أكبر أقمار زحل يثير شهية العلماء

أكبر أقمار زحل يثير شهية العلماء

التركيبة الكيماوية لـ«تايتان» تحمل مقومات الحياة
السبت - 3 شوال 1437 هـ - 09 يوليو 2016 مـ
صورة مركبة بالأشعة تحت الحمراء لكوكب «تايتان» التقطتها مركبة «كاسيني» التابعة لوكالة «ناسا»

كشفت وكالة ناسا لأبحاث الفضاء الأميركية أن قمر تايتان، أكبر أقمار زحل، هو «أكثر الأماكن شبها بالأرض التي تم العثور عليها حتى الآن». فهو يحتوي على مناخ كثيف وبحيرات وأنهار مستقرة.

غير أن الهواء الذي يلف هذا القمر غير صالح للتنفس، فهو مكون كله تقريبا من النيتروجين مع نسبة من غاز الميثان بدلا من الأكسجين. وحسب الوكالة فإن أنهار وبحيرات ومحيطات هذا القمر مليئة بالميثان والإيثان السائل، فضلا عن أن درجة حرارته التي تصل إلى 290 فهرنهايت تحت الصفر لا تصلح لحياة البشر.

وتستدرك الوكالة: «غير أنه إذا استخدمت قناعا للتنفس وأفضل ملابس واقية من البرودة يمكنك التحرك بل والقفز في جاذبية أضعف قليلا من جاذبية قمر الكرة الأرضية، ورؤية بعض الصفات المشابهة لتلك الموجودة على الكرة الأرضية. بل يمكنك مشاهدة براكين تنفث مياها سائلة بدلا من الحمم».

وطبقا لدراسة نشرتها مطبوعة «بروسيدنيغز» لأكاديمية العلوم الوطنية الأميركية، فإن هذا العالم الغريب يرجع إلى ما يعرف باسم مرحلة ما يسبق التكوين النهائي - مواد كيماوية يمكن نظريا أن تندمج معا لتشكيل ودعم الحياة كما نعرفها.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مارتن راهم، الباحث الكيماوي في كورنيل والمؤلف الرئيسي لدراسة الأكاديمية، قوله إننا «معتادون على ظروفنا هنا في الكرة الأرضية. وخبرتنا العلمية معتادة على الظروف المحيطة بنا. إلا أن قمر تايتان وضع مختلف تماما». وطبقا لراهم وزملائه فإن أحد الأسباب التي تجعل تايتان غير جذاب لسكان الكرة الأرضية انتشار سيانيد الهيدروجين الذي يتشكل عندما تشرق الشمس ويمكن أن يساهم في انتشار الحياة. وأوضحوا أنه من الممكن، نظريا على الأقل، لسيانيد الهيدروجين أن يتفاعل مع جزيئات أخرى في تايتان لإنتاج سلسلة من الجزيئات أو البوليمرات من بينها ما يعرف باسم بوليماين.

وهذا لا يعني الكثير في ظروف الكرة الأرضية. ولكن بالنسبة لدرجات الحرارة في تايتان، فإنه من المحتمل أن يحتوي البوليماين على الخصائص التي يمكن أن تدعم التطور المايكروبي. غير أن النماذج الكومبيوترية لم تظهر كيف يمكن للحياة أن تتبلور في تايتان، ولذا فمن السابق لأوانه البحث عن مخلوقات أخرى.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة