مجلس حكماء المسلمين: استهداف مسجد الرسول إثم ومحاولة قتل المصلين «فجور»

قال إن الساعين لتخريب الحرم النبوي توعدهم الله بالخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة

مجلس حكماء المسلمين: استهداف مسجد الرسول إثم ومحاولة قتل المصلين «فجور»
TT

مجلس حكماء المسلمين: استهداف مسجد الرسول إثم ومحاولة قتل المصلين «فجور»

مجلس حكماء المسلمين: استهداف مسجد الرسول إثم ومحاولة قتل المصلين «فجور»

أفتى مجلس حكماء المسلمين بأن الساعين في تخريب الحرم النبوي الشريف وسائر بيوت الله توعدهم الله بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة، منددا بمحاولات الإرهابيين والمتطرفين وجماعات العنف بالزج بالمساجد في صراعاتهم السياسية. في حين قال الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء بمصر لـ«الشرق الأوسط»: إن «استهداف مسجد الرسول عمل مجرم آثم، ومحاولة قتل المصلين فجور وإجرام».
وشهدت المملكة العربية السعودية أول من أمس أربع عمليات إرهابية انتحارية، استهدفت المكلفين بحماية رواد المسجد النبوي ثاني الحرمين الشريفين، فضلا عن محاولة فاشلة لتفجير مسجد العمران بالقطيف شرق السعودية.
وكان مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قد أدان بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت قرب الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة، ومسجد في القطيف شرق السعودية، مؤكدا أن مرتكبي هذه التفجيرات الإرهابية الخسيسة الذين استحلوا دماء الأبرياء وانتهكوا حرمات الله بلا أخلاق، ولا ضمير إنساني، ولا وازع ديني يردعهم عن الاجتراء على قتل النفس البشرية البريئة وتفجير أشرف بقاع الأرض، فأي دين وأي خلق وأي ضمير إنساني يجعلهم يفجرون أنفسهم في أبرياء عزل ومتعبدين في بيوت الله الآمنة؟!
وشدد مجلس حكماء المسلمين على ضرورة تنسيق الجهود والمساعي الدولية للتصدي بكل قوة وحسم لهذه الفرق الضالة الباغية التي تعيث في الأرض فسادا، وتهدد بفعلتها النكراء أمن واستقرار مقدساتنا وبلداننا العربية والإسلامية؛ بل والسلام العالمي الذي تنشده الإنسانية جمعاء.
ويرى مراقبون أن استهداف المساجد جريمة إرهابية اتسم بها تنظيم داعش منذ إعلان خلافته المزعومة في العراق وسوريا، وامتدت الهجمات ضد دور العبادة في اليمن والسعودية والكويت، دون مراعاة لحرمة أو دين، وبتبريرات لا تمت للإسلام والمسلمين بصلة.
وأكد المراقبون، أن «يوما بعد يوم يثبت (داعش) أن فكره الإجرامي وعنوان القتل الذي يتفرد به يفوق كل تصور، ويخرج عن أي تعاليم تمس للدين الإسلامي بصلة أو للتقاليد والأعراف السائدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي.. وأن هذا الإجرام لم يقف عند قتل المدنيين وتشريدهم واستعبادهم وبيعهم سبايا، أو استغلال الأطفال وتجنيدهم وإدخالهم في أبشع الجرائم؛ لكن هذه الجرائم وصلت إلى مرحلة أخرى مع استهداف التنظيم للمساجد ودور العبادة في دول متخلفة دون مراعاة لحرمة أو دين، وهو التنظيم الذي يتغنى بنصرته للإسلام والمسلمين؛ ولكن وفق هواه.
وجدد مجلس حكماء المسلمين تأكيده على حرمة إراقة دماء الآمنين والأبرياء، وحرمة بيوت الله، وبخاصة المسجد النبوي الشريف الذي له المكانة العظيمة في قلوب المسلمين جميعا، منددا بمحاولات الإرهابيين والمتطرفين الزج بالمساجد في صراعاتهم، والوصول من خلال الاعتداء عليها لمآربهم وأفكارهم الخبيثة، وبخاصة في هذه الأيام الكريمة، التي توافق احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك في شتى بقاع الأرض.
في غضون ذلك، أكد الأزهر وقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب، والتصدي له حتى القضاء عليه واقتلاعه من جذوره، مطالبا جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بالوقوف صفا واحدا ضد الإرهاب ومحاصرته في كل مكان.
ووصف الأزهر هذه التفجيرات الإرهابية بـ«الخسيسة»، معربا عن خالص تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية، كما تقدم بخالص مواساته لأسر الشهداء، داعيا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.
فيما قال الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء بمصر: إن «استهداف مسجد الرسول عمل مجرم آثم»، لافتا إلى أن ما تدعيه الجماعات الإرهابية وتستند إليه وتحرض أتباعها عليه، لتفجير المساجد ودور العبادة ومحاولة قتل المصلين المسالمين والمدنيين، هو فجور وإجرام وترويع للآمنين».
ولفت مهني إلى أن هؤلاء المعتدين من التنظيمات الإرهابية سيلقون جزاءهم، وإن لم يكن في الدنيا فبين يدي الله في الآخرة، وقال يجب أن يكون هناك شيء من الخشية لدى هذه الجماعات، واتقاء غضب الله في قوله « وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ»: « وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».
وأضاف عضو كبار العلماء، وهي أعلى هيئة دينية بمصر، أن «تفجيرات السعودية كشفت عن وجهه أكثر قبحا للجماعات الإرهابية باستهداف المسجد النبوي»، موضحا أن الدين الإسلامي حرم التعرض لدور العبادة حتى في الحروب المشروعة، موضحا أنه على الجميع، بعدما وصل الإرهابيون إلى هذا الحد من مخالفة الإسلام والخروج عن تعاليمه، أن يقفوا صفا واحدا لاستئصال هذه النبتة الخبيثة من العالمي العربي والإسلامي، لافتا إلى أن «الإسلام حرم استهداف دور العبادة والمساجد أو هدمها.. فما بالنا بمن يقتل المصلين فيها، ويستهدفها بحزام ناسف أو قنبلة يدوية».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.