ألمانيا تكشف عن محاولة قوى في إيران نسف الاتفاق النووي

ألمانيا تكشف عن محاولة قوى في إيران نسف الاتفاق النووي

الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
قالت برلين، اليوم (الجمعة)، في رد فعل على تقارير مخابرات ألمانية أفادت بأن إيران تسعى للحصول على تكنولوجيا نووية في ألمانيا، إنّ قوى بعينها في إيران ربما تسعى لتقويض الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الغرب.

وأفادت وكالة المخابرات الداخلية الألمانية، في تقريرها السنوي، أنّ جهودا إيرانية للحصول على تكنولوجيا بطريقة غير مشروعة خاصة بالمجال النووي استمرت «على مستوى عال» في 2015.

في حين أفاد تقرير منفصل صادر عن وكالة المخابرات في ولاية نورد راين فستفاليا هذا الأسبوع، أنّها سجلت 141 محاولة للحصول على تكنولوجيا لأغراض الانتشار النووي العام الماضي، وأنّ ثلثي هذه المحاولات ترتبط بإيران.

ولدى سؤاله عن هذه التقارير اليوم، قال مارتن شيفر المتحدث باسم وزارة الخارجية، إنّ ألمانيا تتوقع أن تلتزم إيران بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الذي يضع قيودا على نقل الأسلحة. لكنّه أشار أيضا إلى أن محاولات الشراء ربما يكون مصدرها قوى في إيران تعارض الاتفاق النووي الذي أبرم العام الماضي، ووافقت طهران بموجبه على الحد من أنشطة برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عليها. وتابع شيفر: «هناك قوى داخل إيران ترى سياسات رئيس الدولة ووزير الخارجية شوكة في حلقها. ربما تحاول بطريقة أو أخرى تقويض أو نسف الاتفاق النووي وتطبيع العلاقات بيننا وبين إيران. لكننا نراقب هذا عن كثب». وأضاف أنّ ألمانيا لديها «قدر كبير من الثقة» في الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف، ولديها انطباع بأن طهران تبذل أقصى ما في وسعها للالتزام بالاتفاق الذي أنهى مواجهة مع الغرب استمرت 12 سنة بشأن البرنامج النووي.

وأبدى الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الذي يفوق نفوذه المسؤولين المنتخبين في البرلمان أو الرئاسة، دعمه التام للاتفاق النووي. لكن الحلفاء المتشددين لخامنئي، ومن بينهم الحرس الثوري الإيراني، يشعرون بالقلق من فقد سيطرتهم على السلطة بالانفتاح على الغرب وانتقدوا مرارا السياسة الخارجية للرئيس روحاني.

وفي كلمتها أمس أمام البرلمان، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنّ إطلاق إيران صواريخ باليستية في وقت سابق من هذا العام لا يتفق مع قرار الأمم المتحدة الذي يدعو إيران لوقف العمل على الصواريخ المصممة لحمل أسلحة نووية لمدة تصل إلى ثماني سنوات.

وقال تقرير مخابرات نورد راين فستفاليا إنّ جهود الشراء في 2015 ركزت على ما يسمى تكنولوجيا «الاستخدام المزدوج» التي يمكن الاستعانة بها في الأغراض السلمية والعسكرية. وفي حين تراجعت قليلا محاولات الشراء المتصلة بالأسلحة النووية، فإنّ محاولات الشراء المرتبطة ببرنامج إيران الصاروخي زادت. كما ذكر التقرير أنّ وثائق زُوّرت للإيحاء بأنّ هذه التكنولوجيا موجهة لقطاعات النفط الغاز والصلب. وقال التقرير إنّه في محاولة للتمويه على ما يبدو، سعت إيران للحصول على التكنولوجيا من خلال دولة ثالثة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة