تصريحات تركية تثير شهية موسكو في «إنجيرليك».. ولافروف يتحدث عن تنسيق مع واشنطن

تشاويش أوغلو مصححًا: لم أقل إننا سنفتح القاعدة للطيران الروسي

صورة لمؤسس تركيا كمال أتاتورك تطل على اجتماع للحكومة برئاسة بن علي يلدريم في أنقرة أمس
صورة لمؤسس تركيا كمال أتاتورك تطل على اجتماع للحكومة برئاسة بن علي يلدريم في أنقرة أمس
TT

تصريحات تركية تثير شهية موسكو في «إنجيرليك».. ولافروف يتحدث عن تنسيق مع واشنطن

صورة لمؤسس تركيا كمال أتاتورك تطل على اجتماع للحكومة برئاسة بن علي يلدريم في أنقرة أمس
صورة لمؤسس تركيا كمال أتاتورك تطل على اجتماع للحكومة برئاسة بن علي يلدريم في أنقرة أمس

أحدثت تصريحات لوزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو بشأن التعاون مع روسيا في مجال الحرب على تنظيم داعش الإرهابي حالة من الجدل، بعد أن فهم من التصريحات أن تركيا على استعداد لفتح قاعدة إنجيرليك الجوية في محافظة أضنة (جنوب) أمام الطائرات الروسية للمشاركة في ضرب «داعش» في سوريا والعراق.
ووجد تشاويش أوغلو نفسه مضطرا لتفسير تصريحات أدلى بها مساء الأحد لقناة «تي آر تي خبر» الحكومية، أشار فيها إلى استعداد تركيا للتعاون مع أي شخص يقاتل «داعش»، كما لم يمانع في التعاون مع روسيا التي طوت تركيا معها للتو أزمة سياسية حادة نتجت عن إسقاط الطيران التركي إحدى الطائرات الحربية الروسية على الحدود السورية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد اعتذار تقدم به الرئيس رجب طيب إردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي.
وكان تشاويش أوغلو قال في تصريحاته للتلفزيون الرسمي التركي: «سنتعاون مع أي شخص يقاتل (داعش). نقوم بذلك منذ فترة طويلة وفتحنا قاعدة إنجيرليك لهؤلاء الذين انضموا للقتال النشط ضد التنظيم». وتساءل: «لماذا لا نتعاون مع روسيا كذلك في هذا الإطار؟ (داعش) عدونا ونحن في حاجة إلى قتال هذا العدو.. مثل هذا التعاون مهم للغاية فيما يخص الجهود المبذولة للحيلولة دون وقوع حوادث غير مرغوب فيها»، في إشارة على ما يبدو إلى حادثة إسقاط قاذفة سو 24 الروسية من قبل سلاح الجو التركي في سماء سوريا يوم 24 نوفمبر 2015، كما ذكر، في معرض تعليقه على محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مدينة سوتشي الروسية يوم الجمعة الماضي: «اتفقنا على التعاون في مجال محاربة الإرهاب».
وفهم من هذا التصريح أن تشاووش أوغلو يقصد أن تركيا لا تمانع في استخدام الطائرات الروسية قاعدة إنجيرليك التي تخضع لإشراف حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتستخدم بشكل أساسي من قبل القوات الجوية الأميركية والتركية ويوجد بها مئات العسكريين الأميركيين.
وتفاعلت موسكو مع تصريحات تشاووش أوغلو، قبل أن يوضحها، وقال الكرملين إنه لا مفاوضات رسمية مع تركيا لاستخدام سلاح الجو الروسي قاعدة إنجيرليك التركية لكن التصريحات التركية بهذا الشأن مهمة. وقال ديمتري بيسكوف، الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي، أمس: «لم يكن هناك أي تبادل رسمي للرسائل بهذا الشأن، أو أي تبادل رسمي للآراء». وأضاف أنه لا يعرف شيئا عن إجراء اتصالات بهذا الشأن بين العسكريين الروس والأتراك وأنه تلقى الاقتراح التركي عبر وسائل الإعلام، واصفًا إياه بأنه «تصريح مهم بلا شك». وأكد أن الهيئات الروسية المعنية ستحلل التصريحات التركية من وجهتي النظر السياسية والعسكرية. وتابع: «علينا أن نضفي صفة رسمية على هذه المسألة ونحدد تفاصيل ما يجري الحديث عنه. ونحن في المرحلة الراهنة، أخذنا بعين الاعتبار التصريحات التي قرأناها في وسائل الإعلام».
وجاءت تصريحات الكرملين قبل أن ينفي تشاووش أوغلو، بشكل قاطع على هامش اجتماع مجلس الوزراء التركي أمس، أن يكون اقترح إمكان فتح تركيا قاعدة إنجيرليك الجوية أمام طائرات روسيا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أنقرة منفتحة على التعاون مع موسكو في قتال تنظيم داعش. وردًا على سؤال عما إذا كان يمكن للطائرات الروسية استخدام قاعدة إنجيرليك قال تشاووش أوغلو: «لم أدل بهذا التعليق. قلت إن بإمكاننا التعاون مع أي شخص في قتال تنظيم داعش». وأضاف بلهجة حاسمة: «قلنا إننا قد نتعاون مع روسيا في الفترة المقبلة في قتال (داعش)، ولم أذكر أي تعليق يشير إلى قدوم الطائرات الروسية إلى قاعدة إنجيرليك الجوية».
وكان وزير الخارجية الروسي نفى عقب اجتماعه مع نظيره التركي في سوتشي أن تكون بين موسكو وأنقرة اختلافات حول تصنيف الإرهابيين في سوريا، مؤكدًا استئناف التعاون الثنائي بينهما في مجال محاربة الإرهاب.
وقال لافروف إن الجانب التركي يشاطر موسكو موقفها حول ضرورة انسحاب قوات «المعارضة السورية المعتدلة» من المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين.
في سياق متصل، أعلن لافروف أمس، أن روسيا ستواصل التعاون العسكري مع الجانب الأميركي من أجل التوصل إلى نتائج ملموسة في محاربة «الإرهابيين» في سوريا. ونقل موقع «روسيا اليوم» عن لافروف قوله في كلمة ألقاها خلال اللقاء الذي عقده وزراء خارجية منظمة معاهدة الأمن الجماعي في العاصمة الأرمينية يريفان، إن العسكريين الروس والأميركيين يتواصلون يوميا، عبر جسر فيديو بين مركز حميميم والمسؤولين الأميركيين في عمان، وكذلك في إطار عمل المركز الروسي - الأميركي المشترك للرد السريع على انتهاكات نظام وقف الأعمال القتالية في جنيف، الذي يعمل على مدار الساعة. وأشار إلى أن الجانبين يبحثان «مسائل محددة بحتة تتعلق بضرب المواقع التي يسيطر عليها الإرهابيون». كما أعرب لافروف عن قلقه إزاء الوضع في منطقة حلب، وبالتحديد، انعدام الفصل بين تشكيلات المعارضة المعتدلة والفصائل الإرهابية. وأكد لافروف أن روسيا ستواصل التنسيق مع الأميركيين بقصد تحقيق نتائج ملموسة.
واستمرارا لنهج الانفتاح لمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس إلى الاستمرار في إصلاح مسار السياسة الخارجية لتركيا في القترة المقبلة من خلال إصلاح علاقات أنقرة مع دول أخرى بالمنطقة على غرار ما حدث مع إسرائيل وروسيا. وقال إردوغان في رسالة للشعب التركي بمناسبة الاحتفال اليوم بعيد الفطر المبارك: ««نطوّر علاقاتنا مع كل من إسرائيل وروسيا، والخطوات الإيجابية المتبادلة خلال الأسابيع الأخيرة تعطي أملاً للمستقبل». وأضاف أن العالم الإسلامي يمر بأزمات مختلفة بدءا من أفغانستان وصولاً إلى سوريا، وأن الإرهاب يخيم بظلاله على فرحة العيد في تركيا جراء الهجمات الإرهابية الأخيرة. وتابع إردوغان في رسالته: «نعمل على إعادة إصلاح العلاقات التي انقطعت، وتخطّي الأزمات التي سببتها الأزمة السورية والإرهاب والتوترات المصطنعة ونقوم بإزالة العقبات من طريقنا واحدة تلو الأخرى».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».