)

أطلقت إيران أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، الأحد، بعد انتخاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي.

وأفاد التلفزيون الرسمي على تلغرام بأن «إيران تطلق الموجة الأولى من الصواريخ تحت قيادة آية الله السيد مجتبى خامنئي باتجاه الأراضي المحتلة» مرفقا المنشور بصورة لقذيفة كتب عليها «لبيك سيد مجتبى».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن «الحرس الثوري» الإيراني، أن هذه الضربة هي «الموجة الثلاثون من عملية الوعد الصادق 4» و«قد استهدفت قواعد إرهابية أميركية في المنطقة وقواعد صهيونية في شمال» إسرائيل.

وفي إسرائيل، قال ناطق باسم جهاز الإسعاف «نجمة داوود الحمراء»، إن امرأة أصيبت بجروح طفيفة في رأسها بعد سقوط حطام صاروخ تم اعتراضه في منطقة ريشون لتسيون (وسط).


شعارات مناهضة لمجتبى في أحد أحياء طهران بعد انتخابه مرشداً لإيران

مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
TT

شعارات مناهضة لمجتبى في أحد أحياء طهران بعد انتخابه مرشداً لإيران

مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)

ردّدت هتافات مناهضة لمجتبى خامنئي في طهران بعد انتخابه مرشداً للجمهورية الإسلامية، وفق مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد.

وفي المقطع الذي تبلغ مدته 17 ثانية والذي صُوّر ليلا من نافذة أحد المباني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سمعت أصوات نسائية تهتف «الموت لمجتبى» بينما تتردد أناشيد دينية من بعيد.

ولم يتم تحديد الموقع الذي صوّر فيه الفيديو بالضبط وما إذا كانت هتافات مماثلة سُمعت في أماكن أخرى من المدينة. وأعلن مجلس خبراء القيادة في إيران الأحد انتخاب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية خلفا لوالده علي خامنئي الذي قتل في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).


مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

 لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
TT

مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

 لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)

بعد طول انتظار، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)، انتخاب مجتبى خامنئي، مرشداً جديداً لإيران، خلفاً لوالده علي خامنئي بعد تسعة أيام على مقتله في هجوم إسرائيلي ـ أميركي استهدف مقره في طهران، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجيش الإسرائيلي باستهدافه.

وقال المجلس المؤلف من 88 عضواً في بيان: «تمّ في الجلسة الاستثنائية (أمس)، وبناءً على التصويت الحاسم لممثلي مجلس خبراء القيادة، تعيين مجتبى خامنئي، المرشد الثالث للجمهورية» منذ إنشائها عام 1979. وكانت مؤشرات متزايدة برزت داخل «مجلس خبراء القيادة» على اختيار مجتبى لخلافة والده، وذلك مع اشتداد الحرب في تاسع أيامها أمس بمختلف الساحات.

وقال ترمب إنه غير مهتم بالتفاوض، ولم يستبعد أن تنتهي إيران من دون بقاء قيادة أو جيش فعّال، مضيفاً: «في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول: نحن نستسلم». كما تحدث عن «خطة منظمة» تتضمن «مفاجآت».

من جهته، توعَّد الجيش الإسرائيلي باستهداف خليفة خامنئي، وكل مَن يشارك في عملية اختياره.

وكان عسكر ديرباز، عضو «مجلس خبراء القيادة»، قد أعلن في وقت سابق أن أغلبية الأعضاء أجمعوا على اختيار مجتبى خامنئي، فيما قال عضو المجلس رحيم توكل إن إعلان الخليفة سيتم قريباً، بينما أكد عضو المجلس أحمد علم الهدى أن اختيار المرشد تم بالفعل، وأن الإعلان الرسمي بات بيد الأمانة العامة للجلس.

ميدانياً، خيّم دخان أسود كثيف على سماء طهران بعد ضرب مستودعات الوقود ومرافق تخزين النفط، فيما استمرت ألسنة اللهب لساعات. وتحدثت السلطات عن استهداف 4 مستودعات ومركز لوجيستي للمنتجات النفطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أكثر من 3400 هدف داخل إيران، بينها مقر وكالة الفضاء التابعة للوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» ومخازن ذخيرة ومجمعات عسكرية. كما أعلن عن استهداف مقاتلات «إف-14» في مطار أصفهان وأنظمة رصد ودفاع جوي.

من جهته، توعد «الحرس الثوري» بزيادة عملياته بالمسيّرات بنسبة 20 في المائة، ومضاعفة استخدام الصواريخ الاستراتيجية الفائقة الثقل، كما أعلن امتلاكه القدرة على خوض حرب عالية الشدة لمدة لا تقل عن 6 أشهر.