كشف عبد العزيز القطي، المتحدث باسم حركة نداء تونس، عن موعد انتهاء المشاورات الخاصة بالمبادرة الرئاسية المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال: إنه سيكون بعد غد الثلاثاء، حيث سيتم التوقيع على وثيقة مشتركة تتضمن رؤية كل الأحزاب والمنظمات المشاركة في مشاورات قصر قرطاج حول تركيبة الحكومة المقبلة، وبرنامجها السياسي والاقتصادي، مؤكدا أن حزب النداء يفضل حكومة سياسية عوضا عن حكومة اقتصادية أو حكومة كفاءات.
وأضاف القطي موضحا في تصريح إعلامي أن «ملف الشخصية التي سترأس الحكومة المقبلة في حال التخلي عن الحبيب الصيد لم يطرح بعد»، وهو ملف من المنتظر أن تطول المشاورات بشأنه، خصوصا أن حزب النهضة يمسك العصا من الوسط، دون الحسم في أمر تثبيت الصيد من عدمه.
وقبيل هذا التاريخ، وقع وزراء حزب «حركة نداء تونس» في حكومة الحبيب الصيد على بيان مشترك، واعتبروا أن حكومة وحدة وطنية هي «السبيل الأمثل للخروج بالبلاد من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الصعبة التي تعيشها تونس اليوم».
وحمل هذا البيان توقيع كل من سلمى اللومي وزيرة السياحة، وخميس الجهيناوي وزير الخارجية، ويوسف الشاهد وزير الشؤون المحلية، وناجي جلول وزير التربية، وسعيد العايدي وزير الصحة، وأنيس غديرة وزير النقل، وسليم شاكر وزير المالية. وبذلك تتوالى الانقسامات داخل حزب النداء تجاه مبادرة الرئيس التونسي المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، فبعد إعلان قيادات من نفس الحزب فشل تلك المبادرة، جدد وزراء حزب حركة نداء تونس في حكومة الصيد «مساندتهم المطلقة» لما جاء في مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي المتعلقة بهذه المبادرة، ونددوا بما سموه «بعض المحاولات الساعية إلى التشويش والتشكيك في نجاح المبادرة الرئاسية».
وجاء هذا التحرك الوزاري بعد يومين من إعلان بوجمعة الرميلي المدير التنفيذي السابق لحزب النداء، ورضا بلحاج رئيس الهيئة السياسية المستقيل من حزب النداء، وخميس قسيلة وفوزي معاوية، وهم أربعة أعضاء من الهيئة السياسية لحزب النداء عن فشل المبادرة الرئاسية وإنهائها «نظرا لما شابها من عيوب في الإخراج والتنفيذ»، والدعوة إلى تثبيت الحبيب الصيد في موقعه، كما تمسكوا بضرورة «التعامل مع هذه المبادرة عبر الآليات الدستورية، درءا للوصول إلى أزمة حكم».
في السياق ذاته، وتأكيدا لعمق الخلافات بين قيادات حزب النداء، أكد عبد العزيز القطي أن الحزب سيدافع عن أحقيته في رئاسة حكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها، وقال: إن «النداء» ارتكب خطأ جسيما بالتنازل عن رئاسة الحكومة للحبيب الصيد، إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت نهاية 2014. ولكنه استدرك ليؤكد في المقابل أنه لن يرفض تخلي حزب النداء عن رئاسة الحكومة في حال أفضت النقاشات في قصر قرطاج، تحت إشراف السبسي مؤسس حزب النداء، إلى هذا الخيار السياسي.
وأوضح القطي أن نداء تونس حريص على أن يكون أكثر فاعلية وتمثيلية داخل حكومة الوحدة الوطنية لتطبيق برنامجه الانتخابي، الذي يتضمن إصلاحات من شأنها إخراج البلاد من أزمتها الحالية، ولكنها لم تر النور إلى حد الآن.
وكان الرئيس الباجي قد انتقد خلال جلسة الحوار الثالثة حول حكومة الوحدة الوطنية حكومة الحبيب الصيد، دون أن يعلن عن تخليه الكامل عن تأييد الصيد، إذ أشار إلى أن الحكومة وبعد مرور سنة ونصف لم تقم بواجبها حيال الإصلاحات الكبرى المطالبة بتنفيذها، واتهم رئيس الجمهورية أطرافا في حزب النداء بالتشويش على المبادرة، في إشارة إلى الانتقادات الصادرة من قبل القيادات الأربعة في الحزب لمبادرة الباجي.
على صعيد آخر، أعلن يوسف الشاهد وزير الشؤون المحلية عن تحديد 1500 صلاحية سيتم نقلها تدريجيا للبلديات والمجالس الجهوية المنتخبة بعد الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها خلال السنة المقبلة. وقال: إن هذا الخيار سينفذ بصفة تدريجية على امتداد تسع سنوات، وذلك في إطار مبدأ التدبير الحر والديمقراطية المحلية الواردة في دستور 2014، وتوقع انتهاء البرلمان من مناقشة القانون الانتخابي للبلديات قبل 22 يوليو (تموز) الحالي.
9:44 دقيقه
تونس: وزراء «النداء» في حكومة الصيد يدعمون مبادرة الباجي
https://aawsat.com/home/article/680841/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%85%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AC%D9%8A
تونس: وزراء «النداء» في حكومة الصيد يدعمون مبادرة الباجي
إنهاء المشاورات حول برنامج حكومة وحدة وطنية الثلاثاء المقبل
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: وزراء «النداء» في حكومة الصيد يدعمون مبادرة الباجي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




