الأمم المتحدة تتهم ميليشيات تدعمها إيران بالخطف وقطع الرؤوس في الفلوجة

الأمم المتحدة تتهم ميليشيات تدعمها إيران بالخطف وقطع الرؤوس في الفلوجة

كتائب «حزب الله» أخذت مئات والرجال إلى مكان مجهول
الأربعاء - 1 شوال 1437 هـ - 06 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13735]

أشارت الأمم المتحدة، أمس، بأصابع الاتهام إلى ميليشيا شيعية تدعمها إيران تقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم داعش بخطف 900 مدني، وإعدام 50 على الأقل، بعضهم بقطع الرؤوس والبعض بالتعذيب. وشاركت كثير من الميليشيات الشيعية في المرحلة الأولى من الهجوم الواسع لاستعادة مدينة الفلوجة من أيدي تنظيم داعش، وهو ما أثار مخاوف من عمليات انتقام ضد سكان المدينة من المسلمين السنة.
وتحدث المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، عن أدلة قوية بأن جماعة «كتائب حزب الله» العراقية ارتكبت فظائع بعد أن أبلغت المدنيين أنها جاءت لمساعدتهم. وقال في بيان إنه «يبدو أن هذا هو أسوأ هذه الحوادث - ولكن ليس أولها - الذي يتعلق بميليشيات غير رسمية تقاتل إلى جانب القوات الحكومية».
وحذر من أنه مع استعداد العراق لشن هجوم آخر ضد تنظيم داعش في معقله في الموصل، فإن مزيدا من المدنيين السنة قد يواجهون أعمال عنف فظيعة انتقاما من الجرائم التي ارتكبها التنظيم المتطرف. وقال مكتب المفوض، نقلا عن إفادات شهود عيان، إن مقاتلي «كتائب حزب الله» اقتربوا من قرية الصقلاوية قرب الفلوجة - الواقعة على بعد 50 كلم غرب بغداد - في الأول من يونيو (حزيران). ورصد نحو ثمانية آلاف مدني المقاتلين أثناء مغادرتهم الصقلاوية وسط هجوم على تنظيم داعش.
وقال البيان الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية إن عناصر الميليشيا «استدعوا السكان بمكبرات الصوت وقالوا لهم إن عليهم ألا يخشوا شيئا». وأضاف أن «شهود عيان قالوا إنهم شاهدوا وراء الأعلام العراقية إعلام ميليشيا يطلق عليها اسم كتائب حزب الله». وأرسلت الميليشيا النساء والأطفال إلى مخيم للنازحين، في حين تم اقتياد الرجال والمراهقين إلى مجموعة من المواقع. وطبقا لشهود عيان فإن الأشخاص الذين طلبوا شرب الماء «سحبوا إلى الخارج وأطلقت عليهم النار أو خنقوا أو تعرضوا للضرب المبرح»، بحسب بيان المنظمة.
وتم تقسيم الذكور المخطوفين إلى مجموعتين في الخامس من يونيو، حيث اقتيد 605 رجال وصبية إلى مخيمات للنازحين. وقال مكتب المفوض إن مكان المجموعة الثانية المقدرة بنحو 900 رجل وصبي «غير معروف». وصرح المفوض أن السكان المحليين أعدوا قائمة ب643 صبيا ورجلا مفقودين ويعتقد أن «94 آخرين أعدموا أو عذبوا حتى الموت بينما كانوا محتجزين لدى كتائب حزب الله». وقال السكان المحليون إن مائتي شخص آخرين خطفوا ولا يعرف مكانهم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة