3 عمليات إرهابية تستهدف المصلين في المدينة المنورة والقطيف.. وهلاك 5 انتحاريين

انتحاري المدينة باغت رجال قوات الطوارئ خلال إفطار رمضان

أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)
أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

3 عمليات إرهابية تستهدف المصلين في المدينة المنورة والقطيف.. وهلاك 5 انتحاريين

أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)
أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)

بينما تسعى السلطات الأمنية السعودية، إلى توفير سبل الراحة والأمن وتقديمها إلى قاصدي ثاني الحرمين الشريفين، الحرم النبوي في المدينة المنورة، فجّر انتحاري نفسه بين رجال الأمن أثناء تناولهم إفطار رمضان أمس، في عملية إرهابية تحمل بصمات تنظيم داعش الإرهابي، ضمن ثلاث عمليات إرهابية متزامنة خلال 24 ساعة، شملت مدينة القطيف (شرق السعودية) قرب مسجد العمران، ومدينة جدة، قرب مقر خاو وسابق للقنصلية الأميركية.
ونتج عن العمليات الإرهابية استشهاد 4 من رجال قوات الطوارئ في المدينة المنورة وإصابة 5 آخرين.
الانتحاري الهالك في المدينة، يعد الخامس، حيث سبقه أربعة هلكوا في العمليتين الأخريين، إذ هلك انتحاري غير سعودي في جدة بعد أن تصدى له رجال الأمن فيما انتحر اثنان آخران وقتل زميلهم الثالث في عملية تفجير، كانت تستهدف مسجد العمران.
وأعلنت السلطات السعودية في بيان لها استشهاد 4 من رجال الأمن، وإصابة 5 آخرين من رجال الأمن في تفجير إرهابي وقع بأرض فضاء تستخدم كمواقف لسيارات زوار المسجد النبوي الشريف.
وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بأنه مع حلول صلاة مغرب يوم أمس الاثنين، بالمدينة المنورة، اشتبه رجال الأمن في أحد الأشخاص أثناء توجهه إلى المسجد النبوي الشّريف عبر أرض فضاء تستخدم كمواقف لسيارات الزوار، وعند مبادرتهم في اعتراضه قام بتفجير نفسه بحزام ناسف ما نتج عنه مقتله، واستشهاد 4 من رجال الأمن تغمدهم الله بواسع رحمته وتقبلهم في الشهداء، وإصابة 5 آخرين من رجال الأمن شفاهم الله.كما أشار اللواء التركي إلى أنه عند مغرب اليوم نفسه وبالقرب من أحد المساجد المجاورة لسوق مياس في محافظة القطيف، وقع تفجير انتحاري وتم العثور على أشلاء بشرية لثلاثة أشخاص يجري التحقق منها، مشيرًا إلى أن الحادثتين لا تزالان محط متابعة الجهات الأمنية التي تباشر مهامها في ضبط الجريمتين والتحقيق فيهما، منوهًا إلى صدور بيان إلحاقي بكافة المستجدات.
ونوه اللواء التركي إلى أن وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن هذه الأعمال الدنيئة التي لم تراعِ حرمة المكان والزمان وحرمة الدماء المعصومة لتبين بشكل جلي مدى الضلال الذي بلغته هذه العناصر الضالة وما يدفعهم إليه فكرهم الظلامي، وقد خذلهم الله وخيب آمالهم وأفشل مخططاتهم ورد كيدهم في نحورهم ولم يفلحوا بفضله ومنته في تحقيق أهدافهم التي سعوا إليها من خلال هذه العمليات البائسة وأن الله لا يصلح عمل المفسدين.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الانتحاري في المدينة المنورة وصل إلى ساحة تستخدم لمواقف للسيارات بالقرب من الحرم النبوي، وكان رجال الأمن وبعض المواطنين يتناولون الإفطار خلال أذان صلاة المغرب، حيث وصل إليهم على متن سيارة من نوع (بيك آب)، وقصدهم من أجل المشاركة في الإفطار، إلا أنه فاجأهم وفجر نفسه بينهم، مستهدفًا رجال الأمن.
ونتج عن العملية الإرهابية في المدينة المنورة، استشهاد أربعة من رجال قوات الطوارئ، وإصابة آخرين، واحتراق عدد من السيارات التي كانت متواجدة هناك.
وكان رجال الأمن يسعون إلى توفير وتقديم سبل الراحة والأمن، لقاصدي الحرم النبوي الشريف حيث وقع التفجير، وفي الحال هرعت القوات الأمنية إلى موقع الحادثة لإخماد الحريق الذي نتج عن احتراق عدد من السيارات، فيما توجهت الأجهزة الأمنية إلى تكثيف العمل على مداخل وساحات الحرم النبوي، تحسبًا لأي تدافع بين المصلين، وحرصا على جعل الحركة داخل ساحات الحرم النبوي، تسير بانسيابية عالية، دون أن تؤثر عملية التفجير عليها.
في القطيف، فجر انتحاريان نفسيهما، وقتل زميلهما الثالث، بالقرب من مسجد في وسط مدينة القطيف، في عمليتين إرهابيتين تفصل بينهما دقيقة واحدة، فيما أصيب عامل نظافة بإصابة خفيفة.
وقتل الانتحاري الأول الذي تطايرت أشلاؤه في محيط المكان بعـــــد أن فشل في الوصول إلى مسجد العمران الواقع بحي المدارس وسط محافظة القطيف، وهو أحد أقدم المســـــاجد والذي جرى تجديده قبل عشر سنوات ليتسع إلى ألفي مصل، حيث ترجــــــل من السيارة بعد فشـــــــل تمكنه من الوصول إلى المسجد.
وقال شهود عيان إنهم سمعوا صوت تفجير في «الزقاق» الملاصق للمسجد، وهو من الأحياء القديمة في القطيف ويقع على بعد خطوات من سوق مياس التاريخية، تلاه صوت آخر، وهو تفجير الانتحاري الثاني نفسه في داخل السيارة، وقتل زميله سائق السيارة الذي أوصلهم إلى موقع تنفيذ العملية.
وقال شاهد عيان لـ«الشرق الأوسط»، إن الانتحاريين فجرّا نفسيهما عند أذان المغرب قبل دخولهما المسجد الذي كان يستعد لإقامة صلاة المغرب، وكان المصلون وقتها يتناولون شيئا من الإفطار قبيل قيامهم بصلاة المغرب. وأضاف أن الإرهابي كان يرتدي ملابس باكستانية، في منطقة تضم منازل يقطنها عمالة آسيوية ولم يكن مروره محل شبهة من أحد.
وعلى الفور بدأت وحدات من الدفاع المدني ورجال الأمن والشرطة ووحدات أمنية في مباشرة الحادث وقام رجال الأمن بجمع أشلاء الانتحاريين، وأخذ عينات من شظايا التفجير وباشروا التحقيق في الحادث.
وأصيب بالحادثة الإرهابية، عامل نظافة كان قريبا من موقع الحادثة، حيث تعرض إلى بتر في الساق، ناتج عن الانفجار الثاني.
وتفجير القطيف هو الرابع الذي يستهدف المساجد في الشرقية، بعد تفجير القديح، الذي استهدف مسجد الإمام علي في 22 مايو (أيار) 2015 وأدى لقتل 22 شخصًا وإصابة 102 آخرين، وفي 29 مايو 2015. وأدى لـ«استشهاد» 4 أشخاص من حماة المصلين.
وفي مساء الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (3 محرم 1437هـ) أدى هجوم مسلح نفذه إرهابي مستهدفًا مسجدًا بحي الكوثر بسيهات في محافظة القطيف لـ«استشهاد» خمسة أشخاص وإصابة عدد آخر من المواطنين.
وفي مدينة جدة، نجحت السلطات الأمنية في جدة (غرب السعودية)، في إفشال تنفيذ عمل إرهابي بالقرب من المقر السابق للسفارة الأميركية بحي الرويس في وسط المدينة، وذلك بعد أن تمكن رجال الأمن من الاشتباه في أحد الأفراد داخل موقف للمركبات، والذي بدوره قام بتفجير نفسه دون أن يحدث أي أضرار.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، أن رجال الأمن اشتبهوا في وضع أحد الأشخاص وتحركاته المريبة بالقرب من موقف المركبات التابع لمستشفى الدكتور سليمان فقيه بمحافظة جدة، عند الساعة 2:25 صباحا، فبادر رجال الأمن على الفور باعتراضه والتحقق منه والتعامل معه بما يقتضيه الموقف.
وأثناء تقدم رجال الأمن قام الإرهابي على الفور بتفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه داخل موقف المستشفى، مما نتج عنه مقتله، وإصابة رجلي أمن بإصابات طفيفة نقلا على إثرها إلى المستشفى، ولم يتعرض أحد من المارة أو المتواجدين بالموقع لأذى سوى تلفيات في بعض السيارات المتوقفة بالموقع، وفور وقوع الحادث باشرت الجهات الأمنية في حينه وقامت بإجراءات الضبط الجنائي للجريمة والتحقيق فيها وتحديد هوية الجاني.
وعلمت لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات الأمنية كشفت هوية الانتحاري، وهو من الجالية الباكستانية، حيث تجري الآن عمليات الكشف عبر الحمض النووي وكذلك البصمة، لتحديد هويته، والغرض من دخوله السعودية، موضحا أن الإرهابي ومن خلال المعطيات الأولية كان يريد استهداف المارة أو رجال الأمن الذين كانوا متواجدين في موقع التفجير، بحكم أن مقر السفارة مغلق.
وقال اللواء التركي في بيان الحاقي أمس: تبين من اجراءات التثبت من هويته انه المقيم عبد الله قلزار خان باكستاني الجنسية من مواليد باكستان 1981، ويقيم في مدينة جدة مع زوجته ووالديها بعد ان قدم اليها قبل 12 عاماً للعمل كسائق خاص.
واضاف التركي: {من معاينة مسرح الحادث من قبل المختصين في إزالة وإبطال المتفجرات أن العملية الإرهابية نتجت عن انفجار جزئي لحزام ناسف مشرك بواسطة مفتاحين كهربائيين تعمل بتحكم مباشر من الإرهابي مما أدى إلى مقتله وإصابة رجلي أمن بسبب تطاير شظايا الحزام حول مركز الانفجار التي وجد من بين مكوناتها أجسام معدنية}، مشيراً الى ان الجهات الامنية لاتزال تجري أعمال الضبط الجنائي وتحليلها والتحقيق فيها.
في المقابل ربط خبراء أمنيون، بين عملية تفجير الانتحاري في جدة (غرب السعودية)، بما يحدث ميدانيا للجماعات الإرهابية بكافة مسمياتها والتي تتخذ من «العراق، سوريا، ليبيا» مقرا لتنفيذ هجماتها الإرهابية، من ضربات موجعة في دول الصراع التي انتشرت فيها بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
وأجمع الخبراء، أن هذه الجماعات وتحديدا ما تسمى بـ«تنظيم داعش»، شرعت بعد انحسار نفوذها وتراجعها عن المواقع التي كانت تسيطر عليها في دول الصراع، بدأت في وقت مبكر في التفكير بتغيير استراتيجيتها في المواجهات المباشرة، من خلال تنفيذ جملة من العمليات الإرهابية في عدد من الدول الرئيسية في المنطقة العربية، وذلك بهدف زعزعة الأمن.
ويبدو أن هذه الجماعات الإرهابية، سعت إلى أن تنفذ عملياتها في توقيت واحد يضرب عددا من الدول الإسلامية، فبعد العملية التي استهدفت مطار إسطنبول والتي راح ضحيتها قرابة 44 شخصا، ونحو 240 جريحا، وأعلنت في حينها تركيا أن منفذي هجمات مطار أتاتورك الثلاثة مواطنون من روسيا وجمهوريتي أوزبكستان وقرغيزستان في آسيا الوسطى، وهي السياسة التي تنفذها هذه الجماعات بتجنيد عناصر جدد لتنفيذ مهام متنوعة في دول إسلامية، كان هناك عدد من الدول الإسلامية المستهدفة بتنفيذ عمليات إرهابية في شهر رمضان المبارك ومنها الكويت التي تمكنت من الكشف عن الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ عملياتها.
وهنا يقول اللواء ركن، عبد الله عبد الكريم السعدون، رئيس لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى السعودي لـ«الشرق الأوسط» بأن التحقيقات التي ستنفذها الأجهزة الأمنية ستكشف بكل تأكيد هوية المنفذ ومن وراءه والدوافع للقيام بمثل هذه الأعمال، موضحا أن ما يحدث في هذه الفترة من أعمال إجرامية في «السعودية، الكويت، العراق، تركيا» يشير إلى أن «داعش» له دور ضالع فيما يحدث، خاصة أن هذا التنظيم الإرهابي بدأ يتخبط بعد الهزائم التي مُني بها في سوريا والعراق، وانسحابه من كثير من المواقع.
وأشار اللواء السعدون، أن هذه الجماعات ربما بدأت تفكر بعدم التركيز على كسب مساحة أو السيطرة على الأرض في دول النزاع، والتحول من هذه الاستراتيجية التي أصبحت مكلفة إلى خيار آخر بتنفيذ أعمال إرهابية في الدول الهامة والرئيسية، كون هذه العمليات ستكون سهلة بحسب اعتقادهم، وهذا تكتيك جديد لهذه الجماعات تهدف من خلاله التعويض عن خسائرها، باستهداف المدنيين في محاولة لإيجاد نوع من الضرر والبلبلة الآنية.
أما بالنسبة للقنصلية الأميركية في جدة، يقول اللواء السعدون، بأن هناك علامات استفهام إن كانت هذه الجماعات تريد استهداف مبنى قديم للقنصلية خال من الأشخاص بسبب إجازة العيد وانتقالهم لموقع آخر، مشددًا على دور رجال الأمن ويقظتهم في كافة المواقع، قائلا: إن السعودية، أثبتت من خلال وزارة الداخلية قدرتها وكفاءتها في تحجيم هذه الجماعات عبر الضربات الاستباقية والتي يشهد العالم على هذا الدور الذي تلعبه الأجهزة في دحر الإرهابيين.
وأضاف، أن السعودية مستهدفة من هذه الجماعات لضرب المشروع السعودي الحضاري الذي يشمل كل جوانب الحياة «تطوير، ثقافة، تنمية» وكل هذا التقدم والتحول يفوت الفرصة على «تنظيم داعش» وغيره من المنظمات ومن يقف خلفها في ضرب النسيج الوطني، فدحرها من قبل رجال الأمن وتضحيتهم للحفاظ على الأمن ويقظتهم، جنب البلاد الكثير من هذه الأعمال، مشددا على أهمية دور المواطن بالتفاعل مع الأجهزة الأمنية في الإبلاغ عن أي شبهات.



تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.


السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد إدانتها الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وتحذر من تداعيات التصعيد

علم السعودية (الشرق الأوسط)
علم السعودية (الشرق الأوسط)

جددت السعودية إدانتها واستنكارها «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددةً تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.

وجاء الموقف السعودي عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة المستمرة مع إيران، وسط تحذيرات من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الخليج والملاحة الدولية في المنطقة.