أميركا تعتذر لإماراتي اعتقل بتهمة الانتماء لـ{داعش}

أميركا تعتذر لإماراتي اعتقل بتهمة الانتماء لـ{داعش}

أبوظبي تستدعي نائب السفيرة الأميركية.. والمنهالي يحمل ترامب المسؤولية
الاثنين - 29 شهر رمضان 1437 هـ - 04 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13733]
أحمد المنهالي («الشرق الأوسط»)

بعد أن خرج من المستشفى حيث قضى يومين بعد اعتقاله وإصابته في مدينة أيفون، من ضواحي كليفلاند (ولاية أوهايو)، جلس الإماراتي أحمد المنهالي، في صحبة ابنه، أمام بريان جينسن، عمدة المدينة، ورتشارد بوسلي، مدير شرطتها، اللذين اعتذرا له. وقالا إن اعتقاله، يوم الأربعاء الماضي، كان خطأ. نقل جزءا من الاجتماع، مساء السبت، تلفزيون القناة 5 المحلي. وقال إن اللقاء عقد في مكتب كليفلاند التابع لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، أكبر منظمات اللوبي الإسلامي في الولايات المتحدة. وقال مدير الشرطة، مخاطبا المنهالي: «لم يقصد أي شخص في قسم الشرطة أن يسيء إليك. ولم يكن هذا هو هدف رجال الشرطة في مكان الحادث. ونحن نتأسف كثيرا لما حدث لك. ما كان يجب أن توضع في الوضع الذي كنت فيه». وقال العمدة: «صدرت بلاغات كاذبة ضدك. وهذا شيء مؤسف. أتمنى أن الشخص الذي اتهمك خطأ يتعلم من خطئه».
وقالت القناة التلفزيونية إن المرأة التي أبلغت الشرطة خطأ يمكن أن تواجه تحقيقا جنائيا، ويمكن أن تحاكم.
يوم السبت، أكدت شرطة أيفون حقيقة فيديو اعتقال المنهالي (41 عاما) الذي صورته شرطة أيفون نفسها، ويعرض الفيديو الآن في موقع «يوتيوب».
وقال متحدث باسم الشرطة لـ«الشرق الأوسط»» تلفونيا إن الحادث وقع يوم الأربعاء. لكنه رفض تقديم تفاصيل، وذلك بسبب التحقيق حول ما حدث.
وقال إبراهيم هوبر، متحدث باسم «كير» تلفونيا «لـ«الشرق الأوسط»»: «كل يوم وآخر، تأتينا تقارير عن مثل هذه الاعتقالات التعسفية. نعم، عندما يأتي بلاغ للشرطة، يجب أن تتحرك وسريعا. لكن، يجب أن تتصرف بطريقة تناسب ظروف الحادث، وليس اعتمادا على بلاغ من شخص معاد للإسلام والمسلمين».
وقالت صحيفة «بلين ديلار» التي تصدر في كليفلاند (ولاية أوهايو) القريبة من أيفون، إن المشكلة بدأت عندما اتصلت أخت امرأة تعمل موظفة استقبال في فندق «فيرفيلد» في أيفون، حيث كان ينزل المنهالي، أن «رجلا يرتدي ملابس عربية، ويحمل كثيرا من التلفونات، يعلن فيها ولاءه لتنظيم داعش». وأن الأخت أبلغت الشرطة التي وصلت إلى الفندق خلال دقائق قليلة. كان الرجل يقف عند مدخل الفندق، وفي الحال، حاصره أفراد شرطة مدججون بالسلاح، واعتقلوه، وقيدوه، وفتشوه. لكن، لم تجد الشرطة أي سلاح مع الرجل. وعندما سألت الشرطة المضيفة التي أبلغت أختها، تأكد للشرطة وقوع سوء فهم. فأطلقت الشرطة سراح الرجل. لكن، أغمي عليه. ونقل إلى مستشفى قريب، حيث قضى يومين، ثم خرج في صحة جيدة».
وفي مقابلة مع صحيفة «بلين ديلار» قال المنهالي إنه يلوم المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وأضاف: «فضلا، بلغوا دونالد ترامب أن يتوقف عن كراهية المكسيكيين والمسلمين. فضلا، بلغوه ليتوقف عن كراهية الناس». وقالت إدارة الفندق في بيان: «نفضل ألا نعلق لأن الشرطة تحقق في الموضوع. لكن، بدأت المشكلة عندما تصرف رجل تصرفا أثار شكوك عاملين في الفندق».
إلى ذلك، قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية استدعت أيثن غولدرج نائب السفيرة الأميركية لدى الإمارات بشأن القضية.
من جهته قدم إيثن غولدرغ نائب السفيرة الأميركية لدى الدولة، اعتذاره عن الحادث، مؤكدا أن السفارة ستقوم بالتواصل مع الجهات المعنية في ولاية أوهايو لاستيضاح ملابسات الموضوع، وشدد على أن الولايات المتحدة الأميركية تحترم حق الشعوب في ارتداء زيها الوطني، وأن هذه الحادثة تعتبر استثناء مرفوضا، ووعد بالرد على وزارة الخارجية والتعاون الدولي بأقصى سرعة ممكنة.
وعبرت روضة العتيبة مديرة إدارة الشؤون الأميركية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي عن الاستياء من المعاملة التعسفية لشرطة أوهايو مع المواطن الإماراتي واعتقاله وتفتيشه دون حق، وكذلك نشر مقطع الفيديو بما يحمله من تشهير في حق المواطن. وأكدت أن الإمارات تولي اهتماما خاصا بسلامة رعاياها في الخارج ومن هذا المنطلق تطلب توضيحات حول هذه الحادثة.من جهته، قدم نائب السفيرة الأميركية اعتذاره عن الحادث، مؤكدا أن السفارة ستقوم بالتواصل مع الجهات المعنية في ولاية أوهايو لاستيضاح ملابسات الموضوع، وشدد على أن الولايات المتحدة تحترم حق الشعوب في ارتداء زيها الوطني، وأن هذه الحادثة تعتبر استثناء مرفوضا، ووعد بالرد على وزارة الخارجية والتعاون الدولي بأقصى سرعة ممكنة.


اختيارات المحرر

فيديو