عائلة أبو خضير الفلسطينية تطالب بهدم بيوت الذين أحرقوا طفلهم حيًا

عائلة أبو خضير الفلسطينية تطالب بهدم بيوت الذين أحرقوا طفلهم حيًا

الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13737]

توجهت عائلة الفتى المقدسي محمد أبو خضير، الذي قُتل قبل عامين على أيدي ثلاثة إرهابيين يهود، إلى المحكمة العليا، مطالبة بإلزام وزير ووزارة الدفاع الإسرائيلية بإصدار أوامر لهدم بيوت القتلة الثلاثة، كما تفعل في عمليات مشابهة ينفذها عرب ضد اليهود. وقد لجأت عائلة أبو خضير إلى المحكمة، بعد أن كانت قد توجهت إلى وزير ووزارة الأمن الداخلي، لكنها فشلت. فقد ادعت الوزارة في ردها على طلب مماثل، في حينه، أنه «بسبب قلة حوادث الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين، لا حاجة إلى إجراءات استثنائية بهدف ردع الجانب اليهودي، مثل هدم البيوت أو غيره. ولذلك فلا حاجة لهدم البيوت».
كما كان المحامي مهند جبارة، الذي يمثل عائلة أبو خضير، قد توجه قبل شهرين بالطلب نفسه إلى وزير الدفاع السابق، موشيه يعالون، مطالبًا بهدم أو إغلاق بيوت عائلات القتلة الثلاثة، كما هو متبع إزاء منفذي العمليات الفلسطينيين. ورد المستشار القانوني لوزارة الدفاع، احاز بن اري، على الطلب كاتبا أنه «في ضوء حجم ظاهرة ارتكاب جرائم عدائية خطيرة في القطاع اليهودي، لا حاجة إلى تفعيل هذه الصلاحية».
وفي الالتماس الذي قدمته العائلة، أمس، ادعى المحامي جبارة أن هناك تطرفًا يوميًا في القطاع اليهودي يحتم ردع المخربين اليهود. وتم طرح الطلب أمام القاضي ميني مزوز، الذي قال إنه سيتم تعيين موعد قريب للنظر فيه. وجاء في الالتماس أن السلطات الإسرائيلية اعتادت على معاقبة الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات قتل ضد إسرائيليين بهدم بيوتهم بدعوى أن هذا سلاح ردع. فلماذا لا تفرض العقوبة نفسها على اليهود؟!
الجدير ذكره أن الإرهابيين اليهود الثلاثة، كانوا قد اعترفوا وأدينوا بتهمة خطف الفتى محمد أبو خضير من قرب بيته في القدس الشرقية المحتلة، وجروه بالقوة إلى غابة قريبة. ثم صبوا عليه مادة وقود أحرقوه وهو حي ولم يتركوه إلا بعد أن لفظ روحه. وقالوا في المحكمة إن جريمتهم جاءت ردا على خطف الفلسطينيين لثلاثة مستوطنين يهود في تلك الفترة (صيف العام 2014). وقد حاولوا تمويه المحكمة بالادعاء بالخلل النفسي، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، وأدانتهم جميعًا. ويُنتظر النطق بالحكم ضد المتهم الرئيسي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة