3 عمليات إرهابية تستهدف المصلين في المدينة المنورة والقطيف.. وهلاك 5 انتحاريين

انتحاري المدينة باغت رجال قوات الطوارئ خلال إفطار رمضان

أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)
أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

3 عمليات إرهابية تستهدف المصلين في المدينة المنورة والقطيف.. وهلاك 5 انتحاريين

أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)
أعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير الإرهابي الذي وقع في المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط») - جانب من لقطة داخل سيارة لمشهد التفجير الإرهابي الذي استهدف المدينة المنورة أمس («الشرق الأوسط»)

بينما تسعى السلطات الأمنية السعودية، إلى توفير سبل الراحة والأمن وتقديمها إلى قاصدي ثاني الحرمين الشريفين، الحرم النبوي في المدينة المنورة، فجّر انتحاري نفسه بين رجال الأمن أثناء تناولهم إفطار رمضان أمس، في عملية إرهابية تحمل بصمات تنظيم داعش الإرهابي، ضمن ثلاث عمليات إرهابية متزامنة خلال 24 ساعة، شملت مدينة القطيف (شرق السعودية) قرب مسجد العمران، ومدينة جدة، قرب مقر خاو وسابق للقنصلية الأميركية.
ونتج عن العمليات الإرهابية استشهاد 4 من رجال قوات الطوارئ في المدينة المنورة وإصابة 5 آخرين.
الانتحاري الهالك في المدينة، يعد الخامس، حيث سبقه أربعة هلكوا في العمليتين الأخريين، إذ هلك انتحاري غير سعودي في جدة بعد أن تصدى له رجال الأمن فيما انتحر اثنان آخران وقتل زميلهم الثالث في عملية تفجير، كانت تستهدف مسجد العمران.
وأعلنت السلطات السعودية في بيان لها استشهاد 4 من رجال الأمن، وإصابة 5 آخرين من رجال الأمن في تفجير إرهابي وقع بأرض فضاء تستخدم كمواقف لسيارات زوار المسجد النبوي الشريف.
وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بأنه مع حلول صلاة مغرب يوم أمس الاثنين، بالمدينة المنورة، اشتبه رجال الأمن في أحد الأشخاص أثناء توجهه إلى المسجد النبوي الشّريف عبر أرض فضاء تستخدم كمواقف لسيارات الزوار، وعند مبادرتهم في اعتراضه قام بتفجير نفسه بحزام ناسف ما نتج عنه مقتله، واستشهاد 4 من رجال الأمن تغمدهم الله بواسع رحمته وتقبلهم في الشهداء، وإصابة 5 آخرين من رجال الأمن شفاهم الله.كما أشار اللواء التركي إلى أنه عند مغرب اليوم نفسه وبالقرب من أحد المساجد المجاورة لسوق مياس في محافظة القطيف، وقع تفجير انتحاري وتم العثور على أشلاء بشرية لثلاثة أشخاص يجري التحقق منها، مشيرًا إلى أن الحادثتين لا تزالان محط متابعة الجهات الأمنية التي تباشر مهامها في ضبط الجريمتين والتحقيق فيهما، منوهًا إلى صدور بيان إلحاقي بكافة المستجدات.
ونوه اللواء التركي إلى أن وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن هذه الأعمال الدنيئة التي لم تراعِ حرمة المكان والزمان وحرمة الدماء المعصومة لتبين بشكل جلي مدى الضلال الذي بلغته هذه العناصر الضالة وما يدفعهم إليه فكرهم الظلامي، وقد خذلهم الله وخيب آمالهم وأفشل مخططاتهم ورد كيدهم في نحورهم ولم يفلحوا بفضله ومنته في تحقيق أهدافهم التي سعوا إليها من خلال هذه العمليات البائسة وأن الله لا يصلح عمل المفسدين.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الانتحاري في المدينة المنورة وصل إلى ساحة تستخدم لمواقف للسيارات بالقرب من الحرم النبوي، وكان رجال الأمن وبعض المواطنين يتناولون الإفطار خلال أذان صلاة المغرب، حيث وصل إليهم على متن سيارة من نوع (بيك آب)، وقصدهم من أجل المشاركة في الإفطار، إلا أنه فاجأهم وفجر نفسه بينهم، مستهدفًا رجال الأمن.
ونتج عن العملية الإرهابية في المدينة المنورة، استشهاد أربعة من رجال قوات الطوارئ، وإصابة آخرين، واحتراق عدد من السيارات التي كانت متواجدة هناك.
وكان رجال الأمن يسعون إلى توفير وتقديم سبل الراحة والأمن، لقاصدي الحرم النبوي الشريف حيث وقع التفجير، وفي الحال هرعت القوات الأمنية إلى موقع الحادثة لإخماد الحريق الذي نتج عن احتراق عدد من السيارات، فيما توجهت الأجهزة الأمنية إلى تكثيف العمل على مداخل وساحات الحرم النبوي، تحسبًا لأي تدافع بين المصلين، وحرصا على جعل الحركة داخل ساحات الحرم النبوي، تسير بانسيابية عالية، دون أن تؤثر عملية التفجير عليها.
في القطيف، فجر انتحاريان نفسيهما، وقتل زميلهما الثالث، بالقرب من مسجد في وسط مدينة القطيف، في عمليتين إرهابيتين تفصل بينهما دقيقة واحدة، فيما أصيب عامل نظافة بإصابة خفيفة.
وقتل الانتحاري الأول الذي تطايرت أشلاؤه في محيط المكان بعـــــد أن فشل في الوصول إلى مسجد العمران الواقع بحي المدارس وسط محافظة القطيف، وهو أحد أقدم المســـــاجد والذي جرى تجديده قبل عشر سنوات ليتسع إلى ألفي مصل، حيث ترجــــــل من السيارة بعد فشـــــــل تمكنه من الوصول إلى المسجد.
وقال شهود عيان إنهم سمعوا صوت تفجير في «الزقاق» الملاصق للمسجد، وهو من الأحياء القديمة في القطيف ويقع على بعد خطوات من سوق مياس التاريخية، تلاه صوت آخر، وهو تفجير الانتحاري الثاني نفسه في داخل السيارة، وقتل زميله سائق السيارة الذي أوصلهم إلى موقع تنفيذ العملية.
وقال شاهد عيان لـ«الشرق الأوسط»، إن الانتحاريين فجرّا نفسيهما عند أذان المغرب قبل دخولهما المسجد الذي كان يستعد لإقامة صلاة المغرب، وكان المصلون وقتها يتناولون شيئا من الإفطار قبيل قيامهم بصلاة المغرب. وأضاف أن الإرهابي كان يرتدي ملابس باكستانية، في منطقة تضم منازل يقطنها عمالة آسيوية ولم يكن مروره محل شبهة من أحد.
وعلى الفور بدأت وحدات من الدفاع المدني ورجال الأمن والشرطة ووحدات أمنية في مباشرة الحادث وقام رجال الأمن بجمع أشلاء الانتحاريين، وأخذ عينات من شظايا التفجير وباشروا التحقيق في الحادث.
وأصيب بالحادثة الإرهابية، عامل نظافة كان قريبا من موقع الحادثة، حيث تعرض إلى بتر في الساق، ناتج عن الانفجار الثاني.
وتفجير القطيف هو الرابع الذي يستهدف المساجد في الشرقية، بعد تفجير القديح، الذي استهدف مسجد الإمام علي في 22 مايو (أيار) 2015 وأدى لقتل 22 شخصًا وإصابة 102 آخرين، وفي 29 مايو 2015. وأدى لـ«استشهاد» 4 أشخاص من حماة المصلين.
وفي مساء الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (3 محرم 1437هـ) أدى هجوم مسلح نفذه إرهابي مستهدفًا مسجدًا بحي الكوثر بسيهات في محافظة القطيف لـ«استشهاد» خمسة أشخاص وإصابة عدد آخر من المواطنين.
وفي مدينة جدة، نجحت السلطات الأمنية في جدة (غرب السعودية)، في إفشال تنفيذ عمل إرهابي بالقرب من المقر السابق للسفارة الأميركية بحي الرويس في وسط المدينة، وذلك بعد أن تمكن رجال الأمن من الاشتباه في أحد الأفراد داخل موقف للمركبات، والذي بدوره قام بتفجير نفسه دون أن يحدث أي أضرار.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، أن رجال الأمن اشتبهوا في وضع أحد الأشخاص وتحركاته المريبة بالقرب من موقف المركبات التابع لمستشفى الدكتور سليمان فقيه بمحافظة جدة، عند الساعة 2:25 صباحا، فبادر رجال الأمن على الفور باعتراضه والتحقق منه والتعامل معه بما يقتضيه الموقف.
وأثناء تقدم رجال الأمن قام الإرهابي على الفور بتفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه داخل موقف المستشفى، مما نتج عنه مقتله، وإصابة رجلي أمن بإصابات طفيفة نقلا على إثرها إلى المستشفى، ولم يتعرض أحد من المارة أو المتواجدين بالموقع لأذى سوى تلفيات في بعض السيارات المتوقفة بالموقع، وفور وقوع الحادث باشرت الجهات الأمنية في حينه وقامت بإجراءات الضبط الجنائي للجريمة والتحقيق فيها وتحديد هوية الجاني.
وعلمت لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات الأمنية كشفت هوية الانتحاري، وهو من الجالية الباكستانية، حيث تجري الآن عمليات الكشف عبر الحمض النووي وكذلك البصمة، لتحديد هويته، والغرض من دخوله السعودية، موضحا أن الإرهابي ومن خلال المعطيات الأولية كان يريد استهداف المارة أو رجال الأمن الذين كانوا متواجدين في موقع التفجير، بحكم أن مقر السفارة مغلق.
وقال اللواء التركي في بيان الحاقي أمس: تبين من اجراءات التثبت من هويته انه المقيم عبد الله قلزار خان باكستاني الجنسية من مواليد باكستان 1981، ويقيم في مدينة جدة مع زوجته ووالديها بعد ان قدم اليها قبل 12 عاماً للعمل كسائق خاص.
واضاف التركي: {من معاينة مسرح الحادث من قبل المختصين في إزالة وإبطال المتفجرات أن العملية الإرهابية نتجت عن انفجار جزئي لحزام ناسف مشرك بواسطة مفتاحين كهربائيين تعمل بتحكم مباشر من الإرهابي مما أدى إلى مقتله وإصابة رجلي أمن بسبب تطاير شظايا الحزام حول مركز الانفجار التي وجد من بين مكوناتها أجسام معدنية}، مشيراً الى ان الجهات الامنية لاتزال تجري أعمال الضبط الجنائي وتحليلها والتحقيق فيها.
في المقابل ربط خبراء أمنيون، بين عملية تفجير الانتحاري في جدة (غرب السعودية)، بما يحدث ميدانيا للجماعات الإرهابية بكافة مسمياتها والتي تتخذ من «العراق، سوريا، ليبيا» مقرا لتنفيذ هجماتها الإرهابية، من ضربات موجعة في دول الصراع التي انتشرت فيها بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
وأجمع الخبراء، أن هذه الجماعات وتحديدا ما تسمى بـ«تنظيم داعش»، شرعت بعد انحسار نفوذها وتراجعها عن المواقع التي كانت تسيطر عليها في دول الصراع، بدأت في وقت مبكر في التفكير بتغيير استراتيجيتها في المواجهات المباشرة، من خلال تنفيذ جملة من العمليات الإرهابية في عدد من الدول الرئيسية في المنطقة العربية، وذلك بهدف زعزعة الأمن.
ويبدو أن هذه الجماعات الإرهابية، سعت إلى أن تنفذ عملياتها في توقيت واحد يضرب عددا من الدول الإسلامية، فبعد العملية التي استهدفت مطار إسطنبول والتي راح ضحيتها قرابة 44 شخصا، ونحو 240 جريحا، وأعلنت في حينها تركيا أن منفذي هجمات مطار أتاتورك الثلاثة مواطنون من روسيا وجمهوريتي أوزبكستان وقرغيزستان في آسيا الوسطى، وهي السياسة التي تنفذها هذه الجماعات بتجنيد عناصر جدد لتنفيذ مهام متنوعة في دول إسلامية، كان هناك عدد من الدول الإسلامية المستهدفة بتنفيذ عمليات إرهابية في شهر رمضان المبارك ومنها الكويت التي تمكنت من الكشف عن الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ عملياتها.
وهنا يقول اللواء ركن، عبد الله عبد الكريم السعدون، رئيس لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى السعودي لـ«الشرق الأوسط» بأن التحقيقات التي ستنفذها الأجهزة الأمنية ستكشف بكل تأكيد هوية المنفذ ومن وراءه والدوافع للقيام بمثل هذه الأعمال، موضحا أن ما يحدث في هذه الفترة من أعمال إجرامية في «السعودية، الكويت، العراق، تركيا» يشير إلى أن «داعش» له دور ضالع فيما يحدث، خاصة أن هذا التنظيم الإرهابي بدأ يتخبط بعد الهزائم التي مُني بها في سوريا والعراق، وانسحابه من كثير من المواقع.
وأشار اللواء السعدون، أن هذه الجماعات ربما بدأت تفكر بعدم التركيز على كسب مساحة أو السيطرة على الأرض في دول النزاع، والتحول من هذه الاستراتيجية التي أصبحت مكلفة إلى خيار آخر بتنفيذ أعمال إرهابية في الدول الهامة والرئيسية، كون هذه العمليات ستكون سهلة بحسب اعتقادهم، وهذا تكتيك جديد لهذه الجماعات تهدف من خلاله التعويض عن خسائرها، باستهداف المدنيين في محاولة لإيجاد نوع من الضرر والبلبلة الآنية.
أما بالنسبة للقنصلية الأميركية في جدة، يقول اللواء السعدون، بأن هناك علامات استفهام إن كانت هذه الجماعات تريد استهداف مبنى قديم للقنصلية خال من الأشخاص بسبب إجازة العيد وانتقالهم لموقع آخر، مشددًا على دور رجال الأمن ويقظتهم في كافة المواقع، قائلا: إن السعودية، أثبتت من خلال وزارة الداخلية قدرتها وكفاءتها في تحجيم هذه الجماعات عبر الضربات الاستباقية والتي يشهد العالم على هذا الدور الذي تلعبه الأجهزة في دحر الإرهابيين.
وأضاف، أن السعودية مستهدفة من هذه الجماعات لضرب المشروع السعودي الحضاري الذي يشمل كل جوانب الحياة «تطوير، ثقافة، تنمية» وكل هذا التقدم والتحول يفوت الفرصة على «تنظيم داعش» وغيره من المنظمات ومن يقف خلفها في ضرب النسيج الوطني، فدحرها من قبل رجال الأمن وتضحيتهم للحفاظ على الأمن ويقظتهم، جنب البلاد الكثير من هذه الأعمال، مشددا على أهمية دور المواطن بالتفاعل مع الأجهزة الأمنية في الإبلاغ عن أي شبهات.



تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.


السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.