حريق بمنشأة نفط يمنية

حريق بمنشأة نفط يمنية

يعطي فرصة لـ«لوبي فساد» لرفع أسعار الوقود
الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ

قالت وسائل إعلام رسمية، ومسؤول محلي، إن حريقًا شب في منشأة محلية لتخزين الغاز بمحافظة مأرب اليمنية، أمس الخميس، مما أسفر عن مقتل عامل وإصابات خطيرة لأربعة آخرين.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» عن مسؤول يمني قوله إن رجال الإطفاء نجحوا في إخماد الحريق الناجم عن عطل كهربائي وقع قرب مجمع صافر النفطي في مأرب على بعد نحو 150 كيلومترًا شرق العاصمة صنعاء.
وتنقل قوات التحالف، الذي تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة، تعزيزات عن طريق الجو إلى مطار صغير في بلدة صافر. ويقع في مأرب معظم حقول النفط والغاز اليمنية، وهي منذ فترة طويلة ساحة قتال بين فصائل من بينها رجال القبائل المحلية وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وإسلاميون آخرون والقوات الحكومية.
ومن شأن الحريق أن يعطي «لوبي فساد» في قطاع النفط اليمني، فرصة لرفع الأسعار من جديد، التي وصلت إلى أكثر من 160 دولارًا للبرميل الواحد، إذ كشفت دراسة حديثة في اليمن، عن أن السبب الرئيسي وراء استمرار المضاربات على الدولار في السوق السوداء، يرجع إلى «لوبي فساد» يعمل في قطاع النفط، أصبح يشكل اقتصادا موازيا، نظرًا للمكاسب الكبيرة التي يجنيها جراء انخفاض أسعار النفط عالميًا، إذ يشتري سعر البرميل بنحو 35 دولارًا للبرميل ثم يبيعه بزيادة تجاوزت أكثر من 450 في المائة.
وقدر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، في دراسة حديثة، عدد اليمنيين الذين في حاجة إلى مساعدات إنسانية بنحو 21 مليون من إجمالي 26 مليون يمني.
وأظهرت الدراسة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، خلال الربع الأول من العام الحالي، لتحل تعز بالمرتبة الأولى بمتوسط ارتفاع بلغ 191 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تلتها محافظة الحديدة بمتوسط ارتفاع بلغ 73 في المائة، ثم محافظة عدن بمتوسط بلغ 70 في المائة، وصنعاء بمتوسط ارتفاع بلغ 57 في المائة، ومحافظة مأرب بمتوسط ارتفاع بلغ 47 في المائة، وحلت محافظة حضرموت بالمرتبة الأخيرة بمتوسط ارتفاع بلغ 45 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت الضغوط التضخمية في اليمن بصورة ملحوظة، خلال الفترة الأخيرة، لتصل إلى نحو 35 في المائة، بحسب مصادر يمنية توقعت ارتفاعها إلى 50 في المائة حال استمرار الأزمة الاقتصادية الحالية، المتمثلة في انهيار قيمة العملة المحلية الريال.
ويعاني اليمنيون من ارتفاعات متتالية لأسعار السلع والخدمات، وسط فوضى اقتصادية تسببت فيها جماعة الحوثي منذ سيطرتها على البنك المركزي اليمني، وأصدر البنك المركزي اليمني، تعليمات مؤخرًا بخفض سعر العملة المحلية إلى 250 ريالا مقابل الدولار الواحد، من 215 ريالا.
وبلغ الاحتياطي النقدي في اليمن، (بحسب تصريحات حكومية) أقل من ملياري دولار نزولاً من 5 مليارات دولار، قبل بدء الأزمة الحالية؛ ومن المتوقع أن يغطي الاحتياطي الحالي قيمة الواردات من البلاد لفترة أقل من «ثلاثة أشهر فقط».
وأوضح مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن: «العملة اليمنية تواجه مأزقا حقيقيا عقب استنزاف الاحتياطي النقدي وفي ظل توقف جميع مصادر العملة الأجنبية في اليمن، هذا التدهور بالتأكيد ينعكس على أسعار السلع والخدمات وهو ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية للمواطنين اليمنيين وزيادة معدلات الفقر».
وطالب نصر بـ«ضخ عملة أجنبية إلى السوق لتغطية زيادة الطلب أو فتح اعتمادات لدى البنوك في الخارج لتغطية اعتمادات الاستيراد للسلع الأساسية والمشتقات النفطية». مشيرًا إلى أهمية دور دول الخليج الداعمين لليمن للحفاظ على الشرعية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة