الاحتجاجات العمالية مستمرة في فرنسا.. والحكومة حازمة

الاحتجاجات العمالية مستمرة في فرنسا.. والحكومة حازمة
TT

الاحتجاجات العمالية مستمرة في فرنسا.. والحكومة حازمة

الاحتجاجات العمالية مستمرة في فرنسا.. والحكومة حازمة

تشهد فرنسا، اليوم (الثلاثاء)، يومها الـ12 من التعبئة الاجتماعية ضد تعديل قانون العمل الذي يفترض أن تناقشه الجمعية الوطنية من جديد، من دون أن تمتلك الحكومة الاشتراكية أغلبية لدعمه.
وكما حدث في مناقشة القانون الذي يقسم اليسار، أمام النواب للمرة الأولى، يمكن أن يطرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مسألة الثقة، وهي سلاح دستوري يسمح بتجنب التصويت على النص.
ولا تنوي السلطة التنفيذية التي لا تتمتع بأي شعبية، التراجع بشأن النقاط الأساسية في النص، بينما لم تكف تنازلات في اللحظة الأخيرة لتهدئة مجموعة صغيرة من النواب الاشتراكيين «المتمردين». وأعلن أحد قادة كتلتهم كريستيان بول عن «تسوية باتت في متناول اليد»، لكنه أعاد الكرة إلى ملعب الحكومة.
وأكد فالس في الأيام الأخيرة، وبعد جولة مشاورات جديدة مع الشركاء الاجتماعيين، أنّه سيعرف كيف يتحمل «مسؤولياته» في الجمعية الوطنية، ولو اضطر إلى تمرير النص بالقوة.
ولا يأمل فالس في تصويت مؤيد من قبل نواب اليمين الذين يدينون نصًا أفرغ من مضمونه على مر أشهر التمرد. وعند إقراره في مجلس الشيوخ، حيث يشكل اليمين أغلبية، عدل اليمين النص بشكل أقرب إلى تلبية مطالب أرباب العمل، خصوصًا ساعات العمل الأسبوعية. لكن النص الذي سيعرض على الجمعية الوطنية لتبنيه نهائيا هو المشروع الحكومي.
وهذا التعديل يعد آخر إصلاح مهم في ولاية الرئيس فرنسوا هولاند. وهو يأتي قبل عشرة أشهر من الاقتراع الرئاسي المقبل، ويفترض أن يؤمن بعض الليونة لسوق العمل في بلد يبلغ فيه معدل البطالة عشرة في المائة. لكن معارضيه في اليسار يرون أنّه يميل لمصلحة أرباب العمل على حساب العاملين.
ويستهدف الاحتجاج خصوصًا مادة تسمح بأن يكون للشركات حق إبرام عقود مختلفة مع المتعاقدين.
وتؤيد النقابات الإصلاحية هذه النقاط، وترى أنّها تشكل فرصة لإعطاء مكان أكبر للمفاوضات، خلافًا للنقابات المحتجة، خصوصًا الكونفدرالية العامة للعمل والقوى العاملة اللتين تشكلان وتبنيان ثقافتهما على فكرة صراع الطبقات.
وقالت نقابة «الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» التي تدعم المشروع، إنّ «الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في نظرة الفرنسيين إلى هذا المشروع». وأكد رئيس النقابة لوران بيرجيه في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون: «عندما يطلق الصاروخ بشكل خاطئ، لا يمكن تقويم مساره بعد ذلك».
وفي 28 يونيو (حزيران)، شارك 64 ألف متظاهر، حسب الشرطة، ومائتا ألف حسب المنظمين، في مختلف التجمعات التي جرت في فرنسا.
وحذر رئيس الكونفدرالية العامة للعمل فيليب مارتينيز من أنّ مشكلات الحكومة مع تعديل قانون العمل «لم تنته بعد»، محذرًا من «أوقات صعبة» في نهاية الصيف.
ومن المقرر عقد اجتماعات في نهاية الصيف، في نانت (غرب) مثلا في 28 أغسطس (آب)، حيث شهدت الحركة الاحتجاجية أعمال عنف أسفرت عن سقوط جرحى.
ودفعت هذه الأجواء الحزب الاشتراكي إلى إلغاء معسكره الصيفي في المدينة نفسها، في الموعد نفسه. وقد تعرضت مراكزه ومقار نقابية للتخريب في عدد من مدن فرنسا.
ووجه زعيم الحزب الاشتراكي جان كريستوف كامباديلي، الأحد، أصابع الاتهام إلى «اليسار المتطرف المخالف للديمقراطية». لكن النائب الاشتراكي المتمرد يان غالو قال إن إلغاء المعسر الصيفي يكشف «حالة انفصال الحكومة عن الفرنسيين».
وهذه الانقسامات تضع الحزب الحاكم في وضع صعب لجمع اليسار، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، في مواجهة اليمين الذي يحلم بالانتقام، واليمين المتطرف الذي يحقق تقدما.
ومع تراجع شعبيته، لا يبدو هولاند المرشح الطبيعي لليسار، مما اضطر الحزب الاشتراكي للإعلان عن انتخابات تمهيدية مطلع 2017.
وأعلن جان لوك ميلانشون، اليساري المتطرف الذي ترشح للانتخابات الرئاسية عام في 2012، ترشحه لانتخابات 2017.
ونادرا ما كان المشهد السياسي في فرنسا مفككًا إلى هذا الحد.
ففي المعارضة، فرض الرئيس السابق نيكولا ساركوزي زعيم حزب الجمهوريين على أنصاره، السبت، تبني برنامج تمهيدا للانتخابات الرئاسية. لكن عددًا كبيرًا من خصومه داخل الحزب قالوا إنّهم ليسوا ملزمين بهذه التوجهات.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.