تمكن تنظيم داعش الإرهابي المتطرف يوم أمس من استعادة السيطرة على قرية شرقي مدينة منبج في ريف محافظة حلب الشمالي الشرقي والتقدم في قرية أخرى بشمال سوريا. وهذا، بينما تواصلت المعارك بين قوات النظام والمجموعات المساندة لها من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى في عدة جبهات ومحاور داخل مدينة حلب، عاصمة الشمال السوري، حيث سجّل سقوط عدد من القتلى بقصف للنظام، في وقت أدت الخلافات بين الفصائل المعارضة المقاتلة في حلب إلى الإعلان عن انفصال «كتائب ثوار الشام» عن «الجبهة الشامية».
ترافقت الاشتباكات في منبج مع قصف لطائرات التحالف على مناطق الاشتباك ومواقع التنظيم في المدينة ومحيطها، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي أعلن عن تفجير التنظيم لعربة مفخخة ترافقت مع اشتباكات في حي الحزاونة بجنوب المدينة. وبحسب «مكتب أخبار سوريا» استعاد تنظيم داعش، السيطرة على قرية الخطاف بشمال شرقي مدينة منبج والأجزاء الشمالية من قرية عون الدادات بريفها الشمالي ونقاط بالمدينة، بعد اشتباكات مع ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» ذات الغالبية الكردية. وأوضح أحد سكان منبج، لـ«مكتب أخبار سوريا»، أن التنظيم المتطرف هاجم عناصر القوات على محاور القريتين، ما مكنه من استعادة الخطاف وأجزاء من عون الدادات، إضافة إلى انتزاعه عدة نقاط على أطراف حي الحزاونة على مدخل المدينة الجنوبي ومحيط المدرسة الشرعية في القسم الغربي منها، تزامنًا مع غارات مكثفة من طيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم بمحيط الاشتباكات. ونقل المكتب عن مصدر مدني مقرب من التنظيم في منبج أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في صفوف القوات خلال المواجهات، في حين قتل أربعة عناصر للتنظيم وأصيب آخرون، جراء غارة لطيران التحالف على عون الدادات.
أما في مدينة حلب نفسها، فلفت «المرصد» إلى تنفيذ الطائرات الحربية غارات على مناطق في حي المرجة، كما استهدفت الطائرات الحربية بمزيد من الضربات الجوية مناطق في طريق الكاستيلو وأماكن في منطقة الملاح ومناطق في السكن الشبابي. ومن جانبها، أفادت مواقع معارضة عن سقوط ستة قتلى وأكثر من 15 جريحًا في حي الشيخ سعيد بالمدينة بعد قصف جوي لطيران النظام الحربي على الحي بعدد من الصواريخ الفراغية، لافتة إلى استمرار فرق الإنقاذ جهودها لرفع الأنقاض والبحث عن ضحايا أو عالقين». كذلك أشارت المصادر إلى أنّ قوات النظام حاولت شنّ هجوم مباغت نحو مواقع المعارضة في حيي الليرمون وبني زيد بالجزء الشمالي من مدينة حلب، إلا أن مقاتلي الفرقة 16 مشاة و«جبهة النصرة» وحركة «أحرار الشام» تمكنوا من صد الهجوم وأجبروا قوات النظام على التراجع بعد معارك عنيفة بين الطرفين في محيط الصالات الصناعية و(سوق الخضار) عند أطراف حي بني زيد، مع تكبد قوات النظام قتلى وجرحى».
على صعيد آخر، في خضم الخلافات بين الفصائل المعارضة، أعلنت «كتائب ثوار الشام» التي تعد من أبرز الفصائل العسكرية المقاتلة بحلب وريفها أمس، انفصالها الكامل بكل قطاعاتها وعتادها العسكري ومقاتليها عن «الجبهة الشامية»، بعد خلافات كبيرة بين الجانبين. ونقلت وكالة «آرا نيوز» عن الناشط الإعلامي علي جعفر، في حلب، قوله إن «انفصال (ثوار الشام) عسكريًا وسياسيا عن الجبهة الشامية جاء إثر خلافات بين الجانبين تبادل خلالها الطرفان الاتهامات، مؤكدين أنهما سيستمران ضمن غرفة عمليات فتح حلب كونهما من مؤسسي هذه الغرفة».
وأكد جعفر أن «كتائب ثوار الشام أعلنت على لسان قائدها النقيب علي شاكردي انفصالها عن الجبهة الشامية لعدم التزامها بشروط الاندماج، وذلك بكل الكتائب الاختصاصية وكتيبة الدبابات وكتيبة المدفعية والصواريخ والكتيبة الطبية والإشارة وسرية القناصين والكتيبة الأمنية والمكتب الإعلامي، فضلاً عن كتائب المشاة التي تضم كلا من الفوج الثالث والسابع والتاسع والحادي عشر العاملين في حلب وريفها، ولم يبق من كتائب ثوار الشام مع الجبهة الشامية سوى أربع كتائب من كتائب الهدى بقيادة أبو ياسين وبعض من كتائب النور». وأكد المصدر ما جاء في بيان كتائب «ثوار الشام» على «أنها عضو في مجلس شورى فتح حلب بموافقة كل الفصائل العسكرية بحلب ومكون رئيسي من غرفة عمليات فتح حلب»، مشيرًا إلى استمرارها في «قتال قوات النظام حتى آخر رمق، وساحات القتال تشهد لنا، وليس لكتائب ثوار الشام أي علاقة بالجبهة الشامية لا إداريًا ولا عسكريًا ولا سياسيا».
للعلم، فإن الجبهة الشامية تعد من أكبر تجمعات الكتائب المقاتلة في مدينة حلب وريفها، وتضم ضمن صفوفها أبرز الفصائل العسكرية، وكان لها دور فعال بصد هجمات قوات النظام وتنظيم داعش في عدة جبهات من حلب وريفها قبل أن تبرز مشاكل داخلية بين عدد من الألوية والكتائب التابعة لها.
10:45 دقيقه
سوريا: «داعش» يتقدم في محيط منبج..وسقوط قتلى بقصف للنظام في حلب
https://aawsat.com/home/article/680481/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%AC%D9%88%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84%D8%A8
سوريا: «داعش» يتقدم في محيط منبج..وسقوط قتلى بقصف للنظام في حلب
خلافات بين فصائل المعارضة تؤدي إلى انفصال «ثوار الشام» عن «الجبهة الشامية»
سوريا: «داعش» يتقدم في محيط منبج..وسقوط قتلى بقصف للنظام في حلب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






