أمين عام الـ«ناتو»: سنعزز الجناح الشرقي ولا نريد حربًا باردة مع روسيا

أمين عام الـ«ناتو»: سنعزز الجناح الشرقي ولا نريد حربًا باردة مع روسيا

الرئيس الأميركي باراك أوباما: بريطانيا و«الأوروبي» سيديران عملية انتقالية منظمة
الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ اليوم (الجمعة)، إنّ الحلف سيسعى لإجراء حوار بناء مع روسيا ولا يريد تكرار الحرب الباردة، وذلك قبل اجتماع قادة الحلف للاتفاق على تعزيز الجناح الشرقي للتحالف. مفيدًا في حديثه عن اعتراضات روسية على كتائب الحلف التي يجري نشرها بشكل دوري في بولندا وإستونيا وليتوانيا ولاتفيا وهي جمهوريات شيوعية سابقة: «لا نريد حربًا باردة جديدة». وتابع قوله: «سنواصل السعي لإجراء حوار بناء وجاد مع روسيا».

وعبر عن ثقته في أنّ تأييد بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء، لن يضعف علاقات الحلف في أوروبا مع الولايات المتحدة، وفي أن لندن ستظل عضوًا «قويًا وملتزمًا» في التحالف العسكري الغربي.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعرب صباح اليوم، عن ثقته في خروج «منتظم» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حفاظًا على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي العالمي.

وفي مقالة نشرتها صحيفة «فاينانشيال تايمز» كتب أوباما: «أيًا كانت المصاعب، لدي الثقة في قدرة بريطانيا والاتحاد الأوروبي على التفاوض من أجل تحقيق الانتقال بصورة منتظمة إلى علاقة جديدة، فيما تبقي بلداننا جميعها نصب أعينها الاستقرار المالي ونمو الاقتصاد العالمي». وكتب أوباما: «ليس لدي أي شك في أن المملكة المتحدة سوف تظل أحد أكثر أعضاء الـ(ناتو) جدارة، دولة تدفع حصتها كاملة من أجل أمننا المشترك وهي مساهم مهم في مهمات الحلف». كما سيستعرض القادة المفاوضات الحالية حول اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والمعروفة باسم «الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي».

وتعد هذه الجولة آخر زيارة يقوم بها أوباما لأوروبا قبل ترك منصبه في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وحذر أوباما من جهة أخرى في وارسو بأنّه «ليس من مصلحة أي كان أن تجري مفاوضات خلافية ومطولة»، متحدثًا في ختام لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قبل قمة للحلف الأطلسي.

وفي روسيا علّق الكرملين اليوم، على القمة قائلاً إنّه يأمل في أن يسود «المنطق السليم» في قمة دول حلف شمال الأطلسي في وارسو، ووصف حديث الحلف عن أي تهديد روسي بأنه «سخيف». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إنّ موسكو كانت ولا تزال مستعدة للحوار والتعاون مع الحلف.

من جهة أخرى، أفادت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين اليوم، قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) السنوية، بأنّ الحلف الغربي في حاجة للحفاظ على استراتيجيته المزدوجة في التعاملات مع روسيا «دومًا وبهدوء وجدية».

ونقلت قناة «رد دي إف» الألمانية العامة عن فون دير لاين قولها: «الأمر الهام هو أن حلف الـ(ناتو) يدعم وضعه بقوة كبيرة تجعل من الواضح ألا يرى أحد أي مزية في مهاجمة التحالف العسكري».

وذكرت فون دير لاين مع بدء قمة حلف الـ«ناتو»المؤلف من 28 دولة، التي سوف تستغرق يومين، أن الحوار مع موسكو ينبغي أن يدار من موقع قوة.

وقال مفوض الحكومة الألمانية للشؤون الروسية جيرنوت إيرلر لمحطة «دويتشلاند فونك» الإذاعية الوطنية إنه يتوقع أن تنشر روسيا مزيدًا من الجنود على طول حدودها من دول الـ«ناتو»، وطالب بتحديد «إشارة إيقاف» بالإضافة إلى وضع نهاية لإعادة التسليح من جانب الطرفين.

ويبدأ قادة حلف شمال الأطلسي اليوم، قمة يصفها التحالف بالتاريخية، في الوقت الذي حذرت روسيا من أنّ القمة ستزيد من حدة التوتر في شرق أوروبا.

وقال ينس شتولتنبرج، الأمين العام لحلف الـ«ناتو»، عشية القمة في العاصمة البولندية وارسو «إن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأمننا.. هذه القمة ستكون تاريخية.. وهامة في تاريخ تحالفنا».

ووصلت العلاقات بين الـ«ناتو» وموسكو إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) 2014، ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

ومنذ ذلك الحين وكلا الجانبين يستعرض عضلاته العسكرية في شرق أوروبا، وتبادلا الاتهامات باستعراض القوة والاستفزازات.

وفي وارسو، من المقرر أن يمهد قادة حلف شمال الأطلسي خلال القمة الطريق لنشر 4 كتائب عسكرية، يبلغ قوام كل واحدة منها ما يقرب من 1000 جندي في كل من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، التي تشعر بأنها مهددة بسبب الخطوات التي اتخذتها روسيا في أوكرانيا. ومن المتوقع أيضًا أن يجري دعم نشر لواء في رومانيا. وتأتي التحركات رغم التحذيرات المتكررة من موسكو من أنّ توسع الـ«ناتو» شرقًا يهدد أمنها القومي.

وقال سفير روسيا لدى الـ«ناتو» الكسندر جروشكو في مقابلة مع صحيفة «كوميرسانت» اليومية: «من الواضح أن كل شخص يدرك أنه سيكون هناك رد عسكري من جانبنا» على هذه القرارات.

ومن المرجح أن يثير تعزيز الـ«ناتو» لنظام الدفاع الصاروخي في أوروبا غضب موسكو أيضًا. ومن المقرر أن تُسلّم قيادة النظام والسيطرة عليه من الولايات المتحدة إلى الحلف خلال القمة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة