رئيس وزراء أستراليا يقترب من تشكيل حكومة جديدة

المعارضة العمالية طالبته بالرحيل لأنه لم يحقق فوزًا حاسمًا في الانتخابات التشريعية

مالكولم ترنبول (إ.ب.أ)
مالكولم ترنبول (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء أستراليا يقترب من تشكيل حكومة جديدة

مالكولم ترنبول (إ.ب.أ)
مالكولم ترنبول (إ.ب.أ)

يبدو أنه من المرجح احتفاظ رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول بالسلطة بعد أن حصل على دعم زعيم سياسي مستقل، أمس، لكن المنافسة الشديدة في الانتخابات تشير إلى أن مزيدا من الأوقات الصعبة سياسيا واقتصاديا تنتظر البلاد.
فهناك مؤشرات على أن عدم الاستقرار السياسي بعد الانتخابات الساخنة، التي جرت السبت الماضي، قد بدأ ينال من الاقتصاد الأسترالي، حيث خفضت مؤسسة «ستاندرد أند بورز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد من مستقر إلى سلبي.
وتوجه ترنبول جوا إلى ولاية كوينزلاند الشمالية ليفوز بمساندة بوب كاتر، وهو عضو سابق في الائتلاف المحافظ الحاكم، الذي يحتمل أن يلعب دورا حاسما إذا لم يتمكن ترنبول من الاستحواذ على 76 مقعدا في مجلس النواب، وهي المقاعد المطلوبة لتشكيل الحكومة مباشرة.
وقال كاتر للصحافيين: «نعلن اليوم مساندتنا لحكومة يقودها ترنبول. أفعل ذلك دون حماسة كبيرة... وسأحتفظ بحقي في تغيير موقفي في أي وقت في المستقبل».
ووفقا لأحدث توقعات هيئة الإذاعة الأسترالية، فقد أصبح لدى ائتلاف ترنبول بعد مساندة كاتر 74 مقعدا في البرلمان، في حين تستمر عملية فرز الأصوات. ومن المتوقع أن يفوز حزب العمال بنحو 66 مقعدا، مما يعني أنه بحاجة إلى الفوز بالستة مقاعد، التي لم تعلن نتائجها، وإبرام صفقات مع المستقلين الأربعة الباقين كي يتمكن من تشكيل الحكومة، وهو تصور لا ترجحه مؤسسات استطلاعات الرأي.
وقال ترنبول للصحافيين بعد أن اجتمع مع كاتر: «ما زلت أثق في أننا سنشكل الحكومة ونوحد البرلمان ما دام بوسعنا ذلك. سنوحد الأمة على هدف مشترك لضمان نمو اقتصادي قوي».
من جهتها، ذكرت لجنة الانتخابات الأسترالية أن رئيس
الوزراء مالكوم تيرنبول أضاف مقعدين لائتلافه أول من أمس ليقترب من تشكيل الحكومة.
وتم إضافة المقعدين إلى الائتلاف المحافظ الذي ينتمي إليه ترنبول، وذلك في أحدث عملية فرز للأصوات، لكنه ما زال يفتقر إلى الـ76 مقعدا اللازمة للوصول إلى الأغلبية وتشكيل حكومة.
وفي حين تواصلت عملية فرز الأصوات لليوم الخامس على التوالي، حددت لجنة الانتخابات عدد مقاعد الائتلاف الذي يضم الحزبين الليبرالي والوطني بـ70 مقعدا، وحزب «العمال» بـ69. لكن هناك ستة مقاعد من الصعب التنبؤ بالحزب الذي سيحصل عليها.
وفي هذا السياق، ذكر المحلل في شؤون الانتخابات، أنتوني جرين، من قناة «إيه.بي.سي» التلفزيونية الأسترالية، أن الحكومة تتقدم بخمسة مقاعد، حيث سيزيد حزب العمال عدد مقاعده من 67 إلى 72 مقعدا كما سيحصل المستقلون على خمسة مقاعد ولم يتم حسم ستة مقاعد بعد. وقال جرين لقناة «إيه. بي. سي» الإذاعية: «أعتقد أن الحكومة يمكن أن تحصل على 76».
وحتى إذا لم يحصل ترنبول على أغلبية بفارق مقعد أو اثنين، فسيكون قادرا على الأرجح على حكومة أقلية بدعم من المستقلين المحافظين.
وكان رئيس الوزراء الأسترالي قد رفض الثلاثاء الاستقالة كما تطلب منه المعارضة بعد انتخابات تشريعية اعتبرت كارثية لمعسكره المحافظ. ولم يحصل أي من المعسكرين المحافظ أو العمالي على الأغلبية المطلقة المحددة بـ76 مقعدا في البرلمان، الضرورية لتشكيل حكومة.
وكان زعيم المعارضة العمالية الأسترالية طالب، الاثنين، ترنبول بالاستقالة، ووصفه بأنه «ديفيد كاميرون النصف الجنوبي للكرة الأرضية» لأنه لم يحقق فوزا حاسما في الانتخابات التشريعية المبكرة. ورد ترنبول قائلا لصحافيين «بالتأكيد سيقول ذلك»، مضيفا: «بالتأكيد أنه لم يجد شيئا أفضل من ذلك ليقوله».
وخسر رئيس الوزراء المنتهية ولايته، مالكولم ترنبول، رهانه إذ إنه كان يريد ترسيخ سلطته في مواجهة المعارضة العمالية، عبر الدعوة إلى هذه الانتخابات التشريعية المبكرة. وكان يريد أيضا إضفاء الشرعية على «الانقلاب» الداخلي الذي قام به داخل الحزب الليبرالي وسمح له بإقصاء توني أبوت في سبتمبر (أيلول) بعدما كان وزيرا في حكومته.
وكان تحالف المحافظين يتمتع بأغلبية مريحة في مجلس النواب المنتهية ولايته وتحدثت الصحف عن خلافات في صفوف المحافظين.
ودعا وزير العدل، جورج براندس، المحافظين إلى تجنب النزاعات الداخلية. وقال إن «الطريقة الأكيدة لخسارة الانتخابات المقبلة هي النزاعات الداخلية في البرلمان». وقد ذكرت شبكة «إيه بي سي» أن تحالف المحافظين حصل على 68 مقعدا مقابل 67 مقعدا للمعارضة، ومقعد واحد لدعاة حماية البيئة (الخضر) وأربعة لمستقلين.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.