«القطرية» تبدأ أولى رحلاتها إلى مراكش المغربية

وزير السياحة المغربي: دفعة قوية للسياحة العربية وبوابة نحو أسواق شرق آسيا

جانب من مراسم الاحتفاء بوصول طائرة «الخطوط الجوية القطرية»  إلى مطار مراكش المنارة الدولي (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
جانب من مراسم الاحتفاء بوصول طائرة «الخطوط الجوية القطرية» إلى مطار مراكش المنارة الدولي (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
TT

«القطرية» تبدأ أولى رحلاتها إلى مراكش المغربية

جانب من مراسم الاحتفاء بوصول طائرة «الخطوط الجوية القطرية»  إلى مطار مراكش المنارة الدولي (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
جانب من مراسم الاحتفاء بوصول طائرة «الخطوط الجوية القطرية» إلى مطار مراكش المنارة الدولي (تصوير: عبد الرحمن المختاري)

يشكل افتتاح «الخطوط الجوية القطرية» لوجهة مراكش المغربية، بوصول أولى طائراتها إلى مطار مراكش المنارة الدولي، أول من أمس (الجمعة) لحظة مهمة، في سياق استراتيجية الانفتاح على أسواق جديدة، التي يعول عليها المسؤولون المغاربة لتدارك وتجاوز حالة الانكماش التي يعرفها عدد من الأسواق التقليدية، خصوصًا الفرنسية منها.
وقال لحسن حداد، وزير السياحة المغربي، الذي تقدم المسؤولين المغاربة الذين كانوا في استقبال الوفد القطري، الذي ترأسه هيو دنليفي، رئيس العمليات التجارية بـ«الخطوط الجوية القطرية»، إن «إطلاق الخط الجوي الذي يربط الدوحة بمراكش سيعطي دفعة قوية للسوق السياحية العربية نحو مراكش»، وهي السوق التي قال عنها الوزير المغربي إنها «تعرف تطورًا كبيرًا على مستوى المدينة الحمراء، بزائد 24 في المائة على مستوى ليالي المبيت، وزائد 30 في المائة على مستوى أعداد الوافدين».
وبعد أن أكد الوزير المغربي حرص بلاده على تطوير أكثر للسوق السياحية العربية نحو مراكش، شدد على أن «الخطوط الجوية القطرية» ستكون، كذلك، بوابة نحو الأسواق الصينية والهندية، وغيرها من أسواق شرق آسيا، بشكل كبير، معتبرًا أن هذا الرهان سيمكن من الوصول إلى «فئات معينة من السياح في هذه الأسواق، وخصوصًا ذات الدخل المرتفع، التي تهتم بما توفره مراكش من جاذبية سياحية».
ويعتبر المسؤولون المغاربة السوق السياحية للشرق الأوسط سوقًا واعدة بفضل تدفق سياحي يناهز 51 مليون سائح سنة 2014، حسب المنظمة العالمية للسياحة. لذلك، تطمح وزارة السياحة المغربية إلى تعزيز تموقع وجهة المغرب بسوق الخليج والشرق الأوسط، التي تعد من الأسواق السياحية ذات القيمة المضافة العالية، عبر تحقيق نمو يناهز 10 في المائة سنة 2016، وجلب نحو 250 ألف سائح من هذه السوق، مقابل 198 ألف سنة 2015.
ويعول المسؤولون المغاربة على تميز وجهة المغرب وعرضه المتنوع، الذي يستند على مجموعات فندقية ذات إشعاع دولي، وخدمات جيدة، وسياحة ذات قيمة مضافة، من قبيل سياحة الأعمال، والتسوق والسياحة الثقافية.
ولم يفت الوزير المغربي، بعد التأكيد على أهمية الشراكة مع «الخطوط الجوية القطرية»، أن يرحب بأي «اهتمام» من طرف شركات طيران أخرى على مستوى منطقة الخليج أو غيرها، بوجهة مراكش خاصة، والمغرب عمومًا.
من جهته، قال منتصر بولال، المدير المساعد بالمركز الجهوي للسياحة بجهة مراكش آسفي، إن الاستراتيجية المسطرة للسنوات الثلاث المقبلة تركز على ربط مراكش بمطارات دولية بعيدة المدى، على غرار خط الدوحة مراكش، الذي يبقى مهمًا من جهة ربط المغرب عمومًا، ومراكش خصوصًا، بالسوق الآسيوية، على غرار السوق الصينية، التي تبقى واعدة، خصوصًا بعد قرار إلغاء التأشيرة على المواطنين الصينيين.
وشدد بولال على أن الربط الجوي ليس هدفًا في ذاته، بل بداية عمل يشمل عددًا من متطلبات التعريف بالوجهة المغربية، تشمل، بشكل خاص، الترويج للسوق المغربية وعقد اتفاقيات مع وكالات الأسفار في البلدان المعنية.
وعن طريقة التعامل مع سياح يختلفون في انتظاراتهم عن انتظارات سياح الأسواق التقليدية، أكد بولال الحاجة إلى الاشتغال على العرض الملائم للسياح القادمين من الوجهات الجديدة، بفهم وتفهم طلباتهم وضبط سلوك التعامل معهم، والاستماع إلى اقتراحات وكالات الأسفار بهذه البلدان.
ويأخذ افتتاح الخط الجوي الرابط بين الدوحة ومراكش مبرراته، حسب مسؤولي «الخطوط الجوية القطرية»، من قيمة مراكش كـ«إحدى المدن المغربية المفضلة للسياحة عبر العالم»، ولأنها تبقى «من المراكز الاقتصادية المهمة في المغرب بما توفره من فرص وخيارات للمسافرين بغرض الأعمال أو السياحة»، كما يندرج في إطار حرصهم على ضم وجهة مراكش إلى شبكة الوجهات العالمية الجديدة التي افتتحتها الخطوط القطرية خلال العام الحالي، فضلاً على «إتاحة الفرصة أمام المسافرين من المغرب بالسفر إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم عبر مطار حمد الدولي في الدوحة مقر عمليات الخطوط الجوية القطرية».
وستكون مراكش، المدينة الثانية التي تطير إليها «القطرية» بمعدل 3 رحلات في الأسبوع، وذلك أيام الأربعاء والجمعة والأحد، عبر الدار البيضاء. بينما تنطلق رحلة العودة من مراكش إلى الدوحة مباشرة من دون توقف. ويعول المسؤولون الجهويون بمراكش على أن يتم الوصول إلى برمجة رحلة يومية إلى المدينة الحمراء، وذلك في أفق الأشهر الستة المقبلة.



أسواق السندات تستقبل وارش بأجواء مضطربة قبيل تسلمه رئاسة «الفيدرالي»

وارش في جلسة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ 21 أبريل (رويترز)
وارش في جلسة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ 21 أبريل (رويترز)
TT

أسواق السندات تستقبل وارش بأجواء مضطربة قبيل تسلمه رئاسة «الفيدرالي»

وارش في جلسة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ 21 أبريل (رويترز)
وارش في جلسة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ 21 أبريل (رويترز)

تواجه عملية تغيير القيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفية غير مُرحَّب بها في أسواق السندات العالمية، حيث سجلت سندات الخزانة الأميركية موجة بيع حادة دفعت ببعض العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

ورغم أن هذا التراجع قد لا يرتبط بشكل مباشر ومثبت بالتحول المرتقب في رئاسة البنك المركزي، فإن ذلك لم يمنع نشوء سردية متنامية في الأوساط المالية تفيد بأن الأسواق بدأت بالفعل «تختبر» رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» القادم، كيفن وارش. إذ لامس العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 4.63 في المائة، وهو الأعلى منذ فبراير (شباط) الماضي، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من ثلثي نقطة مئوية منذ نهاية فبراير، في حين اقتربت عوائد السندات لأجل 30 عاماً من أعلى مستوياتها المسجلة منذ عام 2007.

وتعيش أسواق المال حالياً حالة من الاضطراب والتوتر الحاد هي الأعنف منذ أبريل (نيسان) 2025 عندما قوضت التهديدات بفرض تعريغات جمركية أميركية صارمة الطلب على الأصول الأميركية.

ومن المقرر أن يؤدي وارش اليمين الدستورية رسمياً، الجمعة، في وقت يواجه الاقتصاد تضخماً متصاعداً. فقد أظهرت أحدث قراءات التضخم قفزة في أسعار المستهلكين بنسبة 3.8 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل، وهي الزيادة الأعلى منذ عام 2023؛ ما يضاعف من خطورة أي تحول تيسيري قد يُقدِم عليه البنك المركزي.

ويكمن المأزق الحقيقي أمام وارش في أن أي خطوة يتخذها للهندسة العكسية لأسعار الفائدة نزولاً تلبية لرغبة الرئيس دونالد ترمب، ستزيد من إشعال النيران في سوق السندات وتؤجج مبيعاتها الحادة؛ ما قد يضرب مصداقية «الفيدرالي» في مكافحة التضخم، وفق «بلومبرغ».

جدلية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

وفي هذا السياق، يرى خبراء اقتصاد لدى بنك «يو بي إس» أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد قد يتبنى استراتيجية بديلة للدفاع عن أطروحته التيسيرية؛ فبدلاً من التركيز على خفض مباشر وسط تضخم عنيد، قد يجادل وارش ضد أي رفع إضافي لأسعار الفائدة بحجة حماية الطفرة الاستثمارية الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، عادَّاً أن السياسة النقدية الحصيفة يجب ألا تقيد الاستثمارات الحالية التي قد تشكل الأداة الأساسية لكبح التضخم وزيادة الإنتاجية مستقبلاً.

وتأتي هذه الرؤية في وقت تحذر فيه مراكز أبحاث دولية من أن استدامة أزمة الطاقة وارتفاع التكاليف بسبب الحرب يهددان بإلقاء ظلال قاتمة على خطط الإنفاق التكنولوجي؛ إذ تشير التحليلات التاريخية وصدمات النفط السابقة إلى أن ارتفاع التكاليف التشغيلية يدفع الشركات عادة إلى تقليص الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا؛ ما يؤدي إلى تباطؤ نمو الإنتاجية، وهو ما قد يدفع بمشاريع الذكاء الاصطناعي مستقبلاً إلى إعادة التموضع في المناطق الغنية بالطاقة والبعيدة عن بؤر الصراعات الجيوسياسية.

ولم تكن الحساسية المفرطة لأسواق السندات تجاه الأخطاء السياسية المحتملة حكراً على واشنطن؛ ففي طوكيو، تسبب إعلان رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن حزمة مالية تكميلية في دفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية جديدة؛ ما دفع وزيرة المالية ساتسوكي كاتياما إلى تصنيف أسواق المال أحدَ المخاطر الرئيسية التي يجب على صانعي السياسات الحذر منها.

وبالمثل، تلقت سوق السندات البريطانية جرعة من القلق بشأن السياسات المالية المستقبلية في ظل الترقب لخلافة رئيس الوزراء المحاصر كير ستارمر، قبل أن تمدد السندات مكاسبها عقب إعلان آندي بورهام، المرشح الأوفر حظاً للمنصب، التزامه بعدم تعديل القيود الذاتية المفروضة على الاقتراض الحكومي؛ ما يعكس ترابط المخاطر المالية والسياسية عالمياً بالتزامن مع تسلم القيادة الجديدة في «وول ستريت».


الأربعاء... توقيع البيان الختامي لاتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وبريطانيا

اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)
اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)
TT

الأربعاء... توقيع البيان الختامي لاتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وبريطانيا

اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)
اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أنه سيتم يوم غدٍ، الأربعاء، التوقيع على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، في مدينة لندن.

وأوضح في بيان أن التوقيع يأتي بعد سلسلة من جولات المفاوضات، والاجتماعات المكثفة بين الجانبين، والتي عكست حرصهما المشترك على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الخليجية-البريطانية، والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

وأشار الأمين العام إلى أن الاتفاقية تجسد المكانة الاقتصادية المتقدمة لدول مجلس التعاون، وتعكس حرص المجلس على بناء شراكات دولية فاعلة تقوم على المصالح المتبادلة، والتنمية المستدامة، وضمن الجهود الأخرى التي تبذلها دول مجلس التعاون، لفتح الأسواق العالمية لمنتجاتها المتعددة، وتنويع مصادر الدخل فيها.


قطر: لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة حالياً

إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
TT

قطر: لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة حالياً

إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إنه لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة في الوقت الحالي.

وأضاف الأنصاري أن إغلاق مضيق هرمز زاد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً.

وتسببت حرب إيران في إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، مما زاد من أزمة الطاقة لدى معظم دول العالم.

وتعد قطر من كبرى دول العالم في إنتاج الغاز، وتحتل المرتبة الثالثة بعد أميركا، وأستراليا.

كان رئيس قسم الغاز لمنطقة أوروبا في شركة «كونوكو فيليبس» قد قال في صباح اليوم الثلاثاء إن حرب إيران تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال، لكن النشاط في المشاريع المشتركة مع قطر مستمر.

وأضاف أن التأخير المحتمل سيكون لأشهر، وليس لسنوات.