مجلس حكماء المسلمين: استهداف مسجد الرسول إثم ومحاولة قتل المصلين «فجور»

مجلس حكماء المسلمين: استهداف مسجد الرسول إثم ومحاولة قتل المصلين «فجور»

قال إن الساعين لتخريب الحرم النبوي توعدهم الله بالخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة
الأربعاء - 1 شوال 1437 هـ - 06 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13735]

أفتى مجلس حكماء المسلمين بأن الساعين في تخريب الحرم النبوي الشريف وسائر بيوت الله توعدهم الله بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة، منددا بمحاولات الإرهابيين والمتطرفين وجماعات العنف بالزج بالمساجد في صراعاتهم السياسية. في حين قال الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء بمصر لـ«الشرق الأوسط»: إن «استهداف مسجد الرسول عمل مجرم آثم، ومحاولة قتل المصلين فجور وإجرام».
وشهدت المملكة العربية السعودية أول من أمس أربع عمليات إرهابية انتحارية، استهدفت المكلفين بحماية رواد المسجد النبوي ثاني الحرمين الشريفين، فضلا عن محاولة فاشلة لتفجير مسجد العمران بالقطيف شرق السعودية.
وكان مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قد أدان بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت قرب الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة، ومسجد في القطيف شرق السعودية، مؤكدا أن مرتكبي هذه التفجيرات الإرهابية الخسيسة الذين استحلوا دماء الأبرياء وانتهكوا حرمات الله بلا أخلاق، ولا ضمير إنساني، ولا وازع ديني يردعهم عن الاجتراء على قتل النفس البشرية البريئة وتفجير أشرف بقاع الأرض، فأي دين وأي خلق وأي ضمير إنساني يجعلهم يفجرون أنفسهم في أبرياء عزل ومتعبدين في بيوت الله الآمنة؟!
وشدد مجلس حكماء المسلمين على ضرورة تنسيق الجهود والمساعي الدولية للتصدي بكل قوة وحسم لهذه الفرق الضالة الباغية التي تعيث في الأرض فسادا، وتهدد بفعلتها النكراء أمن واستقرار مقدساتنا وبلداننا العربية والإسلامية؛ بل والسلام العالمي الذي تنشده الإنسانية جمعاء.
ويرى مراقبون أن استهداف المساجد جريمة إرهابية اتسم بها تنظيم داعش منذ إعلان خلافته المزعومة في العراق وسوريا، وامتدت الهجمات ضد دور العبادة في اليمن والسعودية والكويت، دون مراعاة لحرمة أو دين، وبتبريرات لا تمت للإسلام والمسلمين بصلة.
وأكد المراقبون، أن «يوما بعد يوم يثبت (داعش) أن فكره الإجرامي وعنوان القتل الذي يتفرد به يفوق كل تصور، ويخرج عن أي تعاليم تمس للدين الإسلامي بصلة أو للتقاليد والأعراف السائدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي.. وأن هذا الإجرام لم يقف عند قتل المدنيين وتشريدهم واستعبادهم وبيعهم سبايا، أو استغلال الأطفال وتجنيدهم وإدخالهم في أبشع الجرائم؛ لكن هذه الجرائم وصلت إلى مرحلة أخرى مع استهداف التنظيم للمساجد ودور العبادة في دول متخلفة دون مراعاة لحرمة أو دين، وهو التنظيم الذي يتغنى بنصرته للإسلام والمسلمين؛ ولكن وفق هواه.
وجدد مجلس حكماء المسلمين تأكيده على حرمة إراقة دماء الآمنين والأبرياء، وحرمة بيوت الله، وبخاصة المسجد النبوي الشريف الذي له المكانة العظيمة في قلوب المسلمين جميعا، منددا بمحاولات الإرهابيين والمتطرفين الزج بالمساجد في صراعاتهم، والوصول من خلال الاعتداء عليها لمآربهم وأفكارهم الخبيثة، وبخاصة في هذه الأيام الكريمة، التي توافق احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك في شتى بقاع الأرض.
في غضون ذلك، أكد الأزهر وقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب، والتصدي له حتى القضاء عليه واقتلاعه من جذوره، مطالبا جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بالوقوف صفا واحدا ضد الإرهاب ومحاصرته في كل مكان.
ووصف الأزهر هذه التفجيرات الإرهابية بـ«الخسيسة»، معربا عن خالص تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية، كما تقدم بخالص مواساته لأسر الشهداء، داعيا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.
فيما قال الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء بمصر: إن «استهداف مسجد الرسول عمل مجرم آثم»، لافتا إلى أن ما تدعيه الجماعات الإرهابية وتستند إليه وتحرض أتباعها عليه، لتفجير المساجد ودور العبادة ومحاولة قتل المصلين المسالمين والمدنيين، هو فجور وإجرام وترويع للآمنين».
ولفت مهني إلى أن هؤلاء المعتدين من التنظيمات الإرهابية سيلقون جزاءهم، وإن لم يكن في الدنيا فبين يدي الله في الآخرة، وقال يجب أن يكون هناك شيء من الخشية لدى هذه الجماعات، واتقاء غضب الله في قوله « وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ»: « وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».
وأضاف عضو كبار العلماء، وهي أعلى هيئة دينية بمصر، أن «تفجيرات السعودية كشفت عن وجهه أكثر قبحا للجماعات الإرهابية باستهداف المسجد النبوي»، موضحا أن الدين الإسلامي حرم التعرض لدور العبادة حتى في الحروب المشروعة، موضحا أنه على الجميع، بعدما وصل الإرهابيون إلى هذا الحد من مخالفة الإسلام والخروج عن تعاليمه، أن يقفوا صفا واحدا لاستئصال هذه النبتة الخبيثة من العالمي العربي والإسلامي، لافتا إلى أن «الإسلام حرم استهداف دور العبادة والمساجد أو هدمها.. فما بالنا بمن يقتل المصلين فيها، ويستهدفها بحزام ناسف أو قنبلة يدوية».


اختيارات المحرر

فيديو