بعد المالكي.. النجيفي يتلقى دعوة من البيت الأبيض للقاء أوباما في نوفمبر

بعد المالكي.. النجيفي يتلقى دعوة من البيت الأبيض للقاء أوباما في نوفمبر

رئيس البرلمان بحث مع بايدن هاتفيا الأوضاع الإقليمية وينوي زيارة السعودية والأردن
الاثنين - 17 ذو الحجة 1434 هـ - 21 أكتوبر 2013 مـ
النجيفي والمالكي خلال لقاء سابق في بغداد

كشف رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي عن تلقيه اتصالا هاتفيا مطولا من نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن تضمن دعوته لزيارة واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لبحث الملفات العالقة وقضايا المنطقة، وفي المقدمة منها الأزمة السورية.

ويأتي تصريح النجيفي بعد يوم واحد من إعلان مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي عن قيامه بزيارة إلى الولايات المتحدة أواخر الشهر الحالي، على أن يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأول من نوفمبر المقبل.

وقال النجيفي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة الموصل مساء أول من أمس، إن «اتصالا هاتفيا جمعني بنائب الرئيس الأميركي جو بايدن، على مدى ساعة كاملة، بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، والقضية السورية، والوضع العراقي الداخلي، والقلق من تصاعد العنف ومشاكل العملية السياسية، والانتخابات المقبلة»، مضيفا: «أعطيت بايدن خلاصة رؤيتي وتجربتي في البرلمان ونتائج زيارتي للدول المجاورة».

وأكد النجيفي عن «قرب قيامه بزيارة إلى المملكة العربية السعودية والأردن تصب باتجاه نوع من التفاهم الإقليمي وتوازن المصالح، بشأن القضايا التي شهدتها بالمنطقة»، موضحا أن منها «الشحن الطائفي والاقتتال الطائفي في سوريا الذي يدور قسم منه في العراق ويشكل قلقا لدى دول أخرى مثل البحرين».

وأعرب النجيفي عن اعتقاده أن «الأوضاع في العراق لن تهدأ والقضية السورية لن تحل إلا بالتفاهم بين دول المنطقة». وتابع أن «زيارتي لإيران كانت بهدف إيقاف نزيف الدم العراقي».

وبشأن قانون الانتخابات المختلف عليه الذي تأجل منذ ما قبل عيد الأضحى بسبب عدم وجود توافق سياسي قال النجيفي إن «إقرار قانون الانتخابات سيجري خلال أسبوعين ليتسنى الالتزام بالموعد المحدد لإجراء الانتخابات في الثلاثين من أبريل (نيسان) 2014 المقبل»، نافيا وجود أي نية لتأجيل الانتخابات أو تمديد عمر الحكومة الحالية.

وشدد رئيس البرلمان على «أهمية الالتزام بموعد إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة تمثل ما تسفر عنه من نتائج»، لافتا إلى أن «الخلافات بشأن قانون الانتخابات تتعلق برغبة التحالف الكردستاني أن يكون العراق دائرة واحدة، أو جعلها دوائر متعددة بحسب ما تريده أغلبية الكتل».

وأوضح النجيفي أن هناك «عدة أنظمة بديلة مطروحة للانتخابات تجري مناقشتها حاليا وإذا لم يجرِ الاتفاق على قانون جديد فستجري العودة إلى القديم مع بعض التعديلات»، مبينا أن «الكتل السياسية لا تريد تطبيق نظام سانت ليغو الذي تم العمل به في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، لما سببه من تفتت للأصوات ومشاكل أدت إلى زيادة حدة الصراعات وتشكيل حكومات ضعيفة».

من جهته أكد مقرر البرلمان العراقي محمد الخالدي والقيادي في كتلة «متحدون» التي يتزعمها أسامة النجيفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة النجيفي إلى واشنطن ستعقب بفترة قصيرة زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى هناك، علما بأن الموضوعات التي ستجري مناقشتها مع الإدارة الأميركية تكاد تكون واحدة، وهي الأوضاع الداخلية في العراق وقضايا المنطقة، وفي المقدمة منها الأزمة السورية». وأضاف الخالدي أن «هناك قلقا أميركيا على الأوضاع في العراق، لا سيما الأمنية منها، ومنها التهجير الطائفي في مناطق معينة، بالإضافة إلى امتدادات الأزمة السورية»، مشيرا إلى أن «الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين يلزم الولايات المتحدة بإجراء المزيد من المفاوضات مع القادة العراقيين لتجنب المخاطر المحتملة فيما لو انزلقت الأوضاع، وهو ما يضع الأميركان في حرج بالغ». وأكد أن «هناك ملفات عديدة سوف يناقشها النجيفي، في المقدمة منها الأزمة السورية، وهو ما سوف يكون محور لقاءاته مع عدد من قادة دول المنطقة، حيث سيقوم بزيارات قريبة إلى كل من المملكة العربية السعودية والأردن».

على صعيد متصل فقد اتهمت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي بالعمل على تأخير إقرار قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة؛ لأن «رئيس الوزراء منهم».

وقال النائب عن كتلة الأحرار حسين الشريفي في بيان له أمس إن «قانون الانتخابات من المفترض أن يدرج على جدول الأعمال لمجلس النواب، يوم الثلاثاء المقبل، إلا أنه لا يمكن حسمه خلال الأيام القادمة، بسبب كثرة الخلافات السياسية على القانون».


وتابع الشريفي أن «ائتلاف دولة القانون ليس مع تمرير قانون الانتخابات لأن رئيس الوزراء نوري المالكي من الائتلاف، فضلا عن ثقلهم الانتخابي في مجلس النواب الحالي»، لافتا إلى أن «الانتخابات المقبلة إذا أجريت بالوقت المحدد ربما لا يحصلون على ولاية ثالثة، ولن يحافظوا على ثقلهم الشعبي كما حصل في الدورة السابقة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة